 |
واشنطن - محمد سعيد أكد الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية الفرعية حول المنظمات الدولية وحقوق الإنسان والرقابة في مجلس النواب الأميركي ويليام ديلاهنت في رسالة بعث بها إلى رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني ، وحصل مراسلنا على نسخة منها ، أن اتفاقية امنية تزمع حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش عقدها مع الحكومة العراقية "لا تحظى بمصادقة الكونغرس الأميركي "تعتبر باطلة وغير ملزمة.. خصوصا إذا احتوت على بنود تسمح للقوات الأميركية باستخدام القوة داخل العراق أو إعطاء وعود وضمانات للحكومة العراقية بالقيام بعمليات عسكرية نيابة عنها ".وطلب ديلاهنت في رسالته من المشهداني "إذا كان يمكن مناقشة الاتفاقية العراقية طويلة الأمد في مجلسكم قبل إقرار قانون المعاهدات الدولية المنصوص عليه في المادة 61 من الدستور العراقي ".ونقلت مصادر مطلعة عن المشهداني تأكيده استحالة المصادقة على الاتفاقية الأمنية التي تصر حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش على إقرارها بحلول نهاية شهر تموز المقبل. وقالت هذه المصادر ذاتها إن رد المشهداني سيؤكد على أن مجلس النواب العراقي لم ينظر بعد في اقتراح سن قانون المصادقة على المعاهدات الدولية المدرج على جدول أعماله والذي قد يحتاج ربما إلى أكثر من شهرين للنظر فيه إذا تم التئام المجلس ، كما أن الاتفاقية التي يقول منتقدوها أنها تشرعن الاحتلال الأميركي طويل الأمد للعراق تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء المجلس ، وهو ما تؤكد مصادر عديدة صعوبة إن لم يكن استحالة توفرها.وكان وزير خارجية العراق هوشيار زيباري قال في حديث معه إن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لم يوافق مع الرئيس الأميركي جورج بوش على بيان إعلان المبادئ الخاصة بالاتفاقية في نهاية شهر تشرين الثاني الماضي إلا بعد حصوله على بيان موافقة بهذا الشأن موقع من رؤساء خمس كتل نيابية رئيسية في مجلس النواب العراقي. غير أن مصدرا عراقيا مطلعا نقل عن المشهداني استخفافه بتصريحات زيباري حيث أن الكتل الخمسة التي يقصدها زيباري هي أقل حتى من نصف أعضاء المجلس علما أن الموافقة على الاتفاقية تحتاج إلى 183 نائبا من أصل 275 هم إجمالي عدد أعضاء المجلس.وأكد ديلاهنت أن الديمقراطيين الذين يسيطرون على الكونغرس مصرون على ضرورة عرض الاتفاقية الأمنية على الكونغرس للنظر في المصادقة عليها. وكانت إيران والجماعات العراقية الموالية لها أثارت فيما بعد الكثير من اللغط حول الاتفاقيات الأمنية بعد أن كانت منحت المالكي موافقتها المسبقة على إعلان المبادئ الخاص بالاتفاقية الذي نشر في حينه والذي نص أحد بنوده بناء على طلب حكومة المالكي ، على تعهد الولايات المتحدة على "تقديم ضمانات أمنية للحكومة العراقية لردع أي عدوان خارجي وتأمين وحدة وسلامة أرضي العراق ".غير أن حكومة بوش قامت بإدخال تعديل على هذا البند في مسودة الاتفاقية في السابع من اذار الماضي لينص على أن "يتشاور الولايات المتحدة والعراق فور تعرض سلامة الأراضي الإقليمية أو الاستقلال السياسي للعراق إلى تهديد"الأمر الذي اثار رفض إيران وحكومة المالكي للتعديل .وقد بررت حكومة بوش هذا التعديل إلى سعيها إلى تجنب عرضها على الكونغرس حتى لا يجري تعطيلها في حال بقاء النص السابق الذي يجعل من الاتفاقية بمثابة معاهدة دفاع مشترك حيث يؤكد على التزام أمني وعسكري وهو ما يتطلب مصادقة الكونغرس. غير أن مصادر أميركية مطلعة ذكرت أن البند الذي تم إزالته يؤكد على التزام الولايات المتحدة الإبقاء على حكومة الائتلاف الشيعي الموالي لإيران ضد أي محاولات لإسقاطها فيما لا ينص البند الجديد على ذلك. وقد اثارت المسودة الجديدة لاتفاقية الإطار الاستراتيجي الائتلاف الشيعي في حكومة المالكي وأيضا فزع إيران نظرا لأن اللغة المستخدمة فيها تبدو وكأنها قصدت بوضوح إلى إعطاء الولايات المتحدة حق استخدام قواعد عسكرية في العراق دون تحديد مدة زمنية ، وحرية استخدامها لمهاجمة إيران.برهم صالح: رؤية جديدة لتحديد «آفاق زمنية» للوجود الأميركي القاهرة - د ب أ صرح نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح بأن لدى الحكومة العراقية رؤية جديدة لتحديد "آفاق زمنية" للوجود الامريكي في البلاد ، إلا أنه لم يصل إلى حد القول ما إذا كانت بغداد تريد قوننة الوجود العسكري الاميركي ضمن فترة زمنية محددة.وأوضح صالح في حوار مع صحيفة "الحياة" اللندنية نشرته في عددها الصادر امس أن لدى بغداد رؤية جديدة لتحديد "آفاق زمنية" للوجود الأمريكي في ضوء أي اتفاق عراقي - أمريكي طويل الأمد ، واعتبر أن الخلافات التي برزت خلال المفاوضات مردها إلى تمسك العراقيين بمبدأ السيادة الوطنية .وأكد صالح وجود تجاوب أمريكي مع المطالب العراقية ربما يسمح بخروج "صيغة تفاهم" دون الالتزام بسقف نهائي ، وأن العراق لن يكون جزءا من "صفقة سرية" في كل الظروف.أعده مؤرخو الجيش الأميركيتقرير يؤكد افتقاد البنتاغون لخطط ما بعد غزو العراق واشنطن - الدستوروجه تقرير لمؤرخي الجيش الأميركي من المقرر نشره اليوم انتقادا إلى قائد القيادة المركزية الأميركية السابق الجنرال تومي فرانكس الذي قاد عملية غزو العراق واحتلاله في اذار2003 ، لخطته الخاصة لمرحلة ما بعد الغزو باتخاذه قرارا مفاجئا بتجديد القيادة العسكرية التي تتخذ من بغداد مقرا لهاويركز التقرير على الأشهر الـ 18 التي تلت اعلان الرئيس جورج بوش في ايار 2003 ان العمليات الحربية الرئيسية في العراق انتهتوذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان التقرير الخاص بتقييم تاريخي للجيش ويقع في نحو 700 صفحة يؤكد ان القرار الذي اتخذه فرانكس يعكس الافتراض من قبله بأن القتال الكبير أو الرئيسي قد انتهى . الا انه وفقا للتقرير فان هذه الخطوة وضعت جهود الجيش فى كنف مقر رئيسى يوجد به فريق عمل قليل العدد وغير مناسب بقيادة جنرال تمت ترقيته حديثا وتم تغييره بناء على اعتراضات نائب رئيس الاركان بالجيش. ويقول التقرير إن "هذه الخطوة كانت مفاجئة ولم يكن معظم كبار القادة في العراق على علم بها ". مضيفا ان فريق عمل المقر الرئيسى الجديد لم "يتم تشكيله بشكل مبدئي وفقا لانواع المسئوليات التى سيتولاها ".وأشارت نيويورك تايمز الى ان قصة الاحتلال الاميركى للعراق كانت موضوعا لعدد لا حصر له من الكتب والدراسات والمذكرات الا ان الجيش يشهد الان جدالا شديدا بشأن رواية هذا التقييم أو التقرير حول "الموضوع الثانى:الا وهو الانتقال الى الحملة الجديدة".واوضحت الصحيفة ان هذه الدراسة غير السرية - التي اعتمدت على 200 مقابلة اجراها مؤرخون عسكريون والتى تعد المجلد الثانى فى التاريخ المستمر للصراع الدائر فى العراق - جديرة بالتقدير سواء لمن اعدوها او للمعلومات التى وردت بها وفى جوهرها تعد محاولة من قبل الجيش لسرد قصة واحدة من اكثر الفترات المستمرة فى تاريخه للخبراء العسكريين وللجيش نفسه. وتقول الدراسة إن القيادة الجديدة "لم يجر إعدادها من اجل نوعية المسؤوليات التي أوكلت لها". ويقول التقرير ان احدى المشكلات الاساسية كانت نقص الخطط التفصيلية قبل الغزو لفترة ما بعد الحرب مما يعكس الى حد ما تفاؤل البيت الابيض ووزارة الدفاع (البنتاغون) بشأن مستقبل الحرب وقال الجنرال توماس جيتورانس قائد مدفعية الكتيبة الثالثة مشاة في التقرير "استطيع ان اتذكر انني وجهت هذا السؤال خلال تدريبنا على الحرب وتطوير خطتنا ، حسن اننا في بغداد ما هو التالي ولم اتلق اجابة شافية حقيقية". التاريخ : 30-06-2008 |