العدد رقم 16899 السنة 48 - الأثنين 30 رمضان, 1435 هـ الموافق 28 تموز 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل | المدير العام، د. محمد أبو عريضه
بحث الدستور
لي وطن خلف ذاك الجدار
<< الخميس، 11 أبريل/نيسان، 2013
Print this page
علي السنيدعلي السنيد

لي وطن خلف ذاك الجدار * النائب علي السنيد

 

قال السجين في معرض ليالي السجن المالحة....

وان احزن فلا احزن الا على بلاد عشت فيها، وعاش في داخلي ترابها طاهرا، جبالها شامخة، هضابها شماء، في القلب تحيا قرية قرية.

حبيبة، حلوة، إشارات مرورها، والشوارع، ووديانها، حبات مائها، وغدرانها، والشاطئ، ووقت الغروب، والندى، وسواد ليلها، حاراتها القديمة، والمساجد، والأنوار، والكنائس، وأشجار زيتونها مباركا، غورها، وسهولها، أحبة أعزة.

نهرها الذي ينبع من القلب، ويصب في القلب، مسحة الحزن على المآذن، ودقة القلب مع أجراسها، مخيمها الحزين، وعطر بيوت الشعر في صحرائها، قيصومها، وشيحها، والزعتر البري، والرمل الأبي، والعلم الذي يرفرف، والشعار، يذوب الحجر عشقا وأذوب.

احن إلى رصيف الشارع عند مطعم هاشم، والوجوه التي تمارس العبور في الساحة الهاشمية، وسقف السيل، والحسين.

احن إلى خبز أمي ، والى أبنائي، وأهلي، وعشيرتي، وقبر أبي، وشجرة التين العتيقة، وطفولتي في أبدر، والأيام البيضاء مع صباحات العيد، وبياض الثلج في صويلح، والحلم الذي افلت من صدري.

احن إلى وجوه أصحابي، احن إلى لحظة في الحمة، وأم قيس، والى مشواري في معان، والى ليلتي في مأدبا، والى الأحباب في الطفيلة، احن إلى الكرك، تحاصرني الأماكن والشوارع، والعابرون، ورائحة العقبة، ورائحة الغائب، والزرقاء وعجلون، ووجوه الراحلين من رحلتي. احن إلى وجه وطني الذي فيه كل الناس، احن إلى بقايا أقدامي على تراب الروح في المرة الأخيرة، احن إلى السلط، وأم العمد، وناعور، والمفرق، والربابة ، والمنجل، والمذراة، وتحن أيامي إلى بعض أيامي، والسجن الذي يحاصر الذكريات... آه من السجن الغادر، السجن يرسمني على جدرانه، يأخذ كل يوم عمري، ويترك خيطه الأبيض في الرأس، والبرد يعصف في قيعان روحي، وتشرق روحي على لحظة سال الدم، وتحلق ذاتي من جديد، وتشرق شمس وجودي، وأخربش على الرمال ... مشتاق.. مشتاق.... مشتاق... على الرمال.

فيا ليالي هذا السجن المالحة، يا وجه وطني، يا الغربة، والرحلة، والمشوار، يالسنوات الهاربة من داخلي، أقيمي على شرف الروح، واستلقي على رمال جرحي، وانتهي عند الوجع، دفقة حزن على وجه فلسطين، ودمعة خلف الماضي، وذكرى حسين الطراونة، ومصطفى وهبي التل ، وكايد عبيدات، وليلة ساهرة مع خيالات تحبسها الجدران الحجرية.

يا ليالي السجن، لي وطن خلف ذاك الجدار، رمال ليست كالرمال، في قلبه شجعان، وإنسان، والدم الذي ما هان، ولي قمر، وقلب، وقصة، ومكان. لي أطفال، وقرية، وأم، وأهل، لي عائلة، وأصدقاء، وشارع. أنا لي مدينة في الشمال، وذكريات، لي ليالي، وصباحات، وسهرة، وحزن وبيدر، لي أخ ، وأخت، وأقارب، ولي من عذبتهم بقصتي، ولي على شرف البلاد حكاية، وعمري لم يكن شبحا اطرده من داخلي بلا سبب، أو بسبب دون ذلك السبب.

يا ليالي السجن، يا أقفال، يا قضبان، يا جدران، يا مهاجع، يا مواعيد الزيارة، وغرف التفتيش، يا نزلاء، يا قيود، يا سنواتي في الحديد، يا أصدقائي جميعا في الألم أنا يدي حمراء لعين فلسطين الحمراء، وقلبي احمر، وتراب الأرض احمر، والدم احمر، والجرح العربي احمر....

التاريخ : 11-04-2013

Print this page
الصناره

جال سماحة قاضي القضاة إمام الحضرة الهاشمية الدكتور أحمد هليل على الحضور من مشايخ وعلماء ووزراء ونواب وأعيان وإعلاميين مساء أمس واحدا واحدا يصافحهم ويتبادل الحديث الودي معهم قبل وبعد الإعلان عن أن اليوم هو أول أيام عيد الفطر السعيد.

بعثة الاتحاد الأوروبي في عمان تقدمت بمعايدة رقيقة إلى الشعب الأردني متمنية له عيدا سعيدا .

الوزير الأسبق باسم السالم  كتب على صفحته «الفيسبوك»:»هو حال العيد اليوم، حزين على اهلنا في غزة، دامع على مسيحيينا في الموصل، لكن الامل باق لا تنطفئ جذوته في فرح الاطفال وعيون الشباب، واحلام المتنورين وروح المحبة والسلام الانساني». كل عام والجميع بخير.

تبرع أحد أبناء مدينة  معان بلال ابوهلالة كريشان بإعادة تأهيل وبناء وصيانة مبنى الاحوال المدنية الذي تضرر من أحد الاحداث، ووصلت التكاليف الى ما يعادل 20000 دينار.

أجمع أهالي مدينة معان على الاتفاق بان تقتصر مظاهر الاحتفال بالعيد على تقديم القهوة العربية «الساده» فقط حدادا على الشهداء الذين قضوا خلال الاعتداءات الصهيونية الآثمة على غزة.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains