العدد رقم 16995 السنة 48 - السبت 8 محرم, 1436 هـ الموافق 1 تشرين الثاني 2014م.
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الأداره، د. تيسير رضوان الصمادي | رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
ليبيا إذ تواجه ثورة مضادة أيضا
<< الأثنين، 19 مايو/أيار، 2014
Print this page
ياسر الزعاترةياسر الزعاترة

وأنت تستمع إلى اللواء خليفة حفتر فيما جرى نشره على أنه مؤتمر صحفي له، يشرح فيه حقيقة العملية التي قام ويقوم بها في مدينة بنغازي، لا بد أنك ستشعر بكثير القهر (ينطبق ذلك على المتحدث باسمه)، فالرجل الذي كُتب له بيان بلغة جميلة، لم يكن بوسعه أن يقرأه، وحين واجهته عبارة «تحكمت فبطشت»، لم يتمكن من قراءتها، فحاول مرتين، وانتهى إلى تكرار ذات الخطأ قائلا، «تحكمت فشطبت»!!. وحين جاء دور الأسئلة للصحافيين، لم نسمع سوى أربعة أسئلة مرتبة من أشخاص لم نرَ صورهم، بل سمعنا أصواتهم فقط.
ليس هذا هو المهم، فهو أمر شكلي، وإن كان يذكرنا دون شك بهرطقات القذافي المعروفة، مع فارق الوسامة والشعر المصفف بعناية بالنسبة للواء «حفتر»، لكأنه خارج للتو من صالون تجميل، ولم يكن يدير (كما قال) معركة سقط فيها «شهداء»، وهدفها تحرير البلاد والعباد، وتم إعلانها بدعوة من الشعب الليبي (كيف تم ذلك؟ لا ندري!!).
في المضمون يعتقد «حفتر» أن الله قد ابتعثه لكي يحرر الليبيين من الطغمة الحاكمة، ومن حكم المليشيات، والتبرير الوحيد المتاح هو أن المؤتمر الوطني المنتخب الذي يشكل الحكومة قد انتهت مدة صلاحيته منذ شهر شباط/فبراير، ويبدو أن «حفتر» لم يسمع أن ذلك إجراء دستوري يمكن يحدث في كل مكان في الدنيا، ولا يُواجَه بانقلاب عسكري. أما قصة المليشيات فهي معضلة يقر بها الجميع، لكنها لا تحل بانقلاب عسكري على إرادة الناس، ولكن بالتدرج وصولا إلى تشكيل جيش وطني، وأجهزة أمن موحدة، في حين يعلم العارفون أن حشر قصة المليشيات ضمن مبررات الانقلاب إنما هي جزء من إرادة تسويقه على الأمريكان الذين يعتقدون أن بعضها كان متورطا في قتل السفير الأمريكي في بنغازي، وهم يقبلونه كما هو واضح (أعني الانقلاب)، اللهم إلا إذا اعتقدنا أن داعميه ثوريون يتمردون على أمريكا.
 لماذا الإصرار على انقلاب في ليبيا؟ لا تفسير لذلك غير إرادة أجهاض جميع تجليات الربيع العربي ودفنه بالكامل من قبل أنظمة رأت فيه شرا مستطيرا، ولا تريد لأي من تجاربه أن تنجح، بخاصة في بلد كليبيا لا يعاني من المشكلة الأبرز لدول الربيع ممثلة في البعد الاقتصادي، وإن حضرت مشكلة القبلية والمجموعات المسلحة. والنتيجة أننا إزاء بلد بالغ الأهمية؛ ليس بسبب ثروته الكبيرة وحسب، بل أيضا بسبب وضعه الجغرافي الذي يؤثر بشكل كبير على الجوار العربي والإفريقي، وبالتالي فإن إجهاض ثورته وإعادته إلى الحظيرة القديمة، لا يمثل استمرارا لحرب الربيع العربي وحسب، بل يعني أيضا الحيلولة دون وقوعه بيد برنامج سياسي يعبر عن ضمير الشعب، ويمكن أن ينضم تبعا لذلك إلى معسكر آخر غير معسكر الثورة المضادة عربيا.
حتى الآن لم ينجح الانقلاب في تحقيق شيء، لكن ما جرى يثير المخاوف من أن التآمر لن يتوقف، وسيبقى ذلك البلد عرضة للمزيد من المؤامرات، لأن القوم إياهم لا يريدون لأية تجربة أن تنجح، فضلا عن أن يكون نجاحها قد حصل بقوة السلاح، إلى جانب قوة الجماهير، وهم معنيون بإطفاء أي أمل في التغيير، لاسيما أن التخلص من القذافي كان واحدا من أهم ملامح الأمل في ربيع العرب، حيث كنا إزاء دكتاتور لا يدانيه أحد ظلما وغرورا ورعونة، أذلَّ البلاد والعباد، وضيّع الثروات ومارس المغامرات المدمرة.
حيت تستقر ليبيا، وتشرع في التعبير عن هموم أبنائها، فهي ستغدو أكثر تأثيرا في محيطها العربي والإقليمي، وقد كان القذافي مؤثرا، لكنه تأثير سلبي ونشاط لم يكن يصب في صالح الشعب ولا الأمة.
من هنا يمكن القول إن على العقلاء في ليبيا أن يكون متنبهين، وفي أعلى درجات اليقظة من أجل حماية الثورة، وحماية إرادة شعبهم الذي لا يقول عاقل بأنه يحنّ إلى زمن القذافي بأي حال من الأحوال. ومهما قيل عن الأمن الذي لم يتحقق بعد، فإن الموقف لم يصل سوى بقلة منتفعة من الوضع القديم حد الحنين إلى الزمن الماضي، ومعها أخرى لم تحصل على ما تريد من الوضع الجديد، وتريد السعي للحصول عليه بالقوة، ولو أدى ذلك إلى هدم المعبد على رؤوس الجميع.
بقي القول إنه لم يحدث في تاريخ الأمة أن استخدم فائض المال لدى بعض أبنائها أو دولها في محاربة أشواقها في الحرية والتحرر كما حدث ويحدث منذ ثلاث سنوات، ولا شك أن الأمة لن تنسى ذلك.

Print this page
الصناره

رئيس الوزراء الأسبق رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأعيان، العين سمير الرفاعي يقضي هذه الأيام فترة نقاهة بعد وعكة صحية طارئة ألمّت به.

**يعقد مجلس النقباء اجتماعا مساء اليوم السبت لمناقشة الاعتداءات الصهيونية المتكررة على المسجد الأقصى والقدس.
 
علمت «صنارة الدستور» أنّ وفدا من جمعية الأدلاء السياحيين سيلتقي صباح بعد غد الاثنين بمسؤولين حكوميين في دار رئاسة الوزراء لحل اشكالية مطالبهم التي لم تجد آذانا صاغية لتلبيتها حتى الآن.  

 يحتل القطاع الزراعي المرتبة الأولى بين القطاعات على مستوى المملكة في دعم الاقتصاد الوطني، إذ بلغ إجمالي الإيراد المتحقق من صادرات المملكة العام 2013 مليار دينار، نتيجة تصدير ما يزيد عن 800 ألف طن من المنتوجات الزراعية.
 
أغلقت مؤسسة الغذاء والدواء -مساء امس الاول- مطعما مخصصا لبيع الحمص والفول بوسط البلد لأسباب صحية.

تمكن فريق من المسعفين في مديرية دفاع مدني غرب عمان من إجراء عملية ولادة لسيدة تحمل الجنسية السورية داخل سيارة الإسعاف في منطقة ابو نصير، إذْ تمت عملية الولادة بنجاح، ومن ثم تم نقل الأم ومولودها الى مستشفى الأمير حسين وحالتهما العامة جيدة، وفق بيان للدفاع المدني يوم امس الجمعة.  
 
 أعلن البنك المركزي  امس الاول الخميس  عن طرح الاصدار الثامن والسبعين لعام 2014 من سندات الخزانة الاردنية لاجل سنتين بقيمة  ( 50 مليون دينار ).

 تحت رعاية مدير الامن العام  يفتتح في عمان الثلاثاء المقبل 4/11/2014 ملتقى « الجرائم الالكترونية - التحديات والحلول « بمشاركة العديد من المؤسسات الاردنية  المعنية  وحضور اكثر من 40 خبيرا  في مكافحة الجرائم الالكترونية.

 اشتكى عدد من أصحاب المحال التجارية  على الشارع الرئيسي مقابل مدخل مجمع مادبا الشمالي شارع البتراء  من ظاهرة  تواجد بعض الشباب خلف هذه المحال التجارية في ساحة أصبحت مكرهة صحية و مرتعا لممارسة عادات سيئة.
 
يواجه مشروع تخضير وسط مدينة عجلون حملة شرسة من قبل البعض الذين لا همَّ لهم الا ان يعيثوا الفساد واقتلاع كل ما هو جميل في هذه المدينة ، ففي وسط المدينة امتدت الايدي العابثة لتخلع الاشجار الغضة وتحولها الى اوتاد وبقايا غراس الاشجار.

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2014
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by Polo Domains