العدد رقم 16800 السنة 48 - الأحد 19 جماد ثاني, 1435 هـ الموافق 20 نيسان 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل | المدير العام، د. محمد أبو عريضه
بحث الدستور
مكافحة الفساد أم مكافحة الإشاعات
<< الأحد، 17 نوفمبر/تشرين الثاني، 2013
Print this page

كتب: محرر الشؤون المحلية
دلالات حديث رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو ان 90% من الإخبارات عن الفساد كيدية، كبيرة وهامة، وتؤشر إلى خلاصات متعددة في اطار جهود الهيئة محاصرة الفساد وجيوبه ومكامنه ووضع حد لكرة ثلج الفاسدين التي تعاظم حجمها.
يكشف بينو اخيرًا ان الهيئة تسلمت منذ بداية العام 2013 وحتى نهاية شهر ايلول 1598 شكوى واخبارا حفظ منها 900 وان اكثر من 90% من هذه الشكاوى والاخبارات كيدية او تنقصها المعززات التي ترتقي بها إلى مستوى القضايا.. وهو امر في غاية الأهمية ويؤشر الى ممارسات تلهث وراء الاشاعة المغرضة تصدر من شرذمة من اصحاب الاجندات الخاصة بدعاوى زائفة تستند الى حرية التعبير وممارسة النقد وهي في واقع الحال ممارسة تستهدف اغتيال الشخصية والنيل من الأبرياء، وتشويه سمعة الوطن.
لقد أصبح اغتيال الشخصية، بطريقة أقل ما يقال فيها بانها رخيصة، فهي لا تدخل من بوابة حرية الرأي والتعبير، وانما لدوافع شخصية بهدف الاساءة لها ومحاولة تحطيم انجازاتها على مستوى الوطن لدرجة ان البعض يشطح في الامعان بممارسة ما يسميه حرية التعبير من خلال الشتم والردح المبرمج.
في دلالات حديث رئيس الهيئة ما يعزز الثقة بدورها الذي تمارسه بكل نزاهة وحياد وسعيها الدؤوب لتنفيذ القانون، وبالتالي حماية المؤسسات مع عدم اغتيال الشخصية بهدف تحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص في مؤسسات الدولة كافة، كما انه لا يمكن تجاوز حقيقة نجاح هيئة مكافحة الفساد في زرع الثقة في المؤسسات والقوى السياسية ووسائل الاعلام وما تقوم به الهيئة في ملاحقة الفاسدين وقضاياهم.
نعتقد ان محاربة الفساد تكون باقامة الدليل والبرهان، وليس بالشتم والاتهام العشوائي، الذي يستهدف بالدرجة الاولى، اغتيال الشخصية وتصفية الحسابات والاساءة لسمعة الوطن، كما ان ممارسة الابتزاز والتهديد لمكاسب شخصية وتنفيذا لأجندات خاصة، تستدعي مواجهتها من خلال تطبيق القانون، ذلك ان الحرص على الاوطان يكون بتعزيز دور مؤسساته خصوصا القضائية التي تفتح ذراعيها للجميع لتلقي أي بلاغ او شكاوى للتحقيق فيها لتكون لها الكلمة الاخيرة والتي لا جدال فيها.
نشعر في احيان كثيرة ان هنالك «هجمة شرسة وواسعة» لتشويه سمعة الوطن من خلال «تهويل» أرقام الفساد فيه وجعله في مقدمة البلدان التي تعاني من تلك الآفة الاجتماعية، وهو أمر يستدعي مواجهته بتسويق الثقافة المضادة لذلك بإشاعة مفاهيم الإصلاح لحصرها في زاوية ضيقة يمكن القضاء عليها والبحث عن طرق تحصين المواطن والمسؤول من السير في طريق الفساد الذي يوصل إلى الهلاك.
ليس من حق أحد الإدعاء باحتكار الحقيقة أو الإدعاء باحتكار الحرص على المصلحة الوطنية، من خلال ممارسات تستغل المناخ الديمقراطي وحرية الإعلام والتعبير عن الرأي، لبعض الاجندات الخاصة والاغراض الشخصية، والتشكيك بالمسيرة الوطنية والاساءة الى الوحدة الوطنية، فكل اشكال التعبير عن الرأي، يجب ان تبقى تحت مظلة القانون وعلى اساس احترام الرأي والرأي الآخر مثلما ان على وسائل الاعلام المختلفة الابتعاد عن الشخصنة او اغتيال السمعة وبخلاف ذلك يجب ان يرد أمر ذلك الى القضاء العادل، حتى يكون الحكم والفيصل فيه.
ان البلاد تمر بظروف دقيقة تتطلب عدم اغتيال الشخصيات الوطنية دون دليل كما انه لا يجوز الاساءة للاقتصاد الوطني دون وجود الأدلة، مع ضرورة التأكيد في هذا السياق على الوقوف التام مع مكافحة الفساد ورموزه لكن دون الاتكاء على الشعبوية وفقدان للادلة الكافية والدامغة لإدانة أي شخص.
هناك حاجة ملحة لجهد وطني تشاركي للحد من شائعات الكراهية والتصدي لمحاولات اغتيال الشخصية بادعاء محاربة الفساد، ومن واجب السلطات أن تكافح الفساد بكل جدية وبنفس الوقت تحمي الأفراد من تنامي ظاهرة الافتراء ذلك ان هذه الاشاعات والافتراءات تجاوزت كل المعايير الأخلاقية والوطنية التي تميز بها الأردنيون، كما ان المسؤولية تستدعي أمام الوطن والمواطن أن يكون الحوار هو اللغة السائدة بديلا عن الشائعات والتسريبات المجتزئة ومحاولات التضليل.
ان مكافحة الفساد تعد أولوية وطنية ونتطلع من كل مؤسسات الدولة السير بخطى ثابتة ورؤية واضحة لتعزيز مسيرة الشفافية، بحيث تبقى عناصر الشفافية والنزاهة والموضوعية عنواناً ونبراسًا تهتدي فيه كل مؤسسات الدولة في إجراءاتها وقراراتها وسياساتها، ذلك إن محاربة كل من يتجرأ على الاعتداء على المال العام هي ضرورة ملحة لتحقيق الشفافية والعدالة والتصدي «لوباء الفساد» للحيلولة دون ان ينخر في جسد الوطن ويهدر طاقاته. كما انه يعد متطلبا مهما لترسيخ النمط الاقتصادي والسياسي الحديث للدولة الأردنية.
ان محاربة الفساد يجب ان تتجاوز الخطابات وتكون بالاعمال وليس بالاعلام لان انعدام الشفافية يعد من أهم معوقات التنمية والإصلاح والتحديث وتطوير مؤسسات الدولة.. ونسجل لهيئة مكافحة الفساد انها قطعت شوطا متقدما في محاربة الفساد واسترجاع مئات الملايين غير المشروعة في قضايا مهمة وذلك من خلال تعاملها بكل سرية في كثير من القضايا التي تشكل أثرا مالياً كبيرا في بعض المؤسسات خدمة للمصلحة الوطنية بعيدا عن الشهرة الاعلامية للهيئة..

Print this page
الصناره

■ علمت «صنارة الدستور» أن جهة رقابية فتحت تحقيقا في بيانات مالية لادارة اتحاد أسبق لطلبة الجامعة الاردنية، وبحسب مصادر رقابية فان ثمة شبهات تحوم حول اليات صرف أموال الاتحاد التي تقدر سنويا بنحو 90 الف دينار، ومن المتوقع أن تكتمل اجراءات التحقيق الرقابي قريبا، لاستكمال أحالة الملف الى القضاء.

■ قام رئيس «كتلة المستقبل» اللبنانية الرئيس فؤاد السنيورة بزيارة عمل الى الاردن استمرت عدة ايام.

■ حذرت وزارة الصحة من منح وزارتي الداخلية والعمل تأشيرات عمل لمكاتب استقدام عاملات منازل يسمح بموجبها استقدام عاملات من جنسيات أثيوبية وكينية، ولفتت الوزارة الى أن ثمة أمراضا سارية تنتشر في تلك البلدان تستدعي توخي الحذر.

■ شكا مواطنون في لواء الحسينية بالبادية الجنوبية من تعطل جهاز فحص الأذن منذ عدة أشهر في مركز صحي الحسينية الشامل.. وقالوا إن تعطل الجهاز منذ 6 شهور يدفع المواطنين الذين يعانون من ألم بآذانهم الى البحث عن مشافٍ ومراكز صحية بعيدة لفحصها.

■ أبدى اتحاد كرة القدم اهتماما كبيرا بما نشر في «صنارة الدستور» اخيرا حول وجود حكم كرة قدم دولي سابق هائم في وسط البلد بعد ان داهمته الامراض حيث تم تزويد الاتحاد باسم الحكم ومكان تواجده الدائم اثر اتصال هاتفي من مسؤولي الاتحاد بهذا الخصوص.

■ امين عمان عقل بلتاجي اشرف بنفسه على حملة ازالة للبسطات والعشوائيات في شارعي الرضا وفيصل بوسط البلد امس السبت.

■ ابلغ نقيب تجار الخضار والفواكه احمد ياسين «صنارة الدستور» ان عددا كبيرا من التجار تقدموا بطلبات لمنحهم تصاريح لاستيراد منتجات زراعية من الخارج وانهم لا يزالون منذ اكثر من ثلاثة اسابيع بانتظار الحصول على موافقة مديرية التراخيص في وزارة الزراعة.

■ تقيم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين يوم غد الاثنين «يوم الفرح» في مدارس الذكور والإناث الابتدائية في مخيم الوحدات من الساعة الحادية عشرة صباحا الى الساعة الواحدة بعد الظهر.

■ حذر مزارعون من شراء العسل دون التأكد من صلاحيته ومطابقته للمواصفات، ولمقايس الجودة، وأن يتم شراؤه من جهة موثوقة، مشيرين إلى انتشار ظاهرة بيع منتجات عسل غير موثوقة المصدر، أو بشكل مضلل على أنها مستوردة.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2013
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains