العدد رقم 16805 السنة 48 - الجمعه 24 جماد ثاني, 1435 هـ الموافق 25 نيسان 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل | المدير العام، د. محمد أبو عريضه
بحث الدستور
كتب ممنوعة
<< الجمعه، 19 مارس/آذار، 2010
Print this page

كتب ممنوعة حين يسقط الزمن في مهب النوم .. تحت وطأة الشمس المشرقة

 

ترجمة وإعداد: وسام عبدالله

منذ بدأت الكلمة المطبوعة تنتشر بين الناس ، بدأت السلطات ، دينية وسياسية ، تمارس الرقابة ضد هذه الكلمة. منع الكتب ليس أمراً جديداً وليد زمننا الراهن ، منع الكتب قديم قدم الكلمة المكتوبة نفسها. ما نقدمه هنا هو عرض لكتب نالت حظاً كبيراً من الشهرة والرواج ، بل إن معظمها كان على قائمة أفضل مئة كتاب في القرن العشرين. وفي استطلاع للرأي احتلت رواية مدام بوفاري المرتبة الثانية في قائمة أعظم الروايات التي كتبت على الإطلاق ، ولم يتقدمها سوى رواية أنا كارنينا لليو تولوستوي.

العديد من هذه الكتب الممنوعة تحولت إلى أفلام ، وبعضها لم يكن معروفاً خارج إطار الدولة التي منع النشر فيها ، لكن تحويلها إلى فيلم جعلها تنال شهرة واسعة. فعندما قام فرانسوا تروفو في عام 1966 بإخراج فيلم عن رواية فهرنهايت 451 ، لم يكن راي برادبري معروفاً خارج الولايات المتحدة ، فأكسبه الفيلم شهرة واسعة. وبعضها أنتج أفلاماً أكثر من مرة مثل مدام بوفاري ، وعشيق الليدي تشاترلي ولوليتا.

عشيق الليدي تشاترلي

رواية الكاتب د. هـ. لورنس ، منعت مؤقتاً في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا لأنها انتهكت ما كان يطلق عليه اسم قوانين الفاحشة. تحكي الرواية قصة كوني تشاترلي ، وهي امرأة من الطبقة العليا ، ومتزوجة من جندي سابق مصاب بالشلل ، ما يقودها إلى التورط في علاقات جنسية مع عدد من الرجال ، ومن بينهم أوليفر ميلورز ، وهو أحد العاملين في الأراضي الشاسعة التي يمتلكها زوجها. ومن الجدير الإشارة إليه أن الفصل الذي يتحدث عن علاقتها بميلورز مكتوب بحيوية داهشة. رفع الحظر عن الرواية الولايات المتحدة الأميركية في عام 1959 ، وتلاه رفع للحظر عن الرواية في بريطانيا عام ,1960

الغداء العاري

مؤلف هذا الكتاب هو وليم سيوارد براوز ، رسام وروائي أميركي. والكتاب منع من النشر في أميركا في عام 1959 ، كما منعته المحاكم في بوسطن عام 1962 بسبب بذاءته وفحشه. هذا القرار تم التراجع عنه في عام 1966 ، واعتبر الكتاب نواة لتطور الكاتب. الكتاب عبارة عن سلسلة من المقالات غير المترابطة عن وليام ، وهو شاب مدمن على المخدرات. مجلة تايم اعتبرت الكتاب من ضمن أفضل مئة رواية باللغة الإنجليزية صدرت في الفترة من عام 1923 حتى عام ,2005 يذكر أن عنوان الكتاب ظل موضع جدل فترة طويلة ، إلا أن المؤلف حسم هذا الجدل بالقول إن العنوان لا يحمل أي مضمون سوى المعنى المجرد المباشر وقال: "الغداء العاري هو تلك اللحظة عندما يرى أي شخص ما في نهاية شوكته على مائدة الغداء".

« فهرنهايت 451»

من الأمور المثيرة للسخرية أن الكتاب الذي يحمل عنوان "فهرنهايت "451 للكاتب راي برادبري هو قصة عن منع الكتب ، وقد منع في دول أميركية عدة ، وفي المدارس كافة في أنحاء العالم. تدور الرواية حول مستقبل تحظر السلطات فيه كل الكتب. البطل ، غاي مونتاغ ، يعمل لدى السلطات لإحراق الكتب ، لذا يقوم بجولات بين الأحياء والبيوت لإضرام النار في أي كتاب أو مكتبة يتم العثور عليها. وأما الرقم 451 فهو درجة الحرارة المطلوبة لحرق الكتاب. مونتاغ يمتهن هذه الوظيفة بالوارثة ، ويعتبرها مهنة كغيرها. لكنه ذات مساء يلتقي كلاريسا ماكليلان ، ليكتشف فيها فكراً حراً ، ووعياً وتمسكاً بالمبادئ الليبرالية ، ما يدفعه إلى البدء بطرح الأسئلة حول نفسه وحياته. وذات يوم ، وفيما هو يقوم بإحراق مكتبة امرأة عجوز ترفض مغادرة بيتها لتحترق معه ، يلتقط كتاباً ويفتحه عشوائياً ، ويقرأ عبارة تقول: "لقد سقط الزمن في مهب النوم تحت وطأة شمس بعد الظهر المشرقة". تستوقفه العبارة من دون أن يدرك السبب ، فيضع الكتاب في جيبه. هذه اللحظة تحدث شرخاً في حياته وأفكاره. نشر الكتاب في عام 1953 خلال الحقبة المكارثية ، واعتبر وقتها كتاباً يتحدث عن المرحلة ، وينتقد الرقابة على المطبوعات ، رغم أن برادبري نفى ذلك تماماً.

لوليتا

رواية الكاتب فلاديمير نوبوكوف ، منعت بصورة مؤقتة في عدد من الدول ومن ضمنها فرنسا ، بريطانيا وجنوب أفريقيا. تحكي الرواية على لسان همبرت شغفه بلوليتا ، وهي فتاة قاصر تبلغ من العمر 13 عاماً ، والعلاقة الجنسية التي تلت ذلك. وقد نال الكتاب شهرة واسعة لأسلوبه المبتكر وموضوعه المثير للجدل.

وقد صنفتها "مودرن لايبراري" ، وهي دار للنشر تأسست في عام 1917 ، ضمن أفضل مئة رواية في القرن العشرين ، واحتلت المركز الرابع.

مدام بوفاري

رواية غوستاف فلوبير ، التي منعت في فرنسا ، وجرى تقديم كاتبها للمحاكمة في عام 1857 بتهمة "الإساءة للأخلاق العامة" ، وقد تمت تبرئته لاحقاً. هذه المحاكمة جعلت القصة تحظى بالاهتمام ، وأكسبتها شهرة واسعة. القصة عن طبيب تقع زوجته ، إيما بوفاري ، في غرام رجل آخر. بعد ذلك تخوض علاقة تمتد ثلاث سنوات مع مالك أرض خليع هو رودولف بولانجيه. تقرر إيما الهرب مع عشيقها ، لكن خططها للهرب تفشل بسبب لامبالاته تجاه تلك العلاقة. بعد ذلك تخوض المرأة في عدد من العلاقات غير الناجحة تدفعها إلى الانتحار. على الرغم من أن الحبكة الرئيسية للرواية بسيطة إلى حد ما ، بل إنها نمطية ، إلا أن الفن الحقيقي في الرواية يكمن في التفاصيل. وفي استطلاع للرأي حول أفضل عشرة مؤلفين معاصرين ، نشرت في كتاب بعنوان "العشرة الأفضل" ، اعتبرت رواية مدام بوفاري من ضمن أعظم الروايات التي كتبت على الإطلاق ، ولم يتقدمها سوى رواية أنا كارنينا لليو تولوستوي.

الأمير

في عام 1559 ، قام البابا بحظر كتاب الأمير لمكيافيلي لأنه رأى أنه يعزز المعتقدات المعادية للمسيحية. الكتاب عبارة عن وثيقة سياسية ، ودراسة لبنى السلطة وتعزيز الحكم العسكري. كان مكيافيللي كتب هذا الكتاب في عام 1513 ، ولكنه لم ينشر إلا عام 1532 ، أي بعد خمس سنوات على وفاة مؤلفه.

وداعاً للسلاح

ربما يصدم القارئ أن يعرف أن رواية وداعاً للسلاح ، للكاتب إرنست همنغواي ، منعت في بعض الولايات الأميركية نظراً لأنها ، إلى حد ما ، معتدلة جداً في تفاصيلها ، وكانت هناك مزاعم بأن سبب الحظر هو التفاصيل الجنسية فيها. لكن يقال إن السبب الحقيقي لمنعها في إيطاليا هو تصويرها بصورة مزعجة الانسحاب من كابوريتو خلال الحرب العالمية الثانية ، وهي المعركة التي شارك فيها الكاتب بنفسه.

120 يوماً في سدوم

الرواية كتبها ماركيز دو ساد ، ومنعت مرات عدة بسبب الكم الهائل من العربدة والفجور الذي تحتويه. القصة تدور حول أربعة رجال أثرياء خليعين يقررون اتباع شهواتهم إلى أقصى حد ، من دون أن يعيروا أدنى اهتمام للأخلاق والقيم التي يتبعها المجتمع. كتب دوساد الرواية عندما كان سجيناً في الباستيل ، واستغرق وقت كتابتها أقل من شهر.

1984

رواية للكاتب جورج أورويل ، وهي تتحدث عن مجتمع مدينة فاسدة تحكمها الشرطة بقبضة حديدية. وقد منعها الاتحاد السوفييتي في عام 1950 ، وذلك أثناء الحقبة الستالينية. كما منعت في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة في الفترة التي كانت فيها أزمة الصواريخ الكوبية قائمة. تدور أحداث الرواية في مدينة لندن في (المستقبل ، حيث صدرت الرواية عام )1949 ، أي عام 1984 ، حيث يعمل وينستون سميث ، 39 عاماً ، موظفاً في وزارة الحقيقة ، أي صحفياً يخضع لمراقبه دائمة من رجال الشرطة والجيران رغم أنه ليس مجرماً ولا ملاحقاً ، ولكن الرقابة نوع من السلوكيات اللاإرادية التي يقوم بها الجميع بعضهم ضد بعض.

الرواية كانت أقرب إلى النبوءة بمصير العالم الذي ستحكمه قوى كبيرة تتقاسمه وتحول سكانه إلى مجرد أرقام في جمهوريات "الأخ الأكبر" ، الذي يراقب كل شيء ويعرف كل شيء.

عن "الإندبندنت" ومواقع إلكترونية مختلفة





التاريخ : 19-03-2010

Print this page
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2013
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains