جريدة الدستور : من هم صُنّاع «داعش» ورعاتها؟!
الدستور 
العدد رقم 17588 السنة 50 - الخميس 24 رمضان, 1437 هـ الموافق 30 حزيران 2016م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
من هم صُنّاع «داعش» ورعاتها؟!
<< الأربعاء، 8 يناير/كانون الثاني، 2014
Print this page
عريب الرنتاويعريب الرنتاوي

ينهض الخطاب السياسي والإعلامي لمحور إقليمي بأكمله، يمتد من 14 آذار في لبنان مروراً بالائتلاف الوطني في سوريا، وبعض قوى الأنبار السياسية، فضلاً عن رعاتهم من عرب وإقليميين، ينهض خطاب هؤلاء على فرضية تقول إن “داعش” هي صناعة إيرانية – سورية، أسهم حزب الله وبقية أطراف هذا المحور، في تصنيعها وإطلاقها إلى حيز الوجود والتأثير، ومن يقرأ تصريحات و”مقالات” بعض الناطقين باسم هذا المحور، يدرك أن “أمر عمليات واحد” قد صدر لهم جميعاً لتكثيف الحديث بهذا الاتجاه، وبهذا الاتجاه فقط.
وتستند هذه الفرضية / الاتهام إلى بعض المعطيات، منها على سبيل المثال لا الحصر، إقدام النظام السوري على إطلاق عدد من سجناء القاعدة وتفريعاتها في السنة الأولى للثورة / الأزمة السورية، وهرب المئات منهم من سجون حكومة المالكي، وبقية الحكايات المعروفة عن روابط طهران مع بعض قيادات القاعدة واستضافتها لهم وهم في طريق الذهاب أو العودة من وإلى أفغانستان، أما مبررات المالكي والأسد لفعل ذلك، فهي من وجهة نظر هذا الفريق: “شيطنة” معارضيهم، والإمعان في تهميش المكون السنّي في الدول الثلاث التي طالما قلنا انها تشهد “حرباً واحدة”.
الأصل، أن هذا الاتهام سبق وأن ارتفع في وجه التيار الذي يرفعه اليوم ضد خصومه، استناداً إلى الخلاف الإيديولوجي/ المذهبي العميق بين القاعدة والسلفية الجهادية من جهة وكل من إيران وحلفائها وهلالها من جهة ثانية، فضلاً عن كون “البيئة المنتجة والحاضنة” للقاعدة وتفريعاتها، إنما تندمج وتتماهى مع الحواضن الاجتماعية والمذهبية لهذا الفريق، ومن يستعرض مروحة أسماء قتلى التيار الجهادي ورموزه، يجد أنهم يتحدّرون من بيئة هذه التيارات وحواضنها الإقليمية والعربية.
السياسة، وبالأخص الأمن، لا تعترف بحدود الجغرافيا وتقسيمات سايكس بيكو والهويات المذهبية والدينية والقومية ... لا شك أن إيران استفادت من توظيف القاعدة في “الجهاد” ضد الأمريكيين في العراق وأفغانستان، ألم تستفد واشنطن من هؤلاء أنفسهم في “الجهاد” ضد السوفييت في أفغانستان كذلك، ومن دون أن تقيم كبير وزن للطبيعة الإرهابية لهذه المنظمات؟!
النظام السوري فعل شيئاً مماثلاً، فهو سهّل دخول السلفية الجهادية عبر حدوده مع العراق، ووسع دائرة تسهيلاته لتشمل لبنان ومخيماته حين كانت له اليد العليا عليه قبل اغتيال رفيق الحريري ... وكان الحصاد مواتياً تماماً لدمشق، فقد خرج الأمريكيون من العراق يجرجرون أذيال الخيبة، ومن دون أن تتاح لهم فرصة تمديد احتلاله ليطال دمشق وعواصم أخرى... والمرجح أن النظام السوري ما كان ليتوقع أن يأتي اليوم الذي سينقل فيه هؤلاء بندقيتهم من كتف إلى كتف، أما المؤكد فهو أن النظام لم يقدر أن هذا اليوم سيكون قريباً، بل وقريباً جداً.
حلفاء النظامين السوري والإيراني في بغداد اليوم، هم أنفسهم الذي “ذاقوا الأمرين” من القاعدة والسلفية الجهادية في الأعوام 2005 – 2008، ألم يهدد المالكي الرئيس السوري بجلبه إلى محكمة جرائم الحرب الدولية، قبل أن تدور الدوائر، ويتحول الأعداء الألداء إلى أصدقاء حميمين ... الأولوية في عراق تلك الحقبة، كانت لطرد الأمريكيين وهذا ما عملت عليه طهران ودمشق، يداً بيد، وقد نجحتا، حتى وإن دفع عشرات ألوف العراقيين الشيعة الثمن باهظاً.
بعض دول المنطقة الكبيرة منها والصغيرة، استخدمت القاعدة بأشكال مختلفة ومراحل مختلفة ... من الحلف غير المقدس، ضد “العدو الشيوعي” إلى الحلف غير المقدس ضد “العدو الشيعي” ... لبنان كان ساحة تجلت فيها أبشع هذه الاستخدامات ضد “حزب اللات الرافضي”، واليوم تحولت سوريا إلى “حلبة” لأكثر أشكال الصراعات دموية، حيث تستخدم القاعدة بمسمياتها المختلفة في الحرب ضد النظام “النُصيري”، ومن ثم تُقدم ككبش فداء في الصراع على تمثيل المعارضة وتقاسم النفوذ والهيمنة عليها، ولا بأس أن يدفع عشرات ألوف السوريين، من سنة وعلويين، الأثمان الباهظة لهذه الحروب القذرة.
القاعدة ليست بندقية للإيجار، هذا تبسيط مُخل لواقع هذه الحركة وتركيبتها وطبيعة قياداتها وفكرها ومناهج عملها ... بيد أن القاعدة بخلاف الانطباع السائد عنها، تمتلك هوامش “معقولة” للمناور واللعب على التناقضات وتوظيفها، وللتنظيم الدولي خبرة في “فقه الأولويات والضرورات”، أقله من منظور حساباته وأهدافه ومصالحه وظروفه ... فهو حليف النظام السوري غير المباشر اليوم، وعدوه اللدود في الغد، حليف محور الاعتدال العربي والإسلامي ضد السوفييت، وعدوه اللدود في اليوم التالي، حليف السادات وقاتله، حليف 14 آذار اليوم، من دون أن يمنع ذلك من استهداف رموزه ومؤسساته ومصارفه في الغد ... هذه هي سيرة القاعدة وتفريعاتها، لمن أراد أن يكون منصفاً، من يراقب سلوك القاعدة وتحالفاتها، يدرك أن للجماعة أهدافاً لا تخطئها ولا تتنازل عنها.
بعد اندحار السوفييت والمعسكر الشيوعي، وقبل بعد سقوط العراق في قبضة الاحتلال الأمريكي وتمدد النفوذ الإيراني /الشيعي في المنطقة، كرّست القاعدة جل عمليات ضد أهداف غربية وصديقة للغرب، ودشّن التنظيم “عقد العمليات الكبرى” ضد الولايات المتحدة وحلفائها في أفريقيا واليمن وأوروبا وصولاً إلى غزوتي نيويورك وواشنطن، لكن الأولويات تغيرت بعد ذلك، بالأخص بعد العام 2005، حين وقع العراق في قبضة أصدقاء إيران وحلفائها، واغتيل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، وتعمق الشرخ المذهبي في المنطقة، ليبلغ حدوده القصوى مع اندلاع الأزمة السورية، ولتُدشّن القاعدة “عقد الحرب المفتوحة على هذا المحور” في دوله الثلاث.
مثل هذه التبدل في أولويات القاعدة واستهدافاتها، ينسجم أتم الانسجام مع مصالح وحسابات دول ومنظمات وشبكات دعوية ومجالس فقهية وأجهزة استخبارية ليست خافية على أحد ... وإذا كان لا بد من ربط القاعدة بأي من المحورين المصطرعين في المنطقة، فإنها من دون شك، الأقرب إلى المحور المناهض لإيران وحلفائها، بخلاف الفرضية / الاتهام الذي بدأنا الحديث عنه في مطلع مقالتنا اليوم.
أما مطلقو الاتهام بأن القاعدة “صنعت في طهران – دمشق – بغداد – الضاحية الجنوبية”، فإنهم يستخفون بعقولنا جميعاً، هدفهم الأول والأخير درء الاتهام عن أنفسهم لا أكثر، والأهم، قطع الطريق على ميل غربي جارف للتعاون مع روحاني في إيران والمالكي في بغداد، وربما مع الأسد في سوريا، وقد يتطاول التعاون ليصل حزب الله في مرحلة ما، ودائماً تحت شعار الحرب على الإرهاب، وهم اليوم يضحون بالنسخة الأكثر قبحاً من القاعدة ممثلة بـ “داعش” من أجل تسويق نسخة مزيدة ومنقحة عنها ممثل بـ “النصرة” و”الجبهة الإسلامية” و”جيش المجاهدين”.

 


الصناره

تساءلت الملكة رانيا في تغريدة لجلالتها على حسابها تويتر الى متى سيستمر هذا الوضع، معلقة على الأحداث الإرهابية في لبنان وتركيا وكتبت جلالتها (المزيد من الأرواح البريئة.. المزيد من العائلات المفجوعة.. إلى متى سيستمر هذا الواقع المرير؟ لبنان# مطار اتاتورك). ونعت جلالتها الوكيل هزاع الذنيبات وكتبت جلالتها في تغريدة أخرى على حسابها تويتر (روحك المرحة والطيبة كانت تضفي حيوية مميزة على شوارع عمان.. رحمة الله على الشرطي النشمي هزاع الذنيبات).

 شكرت جلالة الملكة رانيا المتطوعين الذين يوزعون الماء والتمر وقت الإفطار على الصائمين المتأخرين بالعودة لمنازلهم، وكتبت جلالتها تعليقا على صورة لأحدهم أثناء توزيع الماء نشرتها على صفحاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي (شكرا للمتطوين الذين يوزعون المياه والتمر على الصائمين المتواجدين في الطرقات وقت الإفطار- شبابنا بيرفعوا الرأس دائما).

 نشر ولي العهد سمو الأمير الحسين على صفحاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورة تجمعه بعدد من شباب مبادرة «تحصين» وكتب تعليقا عليها (خلال مشاركتي مجموعة من الشباب الأردني جانبا من فعاليات مبادرة تحصين التي تهدف للحماية من أخطار الإدمان والتدخين).

 أكد وزير الشباب رامي الوريكات لـ «صنارة الدستور» أن الوزارة ستطلق رسميا موقعها الإلكتروني بعد عطلة عيد الفطر، وسيكون شاملا لكل الفعاليات والنشاطات المتعلقة بالشباب، فيما سيشارك الشباب أنفسهم بالعمل في الموقع ونشر المواد من خلاله.

 ابلغت  اللجنة المحلية لمنطقة زهران  رسميا مقاولا بوقف الاعمال الانشائية لاحد المشاريع التي تقام في جبل عمان لحين تصويب اوضاعه وازالة مخالفات البناء . وبحسب مصادر  فان المقاول يرفض الامتثال لاوامر  صادرة عن محافظ العاصمة تجبره بالتوقف عن العمل ،  الى جانب توصيات هندسية  صادرة عن لجان فنية متخصصة بالامانة حذرت لاسباب تتعلق بالسلامة العامة من استمرار عملية البناء .

 رغم ما تعاني منه الميزانية العامة للحكومة  من مديونية وعجز ، تنفق احدى الوزارات سنويا نحو 25 الف دينار على صيانة سيارة واحدة من نوع « فولفو» ،  يقال إن عمرها الافتراضي قد انتهى .


 توفى طبيب العيون الدكتور مدالله الحباشنة صباح أمس  اثناء تأديته واجبه بالعمل في مركز عمان الشامل أثر اصابته بنوبة قلبية .
 فرحة عارمة دبت في هيئة تنظيم النقل البري بعد أن عاد مصعد الهيئة لعمله بعد عامين من انتظار اصلاح المصعد . واللافت في أن اصلاح المصعد قد تم تجهيزه استعدادا  لزيارة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي للهيئة يوم أمس .

 الملكية الاردنية كرمت الموظف انس وديع حداد ولذلك لمبادرته اللافته بتزيين  مركز اطقم الطائرات بالمطار بزينة شهر رمضان ، بعد ورود عدة شكاوى من مواطنين تنتقد بشدة خلو المركز من اي مظاهر للاحتفال والابتهاج بالشهر الفضيل .  

 المهلة التي منحتها وزارة العمل للسوريين لتصويب اوضاعهم تنتهي في السادس من الشهر المقبل ، ومن المرجح أن تقدم الوزارة على تمديد المهلة لفترة اضافية وذلك ليستفيد عدد اوسع من السوريين من استثناءات دفع رسم تصاريح العمل .

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2015
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by BuildCube