عواصم - وكالات الأنباءاعتبرت الدول الست الكبرى التي تتفاوض مع ايران بشان ملفها النووي امس ان طهران لم ترد "ايجابا" على عرض الوكالة الذرية المتعلق بتخصيب اليورانيوم الايراني ، معربة عن "خيبة املها" لهذا الموقف.وقال روبرت كوبر الذي يمثل خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي اثر اجتماع مندوبي الدول الست (الدول دائمة العضوية في مجلس الامس بالاضافة لألمانيا) في بروكسل "لقد خاب املنا لعدم تحقيق تقدم" منذ الاجتماع بين الدول الست وايران في جنيف في الاول من تشرين الاول ، واضاف "ايران لم ترد ايجابا على مشروع الاتفاق الذي عرضته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ما يتصل بمفاعل البحث النووي في طهران".وتابع كوبر "لم تخض ايران حوارا مكثفا ، ولم تقبل خصوصا باجتماع جديد" مع الدول الست قبل نهاية تشرين الاول كما سبق ان التزمت في جنيف. وحضت الدول الست الكبرى ايران على اجراء "حوار جدي" معها.في الاثناء اعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان ايران لم تعط بعد "ردها النهائي" على العرض الدولي ، وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في برلين "لا اعتبر انني تلقيت ردا نهائيا لكنني آمل في ان احصل على رد قريبا". واضاف "لم نتلق ردا خطيا ايرانيا. ما حصلت عليه بالتأكيد هو رد شفهي يقول اننا بحاجة الى الاحتفاظ بكمية اليورانيوم التي نملكها حتى نحصل على وقود".واضاف البرادعي الذي تنتهي ولايته في نهاية الشهر الحالي بعد ان تولى رئاسة الوكالة 12 سنة "اعتقد بصراحة ان الكرة في ملعب الايرانيين. آمل في الا يفوتوا هذه الفرصة الفريدة". وتابع "آمل في ان نتوصل الى اتفاق بحلول نهاية السنة".وشكك البرادعي في فعالية العقوبات الجديدة على طهران ، وقال "لا ارغب في العودة الى العقوبات. في معظم الحالات تؤثر العقوبات على الابرياء ولا تسوي المشاكل". واضاف ان ذلك سيؤدي الى "مواجهة اكبر" و"استفزاز اكبر" من قبل ايران داعيا الى "بذل كل الجهود لتجنب هذا الامر".وقال البرادعي "في حال سنفرض عقوبات فاننا بحاجة الى عقوبات ذكية تطال الحكومات وليس الافراد" ، وشبه العقوبات التي ستفرض على طهران بالعقوبات التي فرضت على العراق بالقول "العقوبات التي كانت مفروضة على العراق قبل غزو التحالف الدولي له في 2003 كانت "فظيعة".وتوجه البرادعي الى النظام الايراني قائلا "عليكم سلوك درب الدبلوماسية وادراك انها المرة الاولى التي ستحصلون فيها على تعهد حقيقي من قبل رئيس اميركي" ، مشيدا بجهود واشنطن الاخيرة لتسوية الملف النووي الايراني. واضاف ان "مكاسب الاسرة الدولية ستكون كبيرة اذا ما حسنت علاقاتها. وايران في رأيي المفتاح لارساء الاستقرار في الشرق الاوسط وافغانستان والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين". Date : 21-11-2009 |