جريدة الدستور : من هم صُنّاع «داعش» ورعاتها؟!
   
العدد رقم 17258 السنة 49 - الأحد 16 شوال, 1436 هـ الموافق 2 آب 2015م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
من هم صُنّاع «داعش» ورعاتها؟!
<< الأربعاء، 8 يناير/كانون الثاني، 2014
Print this page
عريب الرنتاويعريب الرنتاوي

ينهض الخطاب السياسي والإعلامي لمحور إقليمي بأكمله، يمتد من 14 آذار في لبنان مروراً بالائتلاف الوطني في سوريا، وبعض قوى الأنبار السياسية، فضلاً عن رعاتهم من عرب وإقليميين، ينهض خطاب هؤلاء على فرضية تقول إن “داعش” هي صناعة إيرانية – سورية، أسهم حزب الله وبقية أطراف هذا المحور، في تصنيعها وإطلاقها إلى حيز الوجود والتأثير، ومن يقرأ تصريحات و”مقالات” بعض الناطقين باسم هذا المحور، يدرك أن “أمر عمليات واحد” قد صدر لهم جميعاً لتكثيف الحديث بهذا الاتجاه، وبهذا الاتجاه فقط.
وتستند هذه الفرضية / الاتهام إلى بعض المعطيات، منها على سبيل المثال لا الحصر، إقدام النظام السوري على إطلاق عدد من سجناء القاعدة وتفريعاتها في السنة الأولى للثورة / الأزمة السورية، وهرب المئات منهم من سجون حكومة المالكي، وبقية الحكايات المعروفة عن روابط طهران مع بعض قيادات القاعدة واستضافتها لهم وهم في طريق الذهاب أو العودة من وإلى أفغانستان، أما مبررات المالكي والأسد لفعل ذلك، فهي من وجهة نظر هذا الفريق: “شيطنة” معارضيهم، والإمعان في تهميش المكون السنّي في الدول الثلاث التي طالما قلنا انها تشهد “حرباً واحدة”.
الأصل، أن هذا الاتهام سبق وأن ارتفع في وجه التيار الذي يرفعه اليوم ضد خصومه، استناداً إلى الخلاف الإيديولوجي/ المذهبي العميق بين القاعدة والسلفية الجهادية من جهة وكل من إيران وحلفائها وهلالها من جهة ثانية، فضلاً عن كون “البيئة المنتجة والحاضنة” للقاعدة وتفريعاتها، إنما تندمج وتتماهى مع الحواضن الاجتماعية والمذهبية لهذا الفريق، ومن يستعرض مروحة أسماء قتلى التيار الجهادي ورموزه، يجد أنهم يتحدّرون من بيئة هذه التيارات وحواضنها الإقليمية والعربية.
السياسة، وبالأخص الأمن، لا تعترف بحدود الجغرافيا وتقسيمات سايكس بيكو والهويات المذهبية والدينية والقومية ... لا شك أن إيران استفادت من توظيف القاعدة في “الجهاد” ضد الأمريكيين في العراق وأفغانستان، ألم تستفد واشنطن من هؤلاء أنفسهم في “الجهاد” ضد السوفييت في أفغانستان كذلك، ومن دون أن تقيم كبير وزن للطبيعة الإرهابية لهذه المنظمات؟!
النظام السوري فعل شيئاً مماثلاً، فهو سهّل دخول السلفية الجهادية عبر حدوده مع العراق، ووسع دائرة تسهيلاته لتشمل لبنان ومخيماته حين كانت له اليد العليا عليه قبل اغتيال رفيق الحريري ... وكان الحصاد مواتياً تماماً لدمشق، فقد خرج الأمريكيون من العراق يجرجرون أذيال الخيبة، ومن دون أن تتاح لهم فرصة تمديد احتلاله ليطال دمشق وعواصم أخرى... والمرجح أن النظام السوري ما كان ليتوقع أن يأتي اليوم الذي سينقل فيه هؤلاء بندقيتهم من كتف إلى كتف، أما المؤكد فهو أن النظام لم يقدر أن هذا اليوم سيكون قريباً، بل وقريباً جداً.
حلفاء النظامين السوري والإيراني في بغداد اليوم، هم أنفسهم الذي “ذاقوا الأمرين” من القاعدة والسلفية الجهادية في الأعوام 2005 – 2008، ألم يهدد المالكي الرئيس السوري بجلبه إلى محكمة جرائم الحرب الدولية، قبل أن تدور الدوائر، ويتحول الأعداء الألداء إلى أصدقاء حميمين ... الأولوية في عراق تلك الحقبة، كانت لطرد الأمريكيين وهذا ما عملت عليه طهران ودمشق، يداً بيد، وقد نجحتا، حتى وإن دفع عشرات ألوف العراقيين الشيعة الثمن باهظاً.
بعض دول المنطقة الكبيرة منها والصغيرة، استخدمت القاعدة بأشكال مختلفة ومراحل مختلفة ... من الحلف غير المقدس، ضد “العدو الشيوعي” إلى الحلف غير المقدس ضد “العدو الشيعي” ... لبنان كان ساحة تجلت فيها أبشع هذه الاستخدامات ضد “حزب اللات الرافضي”، واليوم تحولت سوريا إلى “حلبة” لأكثر أشكال الصراعات دموية، حيث تستخدم القاعدة بمسمياتها المختلفة في الحرب ضد النظام “النُصيري”، ومن ثم تُقدم ككبش فداء في الصراع على تمثيل المعارضة وتقاسم النفوذ والهيمنة عليها، ولا بأس أن يدفع عشرات ألوف السوريين، من سنة وعلويين، الأثمان الباهظة لهذه الحروب القذرة.
القاعدة ليست بندقية للإيجار، هذا تبسيط مُخل لواقع هذه الحركة وتركيبتها وطبيعة قياداتها وفكرها ومناهج عملها ... بيد أن القاعدة بخلاف الانطباع السائد عنها، تمتلك هوامش “معقولة” للمناور واللعب على التناقضات وتوظيفها، وللتنظيم الدولي خبرة في “فقه الأولويات والضرورات”، أقله من منظور حساباته وأهدافه ومصالحه وظروفه ... فهو حليف النظام السوري غير المباشر اليوم، وعدوه اللدود في الغد، حليف محور الاعتدال العربي والإسلامي ضد السوفييت، وعدوه اللدود في اليوم التالي، حليف السادات وقاتله، حليف 14 آذار اليوم، من دون أن يمنع ذلك من استهداف رموزه ومؤسساته ومصارفه في الغد ... هذه هي سيرة القاعدة وتفريعاتها، لمن أراد أن يكون منصفاً، من يراقب سلوك القاعدة وتحالفاتها، يدرك أن للجماعة أهدافاً لا تخطئها ولا تتنازل عنها.
بعد اندحار السوفييت والمعسكر الشيوعي، وقبل بعد سقوط العراق في قبضة الاحتلال الأمريكي وتمدد النفوذ الإيراني /الشيعي في المنطقة، كرّست القاعدة جل عمليات ضد أهداف غربية وصديقة للغرب، ودشّن التنظيم “عقد العمليات الكبرى” ضد الولايات المتحدة وحلفائها في أفريقيا واليمن وأوروبا وصولاً إلى غزوتي نيويورك وواشنطن، لكن الأولويات تغيرت بعد ذلك، بالأخص بعد العام 2005، حين وقع العراق في قبضة أصدقاء إيران وحلفائها، واغتيل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، وتعمق الشرخ المذهبي في المنطقة، ليبلغ حدوده القصوى مع اندلاع الأزمة السورية، ولتُدشّن القاعدة “عقد الحرب المفتوحة على هذا المحور” في دوله الثلاث.
مثل هذه التبدل في أولويات القاعدة واستهدافاتها، ينسجم أتم الانسجام مع مصالح وحسابات دول ومنظمات وشبكات دعوية ومجالس فقهية وأجهزة استخبارية ليست خافية على أحد ... وإذا كان لا بد من ربط القاعدة بأي من المحورين المصطرعين في المنطقة، فإنها من دون شك، الأقرب إلى المحور المناهض لإيران وحلفائها، بخلاف الفرضية / الاتهام الذي بدأنا الحديث عنه في مطلع مقالتنا اليوم.
أما مطلقو الاتهام بأن القاعدة “صنعت في طهران – دمشق – بغداد – الضاحية الجنوبية”، فإنهم يستخفون بعقولنا جميعاً، هدفهم الأول والأخير درء الاتهام عن أنفسهم لا أكثر، والأهم، قطع الطريق على ميل غربي جارف للتعاون مع روحاني في إيران والمالكي في بغداد، وربما مع الأسد في سوريا، وقد يتطاول التعاون ليصل حزب الله في مرحلة ما، ودائماً تحت شعار الحرب على الإرهاب، وهم اليوم يضحون بالنسخة الأكثر قبحاً من القاعدة ممثلة بـ “داعش” من أجل تسويق نسخة مزيدة ومنقحة عنها ممثل بـ “النصرة” و”الجبهة الإسلامية” و”جيش المجاهدين”.

 


فحص سرعة الانترنت Speed Test
الصناره

■ رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ولدى افتتاحه مؤتمر التطوير التربوي صباح امس السبت تحدث بحرقة عن الواقع التعليمي وخرج عن النص اكثر من مرة ولم يلتزم بالورقة التي اعدت مسبقا وتوقف كثيرا عند الاوضاع الحالية التي اكثر ما تسيء الى الاسلام.

■ علمت «الدستور» من مصادر موثوقة ان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ابدى بعد عودته من زيارته الاخيرة لمدينة اربد قبل ايام استياءه الشديد من واقع النظافة المتردي الذي تعاني منه المدينة.

 ■ نعى رئيس الوزراء الأسبق العين سمير الرفاعي الشهيد الفلسطيني الطفل علي دوابشه بتغريدة على حسابه الانترنت بكتابة (الفاجعة بأن الشهيد الرضيع ليس أول طفل أو آخر طفل يقتل على ايدي الغدر الصهيوني. لن ننتهي من هذه الدوامة بدون عودة اسرائيل الى حدود 67).

■ اقام رئيس الوزراء الاسبق علي ابو الراغب حفل غداء في الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر امس السبت في المدينة الرياضية بمناسبة زفاف ولده محمد.وحضر المأدبة عدد كبير من رؤساء الوزارات والوزراء والنواب والاعيان والشخصيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاعلامية.

■ نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات كان واضحا في تشخيصه للمسببات التي تعتور العملية التربوية، داعيا الى ضرورة الاسراع في معالجة المشاكل قبل استفحال المرض.
من جهة ثانية، يتحدث نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات عند الساعة السابعة من مساء اليوم الاحد عبر شاشة التلفزيون الاردني عن نتائج الثانوية العامة وتقييمها وما تبعها من ردود فعل.ويتناول الدكتور الذنيبات خلال برنامج «الاردن هذا المساء» الذي يعده ويقدمه الزميل حازم الرحاحلة ابرز التوجهات الجديدة والخطط المتعلقة بامتحان الثانوية العامة.

■ أطلقت وزارة السياحة والاثار حملة ترويج للسياحة الدينية والحج المسيحي في أم الجمال بمحافظة المفرق بمشاركة عدد كبير من رجال الدين المسيحي.

■ عجوز جرشية دأبت يوميا  على حضور فعاليات مهرجان جرش التي تقام على المسرح الجنوبي ، الحضور الجميل والمميز للعجوز جعلها محط اهتمام لكاميرات الزملاء الاعلاميين .

■ امتدادا لحالة الفوضى وغياب الرقابة على قطاع سيارات التكسي العمومية الصفراء في العاصمة يقوم بعض السائقين بوضع عداد الأجرة في اماكن جانبية مخفية وغير ظاهرة للركاب.

■ جددت لجنة وسط البلد في بيان حصلت «صنارة الدستور» على نسخة منه مطالبها بفرض رقابة من كافة الجهات الرسمية المعنية على اسواق الخضار بوسط المدينة نظرا لكون جميع الوافدين الذين يعملون بالسوق لا يحملون اي تصاريح عمل او اقامة في البلاد بالاضافة لكونهم يديرون المحال التجارية في السوق على سبيل الضمان وانهم يوحدون الاسعار على ارتفاع بذريعة انهم يدفعون بدل ضمان مرتفع.

 

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2015
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by BuildCube