جريدة الدستور : محطة تاريخية : الأمن الوطني الأردني
الدستور 
العدد رقم 17676 السنة 50 - الأثنين 23 ذي الحجة, 1437 هـ الموافق 26 أيلول 2016م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الإدارة د. يوسف عبدالله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
محطة تاريخية : الأمن الوطني الأردني
<< الأثنين، 14 يونيو / يونيه/حزيران، 2010
Print this page

محطة تاريخية : الأمن الوطني الأردني

 

* الدكتور محمد محمود العناقرة



يعتبر الأمن الوطني لأية دولة ضرورة سياسية واقتصادية واجتماعية ، يؤثر في خلق شخصية الدولة ، وتشكيل الهوية الوطنية ، وتعميق قواعد الولاء والانتماء للقيادة والوطن ، ويمثل الركيزة الأساسية لاستقلال الدولة ووحدتها وازدهارها ، ويهيئ للإنسان الاستقرار ، والاطمئنان ، والأمان على ممتلكاته ، ومعتقداته ، وترابه الوطني ، وتاريخه ، وموروثه الحضاري ، ويحفظ جغرافية الدولة ، وسيادتها الداخلية والخارجية.

ويعد الأمن الوطني الأردني واستمراريته هو الوظيفة الرئيسة العليا للدولة الأردنية ، تسعى إلى الحفاظ عليه من خلال أجهزتها ومؤسساتها المختلفة.

وتعرفه كلية الدفاع الوطني الملكية بأنه "التعبير السياسي والاجتماعي عن الحالة الحقيقية التي يعيشها المجتمع ، وتتبلور ضمن تفاعلات وعلاقات متبادلة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية من خلال ما ينتج من تفاعلات ثلاثة عناصر أساسية هي: قوة عسكرية تستطيع صد التهديدات الخارجية وردعها ، وحاجة المواطن للاستقرار والأمن ، وحاجة المجتمع للتنمية الشاملة ، وتحقيق التقدم والازدهار.

ويجب الحرص على عدم الإخلال في توازن العناصر الثلاثة السابقة كي لا يحدث خللاً أو تشويهاً للأمن الوطني الشامل. إذ إن الدولة الأردنية بجغرافيتها وشعبها ومواردها وتاريخها وموروثها الديني والحضاري دولة مستقلة ، ومصالحها واحدة ، وأمنها الوطني كل متكامل لا يقبل التجزئة أو المساس بأي خلل فيه.

فالأمن الوطني الأردني لا يقتصر على القوة العسكرية اللازمة لردع التهديدات الخارجية فقط ، بل هو أيضاً المحافظة على سيادة الدولة الأردنية ، والدفاع عن نظمها السياسية والاقتصادية ، الاجتماعية والثقافية والتربوية والفكرية مع حرية ممارسة العقائد الدينية مما يوفر للمواطن الأمن والأمان والتحرر من الجوع والخوف ، وممارسة حرية التعبير والرأي ، ويضمن للدولة هيبتها ، ويحقق للدولة الاستقرار السياسي والأمن على المستويين الداخلي والخارجي ويوفر التقدم والرفاه ، ويمكنها من المساهمة في الأمن والسلم المحلي والإقليمي والعالمي.

إن أهم ما يميز الأمن الوطني الأردني أنه ذو صبغة دفاعية بهدف الدفاع عن سيادة الدولة الأردنية وحفظ كيانها وتحقيق الرفاه والحياة الأفضل للشعب الأردني استناداً إلى مرتكزات رئيسية للأمن الوطني الأردني أهمها ما يلي:

- التوجه القومي: يعتبر إيمان الأردن بانتمائه القومي لأمته العربية من منطلق إيمانه بالمصير المشترك ثابتاً من ثوابته الوطنية من منطلق مبادئ الثورة العربية الكبرى ، لذلك يرى أن أمنه الوطني مرتبط بالأمن القومي العربي ، وهذا يفسر تركيز القيادة الأردنية الهاشمية على التضامن والوفاق العربي ، واتفاقيات الدفاع المشترك بينه وبين الأقطار العربية الشقيقة ، واحترام دول الجوار العربي ، ويبدي كل ما في وسعه لتدعيم أمن الدول العربية الشقيقة واستقرارها للحفاظ على سلامة الأمن القومي العربي.

- النهج الديمقراطي في الحكم: يسعى الأردن دوماً إلى تفعيل الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي بممارسة الديمقراطية والتنمية السياسية سعياً لتحقيق التنمية الشاملة وممارسة الديمقراطية التي تعكس احترام الذات واحترام الدستور ، ومؤسسات الدولة بأسلوب واقعي ومستمر ، مما يبعث المزيد من الدعم للأمن الوطني الداخلي ، وتحقيق السيادة للدولة في إطار العدل وتكافؤ الفرص ، والتوازن بين الحقوق والواجبات.

- الحفاظ على الاستقلال التام للدولة الأردنية لتجنب أخطار التجزئة والتبعية وما ينجم عن ذلك من مخاطر سياسية واقتصادية واجتماعية تهدد الأمن الوطني الأردني.

- الثبات والاتزان في العلاقات الدولية: ينطلق الأردن في علاقاته الدولية ، وإيمانه بسيادته الوطنية وعدم التدخل في شؤون الغير ، وعدم السماح بتدخل الآخرين في شؤونه الوطنية ، مرتكزاً على قاعدة عريضة من العلاقات الدولية المبنية على الاحترام المتبادل ، والتي شكلتها القيادة الأردنية بفعل مصداقيتها وحكمتها السياسية في بناء جسور التعاون الدولي لتحقيق المصالح المشتركة في جميع المجالات المشتركة.

- شمولية الأمن الوطني الأردني: يعتبر الأمن الوطني الأردني من وجهة النظر الأردنية عاملاً حيوياً يسعى الأردن لتعزيزه ، وتقوية مكوناته في شتى المجالات العسكرية ، والتقنية الاقتصادية والاجتماعية ليظل قادراً باعتبار محصلة هذه المجالات على تحقيق أمن وطني قوي يحفظ سيادة الدولة الأردنية وكيانها ، والمقدرة على مواكبة التغيير والتطور العلمي.

- الوحدة الوطنية: الوحدة الوطنية ركيزة من ركائز الدولة الأردنية ، ويجمع الأردنيون في اعتبارها اللبنة الأساسية لقوة الدولة الأردنية ، والمنطلق الرئيسي لتطورها وحماية أمنها الوطني ، وهذا ينسجم مع مبادئ الثورة العربية الكبرى التي تنبذ العنف والطائفية ، ودعوتها إلى وحدة الأمة العربية. فالوحدة الوطنية هي وحدة الجبهة الداخلية ، وهي في نظر الأردنيين شيء مقدس لا يجوز المساس بها تحت أي اعتبار ، أو مصلحة شخصية.

- السلام الاستراتيجي: تؤمن القيادة الأردنية بأهمية السلم العالمي لصالح بني البشر ، طوال فترة الحكم الهاشمية القائمة على احترام الإنسانية ، كما أن الحروب والصراعات لا تحل الأزمات ، لذلك فإن اختيارهم للسلام الإقليمي إنما هو خيار استراتيجي على أمل أن تتفرغ شعوب الإقليم لإنجاز خططها التنموية ، وتحقيق الرفاهية ، وتنظر للسلام الإقليمي على أنه ركيزة هامة للأمن الإقليمي ، ومن ثم للأمن الوطني الأردني ، والذي يصعب أن يتحقق دون حل عادل وشامل للصراع العربي الإسرائيلي.

فالقيادة السياسية الهاشمية الأردنية هي المعيار الثابت في الأمن الوطني الأردني فهي القيادة التي أقامت الدولة ، ورسخت هويتها السياسية وأنشأت أجهزتها العسكرية والمدنية ، فأقامت بنيتها التحتية ، وحفظت لشعبها شخصية الوطنية المستقلة ، أقامت شبكة علاقاتها الدولية في النظام الإقليمي حتى أصبحت الثابت الأول في استراتيجية الأمن الوطني الأردني ، أصبح معها أمن النظام السياسي للدولة هدفاً وطنياً يقع في قمة الاولويات الوطنية.

التاريخ : 14-06-2010


الصناره

■ نعى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة الكاتب ناهض حتّر وكتب في تغريدة على حسابه تويتر (جريمة نكراء وبعيدة كل البعد عن أخلاقنا وقيمنا ونموذج التسامح الذي نفخر به. الأردنيون يعالجون اختلافاتهم بالحوار والقانون وليس بالرصاص!).

■ لاحظ مراقبون بعد انتهاء الانتخابات النيابية وظهور النتائج بشكل رسمي ، ان الناطق باسم التحالف الوطني للاصلاح علي ابو السكر اعلن حصول التحالف على 14 مقعدا نيابيا ، بينما صرح بني ارشيد رئيس اللجنة المركزية للانتخابات بان ما تم تداوله حول حصول التحالف على 14 مقعدا هو اكاذيب وتصريحات عارية عن الصحة. وهذا كما قال المراقبون يعكس مدى الخلافات التي تعصف بصفوف الاخوان المسلمين.

■ أطلقت وزارة الشباب شعار «الأردن# قوتنا- بوحدتنا» مؤكدة أن هذا الوطن سيبقى عصيا على الفتن بوعي شبابه، وسيبقى موحدا جامعا لكل أبنائه ورافضا لكل معتد أثيم.

■ أعلنت زارة التعليم العالي والبحث العلمي عن بدئها اليوم استقبال الراغبين بالاستفادة من المنح والمقاعد المقدمة من الدول الشقيقة والصديقة وحسب التخصصات التالية: طب بشري في كل من الجزائر، المغرب، أرمينيا، تونس، ومصر، وطب أسنان في المغرب، وأرمينيا، وتونس وكذلك صيدلة في تونس، مشيرة إلى أنه يشترط على الطالب الراغب بالتقدم للمنحة المصرية تحقيق شرط المعدل المطلوب من الجهات المصرية (بألاّ يقل معدله عن 90 % في الفرع العلمي لدراسة الطب البشري بعد حذف مادتي التربية الاسلامية والثقافة العامة وتقسيم مجموع باقي المواد.

■ يقيم المركز الاردني للدراسات السياسية ندوة بعنوان «دور المنتديات الثقافية في مكافحة التطرف»، وذلك الساعة العاشرة من صباح اليوم، في المركز الثقافي الملكي.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2015
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by BuildCube