العدد رقم 16803 السنة 48 - الأربعاء 22 جماد ثاني, 1435 هـ الموافق 23 نيسان 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل | المدير العام، د. محمد أبو عريضه
بحث الدستور
محطة تاريخية : الأمن الوطني الأردني
<< الأثنين، 14 يونيو / يونيه/حزيران، 2010
Print this page

محطة تاريخية : الأمن الوطني الأردني

 

* الدكتور محمد محمود العناقرة



يعتبر الأمن الوطني لأية دولة ضرورة سياسية واقتصادية واجتماعية ، يؤثر في خلق شخصية الدولة ، وتشكيل الهوية الوطنية ، وتعميق قواعد الولاء والانتماء للقيادة والوطن ، ويمثل الركيزة الأساسية لاستقلال الدولة ووحدتها وازدهارها ، ويهيئ للإنسان الاستقرار ، والاطمئنان ، والأمان على ممتلكاته ، ومعتقداته ، وترابه الوطني ، وتاريخه ، وموروثه الحضاري ، ويحفظ جغرافية الدولة ، وسيادتها الداخلية والخارجية.

ويعد الأمن الوطني الأردني واستمراريته هو الوظيفة الرئيسة العليا للدولة الأردنية ، تسعى إلى الحفاظ عليه من خلال أجهزتها ومؤسساتها المختلفة.

وتعرفه كلية الدفاع الوطني الملكية بأنه "التعبير السياسي والاجتماعي عن الحالة الحقيقية التي يعيشها المجتمع ، وتتبلور ضمن تفاعلات وعلاقات متبادلة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية من خلال ما ينتج من تفاعلات ثلاثة عناصر أساسية هي: قوة عسكرية تستطيع صد التهديدات الخارجية وردعها ، وحاجة المواطن للاستقرار والأمن ، وحاجة المجتمع للتنمية الشاملة ، وتحقيق التقدم والازدهار.

ويجب الحرص على عدم الإخلال في توازن العناصر الثلاثة السابقة كي لا يحدث خللاً أو تشويهاً للأمن الوطني الشامل. إذ إن الدولة الأردنية بجغرافيتها وشعبها ومواردها وتاريخها وموروثها الديني والحضاري دولة مستقلة ، ومصالحها واحدة ، وأمنها الوطني كل متكامل لا يقبل التجزئة أو المساس بأي خلل فيه.

فالأمن الوطني الأردني لا يقتصر على القوة العسكرية اللازمة لردع التهديدات الخارجية فقط ، بل هو أيضاً المحافظة على سيادة الدولة الأردنية ، والدفاع عن نظمها السياسية والاقتصادية ، الاجتماعية والثقافية والتربوية والفكرية مع حرية ممارسة العقائد الدينية مما يوفر للمواطن الأمن والأمان والتحرر من الجوع والخوف ، وممارسة حرية التعبير والرأي ، ويضمن للدولة هيبتها ، ويحقق للدولة الاستقرار السياسي والأمن على المستويين الداخلي والخارجي ويوفر التقدم والرفاه ، ويمكنها من المساهمة في الأمن والسلم المحلي والإقليمي والعالمي.

إن أهم ما يميز الأمن الوطني الأردني أنه ذو صبغة دفاعية بهدف الدفاع عن سيادة الدولة الأردنية وحفظ كيانها وتحقيق الرفاه والحياة الأفضل للشعب الأردني استناداً إلى مرتكزات رئيسية للأمن الوطني الأردني أهمها ما يلي:

- التوجه القومي: يعتبر إيمان الأردن بانتمائه القومي لأمته العربية من منطلق إيمانه بالمصير المشترك ثابتاً من ثوابته الوطنية من منطلق مبادئ الثورة العربية الكبرى ، لذلك يرى أن أمنه الوطني مرتبط بالأمن القومي العربي ، وهذا يفسر تركيز القيادة الأردنية الهاشمية على التضامن والوفاق العربي ، واتفاقيات الدفاع المشترك بينه وبين الأقطار العربية الشقيقة ، واحترام دول الجوار العربي ، ويبدي كل ما في وسعه لتدعيم أمن الدول العربية الشقيقة واستقرارها للحفاظ على سلامة الأمن القومي العربي.

- النهج الديمقراطي في الحكم: يسعى الأردن دوماً إلى تفعيل الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي بممارسة الديمقراطية والتنمية السياسية سعياً لتحقيق التنمية الشاملة وممارسة الديمقراطية التي تعكس احترام الذات واحترام الدستور ، ومؤسسات الدولة بأسلوب واقعي ومستمر ، مما يبعث المزيد من الدعم للأمن الوطني الداخلي ، وتحقيق السيادة للدولة في إطار العدل وتكافؤ الفرص ، والتوازن بين الحقوق والواجبات.

- الحفاظ على الاستقلال التام للدولة الأردنية لتجنب أخطار التجزئة والتبعية وما ينجم عن ذلك من مخاطر سياسية واقتصادية واجتماعية تهدد الأمن الوطني الأردني.

- الثبات والاتزان في العلاقات الدولية: ينطلق الأردن في علاقاته الدولية ، وإيمانه بسيادته الوطنية وعدم التدخل في شؤون الغير ، وعدم السماح بتدخل الآخرين في شؤونه الوطنية ، مرتكزاً على قاعدة عريضة من العلاقات الدولية المبنية على الاحترام المتبادل ، والتي شكلتها القيادة الأردنية بفعل مصداقيتها وحكمتها السياسية في بناء جسور التعاون الدولي لتحقيق المصالح المشتركة في جميع المجالات المشتركة.

- شمولية الأمن الوطني الأردني: يعتبر الأمن الوطني الأردني من وجهة النظر الأردنية عاملاً حيوياً يسعى الأردن لتعزيزه ، وتقوية مكوناته في شتى المجالات العسكرية ، والتقنية الاقتصادية والاجتماعية ليظل قادراً باعتبار محصلة هذه المجالات على تحقيق أمن وطني قوي يحفظ سيادة الدولة الأردنية وكيانها ، والمقدرة على مواكبة التغيير والتطور العلمي.

- الوحدة الوطنية: الوحدة الوطنية ركيزة من ركائز الدولة الأردنية ، ويجمع الأردنيون في اعتبارها اللبنة الأساسية لقوة الدولة الأردنية ، والمنطلق الرئيسي لتطورها وحماية أمنها الوطني ، وهذا ينسجم مع مبادئ الثورة العربية الكبرى التي تنبذ العنف والطائفية ، ودعوتها إلى وحدة الأمة العربية. فالوحدة الوطنية هي وحدة الجبهة الداخلية ، وهي في نظر الأردنيين شيء مقدس لا يجوز المساس بها تحت أي اعتبار ، أو مصلحة شخصية.

- السلام الاستراتيجي: تؤمن القيادة الأردنية بأهمية السلم العالمي لصالح بني البشر ، طوال فترة الحكم الهاشمية القائمة على احترام الإنسانية ، كما أن الحروب والصراعات لا تحل الأزمات ، لذلك فإن اختيارهم للسلام الإقليمي إنما هو خيار استراتيجي على أمل أن تتفرغ شعوب الإقليم لإنجاز خططها التنموية ، وتحقيق الرفاهية ، وتنظر للسلام الإقليمي على أنه ركيزة هامة للأمن الإقليمي ، ومن ثم للأمن الوطني الأردني ، والذي يصعب أن يتحقق دون حل عادل وشامل للصراع العربي الإسرائيلي.

فالقيادة السياسية الهاشمية الأردنية هي المعيار الثابت في الأمن الوطني الأردني فهي القيادة التي أقامت الدولة ، ورسخت هويتها السياسية وأنشأت أجهزتها العسكرية والمدنية ، فأقامت بنيتها التحتية ، وحفظت لشعبها شخصية الوطنية المستقلة ، أقامت شبكة علاقاتها الدولية في النظام الإقليمي حتى أصبحت الثابت الأول في استراتيجية الأمن الوطني الأردني ، أصبح معها أمن النظام السياسي للدولة هدفاً وطنياً يقع في قمة الاولويات الوطنية.

التاريخ : 14-06-2010

Print this page
الصناره

الهيئة الإدارية لجمعية الشفافية الأردنية تعقد في الثانية عشرة من صباح السبت المقبل ندوة حوارية حول قضية اسهم الضمان الاجتماعي في بنك الاسكان.. ووجه رئيس الجمعية الدكتور ممدوح العبادي الدعوات الى المختصين لحضور الندوة التي تعقد في غرفة صناعة عمان.

يحضر سفير كندا في عمان برونو ساكوماني، اليوم الاربعاء حفل تسليم «البنية التحتية» التي تقدمها حكومة كندا في  مخيم الأزرق للاجئين حيث يشكل هذا المشروع جزءا من الجهود التي تبذلها حكومة كندا لمساعدة الاردن في إدارة تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين نتيجة للأزمة السورية.   

امتدادا لحالة الفوضى التي تعيشها ارصفة المشاة في شارع فيصل بوسط البلد يواظب وافدون يمتلكون بسطات وعشوائيات بنصب الاراجيل فوق الرصيف ويشعلون النار لاعداد الفحم في مشهد يؤكد غياب الرقابة الواضح عن اعرق وأهم شوارع عمان القديمة.

صاحب محل حلويات شهير في وسط البلد ضبط طفلة تمتهن التسول اثناء قيامها بمحاولة سرقة النقود من صندوق المحل وتم ابلاغ الأمن العام بالواقعة الا ان الطفلة تمكنت من الفرار من المنطقة بسرعة كبيرة قبل وصول الشرطة.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2013
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains