العدد رقم 16965 السنة 48 - الخميس 7 ذي الحجة, 1435 هـ الموافق 2 تشرين الأول 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
مكافحة الفساد أم مكافحة الإشاعات
<< الأحد، 17 نوفمبر/تشرين الثاني، 2013
Print this page

كتب: محرر الشؤون المحلية
دلالات حديث رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو ان 90% من الإخبارات عن الفساد كيدية، كبيرة وهامة، وتؤشر إلى خلاصات متعددة في اطار جهود الهيئة محاصرة الفساد وجيوبه ومكامنه ووضع حد لكرة ثلج الفاسدين التي تعاظم حجمها.
يكشف بينو اخيرًا ان الهيئة تسلمت منذ بداية العام 2013 وحتى نهاية شهر ايلول 1598 شكوى واخبارا حفظ منها 900 وان اكثر من 90% من هذه الشكاوى والاخبارات كيدية او تنقصها المعززات التي ترتقي بها إلى مستوى القضايا.. وهو امر في غاية الأهمية ويؤشر الى ممارسات تلهث وراء الاشاعة المغرضة تصدر من شرذمة من اصحاب الاجندات الخاصة بدعاوى زائفة تستند الى حرية التعبير وممارسة النقد وهي في واقع الحال ممارسة تستهدف اغتيال الشخصية والنيل من الأبرياء، وتشويه سمعة الوطن.
لقد أصبح اغتيال الشخصية، بطريقة أقل ما يقال فيها بانها رخيصة، فهي لا تدخل من بوابة حرية الرأي والتعبير، وانما لدوافع شخصية بهدف الاساءة لها ومحاولة تحطيم انجازاتها على مستوى الوطن لدرجة ان البعض يشطح في الامعان بممارسة ما يسميه حرية التعبير من خلال الشتم والردح المبرمج.
في دلالات حديث رئيس الهيئة ما يعزز الثقة بدورها الذي تمارسه بكل نزاهة وحياد وسعيها الدؤوب لتنفيذ القانون، وبالتالي حماية المؤسسات مع عدم اغتيال الشخصية بهدف تحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص في مؤسسات الدولة كافة، كما انه لا يمكن تجاوز حقيقة نجاح هيئة مكافحة الفساد في زرع الثقة في المؤسسات والقوى السياسية ووسائل الاعلام وما تقوم به الهيئة في ملاحقة الفاسدين وقضاياهم.
نعتقد ان محاربة الفساد تكون باقامة الدليل والبرهان، وليس بالشتم والاتهام العشوائي، الذي يستهدف بالدرجة الاولى، اغتيال الشخصية وتصفية الحسابات والاساءة لسمعة الوطن، كما ان ممارسة الابتزاز والتهديد لمكاسب شخصية وتنفيذا لأجندات خاصة، تستدعي مواجهتها من خلال تطبيق القانون، ذلك ان الحرص على الاوطان يكون بتعزيز دور مؤسساته خصوصا القضائية التي تفتح ذراعيها للجميع لتلقي أي بلاغ او شكاوى للتحقيق فيها لتكون لها الكلمة الاخيرة والتي لا جدال فيها.
نشعر في احيان كثيرة ان هنالك «هجمة شرسة وواسعة» لتشويه سمعة الوطن من خلال «تهويل» أرقام الفساد فيه وجعله في مقدمة البلدان التي تعاني من تلك الآفة الاجتماعية، وهو أمر يستدعي مواجهته بتسويق الثقافة المضادة لذلك بإشاعة مفاهيم الإصلاح لحصرها في زاوية ضيقة يمكن القضاء عليها والبحث عن طرق تحصين المواطن والمسؤول من السير في طريق الفساد الذي يوصل إلى الهلاك.
ليس من حق أحد الإدعاء باحتكار الحقيقة أو الإدعاء باحتكار الحرص على المصلحة الوطنية، من خلال ممارسات تستغل المناخ الديمقراطي وحرية الإعلام والتعبير عن الرأي، لبعض الاجندات الخاصة والاغراض الشخصية، والتشكيك بالمسيرة الوطنية والاساءة الى الوحدة الوطنية، فكل اشكال التعبير عن الرأي، يجب ان تبقى تحت مظلة القانون وعلى اساس احترام الرأي والرأي الآخر مثلما ان على وسائل الاعلام المختلفة الابتعاد عن الشخصنة او اغتيال السمعة وبخلاف ذلك يجب ان يرد أمر ذلك الى القضاء العادل، حتى يكون الحكم والفيصل فيه.
ان البلاد تمر بظروف دقيقة تتطلب عدم اغتيال الشخصيات الوطنية دون دليل كما انه لا يجوز الاساءة للاقتصاد الوطني دون وجود الأدلة، مع ضرورة التأكيد في هذا السياق على الوقوف التام مع مكافحة الفساد ورموزه لكن دون الاتكاء على الشعبوية وفقدان للادلة الكافية والدامغة لإدانة أي شخص.
هناك حاجة ملحة لجهد وطني تشاركي للحد من شائعات الكراهية والتصدي لمحاولات اغتيال الشخصية بادعاء محاربة الفساد، ومن واجب السلطات أن تكافح الفساد بكل جدية وبنفس الوقت تحمي الأفراد من تنامي ظاهرة الافتراء ذلك ان هذه الاشاعات والافتراءات تجاوزت كل المعايير الأخلاقية والوطنية التي تميز بها الأردنيون، كما ان المسؤولية تستدعي أمام الوطن والمواطن أن يكون الحوار هو اللغة السائدة بديلا عن الشائعات والتسريبات المجتزئة ومحاولات التضليل.
ان مكافحة الفساد تعد أولوية وطنية ونتطلع من كل مؤسسات الدولة السير بخطى ثابتة ورؤية واضحة لتعزيز مسيرة الشفافية، بحيث تبقى عناصر الشفافية والنزاهة والموضوعية عنواناً ونبراسًا تهتدي فيه كل مؤسسات الدولة في إجراءاتها وقراراتها وسياساتها، ذلك إن محاربة كل من يتجرأ على الاعتداء على المال العام هي ضرورة ملحة لتحقيق الشفافية والعدالة والتصدي «لوباء الفساد» للحيلولة دون ان ينخر في جسد الوطن ويهدر طاقاته. كما انه يعد متطلبا مهما لترسيخ النمط الاقتصادي والسياسي الحديث للدولة الأردنية.
ان محاربة الفساد يجب ان تتجاوز الخطابات وتكون بالاعمال وليس بالاعلام لان انعدام الشفافية يعد من أهم معوقات التنمية والإصلاح والتحديث وتطوير مؤسسات الدولة.. ونسجل لهيئة مكافحة الفساد انها قطعت شوطا متقدما في محاربة الفساد واسترجاع مئات الملايين غير المشروعة في قضايا مهمة وذلك من خلال تعاملها بكل سرية في كثير من القضايا التي تشكل أثرا مالياً كبيرا في بعض المؤسسات خدمة للمصلحة الوطنية بعيدا عن الشهرة الاعلامية للهيئة..

Print this page
الصناره

دعا رئيس الوزراء الأسبق رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأعيان سمير الرفاعي أمس الأربعاء الى التوقف عن نشر شائعات الذهب والتهويل من قضية العثور عليه في منطقة «خربة هرقلا» في محافظة عجلون. وقال الرفاعي إن الرواية التي أعلنها الجيش بهذا الخصوص ‹محط ثقة ومصداقية وأمان›. وكتب عبر حسابه في موقع تويتر ‹دعونا نتوقف عن لغة الشائعة والتهويل بعد أن قدم الجيش العربي الباسل الرواية الدقيقة فهو محط ثقة ومصداقية وأمان الأردنيين وقائدهم›.

قرر رئيس مجلس إدارة جمعية السلط الخيرية العين الدكتور رجائي المعشر دعوة الهيئة العامة للجمعية وفروعها للاجتماع السنوي العادي يوم الاربعاء الموافق 15 الشهر الحالي.

سلط برنامج «يحدث اليوم» الذي بُثَّ على شاشة التلفزيون الاردني يوم امس الضوء مطولا على التحقيق الذي نشرته «الدستور» بعنوان:»إعلانات مضللة لأسعار منخفضة للأضاحي تروج لها جمعيات ونقابات وشركات»، حيث استضاف البرنامج مساعد أمين عام وزارة الزراعة الدكتور منذر الرفاعي والمفتي الدكتور محمد الخلايلة ومعد التحقيق الزميل محمود كريشان.

علمت «صنارة الدستور» أن رجل أعمال عربي توارى عن الأنظار بعد أن ترتبت عليه قضايا تهرب ضريبي بمبالغ كبيرة جدا.

شهدت معظم شوارع العاصمة عمان يوم امس ازدحامات مرورية على مدار الساعة ، أرجعها متابعون الى نشاط حركة التنقل والتسوق مع اقتراب إجازة عيد الأضحى المبارك .

إقبال كبير على معظم فروع البنوك ومحلات الصرافة شهدتها الأيام القليلة الماضية لتحويل وصرف عملات، إضافة الى سحب رواتب ومبالغ قبيل إجازة العيد.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains