جريدة الدستور : عمالة الأطفال : أنا أعمل .إذن أنا موجود !
الدستور 
العدد رقم 17678 السنة 50 - الأربعاء 25 ذي الحجة, 1437 هـ الموافق 28 أيلول 2016م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الإدارة د. يوسف عبدالله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
عمالة الأطفال : أنا أعمل .إذن أنا موجود !
<< الجمعه، 22 فبراير/شباط، 2013
Print this page

عمالة الأطفال : أنا أعمل .إذن أنا موجود ! * د. عايدة النجار

 

لم يحزن أحمد الذي لم يحالفه الحظ في المدرسة لأنه وجد عملا كبائع زهور يتراكض بين السيارات المسرعة . فالعمل وحتى وإن كان لم يتنبأ لنفسه به أصبح يشعره بالسعادة كما يقول وهو يبيعني باقة المنثور على إحدى الشارات . ومثله زميل أخر يتنافس معه بأمانة في الشارع وفي اقتصاد هامشي . وقد يرجع شعوره هذا لسنه الصغيرة 15 عاما وهي سن الشباب المبكر والذي فيه يشعر “ المراهق “ بأنه يبحث عن مكان له في المجتمع كالعمل مهما كان والذي “ يشعره “أنه ينتقل الى مرحلة “ الرشد والمسؤولية “. وبصراحة يقول صديقي العامل أنه لن يعود لإتمام الدراسة وهو سعيد في” عمله “ لأنه يساعد العائلة في جلب دخل بسبب بطالة والده .

لعل الاستقلال الاقتصادي نسبيا الذي يحصل عليه أي إنسان ما يجعله قويا ومعتدا بنفسه .وكذلك شعوره الايجابي وإن كان غير واثق من نفسه لأن يعود للدراسة . وفي الواقع لا بد أن يكون هناك سبب في تسرب الطلاب والشباب من المدرسة . ويعزو كثير من الخبراء في التعليم هذا الهروب للشارع أو الورشة في كراج أو التسكع دون عمل في هذه السن المبكرة الى عوامل الفقر والحاجة والعمل لمساعدة العائلة ، ونقص الوعي في الأسرة الى احتياجات الأولاد بالاضافة الى العنف العائلي الذي يولد الظلم والقهر النفسي. وايضا الى مناهج التعليم التي لا تحفز الطالب لإتمام الدراسة .

وكما هو معروف فالشباب في الأردن يشكلون أكثر من 65% من نسبة السكان ولهذا لا بد من الاهتمام بشكل خاص بالتعليم والتدريب ، بخاصة ويعتبر الأردن من أقل البلدان العربية في نسبة الأمية اذ تبلغ أقل من 9% ولعل قانون التعليم الاجباري الأساسي الذي وضع عام 1955 هو السبب . وفي هذا السياق قد يكون من الضرورة أيضا وضع القوانين الملزمة في عدم التسرب في سن صغيرة للعمل مع العلم بأن قانون العمل الاردني لسنة 1996 وضع الحد الأدنى للسن (13 سنة الى 16 سنة) ليتماشى مع قانون التعليم الالزامي .ولكن القانون أيضا اسثنى الصغار العاملين في الزراعة والعمالة المنزلية .

ومن أجل حل المشكلة قامت وزارة التنمية منذ عام 1996 الى مطاردة ما يسمى بأولاد الشوارع في محاولة للحد من تسربهم من المدارس والعمل في سن مبكرة . إلا أن مثل هذه الموجات من الحرص على هذه الفئة من الاطفال لا زالت بحاجة لدراسات متواصلة وايجاد الحلول الدائمة وليس الموسمية . ولعل عمالة الأطفال والمراهقين تختفي باختفاء أو تقليل نسبة البطالة بين الآباء وزيادة وعيهم بأهمية التعليم والتدريب المهني من أجل عمل دائم توفر له دائما الاستقرار . !

التاريخ : 22-02-2013


الصناره

■ هنأ ولي العهد سمو الأمير الحسين صاحبتي السمو الاميرتين إيمان وسلمى بمناسبة عيد ميلادهما، وكتب تعليقا على صورة نشرها على صفحاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي تجمعه بهما باللغتين العربية والانجليزية (إيمان وسلمى، كل عام وأنتما بخير).

■ اعترض عدد من المشاركين في مؤتمر «دور الإعلام في محاربة الإرهاب» من عدم عزف السلام الملكي في بداية أعمال المؤتمر، الأمر الذي دفع بمنظميه لعزف السلام الملكي في نهاية حفل الافتتاح.

■ حصل الطالبان عبدالرحمن بدير وأنس بدر من كلية العلوم الطبية التطبيقية في الجامعة الألمانية الأردنية على المركز الأول في برنامج منحة شركة كوكاكولا الصيفية لريادة الأعمال التي أقيمت في أمريكا، إذ تمكنا من تدشين أفضل دراسة جدوى يقوم بها كل فريق مكون من مجموعة من الطلاب الذين تم تقسيمهم لـ 25 فريقا  من الحصول على المركز الأول وجائزة أفضل دراسة جدوى في المسابقة مما يجعلهم أول فريق أردني يفوز بالمسابقة في عامها الخامس.

■ 30% من عدد المركبات التي توزع الغاز المنزلي لا تمتلك تصريحا من الدفاع المدني والذي يجيز لها العمل كما بين سائق مركبة غاز لـ «صنارة الدستور»، علما ان عدد موزعي الغاز في المملكة يبلغ 952 ويتركز غالبيتهم في العاصمة.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2015
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by BuildCube