جريدة الدستور : ليبيا إذ تواجه ثورة مضادة أيضا
الدستور 
العدد رقم 17648 السنة 50 - الأثنين 25 ذي القعدة, 1437 هـ الموافق 29 آب 2016م.
الأردن ينتخب
يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الإدارة د. يوسف عبدالله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل
بحث الدستور
ليبيا إذ تواجه ثورة مضادة أيضا
<< الأثنين، 19 مايو/أيار، 2014
Print this page
ياسر الزعاترةياسر الزعاترة

وأنت تستمع إلى اللواء خليفة حفتر فيما جرى نشره على أنه مؤتمر صحفي له، يشرح فيه حقيقة العملية التي قام ويقوم بها في مدينة بنغازي، لا بد أنك ستشعر بكثير القهر (ينطبق ذلك على المتحدث باسمه)، فالرجل الذي كُتب له بيان بلغة جميلة، لم يكن بوسعه أن يقرأه، وحين واجهته عبارة «تحكمت فبطشت»، لم يتمكن من قراءتها، فحاول مرتين، وانتهى إلى تكرار ذات الخطأ قائلا، «تحكمت فشطبت»!!. وحين جاء دور الأسئلة للصحافيين، لم نسمع سوى أربعة أسئلة مرتبة من أشخاص لم نرَ صورهم، بل سمعنا أصواتهم فقط.
ليس هذا هو المهم، فهو أمر شكلي، وإن كان يذكرنا دون شك بهرطقات القذافي المعروفة، مع فارق الوسامة والشعر المصفف بعناية بالنسبة للواء «حفتر»، لكأنه خارج للتو من صالون تجميل، ولم يكن يدير (كما قال) معركة سقط فيها «شهداء»، وهدفها تحرير البلاد والعباد، وتم إعلانها بدعوة من الشعب الليبي (كيف تم ذلك؟ لا ندري!!).
في المضمون يعتقد «حفتر» أن الله قد ابتعثه لكي يحرر الليبيين من الطغمة الحاكمة، ومن حكم المليشيات، والتبرير الوحيد المتاح هو أن المؤتمر الوطني المنتخب الذي يشكل الحكومة قد انتهت مدة صلاحيته منذ شهر شباط/فبراير، ويبدو أن «حفتر» لم يسمع أن ذلك إجراء دستوري يمكن يحدث في كل مكان في الدنيا، ولا يُواجَه بانقلاب عسكري. أما قصة المليشيات فهي معضلة يقر بها الجميع، لكنها لا تحل بانقلاب عسكري على إرادة الناس، ولكن بالتدرج وصولا إلى تشكيل جيش وطني، وأجهزة أمن موحدة، في حين يعلم العارفون أن حشر قصة المليشيات ضمن مبررات الانقلاب إنما هي جزء من إرادة تسويقه على الأمريكان الذين يعتقدون أن بعضها كان متورطا في قتل السفير الأمريكي في بنغازي، وهم يقبلونه كما هو واضح (أعني الانقلاب)، اللهم إلا إذا اعتقدنا أن داعميه ثوريون يتمردون على أمريكا.
 لماذا الإصرار على انقلاب في ليبيا؟ لا تفسير لذلك غير إرادة أجهاض جميع تجليات الربيع العربي ودفنه بالكامل من قبل أنظمة رأت فيه شرا مستطيرا، ولا تريد لأي من تجاربه أن تنجح، بخاصة في بلد كليبيا لا يعاني من المشكلة الأبرز لدول الربيع ممثلة في البعد الاقتصادي، وإن حضرت مشكلة القبلية والمجموعات المسلحة. والنتيجة أننا إزاء بلد بالغ الأهمية؛ ليس بسبب ثروته الكبيرة وحسب، بل أيضا بسبب وضعه الجغرافي الذي يؤثر بشكل كبير على الجوار العربي والإفريقي، وبالتالي فإن إجهاض ثورته وإعادته إلى الحظيرة القديمة، لا يمثل استمرارا لحرب الربيع العربي وحسب، بل يعني أيضا الحيلولة دون وقوعه بيد برنامج سياسي يعبر عن ضمير الشعب، ويمكن أن ينضم تبعا لذلك إلى معسكر آخر غير معسكر الثورة المضادة عربيا.
حتى الآن لم ينجح الانقلاب في تحقيق شيء، لكن ما جرى يثير المخاوف من أن التآمر لن يتوقف، وسيبقى ذلك البلد عرضة للمزيد من المؤامرات، لأن القوم إياهم لا يريدون لأية تجربة أن تنجح، فضلا عن أن يكون نجاحها قد حصل بقوة السلاح، إلى جانب قوة الجماهير، وهم معنيون بإطفاء أي أمل في التغيير، لاسيما أن التخلص من القذافي كان واحدا من أهم ملامح الأمل في ربيع العرب، حيث كنا إزاء دكتاتور لا يدانيه أحد ظلما وغرورا ورعونة، أذلَّ البلاد والعباد، وضيّع الثروات ومارس المغامرات المدمرة.
حيت تستقر ليبيا، وتشرع في التعبير عن هموم أبنائها، فهي ستغدو أكثر تأثيرا في محيطها العربي والإقليمي، وقد كان القذافي مؤثرا، لكنه تأثير سلبي ونشاط لم يكن يصب في صالح الشعب ولا الأمة.
من هنا يمكن القول إن على العقلاء في ليبيا أن يكون متنبهين، وفي أعلى درجات اليقظة من أجل حماية الثورة، وحماية إرادة شعبهم الذي لا يقول عاقل بأنه يحنّ إلى زمن القذافي بأي حال من الأحوال. ومهما قيل عن الأمن الذي لم يتحقق بعد، فإن الموقف لم يصل سوى بقلة منتفعة من الوضع القديم حد الحنين إلى الزمن الماضي، ومعها أخرى لم تحصل على ما تريد من الوضع الجديد، وتريد السعي للحصول عليه بالقوة، ولو أدى ذلك إلى هدم المعبد على رؤوس الجميع.
بقي القول إنه لم يحدث في تاريخ الأمة أن استخدم فائض المال لدى بعض أبنائها أو دولها في محاربة أشواقها في الحرية والتحرر كما حدث ويحدث منذ ثلاث سنوات، ولا شك أن الأمة لن تنسى ذلك.


الصناره

 كتبت جلالة الملكة رانيا تعليقا على صورة نشرتها أمس على حسابها الإنستجرام خلال مشاركة جلالتها لجلسة حوارية حول تطوير التعليم (حوار مستمر حول عملية الإصلاح التعليمي في الأردن مع مجموعة من التربويين الذين يشكلون المحور الأساس لهذه المرحلة نظمته اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية بالتعاون مع أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين).

 تحت رعاية نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات تطلق وزارة التربية والتعليم وبعثة الاتحاد الأوروبي ومكتب اليونسكو في عمان عند الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الاثنين في مركز الملكة رانيا لتكنولوجيا التعليم مشروع نظام ادارة المعلومات التربوي.
 
 طالب عدد من المختصين والتربويين بانشاء هيئة تتابع شؤون الأطفال ممن هم دون سن السادسة، اي قبل دخولهم المدارس، لغايات توفير بيئة صديقة لهم من خلال ما يلزمهم في مرحلة الطفولة المبكرة من حضانات ومراكز ألعاب وغيرها من الأماكن التي من شأنها تنميتهم بشكل ايجابي.

 علمت صنارة «الدستور» أن الهيئة المستقلة للانتخاب ستصدر قريبا خرائط الدوائر الانتخابية ومراكز الاقتراع على موقعها الإلكتروني للانتخابات النيابية 2016.

 تنتهي بعد غد الأربعاء، المدة المحددة لاستقبال طلبات اعتماد المراقبين المحليين والدوليين لدى الهيئة المستقلة للانتخاب لغايات الرقابة على الانتخابات النيابية 2016 في عشرين القادم، ولن يكون هناك تمديد لهذه المدة.

 علمت صنارة «الدستور» أن وزير العمل علي الغزاوي يجري مراجعة شاملة لاداء المستشارين العماليين في السفارات الاردنية في الخارج . وبحسب مصادر معنية فان الوزير سيعيد تشكيلة المستشارين على ضوء نتائج المراجعة التي من المرجح ان تطيح بعدد كبير منهم .

 في المدينة الرياضية تؤجر الدراجة الهوائية لمدة ساعة بـ 3.5 دينار ، وهو سعر يثير ارتفاعه الجنوني حفيظة مرتادي المدينة  .

 

كتّاب الدستور
الفيديو
خدمات الكترونية
مواقع مختارة
يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )

© Ad-Dustour Newspaper 2015
سياسة الخصوصيه | Privacy Policy
Powered by BuildCube