العدد رقم 17020 السنة 48 - الأربعاء 3 صفر, 1436 هـ الموافق 26 تشرين الثاني 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
دور المرأة في مكافحة الفساد
<< الجمعه، 10 ديسمبر/كانون الأول، 2010
Print this page
د. غسان عبدالخالق

دور المرأة في مكافحة الفساد * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

 

أحسن القائمون على الاحتفال باليوم الدولي لمكافحة الفساد حينما أصروا على إفراد محور لدور المرأة في بناء الأسرة والأجيال والتنشئة الاجتماعية وأثرها على مكافحة الفساد. فالانشغال التقليدي بما تعانيه المرأة العربية من صور الاضطهاد والتمييز غيَّب الكثير من الأدوار القيادية والحيوية التي تضطلع بها في الحياة العربية ، والتي يقف على رأسها طبعاً دورها كمنتج رئيس للإيديولوجيا الاجتماعية الشفوية.

تمتاز الإيديولوجيا الاجتماعية الشفوية بأنها القانون غير المكتوب الذي يحكم وينظم ردود الأفعال اللفظية والسلوكية لدى الأفراد ، وتكمن خطورتها في استشرائها وتغلغلها في أعمق أعماق الوجدان الشعبي واللاشعور الجمعي إلى الحد الذي تصعب معه إمكانية حصرها ضمن نطاق معين ، وبالتالي فإن التصدي للجانب السلبي منها عبر حزمة من القوانين أو الأنظمة قد يبدو مستحيلاً ، وهو ما يتطلب عادة الاكتفاء بالعمل الحثيث على تفكيك حلقات الجانب السلبي من منظومة الثقافة السائدة ، بهدوء وروية ، وإعطاء عامل الزمن الفرصة التامة ليفعل فعله على صعيد التراكم الكمي والتراكم النوعي.

في المجتمعات التقليدية ، تضطلع المرأة بدور الراوية والحكّاء ، إلى الحد الذي يمكننا معه القول بأنها تحظى بالحصة الأوفر على صعيد تشكيل الذاكرة الشفوية الجمعية. وفيما يقتصر دور الرجل على إعالة الأسرة والتمتع بمزايا سلطته عن بعد بأقل قدر من الكلام - لأن السكوت من ذهب ولأن كثرة الهرج وكثرة الضحك يمكن أن تذهب بهيبته، - فإن المرأة العاملة وغير العاملة تضطلع بأدوار عدة أبرزها القصّ وترديد الأمثال على مسامع أبنائها وبناتها الذين يقضون معها أوقاتاً أطول بكثير من تلك التي يقضونها مع آبائهم الذين يميلون إلى الاقتضاب والرزانة.

القصص والأمثال التي يمكن أن ترويها المرأة لأبنائها وبناتها تشتمل على جوانب إيجابية عديدة مثل حتمية انتصار الخير على الشر وتبجيل قيم الكرم والشجاعة ، لكنها تشتمل أيضاً على جوانب سلبية عديدة مثل الاعلاء من نمط التفكير الخرافي على حساب التفكير العقلاني والاحتفاء بدور الحيلة والدهاء في حل مشاكل الحياة ، وترسيخ قيم الشطارة والفهلوة عبر العديد من المرويات والمأثورات الشفوية التي تحظى الأمثال فيها بحصة الأسد: فالكذب الذي استفاض القرآن الكريم والحديث الشريف في إدانته والتحذير منه يغدو في المدوّنة الشعبية (ملحاً للرجال) ومنه الأبيض والأسود والرمادي، والتولّي الذي استفاض القرآن الكريم والحديث الشريف ومئات القصائد في إدانته يعاد إنتاجه في صورة (فليلة) تمثل ثلثي المراجل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يمثل العقد المكتوب وغير المكتوب بين الإنسان العربي وبين دولته ومجتمعه يتم إجهاضه وإفراغه من مضمونه تماماً عبر (حط راسك بين الروس وقل يا قطاع الروس)، والإيثار الذي مار به الموروث العربي المكتوب ينقلب إلى أنانية عجيبة وحب مفرط للذات عبر (ميت عين تبكي ولا عين أمي تبكي)، والشجاعة التي فتن بها المتن العربي المكتوب حتى كاد يوصلها حدود التهور والتهلكة يتم تذويبها تماماً عبر (أن يقولوا : جبان ، خير من أن يقولوا: يرحمه الله)،.

مع ضرورة التذكير بأن كل هذا الجانب السلبي من موروثنا الشفوي قد تم انتاجه وترسيخه تدريجياً خلال العديد من الحقب التاريخية التي توارت فيها السلطة المركزية للدولة العربية وتصاعدت فيها أهمية المحافظة على حياة الفرد بأي ثمن كان وخاصة في أواخر العهد التركي ، فإن من الضروري أيضاً التذكير بالسلطة اللامتناهية التي يتمتع بها هذا الجانب السلبي من الموروث الشفوي على صعيد تشكيل الوعي والوجدان الشعبي وبالتالي تهيئة المناخ المناسب لتقبل وتسويغ ثقافة الفساد والممارسات الفاسدة ، بدءاً من التعامل مع الواسطة والمحسوبية على أنهما شكلان بديهيان من أشكال التضامن والتكافل الاجتماعي وليس انتهاء بالتعامل مع التحايل على القوانين والأنظمة بوصفه ذكاءً خارقاً يستحق التصفيق. وإن كانت المرأة العربية بحكم دورها الحيوي على صعيد إنتاج وإعادة إنتاج الذاكرة الشفوية مدعوة لمراقبة الجانب السلبي في هذه الذاكرة والعمل على حذفه ، فإن من واجبنا التنويه بأن حصتها من الفساد والإفساد على الصعيد المالي والإداري ما زالت متواضعة إذا قارناها بالرجل الذي ما زال يستأثر بالحصة الأكبر طبعا،.





التاريخ : 10-12-2010

Print this page
الصناره

تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ينعقد المكتب الدائم لاتحاد الحقوقيين العرب في عمان يومي التاسع والعشرين والثلاثين من الشهر الجاري في فندق الرويال.
 
تقيم لجنة «مهندسون لأجل فلسطين والقدس» بالاشتراك مع فريق دعم الأسرى الإعلامي حفل إشهار ومناقشة كتاب «درب الأشواك - صفحات من تاريخ المقاومة الفلسطينية» للأسير سليم حجة الساعة السادسة من مساء يوم السبت القادم في مسرح مجمع النقابات المهنية.

سلّمت الهيئة المستقلة للانتخاب امس بطاقات الاعتماد للمراقبين المحليين والدوليين الراغبين بمراقبة الانتخابات الفرعية للدائرة الثانية بمحافظة اربد، وستخول هذه البطاقات حاملها من المراقبين الدخول إلى كافة الأماكن التي تشهد نشاطات مرتبطة بالعملية الانتخابية، حيث تم طباعتها لغايات التسهيل على الجهات الراغبة في المراقبة اداء دورها دون اي عقبات، وتحمل البطاقة عبارة (الانتخابات الفرعية / 29/11/2014).

تستضيف السفارة الأميركية في عمان فرقة أنتوني ستانكو الخماسية لموسيقى الجاز التي تقوم بزيارة إلى الأردن في الفترة ما بين 1 – 6 كانون الأول المقبل. وخلال وجودها في الأردن ستقوم الفرقة بعدة فعاليات ونشاطات تعليمية بالإضافة إلى المشاركة في ورشات عمل مع طلاب وموسيقيين وإحياء حفلات عامة في كل من عمان وإربد والعقبة.

نقابة المعلمين الاردنيين  طالبت وزارة الصحة  فيما يتعلق بموضوع التأمين الصحي الحكومي  زيادة  نسبة التغطية  للمعلمين في المستشفيات الجامعية من80 بالمئة الى مئة بالمئة وذلك خلال لقاء عقد مؤخرا.

وزارة التنمية الاجتماعية تبدأ باستخدام خلايا مولدة للطاقة الشمسية العام المقبل ضمن مخطط يكلفها 90 الف دينار لشراء ألواح تولد طاقة من الشمس وتوزيعها على عدد من المراكز التابعة للوزارة.

رصدت «صنارة الدستور» قيام وافدين يعملون في محال لبيع الخمور في شارع الجامعة الاردنية بالمبيت في ساعات المساء داخل تلك المتاجر واستخدام الغاز لطهي أطعمتهم في ظروف مخالفة لكافة شروط الاقامة والسلامة العامة المعمول بها.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains