العدد رقم 16899 السنة 48 - الأثنين 30 رمضان, 1435 هـ الموافق 28 تموز 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل | المدير العام، د. محمد أبو عريضه
بحث الدستور
الوطن والهوية والقيادة
<< الأحد، 15 يناير/كانون الثاني، 2012
Print this page
عبير الزبنعبير الزبن

الوطن والهوية والقيادة * عبير الزبن

 

أعمدة ثلاثة , لا تهز ولا تهتز هي عنوان حياتنا, نؤمن بها ايماننا بعقيدتنا , لا تشوبها شائبة , ولا تمسها يد عابثة, مهما كلفتنا من شدة العزم و ارادة في التصميم , نورثها من بعدنا لاجيال لاحقة متتابعة , كما نسلم الراية تحت ظلال السيوف تحميها من يد بطل إلى يد شبل , لا نخدش لها حياء امام طفل حتى تصان من غير الولاء والانتماء , وان هبت عاصفة وان تفجر بركان , فقد راينا اوطانا , خافت و ارعبت في ساعة من زمن , ما يعادل خوفنا لا بل خشيتنا طول الزمن , وها هي تعيش الخوف سرمدا , فقد قال العقلاء: (( ان قليلا من العيش في امن و طمأنينة خير من كثير من العيش في خوف و تعب وشقاء )) فكيف بنا نصف الحال و نحن نعيش العمر كله بامن وآمان , والوطن والهوية والقيادة , متجانسة متآلفة متحابة , أليس هذا هو النعيم كله ؟.

الوطن والهوية والقيادة , لها منزلة عاليه , لا يطالها في عليائها , الا العظماء , أهل الهمة , الخيار الاطهار , ذو النفوس العفيفة , الذين يكتفون منها بالهواء العليل, نسيم الصباح , الشافي للسقيم , و الذي لا يرقي لمكانتها لن يطاله شرف الانتساب لها , والمساهمة في صنع تاريخها , وانارة حروف مجدها , وان التعلق بالوطن و الهوية والقيادة , تماما هو كتعلق الولد بوالديه , و المتعلم بالعلم , والجند بالقادة , والناسك بالعبادة , وان المسيئ لها هو الذي يجني عجر ثمارها, و هي الندم و الندامة , بسبب من ضعف عقل , او شراء لذمة , او فاقد لشيء ,وفاقد الشيء لا يعطيه .

الوطن و الهوية و القيادة , كائن حي فاعل , و جسم واحد متماسك , يعشق الصلح والاصلاح و يكره الفاسد والفاسدين , فعاشق الوطن صالح و المتمسك بالهوية منتمٍ و المؤيد للقيادة هو هادٍ مهدي , مبرهن على ذلك بالنية والعمل معا .

الوطن و الهوية و القيادة , ثوابت و رموز و رواسي متجذرة في الأرض حتى لا تميل بنا , و الولاء و الانتماء والوفاء لها لا تعصف به الايام و تقلباتها , لان الايام والازمان تختبر العباد بشدة صبرهم , لان بها ايام خوف وجوع ونقص في المال و الاكل و الشراب , و بها ظلم و ظالمين , وآكل للحقوق دون وجه حق , وبها فساد و فاسدون , فالقابض على حب وطنه مع هذه المعطيات, كالسائر عل الرمضاء في قيض آب و تموز , فالوطن من جهته لا يعرف العنصرية و الجهوية والطائفية و التمييز, ولا يعامل اهله باللون و الجنس و المال و القبيلة , بل هي من صنع الانسان الفاسد الذي لا يمتد نظره ابعد من موطئ قدميه .

في الاشهر العاصفة من العام الفائت , سجل التاريخ في سجلاته في عديد من الدول العربية وغيرها , احداثا جسام , سترويها الاجيال و ستدرس في المناهج , فكم من عزيز ذل وكم من غني افتقر , و كم من قصور و قلاع هدمت و اصنام وتماثيل بشرية ازيحت , و جيوش حلت و بلدان حوصرت , واقتصاد هدم , الا نحن في مملكة الهاشميين الاردنيين, سيسجل التاريخ ان الوطن و الهوية و القيادة مصونة عفيفة طاهرة كطهر مقدساتها و سنابك خيول فتحها و مباركة نهرها و جبالها وبوح صحرائها .

الوطن و الهوية والقيادة , عدالة , والعدالة يعشقها أصحاء العقول و الأجساد , أهل السقف المرفوع , الذين لا يتلوث هواؤهم , أشعة شمسهم لا تغيب بل مخزنة في نور العيون , وقمرهم بدر لا يصل الى هلال او محاق , لا تمل السنتهم من الدعاء , ومن توقف لسانه عن هذا فقد قطع صلة الرحم , وناله الاثم و العقاب , الدنيوي و الاخروي على حد سواء .

القيادة لها دين في أعناقنا , ان نعترف لها بالجميل بانها حامية الوطن والهوية , وانها القيادة الممتدة في بني هاشم , ما كان على الكرة الارضية أردن , و ما كان بالأردن شعب , وما كان بالشعب اجيال , وما كان في الاجيال احرار , وكلهم كذلك .

حمى الله الأردن و شعبه و مليكه

abeer.alzaben@gmail.com

التاريخ : 15-01-2012

Print this page
الصناره

جال سماحة قاضي القضاة إمام الحضرة الهاشمية الدكتور أحمد هليل على الحضور من مشايخ وعلماء ووزراء ونواب وأعيان وإعلاميين مساء أمس واحدا واحدا يصافحهم ويتبادل الحديث الودي معهم قبل وبعد الإعلان عن أن اليوم هو أول أيام عيد الفطر السعيد.

بعثة الاتحاد الأوروبي في عمان تقدمت بمعايدة رقيقة إلى الشعب الأردني متمنية له عيدا سعيدا .

الوزير الأسبق باسم السالم  كتب على صفحته «الفيسبوك»:»هو حال العيد اليوم، حزين على اهلنا في غزة، دامع على مسيحيينا في الموصل، لكن الامل باق لا تنطفئ جذوته في فرح الاطفال وعيون الشباب، واحلام المتنورين وروح المحبة والسلام الانساني». كل عام والجميع بخير.

تبرع أحد أبناء مدينة  معان بلال ابوهلالة كريشان بإعادة تأهيل وبناء وصيانة مبنى الاحوال المدنية الذي تضرر من أحد الاحداث، ووصلت التكاليف الى ما يعادل 20000 دينار.

أجمع أهالي مدينة معان على الاتفاق بان تقتصر مظاهر الاحتفال بالعيد على تقديم القهوة العربية «الساده» فقط حدادا على الشهداء الذين قضوا خلال الاعتداءات الصهيونية الآثمة على غزة.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains