العدد رقم 16994 السنة 48 - الجمعه 7 محرم, 1436 هـ الموافق 31 تشرين الأول 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
رسوم الترخيص والتأمين والمخالفات!
<< السبت، 29 مايو/أيار، 2010
Print this page
حسين الرواشدةحسين الرواشدة

رسوم الترخيص والتأمين والمخالفات! * حسين الرواشدة

 

كنت أمس الاول في دائرة الترخيص ، ثمة مواطنون تفاجأوا بقرار رفع أسعار التأمين الالزامي ، وثمة آخرون اشتكوا من غياب "العدالة" والمساواة في الأسس التي يتم بموجبها استيفاء رسوم الترخيص على سياراتهم ، وثمة من شكك في المخالفات المرورية التي سجلت عليهم غيابيا.. وبعضها بمئات الدنانير.

قضية التفاوت في الرسوم المقررة لترخيص المركبات ليست جديدة ، وقد سبق ان طالبنا وزير المالية السابق باعادة النظر فيها ، وها نحن نطالب الوزير الحالي بذلك ، فليس من "العدالة" ان يدفع مالك مركبة (800) دينار لترخيص سيارته فيما يدفع غيره ممن يمتلك ذات السيارة (وربما يكون موديلها احدث) نحو ربع هذا المبلغ ، واعتقد ان وزارة المالية تعرف تفاصيل هذه القضية التي قسمت بموجبها فئات المركبات الى ثلاث : تدفع كل فئة مبلغا معينا ، تبعا لتاريخ جمركتها ، وكمثال على ذلك فان سيارة موديل (2005) مثلا تدفع رسوم ترخيص تصل الى (900) دينار ، فيما تدفع سيارة اخرى من النوع ذاته مبلغ (200) دينار.. بل ان سيارة من نوع (همر) مثلا تدفع رسوم ترخيص أقل مما تدفعه سيارة من نوع "مرسيدس".. لماذا؟ لان قرارا قد صدر قبل سنوات حددت بموجبه تلك الرسوم ثم صدر قرار ثانْ حددت بموجبه رسوم جديدة أقل ، ثم صدر قرار ثالث برسوم أقل.. وهكذا ارتبكت "دائرة" الترخيص اثر مراجعات المواطنين واسئلتهم عن مبررات ذلك.. وارتبك المواطن الذي شعر بالغبن من هذا التفاوت غير المفهوم وغير العادل في هذه المسألة.

في قضية التأمين الالزامي ، صدر قبل نحو شهر قرار "يجيز" للشركات زيادة القسط بما لا يتجاوز %25 من القسط المحدد لفئة المركبة ، هذه تشمل كل المركبات ، كما يجيز القرار - ايضا - للشركات بزيادة القسط بما لا يتجاوز %50 في حال وجود حادث مروري مسجل على المركبة (أي حادث: تصور،) ، ويجيز لها - ثالثا - زيادة القسط بما لا يتجاوز %100 في حال وجود حادث مروري نجم عنه حالة وفاة أو عجز كلي. فيما قدم القرار خصما قدره %15 من قيمة القسط لمن لم تسجل عليه أية مخالفة أو حادث طيلة السنة التأمينية السابقة.

لا ادري - بالطبع - كيف يمكن للمواطن أن يتحمل هذه الزيادات في الضرائب والرسوم ، ولا أفهم مبرراتها ، وأعتقد أننا بحاجة الى "صيغة" أخرى لهذه التأمينات التي يدفعها المواطن بلا مناقشة ، ثم اذا وقع له حادث ، مهما كان ، لم يجد من يدفع له الا بعد رحلة طويلة من المعاناة لا يأخذ بعدها الا ما تقرره الشركة ، وهو - في الغالب - لا يسمن ولا يغني من جوع.

قضية المخالفات المرورية تحولت - للأسف - الى "مصدر" قلق ، ولا اريد ان أدخل في التفاصيل التي يعرفها كل سائق ، ولكنني أتمنى على دائرة السير أن تجتهد في ايجاد بدائل أخرى مقنعة ومفيدة للتقليل من حوادث الطرق دون أن يشعر المواطن أن "الكاميرات" الخفية بانتظاره لتسجيل مخالفة عليه بمبالغ طائلة.

التاريخ : 29-05-2010

Print this page
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains