العدد رقم 17131 السنة 49 - السبت 7 جماد ثاني, 1436 هـ الموافق 28 آذار 2015م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
المغرب «ينتصر» على أَميركا
<< الأثنين، 29 أبريل/نيسان، 2013
Print this page
معن البياريمعن البياري

المغرب «ينتصر» على أَميركا * معن البياري

 

ليست الرغباتُ والقراراتُ الأَميركية بشأن قضايانا قضاءً وقدراً، ويمكن صدّها، ولو نعتبر أَنفسنا، أَحيانا، أَصدقاء وحلفاء للولايات المتحدة. مناسبةُ التذكير بهذه الحقيقة أَن المغرب نجح، قبل أَيام، في أَنْ تضطرَّ واشنطن إِلى سحب مشروع قرار لمجلس الأَمن، تقدَّمت به، ويقضي بتوسيع مهمة قوة الأُمم المتحدة في الصحراء المغربية لتشملَ مراقبة أَوضاع حقوق الإنسان هناك، الأمر الذي تداعى المغرب كله، الرسمي والأهلي والحزبي، إلى مواجهته، بالتوازي مع اتصالاتٍ دبلوماسيةٍ نشطة، قام بها الملك محمد السادس والمسؤولون المغاربة، ومع إِعلان الرباط إِلغاء (أَو تأْجيل) مناوراتٍ عسكريةٍ مشتركةٍ مع الولايات المتحدة، كان مقرراً أَنْ تتم الشهر الجاري قريباً من الأَقاليم الصحراوية، ما فاجأَ الإدارة الأَميركية، وأَغضبَ وزارة الدفاع التي استهجنت عدم تشاور الخارجية معها بشأن مشروع القرار، وأُفيد بأَنَّ قرار المغرب كبَّدَ الجيش الأَميركي خسارةَ 230 مليون دولار. ويبدو في محلّه، إِلى حدٍّ ما، أَنَّ تراجعَ واشنطن عما كان سيمسُّ سيادة المغرب قد يعدُّ انتصارا للرباط على أميركا، على ما رأَت فاعلياتٌ وصحفٌ مغربيةٌ وازنةٌ ومقدَّرة. وبدا ترحيبُ الديوان الملكي المغربي بقرار مجلس الأمن 2099، والذي صدر الخميس الماضي، خالياً من ذلك الدس الأميركي، بمثابة إِعلان إِنجازٍ دبلوماسيٍّ مؤزَّر، إِنْ لم يكن على الإِدارة الأَميركية، فأقله على جناحٍ نافذٍ في هذه الإدارة، له حساباتُه وأَوهامُه بشأن المغرب والصحراء.

يُحسبُ المغرب صديقاً وحليفاً مهماً للولايات المتحدة، وبين الجانبين شراكاتٌ استراتيجيةٌ على صعدٍ اقتصاديةٍ وأَمنيةٍ وسياسية، غير أَنَّ هذا الأمر لا يمنع لوبياتٍ، ضعيفةٍ أَو قوية، في النسق السياسي الأَميركي، من أَنْ تعمدَ إِلى خدش تلك العلاقة الخاصّة، باستخدام يافطات حقوق الإنسان والإصلاحات الديمقراطية ومسأَلة الصحراء، مع اتصال هذا، كله أَو بعضه، بمفاعيل تتّصل بتنافسٍ فرنسيٍّ أَميركيٍّ مضمر، أَو معلن أَحياناً، بشأْن مساحاتِ النفوذ والتأثير في المغرب وجوارِه. ولأَن الحال، الموصوف هنا باقتضاب، على هذا النحو، فإنَّ الدبلوماسيةَ المغربيةَ مدعوةٌ دائماً إِلى استنفارٍ دائم، سيّما وأَنَّ همّة الشقيقة الجزائر في التنغيص على الرباط في المحافل الأَميركية، وغيرها، نشطة، فإِن القضية تصير عويصةً، ولا يحسنُ أَنْ تستسلم هذه المؤسسة إِلى الاطمئنان التقليديِّ إِلى متانة العلاقات الأميركية، وإِلى التذكير المعهود بأَنَّ المغرب أَول دولة مسلمة تعترف بالولايات المتحدة في 1774، ذلك أَنَّ أَهم شمائل النخب الأميركية أَنها لا تحفل بالتاريخ، ولا تحسبُه معطىً مؤثراً في بناءِ تصوراتها. وإِذا كان وزير الخارجية، جون كيري، ظلَّ يُحسبُ، طوال سنواته النشطة في الكونغرس، من غير أَصدقاء المغرب، على غير حال سابقته هيلاري كلينتون التي تردّد أَنَّ الرباط استعانت بها لسحبِ مشروع قرار مجلس الأمن، فذلك مما قد يعني توقّع مطباتٍ غيرِ هيَّنةٍ قد تقع فيها العلاقات الأَميركية المغربية، سيّما وأَنَّ دوائر أَميركيةً تتداول قصة “حق الشعب الصحراوي في حق تقرير مصيرِه”.

ما يحسنُ التنويه إِليه، هنا، هو أَنَّ المغرب ربما يكون أَكثر بلدٍ عربيٍّ يعرف هيئاتٍ وتشكيلاتٍ مدنيةٍ تُعني بقضايا خقوق الإنسان، وهي تُتابع تفاصيل هذه المسألة في الأقاليم الصحراوية، وتشير إِلى تجاوزاتٍ وانتهاكاتٍ يحدث أَنْ تقع. ولأَنَّ الأمر كذلك، كان على واشنطن أَنْ تكون أَذكى في تشاطرها على المغرب في نوبةِ ابتزازٍ غامضةِ النوايا والأَغراض، ثم فشلت في واقعة “انتصار”، أَحرزتها الرباط، فلا حرجَ من تهنئتها إِذن.

التاريخ : 29-04-2013

Print this page
الصناره

رحّبت جلالة الملكة رانيا العبدالله بالوفود الإعلامية السياحية العربية والاجنبية التي تزور المملكة. وكتبت جلالتها على حسابها (الانستجرام)،
«يا هلا بضيوف الأردن»..وذلك خلال لقاء مع عدد من ممثلي وسائل الاعلام الاجتماعي من مختلف أنحاء العالم والذين يقومون حاليا بجولة سياحية في أنحاء الأردن.

يلقي المهندس عبد الهادي المجالي رئيس حزب التيار الوطني محاضرة بعنوان «الاردن في مواجهة التحديات الراهنة» وذلك الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الثلاثاء المقبل في جامعة الزيتونة. ووجّه رئيس الجامعة الدعوات لشخصيات سياسية ونيابية واعلامية وأكاديمية لحضور المحاضرة والمشاركة في النقاش والحوار الذي يليها.

 شكا اصحاب فنادق تقع بمحيط البريد المركزي في وسط البلد من ممارسات محال بيع اشرطة الـ»سي دي» وتسببهم بإزعاج السياح الاجانب من نزلاء تلك الفنادق بسبب قيامهم برفع مكبرات الصوت في تلك المحال حتى ساعات الصباح الاولى من كل يوم.

تم خفض قيمة مساعدات برنامج الأغذية العالمي الممنوحة «كوبونات المواد التموينية» للاجئين السوريين في الاردن من 13 دينارا الى 10 دنانير للشخص الواحد شهريا.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by BuildCube