العدد رقم 16952 السنة 48 - الجمعه 24 ذي القعدة, 1435 هـ الموافق 19 أيلول 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
وزارة السياحة والحمّة الأردنية
<< الأحد، 6 مايو/أيار، 2012
Print this page
نزيه القسوسنزيه القسوس

وزارة السياحة والحمّة الأردنية * نزيه القسوس

 

الحمة الأردنية لمن لا يعرف؛ هي عبارة عن مكان يقع بجانب بلدة المخيبة الفوقا في الأغوار الشمالية وتحت مدينة أم قيس وتتفجر في هذا المكان عدة ينابيع معدنية متفاوتة في درجات الحرارة من الساخنة جدا إلى الفاترة وهذه الينابيع تشكل سيلا غزيرا تذهب مياهه الآن -مع الأسف- إلى نهر اليرموك.

الحمة الأردنية كان بها مجموعة من الشاليهات يصل عددها إلى حوالي ثلاثين شاليها بالإضافة إلى فندق شعبي به عشر غرف ومطعم من فئة ثلاث نجوم وكان يؤمها كل عام عشرات الآلاف من المواطنين من داخل الأردن وخارجه ليستمتعوا بالمياه المعدنية وبالمناظر الخلابة خصوصا في فصل الربيع وفصل الشتاء فهي تجاور نهر اليرموك وهضبة الجولان والإقامة فيها أقل كلفة من أي موقع سياحي أردني آخر لأن الشاليه الواحد كان يتسع لجميع أفراد العائلة وكان هناك مطبخ في كل شاليه يمكن أن يستعمله المقيمون لتحضير طعامهم.

قبل بضع سنوات قرر أحد المستثمرين الأردنيين بناء فندق من فئة خمس النجوم في هذا الموقع وحصل على الموافقات اللازمة وقد بدأ مشروعه بهدم جميع الشاليهات والفندق الموجود هناك لكنه في هذه الأثناء اختلف مع بلدية المخيبة الفوقا حول الأرض؛ لأن الأرض الذي سيقام عليها الفندق ملك للبلدية ولم يقبل المستثمر شراءها أو دفع أجرة سنوية مقابل البناء عليها وهكذا قرر وقف المشروع بعد أن هدم جميع المرافق الموجودة هناك.

أهالي بلدة المخيبة الفوقا كان عدد كبير منهم يعمل في المنتجع السياحي لأنه لا توجد فرص عمل في هذه البلدة كما أن بعض هؤلاء الأهالي كانوا في المواسم المزدحمة يؤجرون غرفا مفروشة للزائرين لهذا المنتجع والبعض الآخر كانوا يبيعون ما ينتجونه من عمل يدوي كالسلال وبعض الأعشاب الطبية للمصطافين والزائرين وكان طلاب وطالبات المدارس يزورونها باستمرار حتى أننا كنا نشاهد أكثر من عشرين باصا مدرسيا أيام الجمع والعطل الرسمية في هذا المنتجع.

منتجع الحمة الأردنية من أهم المناطق السياحية في المملكة وموقعه مميز جدا ومن غير المقبول أن يبقى مهملا وأن تذهب مياهه المعدنية التي تتدفق بغزارة هدرا دون أن نستفيد منها علما بأنها مياه علاجية وبها العديد من العناصر الكيماوية التي تشفي عدة أمراض.

وزارة السياحة هي الجهة الرسمية المسؤولة عن السياحة في بلدنا وهي تتحمل المسؤولية كاملة عن هدم هذا المنتجع السياحي المميز وكان الأحرى بها أن تلزم المستثمر الذي هدمه بإعادة بنائه.

الآن هذا الموقع المهم موجود ومهمل وهو بحاجة إلى مستثمر ليقوم ببناء عدد من الشاليهات وليس فندقا من فئة خمس النجوم حتى يستطيع كل المواطنين من أصحاب الدخول المتوسطة والمتدنية من زيارة هذا الموقع والاستمتاع بالمياه المعدنية والاستشفاء بها.

الكرة الآن في مرمى وزارة السياحة ونتمنى أن تعلن هذه الوزارة عن هذا الموقع للاستثمار؛ لعل أحد المستثمرين يتقدم لإعادة بنائه واستثماره.

التاريخ : 06-05-2012

Print this page
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains