العدد رقم 16895 السنة 48 - الخميس 26 رمضان, 1435 هـ الموافق 24 تموز 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل | المدير العام، د. محمد أبو عريضه
بحث الدستور
محطة تاريخية : الأمن الوطني الأردني
<< الأثنين، 14 يونيو / يونيه/حزيران، 2010
Print this page

محطة تاريخية : الأمن الوطني الأردني

 

* الدكتور محمد محمود العناقرة



يعتبر الأمن الوطني لأية دولة ضرورة سياسية واقتصادية واجتماعية ، يؤثر في خلق شخصية الدولة ، وتشكيل الهوية الوطنية ، وتعميق قواعد الولاء والانتماء للقيادة والوطن ، ويمثل الركيزة الأساسية لاستقلال الدولة ووحدتها وازدهارها ، ويهيئ للإنسان الاستقرار ، والاطمئنان ، والأمان على ممتلكاته ، ومعتقداته ، وترابه الوطني ، وتاريخه ، وموروثه الحضاري ، ويحفظ جغرافية الدولة ، وسيادتها الداخلية والخارجية.

ويعد الأمن الوطني الأردني واستمراريته هو الوظيفة الرئيسة العليا للدولة الأردنية ، تسعى إلى الحفاظ عليه من خلال أجهزتها ومؤسساتها المختلفة.

وتعرفه كلية الدفاع الوطني الملكية بأنه "التعبير السياسي والاجتماعي عن الحالة الحقيقية التي يعيشها المجتمع ، وتتبلور ضمن تفاعلات وعلاقات متبادلة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية من خلال ما ينتج من تفاعلات ثلاثة عناصر أساسية هي: قوة عسكرية تستطيع صد التهديدات الخارجية وردعها ، وحاجة المواطن للاستقرار والأمن ، وحاجة المجتمع للتنمية الشاملة ، وتحقيق التقدم والازدهار.

ويجب الحرص على عدم الإخلال في توازن العناصر الثلاثة السابقة كي لا يحدث خللاً أو تشويهاً للأمن الوطني الشامل. إذ إن الدولة الأردنية بجغرافيتها وشعبها ومواردها وتاريخها وموروثها الديني والحضاري دولة مستقلة ، ومصالحها واحدة ، وأمنها الوطني كل متكامل لا يقبل التجزئة أو المساس بأي خلل فيه.

فالأمن الوطني الأردني لا يقتصر على القوة العسكرية اللازمة لردع التهديدات الخارجية فقط ، بل هو أيضاً المحافظة على سيادة الدولة الأردنية ، والدفاع عن نظمها السياسية والاقتصادية ، الاجتماعية والثقافية والتربوية والفكرية مع حرية ممارسة العقائد الدينية مما يوفر للمواطن الأمن والأمان والتحرر من الجوع والخوف ، وممارسة حرية التعبير والرأي ، ويضمن للدولة هيبتها ، ويحقق للدولة الاستقرار السياسي والأمن على المستويين الداخلي والخارجي ويوفر التقدم والرفاه ، ويمكنها من المساهمة في الأمن والسلم المحلي والإقليمي والعالمي.

إن أهم ما يميز الأمن الوطني الأردني أنه ذو صبغة دفاعية بهدف الدفاع عن سيادة الدولة الأردنية وحفظ كيانها وتحقيق الرفاه والحياة الأفضل للشعب الأردني استناداً إلى مرتكزات رئيسية للأمن الوطني الأردني أهمها ما يلي:

- التوجه القومي: يعتبر إيمان الأردن بانتمائه القومي لأمته العربية من منطلق إيمانه بالمصير المشترك ثابتاً من ثوابته الوطنية من منطلق مبادئ الثورة العربية الكبرى ، لذلك يرى أن أمنه الوطني مرتبط بالأمن القومي العربي ، وهذا يفسر تركيز القيادة الأردنية الهاشمية على التضامن والوفاق العربي ، واتفاقيات الدفاع المشترك بينه وبين الأقطار العربية الشقيقة ، واحترام دول الجوار العربي ، ويبدي كل ما في وسعه لتدعيم أمن الدول العربية الشقيقة واستقرارها للحفاظ على سلامة الأمن القومي العربي.

- النهج الديمقراطي في الحكم: يسعى الأردن دوماً إلى تفعيل الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي بممارسة الديمقراطية والتنمية السياسية سعياً لتحقيق التنمية الشاملة وممارسة الديمقراطية التي تعكس احترام الذات واحترام الدستور ، ومؤسسات الدولة بأسلوب واقعي ومستمر ، مما يبعث المزيد من الدعم للأمن الوطني الداخلي ، وتحقيق السيادة للدولة في إطار العدل وتكافؤ الفرص ، والتوازن بين الحقوق والواجبات.

- الحفاظ على الاستقلال التام للدولة الأردنية لتجنب أخطار التجزئة والتبعية وما ينجم عن ذلك من مخاطر سياسية واقتصادية واجتماعية تهدد الأمن الوطني الأردني.

- الثبات والاتزان في العلاقات الدولية: ينطلق الأردن في علاقاته الدولية ، وإيمانه بسيادته الوطنية وعدم التدخل في شؤون الغير ، وعدم السماح بتدخل الآخرين في شؤونه الوطنية ، مرتكزاً على قاعدة عريضة من العلاقات الدولية المبنية على الاحترام المتبادل ، والتي شكلتها القيادة الأردنية بفعل مصداقيتها وحكمتها السياسية في بناء جسور التعاون الدولي لتحقيق المصالح المشتركة في جميع المجالات المشتركة.

- شمولية الأمن الوطني الأردني: يعتبر الأمن الوطني الأردني من وجهة النظر الأردنية عاملاً حيوياً يسعى الأردن لتعزيزه ، وتقوية مكوناته في شتى المجالات العسكرية ، والتقنية الاقتصادية والاجتماعية ليظل قادراً باعتبار محصلة هذه المجالات على تحقيق أمن وطني قوي يحفظ سيادة الدولة الأردنية وكيانها ، والمقدرة على مواكبة التغيير والتطور العلمي.

- الوحدة الوطنية: الوحدة الوطنية ركيزة من ركائز الدولة الأردنية ، ويجمع الأردنيون في اعتبارها اللبنة الأساسية لقوة الدولة الأردنية ، والمنطلق الرئيسي لتطورها وحماية أمنها الوطني ، وهذا ينسجم مع مبادئ الثورة العربية الكبرى التي تنبذ العنف والطائفية ، ودعوتها إلى وحدة الأمة العربية. فالوحدة الوطنية هي وحدة الجبهة الداخلية ، وهي في نظر الأردنيين شيء مقدس لا يجوز المساس بها تحت أي اعتبار ، أو مصلحة شخصية.

- السلام الاستراتيجي: تؤمن القيادة الأردنية بأهمية السلم العالمي لصالح بني البشر ، طوال فترة الحكم الهاشمية القائمة على احترام الإنسانية ، كما أن الحروب والصراعات لا تحل الأزمات ، لذلك فإن اختيارهم للسلام الإقليمي إنما هو خيار استراتيجي على أمل أن تتفرغ شعوب الإقليم لإنجاز خططها التنموية ، وتحقيق الرفاهية ، وتنظر للسلام الإقليمي على أنه ركيزة هامة للأمن الإقليمي ، ومن ثم للأمن الوطني الأردني ، والذي يصعب أن يتحقق دون حل عادل وشامل للصراع العربي الإسرائيلي.

فالقيادة السياسية الهاشمية الأردنية هي المعيار الثابت في الأمن الوطني الأردني فهي القيادة التي أقامت الدولة ، ورسخت هويتها السياسية وأنشأت أجهزتها العسكرية والمدنية ، فأقامت بنيتها التحتية ، وحفظت لشعبها شخصية الوطنية المستقلة ، أقامت شبكة علاقاتها الدولية في النظام الإقليمي حتى أصبحت الثابت الأول في استراتيجية الأمن الوطني الأردني ، أصبح معها أمن النظام السياسي للدولة هدفاً وطنياً يقع في قمة الاولويات الوطنية.

التاريخ : 14-06-2010

Print this page
الصناره

■ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أشاد إشادة واسعة بما يقدِّمه جلالة الملك الى الشعب الفلسطيني والجهود التي يبذلها جلالته للوصول الى وقف لإطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في غزة.
الأمين العام للأمم المتحدة قال ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده عصر أمس في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين مع ناصر جودة حيث بدأ كي مون كلامه بـ» السلام عليكم ... ورمضان كريم « باللغة العربية.
الدستور وعلى هامش اللقاء التقت نائب الأمين العام للأمم المتحدة الدكتورة ريما الهنيدي التي تمنت سرعة التوصل للهدنة في غزة في أقرب وقت ممكن .

■ رئيس الوزراء الأسبق العين سمير الرفاعي رعى حفل إفطار أطفال حي الطفايلة حيث أعرب عن سعادته بالإفطار معهم ولقائه بهم قبل وبعد الإفطار.

■ أثناء قيامه بعمله بتنظيم حركة المرور في شارع الهاشمي وسط البلد في لحظات الغروب مساء أمس الأول تلقى رقيب سير اتصالا هاتفيا من ذويه يفيد بأن الله قد رزقه وعقيلته بتوأم من الذكور، الأمر الذي جعله يتوجه للمسجد الحسيني لأداء صلاة الشكر لله تعالى وبعد أن رفع آذان المغرب قام بتوزيع الحلوى على المصلِّين.

■ شكا زوار وسط البلد من قيام أشخاص بالزي المدني من منتسبي مركز أمن المدينة يتواجدون باستمرار بمحاذاة الإشارة الضوئية بمنتصف شارع فيصل باعتراض المارة وطلب هوياتهم وتوقيفهم لأوقات طويلة لحين الانتهاء من تدقيق الأسماء، معتبرين أن المشهد أمام السياح الأجانب الذين يزورون عمان القديمة يعتقدون أن العاصمة تعيش أجواء بوليسية مشددة.

■ وجهت السفارة الإيرانية في عمان الدعوة لعدد من الفعاليات لحضور مأدبة الإفطار الرمضانية التي تقيمها السفارة مساء يوم غد الجمعة في مقرها.

■ استغلت شركات الاتصالات مناسبة شهر رمضان المبارك بالطلب من مشتركيها الاشتراك بخدمة الفتاوى مباشرة من دائرة الإفتاء العام بإرسال أسئلتهم الى رقم معين ثم يحصلون على الإجابة لاحقا.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains