جريدة الدستور : هل سحب (البمبكشن)؟!
الدستور 
العدد رقم 17585 السنة 50 - الأثنين 21 رمضان, 1437 هـ الموافق 27 حزيران 2016م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
هل سحب (البمبكشن)؟!
<< الأثنين، 9 يوليو / يوليه/تموز، 2012
Print this page
رمزي الغزويرمزي الغزوي

هل سحب (البمبكشن)؟! * رمزي الغزوي

 

النقد الأدبي يستخدم مصطلح (كسر أفق التوقع)، ليدلل على أن كاتب القصة، أو الروائي يباغتك بنهاية تكسر كل توقعاتك وتخميناتك. أي أنك تقف أمام نهاية مختلفة، لم تكن تتوقعها، ولا واردة في صفحة خيالك، وهذا يعدُّ من التشويق الجميل، وهو عنصر مطلوب في الدراما، وأفلام (الأكشن).

حينما سمعت أن نائباً اشهر سلاحاً نارياً في برنامج حواري تلفزيوني مباشر، لم ينكسر أفق توقعي، ولم أتفاجأ، ولم أباغت، ولم أسأل: من؟!، أو كيف؟، أو لِمَ؟: ولكني سألت عن نوع السلاح من باب الفضول. هل كان كلاشنكوفا مطويا؟!، أو فرد (أبو طاحونة)، أو(توتو)، أو انه كان مدفع برن، أو (بمبكشن) أوتوماتيكيا خمس حبات أخمصا عريضا، أو كان راجمة صواريخ، أو طائرة كوبرا.

كثيرون لم يستهجنوا ما يقدم عليه بعض نوابنا، ولن يستهجنوا ما سيحدث لاحقاً، فكل شيء في دائرة توقعاتنا، فالناس لا تنسى (ثقة 111) الشهيرة لحكومة الرفاعي ودلالاتها. ولا تنسى استماتة النواب على جني مكاسب شخصية في ظرف عصيب يمر به البلد. وسيبقى من حسنات التطور الحواري الناري الأخير، أن اشهار المسدس جعل قذف الحذاء في الحوارات ككلمة: لو تسمح.

في القصة الشعبية، أن أحدهم نال بعض صفعات من محاوره، بعد اشتداد النقاش، فتدخل (الحجيزة)، وبعد أن هدأت الخواطر، شاهد أحدهم أن في حزام الرجل المضروب شبرية (خنجرا تقليديا) فقال لائماً: يا رجل، تتعرض للصفع ومعك شبرية، فقال الرجل: الحدث لا يرقى لاستخدامها. إنني أدخرها لوقت ضيق.

أما من كانت حواصلهم أضيق من خرم الإبرة، ومن كان أفق تفكيرهم لا يصل أرنبة أنوفهم، فهؤلاء عندما يأتي حبل الحوار على زورهم، أو يحشرون في خانة اليك، أو تنخدش نرجسيتهم، فسيفلسون ويتركون حوار الكلمة لحوار لطرق حوارات أخرى أولها الحذاء، وأخرها سيكسر أفق توقعنا.

وقديماً كانت أسلحة الحوار المساندة تتمثل في منافض السجائر، وكوؤس الماء، ولأن هذه الأشياء، صارت تصنع من مادة خفيفة، لا تؤثر في صلعة، ولا تدمي جبهة، ولم تعد تفي بالغرض كمقذوفة لها وزنها وثقلها في التهديف على رأس الخصم، ولأن الحذاء صار موضة قديمة، إذن علينا أن نستخدم سلاحا رشاشاً. وأتوقع أن يكون (البمبكش) الأوتوماتيكي سلاحَ حوارٍ عتيدا في حواراتنا القادمة.

سيقترح البعض على البرامج الحوارية تفتيش ضيوفها، وخصوصاً النواب منهم، لتتأكد من خلوهم من (الميم 16)، أو (البرتا)، أو الرمانات (القنابل اليدوية). ياااااااه. كم أنا خجل، وسنغرق كلنا بخجل أعمق إذا انتهت هذه القضية (ببوسة لحية) أو (قضب خاطر)، وكأن وجه الوطن، لم يتمرمغ بهذه الشتيمة الأبدية.

التاريخ : 09-07-2012


الصناره

■ قدمت جلالة الملكة رانيا العزاء بضحايا مقديشو وكتبت على حسابها تويتر (سلسلة الإرهاب تضرب هذه المرة الصومال.. تعازينا الحارة لأهالي الضحايا #مقديشو).

■ مندوبا عن الملك .. شارك السفير الأردني لدى المكسيك ابراهيم عبيدات بتدشين توسعة قناة بنما التي تصل بين المحيطين الأطلسي والهادي.

■ علمت صنارة «الدستور» ان رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور خالد الكلالده مدرج ضمن ناخبي الدائرة الثالثة، ومركز الاقتراع في مدرسة ضرار بن الأزور محافظة العاصمة.

■ علمت صنارة الدستور أن اجمالي عدد الناخبين ممن أتموا سن 17 عاما وصل الى (128) ألف ناخب وناخبة، وتم تسجيلهم ضمن جداول الناخبين الأولية والتي تخضع الآن لمرحلة الاعتراضات.

 ■ حذر خبراء في مواقع التواصل الاجتماعي ورواد موقع «فيس بوك» من فيروس جديد يخترق صفحاتهم الخاصة عن طريق تنبيه أو رسالة من صديق وعند الضغط عليه لقراءته يأتيك ملف ويبدأ بالتحميل لسرقة كلمة السر.وطالب الخبراء الأشخاص الذين تعرضوا لهذا الأمر توقيف تحميل الملف وتغيير الكلمة السرية الخاصة بـ« فيس بوك».

■ فازت شركة المجموعة المتكاملة للتكنولوجيا بالعطاء الذي طرحته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتطوير الخدمات الالكترونية في وزارة السياحة والاثار باكثر من 631 الف دينار.

■  انخفض  الرقم القياسي العام لاسعار الاسهم المرجح  بالاسهم الحرة في شباط 2016 بمقدار 20.1 نقطة ( 0.9%)  عن مستواه المسجل  في نهاية العام 2015 ليبلغ 2.116.3 نقطة .

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2015
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by BuildCube