العدد رقم 16994 السنة 48 - الجمعه 7 محرم, 1436 هـ الموافق 31 تشرين الأول 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
الصابون والشامبو
<< الأحد، 26 يوليو / يوليه/تموز، 2009
Print this page

الصابون والشامبو * حسن ناجي

 

 
قال صلى الله عليه وسلم إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله بالماء سبع مرات إحداها بالتراب من هنا ندرك أن الماء وحده ليس كافيا للطهارة فلا بد من مساعد اخر إضافة إلى الماء يعين على إزالة النجاسة من الوعاء وفي هذا الحديث يدلنا رسول الله على التراب وهل هناك مادة أرضية أطهر من التراب الذي خلق الله منه الإنسان "هو الذي خلقكم من تراب" والتراب طاهر بحكم جواز التيمم به عند فقدان الماء للوضوء قال تعالى "فتيمموا صعيدا طيبا "وجاء في تفسير كلمه صعيد كل ما صعد وجه الأرض وله غبار وذلك للتأكد من جفافه والقاعدة الفقهية تقول جاف على جاف طاهر بلا خلاف.

عام ق2000 م اعتاد الحثيون غسل أيديهم برماد نبات عرق الحلاوة المنقوع في الماء بينما استخدم في ذات الفترة السومريون سكان أور لاستحمامهم أوراق الأشجار الحمضية المنقوعة بالماء وبقي الإنسان يجرب منقوع النباتات وأوراق الأشجار لاستخراج سائل يساعد على النظافة مدة تزيد على ألفي عام.

في عام ق600 م ، اكتشف الفنيقيون أن غلي دهن الماعز مضافا إليه رماد غني بكربونات البوتاسيوم وترك المزيج المغلي حتى يتبخر فانه يبقى منه في النهاية صابون شمعي جامد قابل للغسيل والاستحمام ومنذ ذلك التاريخ دخلت الدهون الحيوانية والزيوت النباتية صناعة الصابون إضافة إلى أوراق الأشجار الحمضية.

بقي الإنسان يستخدم أنواع الصابون المختلفة والمصنوعة من مزيج من زيوت النباتات ودهون الحيوانات فترة طويلة امتدت حتى سنه م1879 حين قرر هارلي بروكتر الإنجليزي تطوير صناعه الصابون في المؤسسة التي يمتلكها والده وعمل على إنتاج صابون معطر وناعم ذي لون أبيض سكري فيه ميزات حسنة تفوق ميزات الصابون الذي يباع في الأسواق ولكنه لم يكتف بذلك فقد كان يسعى إلى زيادة رغوة الصابون عند استخدامه مع الماء وتحقق له ذلك بالصدفة حين نسي أحد مراقبي الآلات في المصنع إيقاف آلة مزج الصابون الكبيرة فتره ساعتين وحين عاد لإيقافها وجد أن هواء كثيرا امتزج بالخلطة الصابونية فلم يفكر بإتلاف العجينة بل سكبها في قوالب صغيرة وقاسيه منتجا لأول مرة ألواح الصابون الفقاعية التي توفر رغوة كبيرة عند استخدامها.

ظلت المادة التي تفرزها الغدد الدهنية الموجودة في فروة الرأس عصية على الصابون بكل أنواعه وقد استخدم الفراعنة عام ق1000 م الماء الممزوج بعصير الليمون لإزالة المواد الدهنية في الرأس لقدرة أحماض الليمون على ذلك ولكن بعد تطور صناعة الصابون استطاع الإنسان صناعة صابون سائل وذلك بخلط الماء مع الصودا والصابون بنسب متفاوتة وذلك عام م1890 وسمي ذلك السائل الشامبو وهذه الكلمة اقتبسها الإنجليز من الهند فترة حكمهم له فكلمه تشامبو بالهندية تعني التدليك ولان هذا السائل تدلك به فروة الرأس سماه الإنجليز شامبو.

hnaji321@yahoo.com

Date : 26-07-2009

Print this page
كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains