هل سحب (البمبكشن)؟! : جريدة الدستور
   
العدد رقم 17188 السنة 49 - الأحد 5 شعبان, 1436 هـ الموافق 24 أيار 2015م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
هل سحب (البمبكشن)؟!
<< الأثنين، 9 يوليو / يوليه/تموز، 2012
Print this page
رمزي الغزويرمزي الغزوي

هل سحب (البمبكشن)؟! * رمزي الغزوي

 

النقد الأدبي يستخدم مصطلح (كسر أفق التوقع)، ليدلل على أن كاتب القصة، أو الروائي يباغتك بنهاية تكسر كل توقعاتك وتخميناتك. أي أنك تقف أمام نهاية مختلفة، لم تكن تتوقعها، ولا واردة في صفحة خيالك، وهذا يعدُّ من التشويق الجميل، وهو عنصر مطلوب في الدراما، وأفلام (الأكشن).

حينما سمعت أن نائباً اشهر سلاحاً نارياً في برنامج حواري تلفزيوني مباشر، لم ينكسر أفق توقعي، ولم أتفاجأ، ولم أباغت، ولم أسأل: من؟!، أو كيف؟، أو لِمَ؟: ولكني سألت عن نوع السلاح من باب الفضول. هل كان كلاشنكوفا مطويا؟!، أو فرد (أبو طاحونة)، أو(توتو)، أو انه كان مدفع برن، أو (بمبكشن) أوتوماتيكيا خمس حبات أخمصا عريضا، أو كان راجمة صواريخ، أو طائرة كوبرا.

كثيرون لم يستهجنوا ما يقدم عليه بعض نوابنا، ولن يستهجنوا ما سيحدث لاحقاً، فكل شيء في دائرة توقعاتنا، فالناس لا تنسى (ثقة 111) الشهيرة لحكومة الرفاعي ودلالاتها. ولا تنسى استماتة النواب على جني مكاسب شخصية في ظرف عصيب يمر به البلد. وسيبقى من حسنات التطور الحواري الناري الأخير، أن اشهار المسدس جعل قذف الحذاء في الحوارات ككلمة: لو تسمح.

في القصة الشعبية، أن أحدهم نال بعض صفعات من محاوره، بعد اشتداد النقاش، فتدخل (الحجيزة)، وبعد أن هدأت الخواطر، شاهد أحدهم أن في حزام الرجل المضروب شبرية (خنجرا تقليديا) فقال لائماً: يا رجل، تتعرض للصفع ومعك شبرية، فقال الرجل: الحدث لا يرقى لاستخدامها. إنني أدخرها لوقت ضيق.

أما من كانت حواصلهم أضيق من خرم الإبرة، ومن كان أفق تفكيرهم لا يصل أرنبة أنوفهم، فهؤلاء عندما يأتي حبل الحوار على زورهم، أو يحشرون في خانة اليك، أو تنخدش نرجسيتهم، فسيفلسون ويتركون حوار الكلمة لحوار لطرق حوارات أخرى أولها الحذاء، وأخرها سيكسر أفق توقعنا.

وقديماً كانت أسلحة الحوار المساندة تتمثل في منافض السجائر، وكوؤس الماء، ولأن هذه الأشياء، صارت تصنع من مادة خفيفة، لا تؤثر في صلعة، ولا تدمي جبهة، ولم تعد تفي بالغرض كمقذوفة لها وزنها وثقلها في التهديف على رأس الخصم، ولأن الحذاء صار موضة قديمة، إذن علينا أن نستخدم سلاحا رشاشاً. وأتوقع أن يكون (البمبكش) الأوتوماتيكي سلاحَ حوارٍ عتيدا في حواراتنا القادمة.

سيقترح البعض على البرامج الحوارية تفتيش ضيوفها، وخصوصاً النواب منهم، لتتأكد من خلوهم من (الميم 16)، أو (البرتا)، أو الرمانات (القنابل اليدوية). ياااااااه. كم أنا خجل، وسنغرق كلنا بخجل أعمق إذا انتهت هذه القضية (ببوسة لحية) أو (قضب خاطر)، وكأن وجه الوطن، لم يتمرمغ بهذه الشتيمة الأبدية.

التاريخ : 09-07-2012

Print this page

الصناره

■ علقت جلالة الملكة رانيا على صورة نشرتها على حسابها الانستجرام خلال القاء جلالة الملك كلمته بافتتاح منتدى «دافوس» بكتابة (دائما يلهمني.. خلال خطاب سيدنا في المنتدى الاقتصادي العالمي).كما كتبت جلالتها في تعليق على صورة خلال حضورها واحدة من فعاليات المنتدى (المنتدى الاقتصادي العالمي تجمع لعقول وقادة عالميين من مختلف القطاعات).

■ علمت «صنارة الدستور» انه رست أمس في ميناء العقبة أكبر سفن العالم وعلى متنها (6) آلاف سائح.

■ طالب عدد كبير من خبراء الاثار والسياحة بضرورة انقاذ مدينة تدمر السورية الاثرية، مطالبين بحملة اطلقوها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بانقاذ التاريخ وحماية الارث المتجسد في هذه المدينة مزودين حملتهم بحزمة من المعلومات حولها وحول ما تضمه من آثار.

■ تمكن العاملون في شعبة البحث الجنائي من القبض على أحد الاشخاص المشبوهين بقضايا السرقات والسلب المسلح وتشكيل العصابات وتجارة المخدرات وهتك العرض حيث تبين انه مطلوب على خلفية 15 طلبا ومسجل بحقه 29 قيدا جرميا.

■ كشف ديوان المحاسبة في تقريره الاخير عن قيام أحد رؤساء بلديات الجنوب بتعيين عامل وطن، بالاضافة الى اسناد وظيفة ادارية له كباحث اقتصادي واجتماعي في وحدة التنمية، وان المذكور حاصل على درجة البكالوريوس في علم الحاسوب، بما يخالف قرار وزير الشؤون البلدية القاضي بعدم تعيين عامل وطن من حملة المؤهلات العلمية.

■ تشكو مطاعم اربد واصحاب صناعة الحلويات فيها من تداخل الصلاحيات بين الجهات الرقابية ما يوقع اصحاب المنشآت فريسة المخالفة والغرامة ان خالفوا اشتراطات جهة ما قد يكون سببها الاستجابة لمتطلبات او اشتراطات جهة اخرى، ما يستوجب توحيد مرجعية الرقابة للحيلولة دون حدوث اي ارباكات .

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by BuildCube