جريدة الدستور : من هم صُنّاع «داعش» ورعاتها؟!
   
العدد رقم 17444 السنة 49 - الأحد 27 ربيع ثاني, 1437 هـ الموافق 7 شباط 2016م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
siyahat.net
من هم صُنّاع «داعش» ورعاتها؟!
<< الأربعاء، 8 يناير/كانون الثاني، 2014
Print this page
عريب الرنتاويعريب الرنتاوي

ينهض الخطاب السياسي والإعلامي لمحور إقليمي بأكمله، يمتد من 14 آذار في لبنان مروراً بالائتلاف الوطني في سوريا، وبعض قوى الأنبار السياسية، فضلاً عن رعاتهم من عرب وإقليميين، ينهض خطاب هؤلاء على فرضية تقول إن “داعش” هي صناعة إيرانية – سورية، أسهم حزب الله وبقية أطراف هذا المحور، في تصنيعها وإطلاقها إلى حيز الوجود والتأثير، ومن يقرأ تصريحات و”مقالات” بعض الناطقين باسم هذا المحور، يدرك أن “أمر عمليات واحد” قد صدر لهم جميعاً لتكثيف الحديث بهذا الاتجاه، وبهذا الاتجاه فقط.
وتستند هذه الفرضية / الاتهام إلى بعض المعطيات، منها على سبيل المثال لا الحصر، إقدام النظام السوري على إطلاق عدد من سجناء القاعدة وتفريعاتها في السنة الأولى للثورة / الأزمة السورية، وهرب المئات منهم من سجون حكومة المالكي، وبقية الحكايات المعروفة عن روابط طهران مع بعض قيادات القاعدة واستضافتها لهم وهم في طريق الذهاب أو العودة من وإلى أفغانستان، أما مبررات المالكي والأسد لفعل ذلك، فهي من وجهة نظر هذا الفريق: “شيطنة” معارضيهم، والإمعان في تهميش المكون السنّي في الدول الثلاث التي طالما قلنا انها تشهد “حرباً واحدة”.
الأصل، أن هذا الاتهام سبق وأن ارتفع في وجه التيار الذي يرفعه اليوم ضد خصومه، استناداً إلى الخلاف الإيديولوجي/ المذهبي العميق بين القاعدة والسلفية الجهادية من جهة وكل من إيران وحلفائها وهلالها من جهة ثانية، فضلاً عن كون “البيئة المنتجة والحاضنة” للقاعدة وتفريعاتها، إنما تندمج وتتماهى مع الحواضن الاجتماعية والمذهبية لهذا الفريق، ومن يستعرض مروحة أسماء قتلى التيار الجهادي ورموزه، يجد أنهم يتحدّرون من بيئة هذه التيارات وحواضنها الإقليمية والعربية.
السياسة، وبالأخص الأمن، لا تعترف بحدود الجغرافيا وتقسيمات سايكس بيكو والهويات المذهبية والدينية والقومية ... لا شك أن إيران استفادت من توظيف القاعدة في “الجهاد” ضد الأمريكيين في العراق وأفغانستان، ألم تستفد واشنطن من هؤلاء أنفسهم في “الجهاد” ضد السوفييت في أفغانستان كذلك، ومن دون أن تقيم كبير وزن للطبيعة الإرهابية لهذه المنظمات؟!
النظام السوري فعل شيئاً مماثلاً، فهو سهّل دخول السلفية الجهادية عبر حدوده مع العراق، ووسع دائرة تسهيلاته لتشمل لبنان ومخيماته حين كانت له اليد العليا عليه قبل اغتيال رفيق الحريري ... وكان الحصاد مواتياً تماماً لدمشق، فقد خرج الأمريكيون من العراق يجرجرون أذيال الخيبة، ومن دون أن تتاح لهم فرصة تمديد احتلاله ليطال دمشق وعواصم أخرى... والمرجح أن النظام السوري ما كان ليتوقع أن يأتي اليوم الذي سينقل فيه هؤلاء بندقيتهم من كتف إلى كتف، أما المؤكد فهو أن النظام لم يقدر أن هذا اليوم سيكون قريباً، بل وقريباً جداً.
حلفاء النظامين السوري والإيراني في بغداد اليوم، هم أنفسهم الذي “ذاقوا الأمرين” من القاعدة والسلفية الجهادية في الأعوام 2005 – 2008، ألم يهدد المالكي الرئيس السوري بجلبه إلى محكمة جرائم الحرب الدولية، قبل أن تدور الدوائر، ويتحول الأعداء الألداء إلى أصدقاء حميمين ... الأولوية في عراق تلك الحقبة، كانت لطرد الأمريكيين وهذا ما عملت عليه طهران ودمشق، يداً بيد، وقد نجحتا، حتى وإن دفع عشرات ألوف العراقيين الشيعة الثمن باهظاً.
بعض دول المنطقة الكبيرة منها والصغيرة، استخدمت القاعدة بأشكال مختلفة ومراحل مختلفة ... من الحلف غير المقدس، ضد “العدو الشيوعي” إلى الحلف غير المقدس ضد “العدو الشيعي” ... لبنان كان ساحة تجلت فيها أبشع هذه الاستخدامات ضد “حزب اللات الرافضي”، واليوم تحولت سوريا إلى “حلبة” لأكثر أشكال الصراعات دموية، حيث تستخدم القاعدة بمسمياتها المختلفة في الحرب ضد النظام “النُصيري”، ومن ثم تُقدم ككبش فداء في الصراع على تمثيل المعارضة وتقاسم النفوذ والهيمنة عليها، ولا بأس أن يدفع عشرات ألوف السوريين، من سنة وعلويين، الأثمان الباهظة لهذه الحروب القذرة.
القاعدة ليست بندقية للإيجار، هذا تبسيط مُخل لواقع هذه الحركة وتركيبتها وطبيعة قياداتها وفكرها ومناهج عملها ... بيد أن القاعدة بخلاف الانطباع السائد عنها، تمتلك هوامش “معقولة” للمناور واللعب على التناقضات وتوظيفها، وللتنظيم الدولي خبرة في “فقه الأولويات والضرورات”، أقله من منظور حساباته وأهدافه ومصالحه وظروفه ... فهو حليف النظام السوري غير المباشر اليوم، وعدوه اللدود في الغد، حليف محور الاعتدال العربي والإسلامي ضد السوفييت، وعدوه اللدود في اليوم التالي، حليف السادات وقاتله، حليف 14 آذار اليوم، من دون أن يمنع ذلك من استهداف رموزه ومؤسساته ومصارفه في الغد ... هذه هي سيرة القاعدة وتفريعاتها، لمن أراد أن يكون منصفاً، من يراقب سلوك القاعدة وتحالفاتها، يدرك أن للجماعة أهدافاً لا تخطئها ولا تتنازل عنها.
بعد اندحار السوفييت والمعسكر الشيوعي، وقبل بعد سقوط العراق في قبضة الاحتلال الأمريكي وتمدد النفوذ الإيراني /الشيعي في المنطقة، كرّست القاعدة جل عمليات ضد أهداف غربية وصديقة للغرب، ودشّن التنظيم “عقد العمليات الكبرى” ضد الولايات المتحدة وحلفائها في أفريقيا واليمن وأوروبا وصولاً إلى غزوتي نيويورك وواشنطن، لكن الأولويات تغيرت بعد ذلك، بالأخص بعد العام 2005، حين وقع العراق في قبضة أصدقاء إيران وحلفائها، واغتيل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، وتعمق الشرخ المذهبي في المنطقة، ليبلغ حدوده القصوى مع اندلاع الأزمة السورية، ولتُدشّن القاعدة “عقد الحرب المفتوحة على هذا المحور” في دوله الثلاث.
مثل هذه التبدل في أولويات القاعدة واستهدافاتها، ينسجم أتم الانسجام مع مصالح وحسابات دول ومنظمات وشبكات دعوية ومجالس فقهية وأجهزة استخبارية ليست خافية على أحد ... وإذا كان لا بد من ربط القاعدة بأي من المحورين المصطرعين في المنطقة، فإنها من دون شك، الأقرب إلى المحور المناهض لإيران وحلفائها، بخلاف الفرضية / الاتهام الذي بدأنا الحديث عنه في مطلع مقالتنا اليوم.
أما مطلقو الاتهام بأن القاعدة “صنعت في طهران – دمشق – بغداد – الضاحية الجنوبية”، فإنهم يستخفون بعقولنا جميعاً، هدفهم الأول والأخير درء الاتهام عن أنفسهم لا أكثر، والأهم، قطع الطريق على ميل غربي جارف للتعاون مع روحاني في إيران والمالكي في بغداد، وربما مع الأسد في سوريا، وقد يتطاول التعاون ليصل حزب الله في مرحلة ما، ودائماً تحت شعار الحرب على الإرهاب، وهم اليوم يضحون بالنسخة الأكثر قبحاً من القاعدة ممثلة بـ “داعش” من أجل تسويق نسخة مزيدة ومنقحة عنها ممثل بـ “النصرة” و”الجبهة الإسلامية” و”جيش المجاهدين”.

 


الصناره

■ احتفالا بعيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني والذكرى المئوية لانطلاقة الثورة العربية الكبرى وزّع نادي ليونز سيتاديل معونات ومساعدات ومواد تموينية على الأسر العفيفة والأيتام بمنطقة أبو علندا.

■ تحت رعاية صاحب السمو الملكي الامير الحسن بن طلال المعظم يقيم منتدى الفكر العربي في مقره حفل اشهار كتاب «قصة طموح» للقاضي الدولي العين تغريد حكمت الساعة الخامسة من مساء  يوم الاربعاء المقبل .

■ يعقد مجلس النواب مساء اليوم الأحد جلسة ينظر فيها بمشروع القانون المعدل لقانون الصناعة والتجارة والقانون المعدل لقانون تطوير المشاريع الاقتصادية كما سيأخذ النواب علما بقرار المكتب التنفيذي للمجلس المتضمن تشكيل  اللجنة الادارية .

■  ثلاثة  اجتماعات تعقدها لجان نيابية اليوم  قبل عقد الجلسة المسائية حيث تجتمع اللجنة القانونية لمناقشة مشروع قانون النزاهة ومكافحة الفساد،كما تجتمع لجنة النزاهة والشفافية وتقصي الحقائق لمناقشة موضوع الصخر الزيتي المحال على الشركة الاستونية،فيما تجتمع اللجنة المشتركة (اللجنة المالية ولجنة الاقتصاد والاستثمار)لمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون البنوك.

■ رفض عدد من ممثلي الكنائس في المملكة تنظيم احتفالية انضمام المغطس لقائمة التراث العالمي في باريس، بدلا من تنظيمها في موقع المغطس بالمملكة سعيا لتسويق الموقع على أرض الواقع وجذبا للسياحة الدينية.

■ توعدت وزارة التربية والتعليم على لسان ناطقها الرسمي بملاحقة كل الفضائيات والمواقع الالكترونية وشركات الاتصالات التي تضلل طلبة التوجيهي بهدف الكسب المادي قضائيا مؤكدا انها تسبب التوتر للطلبة .

■ ذكرت وزارة المالية  أن خدمة الدين العام الخارجي بلغت في شهر تشرين الثاني من عام 2015 حوالي 9ر853 مليون دينار موزعة بواقع 2ر816 مليون كأقساط و7ر37 مليون كفوائد.

■ تحت رعاية وزير التنمية السياسية الدكتور خالد الكلالده تقيم الجمعية الوطنية للحرية والنهج الديمقراطي «جند» عند الساعة الخامسة من مساء غد الاثنين ندوة بعنوان (مشروع قانون الانتخاب.. ما له وما عليه)، في مركز الحسين الثقافي يشارك بها عدد من النواب ويدير الحوار الوزير السابق ناديا هتشم العالول.

■ بحسب ارقام واحصاءات دائرة الأراضي والمساحة لسوق العقار في المملكة خلال شهر كانون الثاني من العام الحالي  فقد جاءت الجنسيّة العراقية  بالمرتبة الأولى بحجم استثمار بلغ 8,8 مليون دينار بنسبة 37% من القيمة التقديرية لبيوعات غير الأردنيين، والجنسية السعودية بالمرتبة الثانية 3,4 مليون دينار بنسبة 14% والجنسية السورية بالمرتبة الثالثة 2,3 مليون دينار بنسبة 10%.

■ شكاوى عديدة من مراجعي احد المستشفيات الخاصة في عمان من عدم توفر الادوية والابر الخاصة ببعض الامراض كأمراض القلب والشرايين ومعالجة بعض الالتهابات البكتيرية والفيروسية، اذ يلجأ المناوبون لطلبها من أهل المريض في ساعات متأخرة من  الليل  بحجة انها غير متوفرة في الصيدلية الامر الذي يضطر ذوي المريض الى اللجوء لشرائها على حسابهم الخاص من خارج المستشفى ومن اماكن بعيدة عن المستشفى نفسه.المناوب الاداري في كل ليلة كان يؤكد على حل المشكلة ولكن دون حلول.

■ طرحت الجامعة الأردنية مؤخرا عطاء لانشاء مبنى جديد لكلية الشريعة بكلفة قدّرت بسعة ملايين دينار، حيث سيتم تنفيذ المبنى بطراز اسلامي يبرز معالم فن المعمار الاسلامي.

■ شكى مرتادو شاطىء عمان السياحي من انعدام خدمات النظافة ،  الى جانب شكواهم من  ارتفاع اسعار الخدمات المقدمة الى مرتادي  الشاطىء .

■ عريضة موقعة من تجار شارع طلال وسط البلد حصلت «صنارة الدستور» على نسخة منها اعربوا خلالها عن احتجاجهم على كافة فرق ازالة البسطات والعشوائيات التابعة لأمانة عمان بأنها تستثني ازالة بسطات بعينها في ذات الشارع.

■ محال لبيع المشروبات الروحية في منطقة المدينة الرياضية ترفض الانصياع لتعليمات وزير الداخلية بشأن الالتزام بالاغلاق بعد الساعة 12 من  منتصف الليل .

■ كيلو البندورة يباع في المولات والمحال التجارية بـ5 قروش ، فيما بيع صندوق البندورة بـ 30 قرشا .

■ ما زال سكان ومزارعو البربيطة في محافظة الطفيلة يستخدمون عمليات النقل البدائية سواء على الاكتاف، او باستخدام الدواب لمسافات طويلة، لنقل منتوجاتهم من اصناف الحمضيات والجوافة والزيتون والخضار.ويشكو المزارعون من محدودية الطرق الزراعية، ما يشكل مصاعب عديدة في عمليات نقل المنتوجات والادوات الزراعية على ظهور المزارعين لمسافات طويلة في رحلة شقاء لتأمين مصادر رزق لمعيشتهم.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2015
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by BuildCube