العدد رقم 16895 السنة 48 - الخميس 26 رمضان, 1435 هـ الموافق 24 تموز 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل | المدير العام، د. محمد أبو عريضه
بحث الدستور
رائعة«هيكل»في طبعة شعبية
<< الجمعه، 5 نوفمبر/تشرين الثاني، 2010
Print this page

رائعة«هيكل»في طبعة شعبية

 

زياد أبولبن



(1)

تبقى رواية "زينب" ، لمحمد حسين هيكل ، مدار بحث ودراسة ، فقد شُغل بها النقد منذ أن نُشرت المرة الأولى ، عام 1914 ، في مطبعة "الجريدة" ، التي أنشأها لطفي السيد ، بقلم فلاح مصري. ولأهمية هذا العمل طبعت جريدة "القاهرة" نسخاً مجانية وزّعتها مجاناً مع العدد الصادر في شباط الماضي. وقد صدرت في أجزاء ثلاثة.

كتب محمد حسين هيكل روايته "زينب" في نيسان ، عام 1910 ، في باريس ، وفرغ من كتابتها في آذار ، عام 1911 ، وتضمّنت الرواية مشاهد الريف المصري ، وأخلاق أهله. وقد تأثّر هيكل بالأدب الفرنسي أيما تأثر ، ولهذا قال عنه النقاد إنه تأثّر بجان جاك روسو ، في رائعته "جولي" ، وتحوّلت الرواية إلى شاشة السينما عام ,1928 ومَنْ يرقب مشاهد الريف المصري في رواية "زينب" يُدرك ، تماماً ، حياة هيكل الذي ولد في قرية "كفر غنام" بمحافظة الدقهلية ، سنة 1888 ، وتوفي سنة 1956 ، ودرس في الكتّاب ، فحفظ القرآن الكريم ، وسافر إلى القاهرة ليلتحق بمدرسة الجمالية الابتدائية ، ثم التجهيزية ، ثم البكالوريا ، سنة 1905 ، ودرس الحقوق في مصر ـ بتشجيع من لطفي السيد ـ ثم سافر إلى باريس للحصول على الدكتوراة في الاقتصاد والسياسة ، من جامعة السوربون ، وعاد إلى مصر يحمل الدكتوراة ، ليبدأ حياته العملية بمكتب للمحاماة ، في المنصورة ، وكان يكتب مقالته في "الجريدة" ، و"الأهرام" ، وانتدب للعمل في الجامعة سنة ,1917

أصدر هيكل جريدة "السياسة" اليومية ، وملحقها الثقافي ، لتكون لسان حزب "الأحرار الدستوريون" ، ثم تولّى وزارة المعارف ، سنة 1938 ، وتولى رئاسة مجلس الشيوخ ، عام 1945 ، وألف عدداً من الكتب ، أهمها: "جان جاك رسو" ، و"حياة محمد" ، و"الصديق أبو بكر" ، ورواية "هكذا خلقت".

(2)

الشخصية الرئيسة في الرواية هي شخصية حامد ، المتعلّم ، المثقف ، الذي يقع في حبّ زينب ، تلك الفتاة التي يصطحبها إبراهيم ، وأختها ، للعمل في مزرعة محمود ، والد حامد ، لتنقية القطن ، وهي فلاحة مصرية تتمثّل فيها البساطة والعفوية ، ويكون حامد على موعد بالزواج من ابنة عمّه ، عزيزة ، فيقع في صراع نفسي بين الحبيبة ، زينب ، وبين عزيزة ، يتجلّى هذا الصراع في أحداث الرواية المتسارعة ، لكن تقع زينب في حب إبراهيم ، ويكون بينهما لقاءات في مشاهد رومانسية مؤثّرة ، لكن القدر يدفع بإبراهيم إلى الالتحاق في الخدمة الإجبارية ، في السودان ، وتتزوج زينب من حسن ، ابن الحاج خليل ، أحد تجار القطن ، ولا تسرّ بهذا الزواج. تأخذ صحتها في الانهيار بسبب المرض ، إلى أن تصاب بحمى ، وسعال شديد محمّل بالدم والصديد ، وتطلب إلى أمها أن تحضر منديلاً في مخبئها ، وتشتمّ منه رائحة إبراهيم ، وتطلب أن يوضع المنديل في قبرها ، فتفارق الحياة وهي تنطق باسم إبراهيم.

هذه الأحداث تتخللها مشاهد من الحب العنيف المتنقل ، بين إبراهيم ، وحامد الذي يختفي ـ بإرادته ـ كي يبحث عن نفسه الضائعة ، كما نجد مشاهد أخرى من حياة الإقطاع في مصر ، وحكم الإنجليز ، وبعد أن تأسرك المشاهد الرومانسية ، في الرواية ، وتندغم في الطبيعة الخلابة ، تكتشف أن الرواية كُتبت بمقاييس غربية: فريف مصر لا يختلف عن ريف فرنسا ، وزينب لا تختلف عن "جولي" في رائعة روسو ، وكأن الروايتين تنهلان من نبع واحد ، وهذا ما دفع ببعض النقاد إلى إلقاء التهم على هيكل ، بأنه اتخذ من رواية روسو مرتكزاً لعمله. ومهما يكن ، تبقى رواية "زينب" صاحبة الريادة في الرواية العربية ، في مصر ، وقد صاحبتها ، أو سبقتها ريادات أخرى في الوطن العربي ، غير أنّ هذا لا يقلل من أهمية "زينب" ، فهي ريادة تاريخية كُتبت بنمط كلاسيكي ، فيه السذاجة والبساطة.





التاريخ : 05-11-2010

Print this page
الصناره

■ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أشاد إشادة واسعة بما يقدِّمه جلالة الملك الى الشعب الفلسطيني والجهود التي يبذلها جلالته للوصول الى وقف لإطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في غزة.
الأمين العام للأمم المتحدة قال ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده عصر أمس في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين مع ناصر جودة حيث بدأ كي مون كلامه بـ» السلام عليكم ... ورمضان كريم « باللغة العربية.
الدستور وعلى هامش اللقاء التقت نائب الأمين العام للأمم المتحدة الدكتورة ريما الهنيدي التي تمنت سرعة التوصل للهدنة في غزة في أقرب وقت ممكن .

■ رئيس الوزراء الأسبق العين سمير الرفاعي رعى حفل إفطار أطفال حي الطفايلة حيث أعرب عن سعادته بالإفطار معهم ولقائه بهم قبل وبعد الإفطار.

■ أثناء قيامه بعمله بتنظيم حركة المرور في شارع الهاشمي وسط البلد في لحظات الغروب مساء أمس الأول تلقى رقيب سير اتصالا هاتفيا من ذويه يفيد بأن الله قد رزقه وعقيلته بتوأم من الذكور، الأمر الذي جعله يتوجه للمسجد الحسيني لأداء صلاة الشكر لله تعالى وبعد أن رفع آذان المغرب قام بتوزيع الحلوى على المصلِّين.

■ شكا زوار وسط البلد من قيام أشخاص بالزي المدني من منتسبي مركز أمن المدينة يتواجدون باستمرار بمحاذاة الإشارة الضوئية بمنتصف شارع فيصل باعتراض المارة وطلب هوياتهم وتوقيفهم لأوقات طويلة لحين الانتهاء من تدقيق الأسماء، معتبرين أن المشهد أمام السياح الأجانب الذين يزورون عمان القديمة يعتقدون أن العاصمة تعيش أجواء بوليسية مشددة.

■ وجهت السفارة الإيرانية في عمان الدعوة لعدد من الفعاليات لحضور مأدبة الإفطار الرمضانية التي تقيمها السفارة مساء يوم غد الجمعة في مقرها.

■ استغلت شركات الاتصالات مناسبة شهر رمضان المبارك بالطلب من مشتركيها الاشتراك بخدمة الفتاوى مباشرة من دائرة الإفتاء العام بإرسال أسئلتهم الى رقم معين ثم يحصلون على الإجابة لاحقا.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains