العدد رقم 16899 السنة 48 - الأثنين 30 رمضان, 1435 هـ الموافق 28 تموز 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل | المدير العام، د. محمد أبو عريضه
بحث الدستور
عمالة الاطفال .. والدور العربي المنشود
<< الأثنين، 4 أكتوبر/تشرين الأول، 2010
Print this page

عمالة الاطفال .. والدور العربي المنشود * عبدالله محمد القاق

 

 
يشهد الوطن العربي ظاهرة خطيرة هي عمالة الاطفال في العديد من المؤسسات والشركات مما يؤثر على صحة ابدانهم ويزيد من خطورة الامية في الوطن العربي بسبب تسرب هؤلاء الابناء من المدارس بشكل كبير والتحاقهم بأعمال متعددة تختفي من خلالها ملامح وجوههم البريئة خلف السناج بينما تغطي الاتربة والشحوم ملابسهم واجسادهم الهزيلة من تقلبات الطقس.

وهذه الآفة للاطفال سواء كانوا في الاردن او غير ذلك من الدول العربية بحادة الى متابعة جادة وحثيثة وسن القوانين التي تفرض على صاحب العمل والمؤسسات المهنية غرامات مالية او عقوبات بالسجن اذا ما استخدم هؤلاء الاطفال البريئين للعمل بهذه المؤسسات الوطنية تحت مسميات عديد منها "التدريب والتأهيل" في وقت لا تقبل فيه النقابات العمالية اي شخص لا يقل عمره عن ثمانية عشر عاما للانضواء تحت لوائها.. وهذا يعني ان الاطفال العمال وجلّهم من سن 12 - 16 عما لا يتمتعون بأية حقوق على الاطلاق حيال عملهم بهذه الشركات المختلفة.. وهذه القضية تتطلب من المشرفين الاجتماعيين والمختصين في وزارات العمل بالاردن وغيرها من الطول العربية دراسة الاسباب لهذه المشكلة ووضع الحلول لها.. وتوفير البديل المالي المناسب لأهالي الاطفال لاجبارهم على وقف عمل ابنائهم الصغار في مؤسسات عديدة متنوعة حيث اشارت الدراسات بان خطاب "الفقر" هو السبب الرئيس في تسرب الطلبة من المدرسة ولجوئهم لسوق العمل لمساعدة عائلاتهم الفقيرة.

ففي مصر يواجه المجتمع هناك مشكلة اكثر من مليوني طالب يتركون دراستهم وهم صغار.. ويعملون في المصانع واعمال الزراعة والبناء مما حدا بالحكومة المصرية لاعداد مشروع قانون يضع نهاية لهذه القضية الحساسة الذي دأب البعض على تشغيل الابناء الاطفال والمراهقين بين الحقول خلال العطلة الصيفية والذي زاد عددهم في الآونة الاخيرة حيث يختلف عمل الاطفال في الزراعة عن عملهم في الحدادة او المؤسسات الخطيرة الاخرى وذلك بأجور زهيدة وأعباء عديد وكثيرة.

وفي تقرير اعدته الحكومة المصرية حول هذه المشكلة قال: ان هذه المسألة تزداد في فصل الصيف حيث يبلغ عمال الزراعة حوالي خمسين بالمائة 33و في المائة في فصل الربيع وتتركز هذه المهمات على جمع المحصول والحصاد ونقل الغرسات وينقسم عمل الاطفال الى مراحل متنوعة بحسب الفئات العمرية اقل من خمس سنوات وبين 11 - 15 سنة 16و الى عشرين سنة حيث يفقد الاطفال دون الخامسة من اعمارهم شفافيتهم ونضارتهم من خلال هذه الاعمال المتعبة التي تستغرق في غالب الاحيان سبع ساعات بمعد 3 - 5 شهور في العالم في مناطق غير نظيفة يملأها الغبار ويتعرض هؤلاء الاطفال للجروح او بتر بعض الاعضاء جراء الاصابات التي تحصل لهم في ميادين لعمل دون رعاية كافية لهم...

والظاهر ان بعض الاسر هم الذين يجبرون ابناءهم على العمل وهم ما زالوا صغارا ومراهقين ويمارسون عليهم العنف الجسدي والكلامي معهم فيضربونهم احيانا اذا لم يتعلموا المهارات العملية المطلوبة في المزارع او الصناعات فضلا عن ان هناك قيودا تزعج الاطفال في عملهم بالزراعة وابرزها ضرورة الاستيقاظ في الصباح الباكر في خلال موسم الحصاد والعمل لساعات طويلة والضجر اثناء فترة الصيف بالاضافة الى افتقاد الحر للقيام بنشاطات ترفيهية كما يشعر الاطفال بالاعياء الشديد بعد العمل لساعات طويلة في المزارع او المصانع.

ولعل هذه المشكلة متفشية في العراق بشكل كبير بسبب طبيعة الاوضاع هناك حيث ذكر ممثل منظمة اليونسيف في العراق اسكندر خان ان هناك حوالي ثلاثة ملايين 500و الف طالب عراقي يتسربون من المدارس بسبب اوضاع ذويهم المعيشية وعدم قدرتهم على الالتحاق بالمدارس سواء كانوا من الذكور او الاناث.. وان الاحداث الاخيرة في العراق منذ عام 2003 اي بعد الاطاحة بالنظام العراقي السابق شهدت تسربا كبيرا بالنسبة للطلبة وانفلات ملموس في المدارس جراء عدم توفير الامن والامان والمبالغ التي من شأنها الاسهام في تعليم الابناء.. بالرغم من وجود قوانين تمنع التسرب من المدارس لكن هذه المشكلة تفاقمت بسبب الحروب والحصار مما ادى الى تسرب الاطفال من المدارس وهذا يتطلب بالطبع ضرورة دعم برامج الامومة والطفولة وتطبيق القوانين الخاصة لعمالة الاطفال لان العراق سبق له ان وقع على هذه الاتفاقية التي تمنح الاطفال حقوقا مميزة.

وفي هذا الاطار وحرصا على العمالة الخاصة بالاطفال ووجوب مكافحتها في العراق فقد اقترح ممثل منظمة اليونسيف تخصيص مبلغ مليار دولار سنويا من ميزانية الحكومة العراقية لتحسين ظروف الاطفال الامر الذي سيسهم كثيرا في تنفيذ هذه البرامج وتوجيهها نحو مسارات متعددة منها بنار مدارس وتوفير الطعام للطلبة وتحسين وتفعيل المناهج المدرسية لتتلاءم مع متطلبات العصر.

ان اقدام الدول العربية على اعداد الخطط الكفيلة بمواجهة عمالة الاطفال بوضع استراتيجية مستقبلية يعتبر مسألة هامة وحيوية سواء لجهة تطبيق القوانين التي تمنع عمل الاطفال في الشوارع والمعامل والورش والتي تتنامى بشكل كبير سنويا بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة وعدم السماح لأي طفل يقل عمره عن ثمانية عشر شهرا بالقيام بالعمل في المنشآت الصناعية الوطنية والعربية لا سيما وان هناك اطفالا يعملون وهم في سن الخامسة سواء اكانوا يبيعون السجائر على قارعة الطريق او يمسحون السيارات او يعملون في المحاجر بشكل لافت للنظر.

ان معالجة هذه القضية والتي للاسف ايضا بدأت تتفشى في مجتمعنا الاردني بالرغم من وجود القوانين الناظمة لذلك والتي تشدد الرقابة وتعظم من العقوبات على اصحاب العمل يعتبر امرا ضروريا بغية الوصول الى الاهداف المرجوة في مواجهة هذا الخطر الداهم لابنائنا اليافعين الذي نعدهم للمستقبل وذلك عن طريق الحاجة الى تشكيل تحالفات عريضة تضم الحكومة وهيئات اصحاب العمل والعمال والمنظمات غير الحكومية ، ومثل هذا التحقيق يجب ان يكون على نطاق عربي واسع بمشاركة المنظمات الاقليمية والدولية باعتبار ان مشكلة عمل الاطفال اصبحت تشكل هدفا مشتركا وعاجلا للعالم بأسره مما يتطلب من تلك المنظمات جهودا مركزة ومتضافرة مع الجهد الوطني.

نأمل من حكومتنا القيام بدور نشط لمراقبة هذه المصانع والمؤسسات الوطنية التي تفسح المجال لعمالة الاطفال وتزيد من تسرب الاطفال من مدارسهم فضلا عن القاء المحاضرات حول خطورة هذه المسألة حيال ابنائنا ومستقبلهم في هذه المرحلة والتي وصفت منظمة العمل الدولية هذه "العمالة" للقصّر تمثل مشكلة معقدة تتأصل جذورها في الفقر ونعدام التعليم..



abdqaq@orange.jo





Date : 04-10-2010

Print this page
الصناره

جال سماحة قاضي القضاة إمام الحضرة الهاشمية الدكتور أحمد هليل على الحضور من مشايخ وعلماء ووزراء ونواب وأعيان وإعلاميين مساء أمس واحدا واحدا يصافحهم ويتبادل الحديث الودي معهم قبل وبعد الإعلان عن أن اليوم هو أول أيام عيد الفطر السعيد.

بعثة الاتحاد الأوروبي في عمان تقدمت بمعايدة رقيقة إلى الشعب الأردني متمنية له عيدا سعيدا .

الوزير الأسبق باسم السالم  كتب على صفحته «الفيسبوك»:»هو حال العيد اليوم، حزين على اهلنا في غزة، دامع على مسيحيينا في الموصل، لكن الامل باق لا تنطفئ جذوته في فرح الاطفال وعيون الشباب، واحلام المتنورين وروح المحبة والسلام الانساني». كل عام والجميع بخير.

تبرع أحد أبناء مدينة  معان بلال ابوهلالة كريشان بإعادة تأهيل وبناء وصيانة مبنى الاحوال المدنية الذي تضرر من أحد الاحداث، ووصلت التكاليف الى ما يعادل 20000 دينار.

أجمع أهالي مدينة معان على الاتفاق بان تقتصر مظاهر الاحتفال بالعيد على تقديم القهوة العربية «الساده» فقط حدادا على الشهداء الذين قضوا خلال الاعتداءات الصهيونية الآثمة على غزة.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains