العدد رقم 16897 السنة 48 - السبت 28 رمضان, 1435 هـ الموافق 26 تموز 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل | المدير العام، د. محمد أبو عريضه
بحث الدستور
أخطر الأفكار * رسمي حمزة
<< الخميس، 5 مايو/أيار، 2005
Print this page

أخطر الأفكار * رسمي حمزة

 

 
هنالك أفكار مجنونه في هذا العالم غيرت بتطبيقها وجه البسيطة، وأخلت بقوانين المواطن الكوني، وأشعلت حروباً ضروسا لم تنته بموت ملايين البشر.
المجلة الذائعة الصيت »فورين افايرز« طرحت على صفحاتها مؤخراً المجال لأشهر الخبراء والمحللين النفسيين لمحاولة تحديد أكثر هذه الأفكار خطورة في عصرنا الحاضر، ليسجل كل واحد منهم خطورة ما تحمله من مآس وأحزان للبشرية ودمار لموروثها الحضاري والانساني.
عالم الآثار الاسترالي »ريتشارد رايت« واحد من ثمانية خبراء قدمت المجلة اراءهم، واعتبر رايت أن أخطر فكرة في القرن الحادي والعشرين هي فكرة »الحرب على الشر« أو ما يعرف بالحرب على الارهاب، التي صممها المحافظون الجدد ونفذها وتبناها الرئيس بوش وإدارته، فهي بصيغتها المطروحة وبصورتها المطبقة أعادت فكرة الصراع بين الخير والشر إلى عصوره البدائية.
ريتشارد رايت يستعين برواية »سيد الخواتم« للكاتب جيه تولكين، التي تدور حول خاتم سحري يمنح صاحبه السلطة المطلقة والتحكم في مصائرالآخرين، فأخذ عناصرها وفكرتها وأسقطها على الأوضاع السياسية الراهنه في العالم، ويصف الشر بأن له »خواص مطاطية« لدرجة أن مخرج فيلم »سيد الخواتم« في هوليوود احتاج إلى ثلاثة أجزاء حتى يتمكن من حصر فكرة الشر والقضاء عليها، ويعتبر رايت أن حصر الشر في كائنات أو أمة بعينها هي فكرة خطرة جداً، فالخير والشر موجودان في بني البشر، ولكن عوامل خارجية هي التي ترجح واحدة على الأخرى في ظل ظروف محددة.
رايت محق، مثل مئات من كتاب ومفكري العالم الذين ارهبتهم فكرة الحرب على الارهاب، وتقسيم العالم إلى قسمين، قسم في الظلام (الشر، الارهاب)، وقسم آخر في النور (الخير)، وعندما قدم الرئيس بوش خطة عمله بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتحدث عن دول محور الشر، ظهر لعقلاء العالم أن النظام العالمي الجديد »السوبر بور« قد بدأ يعود بعالم القرن الحادي والعشرين إلى عصور الظلمة والتخلف وشريعة الغاب.
إن حصر فكرة الخير والشر في عرق أو دين معين هو الشر بعينه، وهي من الأفكار التي تقود العالم هذه الأيام إلى الوقوع في حماقات يعجز العقل عن إيجاد تفسير منطقي لأسبابها ودوافعها، ويزداد الخلط عندما يندمج السياسي والاقتصادي والعقائدي كعوامل دافعة معاً، ولتقف هذه الثلاثية كأهداف استراتيجية خلف الفكرة الأخطر على البشرية.
ولهذا تتزاحم الأسئلة والتخمينات حول ما الذي يدفع رئيس دولة عظمى إلى اتخاذ قرار لإلقاء قنابل نووية على مدن تزدحم بالسكان ليقتل الملايين، وكيف يعيش هذا الكائن البشري مع هكذا جريمة إنسانية وأخلاقية بقية حياته؟، تماماً وبنفس المسار الذي يتخذ فيه رئيس دولة عظمى قراراً بغزو واحتلال إقليم لتخليصه من الشر، مع علمه أن مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء سيموتون تحت وابل نيران القصف؟.
تقسيم العالم إلى أبيض وأسود، خير وشر، لا يمكن تصنيفه إلا في إطار الطغيان الفكري والهوس الديني المغموس بالعنصرية، لدرجة الوصول إلى الايمان بأن الله قد اصطفى شخصا واختاره ليخلص العالم من الأشرار، وعليه فإن كل أفعاله مبررة ومسيره!، وهذه هي البيئة الصالحة للتطرف الفكري، وهذا ما يحصل لرؤوساء الدول ولرجال الدين المتعصبين في مختلف الديانات، والذين يشكلون الخطر الحقيقي على البشرية.
فكرة الخير أو الشر المطلق هي فكرة زائفة، والحديث عن الشر (الارهاب) وكأنه شيء واحد هو أمر خاطىء وخطير، ولهذا تتم المطالبه بتعريف دولي للإرهاب حتى يتم إخضاعه للمواصفات والمقاييس الموضوعة، وحتى لا يتم الخلط بين من يقاوم محتلا ومغتصبا للوطن كما هو الحال في فلسطين ووضعه في خانة الشر والارهاب.
hamzehrasmi@hotmail.com

Print this page
الصناره

* علمت « صنارة الدستور» ان الحكومة حسمت امرها بتشكيل «مجلس شكاوى» لتنظيم العمل الاعلامي والصحفي، ليكون احدى المرجعيات الاساسية لتنظيم المهنة من الداخل.وكشف مصدر حكومي مطلع لـ»الصنارة» ان آلية العمل وشكل المجلس ما تزال تدور في فلك مقترحين، الاول انشاء المجلس بقانون خاص يحدد عمله وولايته واهدافه، والثاني انشاء المجلس تحت مظلة «هيئة الاعلام».
*  ينتظر الاقتصاد الاردني دخول قناة استثمارية جديدة، بعد ان اصبح قانون صكوك التمويل الاسلامية نافذا وبدء عمليات التوعية والترويج للصكوك كأداة تمويلية، بما يحسن قدرة الشركات والمشاريع للتمول محليا، واستقطاب اكتتابات في الصكوك الجديدة من خارج البلاد.
* تشير ارقام البنوك المرخصة  الى تحسن اداء القطاع المصرفي في نهاية النصف الاول من العام الحالي، في اشارة الى تحسن الاداء الكلي للاقتصاد بقطاعاته المختلفة، حيث تحسنت الودائع والتسهيلات الائتمانية في السوق الاردني.
*عدد كبير من السائحات الاجنبيات اللواتي يزرن عمان القديمة هذه الايام يحرصن على ارتداء شالات وكوفيات لتغطية شعورهن حفاظا منهن على مشاعر الصائمين.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains