 |
عمان - بترا - فاروق المومني: قال وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي ان عدد المعلمين والمعلمات الذين سيتم تعيينهم في الوزارة خلال العام الدراسي المقبل لن يتجاوز ثلاثة الاف معلم ومعلمة مقارنة بـ 6 آلاف معلم ومعلمة تم تعيينهم خلال العام الماضي.واضاف النعيمي في حوار مع اسرة وكالة الانباء الاردنية اداره مدير عام الوكالة الزميل رمضان الرواشدة ان انخفاض حجم التعيينات التي ستبدأ في الاول من الشهر المقبل جاء نتيجة لتعبئة معظم الشواغر التدريسية التي تحتاجها مدارس المملكة خلال الست سنوات الماضية والتي تجاوزت40 الف معلم ومعلمة.واشار الى ان عملية التطوير التربوي التي تنتهجها الوزارة في جميع برامجها تحظى برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني ، حيث اكد جلالته في رسائله التي يوجهها لابنائه الطلبة في بداية كل عام دراسي على مجموعة من المضامين التي تؤكد محورية دور المعلم الطالب في العملية التعيلمية وضرورة الارتقاء بها لتواكب النظم التعليمية المتقدمة.وادراكا من القيادة الهاشمية لاهمية الاستثمار في الموارد البشرية قال النعيمي ان الوزارة عملت على التوسع في الخدمات التعليمية حتى اصبحت مدارس الوزارة والسلطات التعليمية الاخرى تغطي جميع مناطق المملكة مشيرا الى ان الوزارة انشات مدارس في اي تجمع سكاني يوجد فيه10 اطفال في سن التعليم.واضاف ان انتشار المدارس في كل انحاء المملكة ساهم في تعميم التعليم وانتشاره الامر الذي مكن الاردن من احتلال موقع متقدم في مجال التعليم بدلالة تقرير الرصد العالمي الصادر مؤخرا عن منظمة اليونسكو الذي اظهر ان الاردن والبحرين هما الدولتان العربيتان الوحيدتان القادرتان على تحقيق اهداف التعليم للجميع اضافة الى تقرير البنك الدولي الاخير حول اصلاح التعليم في الشرق الاوسط وشمال افريقيا الاخير الذي وضع الاردن في المرتبة الاولى عربيا في هذا الاطار.وبين ان عناصر نجاح المنظومة التربوية الاردنية تكمن في توفر الارادة السياسية لجلالة الملك عبد الله الثاني ومتابعة جلالة الملكة رانيا العبد الله لعملية التطوير التربوي اضافة الى وجود خطة واضحة المعالم لدى الوزارة لتطوير التعليم والالتزام الحكومي بتامين المخصصات اللازمة للايفاء بحاجات القطاع التعليمي.وفيما يخص التحديات التي تواجه القطاع التعليمي في المملكة قال النعيمي ان ابرزها يتمثل في المدارس المستاجرة البالغ عددها800 مدرسة تشكل25 بالمائة من اجمالي عدد مدارس المملكة ويقدرعدد الطلبة الملتحقين بها نحو16 بالمائة من اجمالي طلبة المملكة بالاضافة الى نوعية مدخلات التعليم من حيث مؤهلات المعلمين وتوفر البيئات التعليمية المناسبة ونوعية المناهج المدرسية وعمليات التعليم الصفي والمدرسي.وبين ان الوزارة منذ اربع سنوات وضعت خطة لتقليل عدد المباني المستاجرة تتضمن انشاء220 مدرسة تم استلام150 مدرسة منها حتى الآن لافتا الى انه سيتم هذا العام طرح عطاءات لانشاء42 مدرسة واستلام40 مدرسة جديدة.وبين ان الهدف من المدارس الجديدة هو استيعاب الزيادة الطبيعية في اعداد الطلبة مقدرا عدد الطلبة الذين يخرجون من المدارس سنويا في المرحلة الثانوية (التوجيهي) بحوالي85 الف طالب مقارنة بنحو147 الف طالب يدخلون الى الصف الاول الاساسي مما يستدعي انشاء35 مدرسة سنويا لاستيعاب الطلبة الجدد.واكد النعيمي ان عدد المعلمين المتقاعدين من الوزارة لا يتعدى الف معلم سنويا بناءً على طلبهم في اشارة الى زيادة عدد المعلمين الراغبين في التقاعد بعد اكمال خدمتهم المقررة مؤكدا ان وجود تعليم فعال يتطلب معلما مقبلا على مهنته وراغبا فيها.وقال انه اصدر قرارا بضرورة توفير مكاتب للمعلمين داخل المدارس لضمان قيام المعلم بدوره على اكمل وجه.واشار الى ان الوزارة تسعى الى تنمية المعلمين مهنيا من خلال تنظيم برامج تدريبية لهم على المناهج الجديدة وتكنولوجيا المعلومات وآليات ضبط الصف المدرسي والتفاعل الصفي.وعن كيفية الحد من الاعتداءات المتكررة على المعلمين بين ان الوزارة عدلت تعليمات الانضباط المدرسي خلال العام الماضي لتغليظ العقوبات على الطلبة اذا اساءوا الى المعلمين باي شكل داعيا الى ضرورة تنظيم حوار مجتمعي حول اهمية المعلم وقدسية رسالته لتكريس ثقافة مجتمعية تحفظ كرامة المعلم وتصون هيبته.واعتبر النعيمي ان ممارسة المعلم لبعض مظاهر التاديب البسيطة على الطلبة تصب في مصلحتهم شريطة عدم ممارسة المعلم لاي شكل من اشكال العنف الجسدي او النفسي ضد الطلبة.واعترف النعيمي بوجود تفاوت في مستوى الخدمات التعليمية المقدمة للمدارس مبينا ان جلالة الملك عبد الله الثاني اشار في رسالته الى اللجنة الملكية الاستشارية للتعليم الى ضرورة ايجاد نوع من العدالة التربوية بين جميع مدارس المملكة بحيث تتساوى مدخلات المدارس التعليمية التي تشمل البنية التحتية والعلمية ومؤهلات المعلمين وبيئات التعلم بين جميع المدارس مؤكدا جلالته ان الحديث عن مبدأ تكافؤ الفرص يتطلب توحيد المدخلات التعليمية بين جميع المدارس.واشار النعيمي الى ان بعض الابنية المدرسية في المناطق النائية والريفية تعاني من عدم استقرار الهيئات التدريسية اضافة الى ان مبانيها لا تشكل بيئات مناسبة للتعلم.واكد في هذا الاطار عزم الوزارة على تقليص الفجوة بين مدارس الريف والمدن التي ترتب عليها ضعف التحصيل العلمي لدى طلبة مدارس الارياف مقارنة بالمدن سواء في الاختبارات الوطنية او امتحانات الثانوية العامة او الاختبارات الدولية وصولا الى تحقيق حد ادنى من العدالة الاجتماعية في مدخلات التعليم بين جميع المدارس.وفيما يتعلق بتنامي ظاهرة الدروس الخصوصية اكد النعيمي انها تتنافى مع مبدا تكافؤ الفرص وعدالة التعليم مشيرا الى ان الوزارة اجرت دراسة حول هذه الظاهرة وبينت ان الدروس الخصوصة تبدا في الصفوف العليا وتزداد في مرحلة التوجيهي حيث ان40 بالمائة من الطلبة ياخذون دروسا خصوصية في المراكز الثقافية او في البيوت.واشار الى ان الدروس الخصوصية في المراكز الثقافية تعتبر مخالفة لاحكام قانون التربية والتعليم لان تدريس المناهج يدخل في اختصاص المدرسة وليس المركز الثقافي مبينا ان بعض المركز الثقافية شوهت المناهج والكتب المدرسية لانها لا تدرس المنهاج والكتاب المدرسي وانما تقوم بطباعة "دوسيهات" وتحل اسئلة الامتحان لسنوات سابقة وتعلم الطلبة على حل الاسئلة متجاهلة تدريسهم للمفاهيم الورادة في المنهاج مما يؤدي احيانا الى رسوب الطلبة وتدني تحصيل العلامات لديهم.واشار الى ان "الدوسيهات" مخالفة ايضا لقانون المطبوعات والنشر ولا يجوز ان تختزل المناهج والكتب المدرسية على شكل "دوسيهات" تضع اسئلة وحلولا للاسئلة.وفيما يخص امتحان الثانوية العامة اكد النعيمي ان نية الوزارة تتجه الى تطوير آلية الامتحان من خلال ادارة حوار مجتمعي موسع يشارك فيه العديد من الخبراء والمختصين التربويين حول البدائل الممكنة لافتا الى ان هذا الحوار سيبدأ بعد امتحان الفصل الثاني مباشرة.واضاف ان تطوير آليات الامتحان يهدف الى تخفيف الضغط النفسي على الطلبة الناشىء عن التنافس الشديد بينهم لتحصيل الحد الادنى من العلامات اللازمة للقبول في الجامعات منوها الى ان اولياء امور الطلبة يساهموا ايضا في زيادة الضغط النفسي على ابنائهم الى جانب طول مدة الامتحان.ونفى النعيمي اي نية لدى الوزارة لالغاء الامتحان وانما تطوير آلياته وفنياته.وارجع النعيمي اسباب الاكتظاظ المدرسي التي تشهدها بعض مدارس المملكة خاصة في قصبات المدن الرئيسية الى انتقال الطلبة من المدارس الخاصة الى الحكومية لا سيما في الثلاث سنوات الماضية وبمعدل20 الف طالب سنويا اضافة الى وجود نحو42 الف طالب غير اردني في المدارس الاردنية منهم نحو24 الف طالب عراقي والباقي من جنسيات عربية اخرى.وعن خطة الوزارة لمعالجة ذلك بين النعيمي انه سيتم اضافة غرف صفية جديدة الى المدارس القائمة وانشاء ابنية مدرسية جديدة.وعن حجم التعاون القائم بين الوزارة ومدارس وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين بين النعيمي انه تم حصر احتياجاتهم من خلال عقد لقاءات موسعة بين الوزارة والوكالة ويجري البحث الان في امكانية تخصيص قطع اراض لهم لانشاء ابنية مدرسية جديدة عليها.وحول تدريس مناهج وزارة التربية في المدارس الخاصة قال ان قانون التربية والتعليم ينص على الزام المدارس الخاصة بتدريس المناهج الاردنية (مناهج وزارة التربية) من الصف الاول وحتى العاشر ولها الحق بان تضيف مناهج اخرى شريطة اقتران ذلك بموافقة مجلس التربية والتعليم.اما في المرحلة الثانوية فان المدارس الخاصة ملزمة بحكم القانون بتدريس مواد الثقافة المشتركة التي تشكل شخصية الطالب الوطنية ولها الحق باختيار باقي المواد والمناهج شر يطة اقتران ذلك ايضا بموافقة مجلس التربية والتعليم.وعزا النعيمي عدم تشغيل بعض المدارس للمدافىء التي جاءت بمكرمة ملكية سامية خلال العام الماضي وتم توزيع 32 الف مدفاة شملت جميع مدارس المملكة الى اسباب اجرائية تتعلق بالمدارس نفسها منها نفاذ مخزونها من المحروقات وما يتبع ذلك من اجراءات تتطلب يوما او يومين لاحضار طلبية اخرى من مديرية التربية والتعليم.وقال ان هناك تعليمات مشددة بضرورة تشغيل المدافىء يوميا ويجري الان اعداد خطة في الوزارة تتضمن وضع آلية محكمة لادارة عملية التدفئة بالمدارس وستبدأ خلال العام المقبل ، بحيث تاخذ المدرسة حاجتها من الوقود لفصل الشتاء وستزود الوزارة المدارس بخزانات خاصة لهذه الغاية اضافة الى وضع اجراءت جديدة على مستوى المدرسة نفسها تتضمن عملية الاشراف على اشغال الدافئ وتخزين الوقود وغير ذلك.واكد ان الوزارة لا تطلب من الطلبة الرجوع الى الانترنت من اجل الابحاث والتقارير ولكن الثقافة العامة السائدة في المدارس والجامعات هي التي تدفع باتجاه الرجوع الى الانترنت ، مبينا ان مدارس الوزارة تطلب من الطلبة عمل تقارير بسيطة لا تتجاوز الصفحتين من خلال الرجوع الى مكتبة المدرسة او مكتبات اخرى.وفيما يخص مشروع قرى اسكان المعلمين بين النعيمي ان الوزارة وقعت اتفاقية العام الماضي مع احدى الشركات لتاهيل ثلاثة مواقع في الكرك والعقبة والزرقاء وانشاء قرى اسكانية عليها تمهيدا للتوسع في المشروع ليشمل جميع مناطق المملكة.وفيما يخص تصنيف المدارس الخاصة بين النعيمي ان القانون الخاص بذلك واقره مجلسا الاعيان والنواب يتضمن تصنيف المدارس الخاصة الى اربع فئات وفقا لمعايير محددة منها البنية التحتية للمدرسة ومؤهلات المعلمين والمناهج والنشاطات التي تنفذها ونتائج اداء هذه المدارس في الاختبارات الوطنية مؤكدا ان الوزارة لن تتدخل في تحديد رسوم هذه المدارس حيث حدد القانون سقفها الاعلى لكل مدرسة وفقا للفئة التي انضمت في اطارها.وحول عدم سماح الوزارة لبعض حاملي الشهادات في التخصصات العلمية بالاجازات دون راتب قال النعيمي ان بعض مناطق المملكة خاصة النائية منها تعاني من نقص في هذه التخصصات وتحديدا بين الذكور مما يستدعي تامين حاجة الوزارة منها وعدم السماح بالاجازات مبينا ان الوزارة منحت نحو6 الاف معلم اجازة بدون راتب خارج المملكة وحوالي الف معلم معار الى دول اخرى.وعن علاوة التجيير للمعلمين التي وافق مجلس الوزاراء عليها مؤخرا قال النعيمي ان "التجيير" هو تعيين المعلم لاول مرة خارج اللواء الذي يقيم فيه المعلم المعين اذا لم يتوافر البديل من ابناء ذلك اللواء.وارجع النعيمي عدم شمول المعلمين بالعلاوة والمعينين على نظام التجيير قبل العام الدراسي 2006 ـ 2007 الى دراسة اجرتها الوزارة على المعينين وفقا لنظام التجيير في آخر خمس سنوات حيث بينت ان معظم المعينين انتقلوا الى مناطق سكناهم او الوية قريبة منها ولم يتبق منهم الا عدد قليل وسيتم نقلهم الى مناطق سكناهم في مطلع العام الدراسي المقبل وبالتالي لم يعودوا مجيرين ومعظم الذين لا زالوا مجيرين هم من تعيينات2006 فما بعد.وفيما يخص التعديلات التي جرت على قانون التربية والتعليم ووافق عليها مجلسا الاعيان والنواب مؤخرا قال النعيمي انها تناولت عددا من القضايا ابرزها مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز والاعمال الانتاجية في المدارس المهنية والايام الدراسية وتسريع الطلبة.وعزا النعيمي وقف زيادة علاوة التعليم للمعلمين البالغة حاليا50 بالمائة من الراتب الاساسي لتصل الى100 بالمائة الى نظام الخدمة المدنية الذي حدد علاوة العاملين في الجهاز الحكومي بحد اقصى مقداره 50 بالمائة مؤكدا ان رئيس الوزراء طلب من الوزارة تقديم دراسة حول علاوة التعليم لتتم دراستها من جميع جوانبها واتخاذ القرار المناسب بشانها.وحول عدم اقبال الوزارة على تعيين خريجي معلم صف لغة انجليزية بين النعيمي ان حاجة الوزارة من معلمي اللغة الانجليزية للصفوف الثلالثة الاولى هي بحدود300 معلم ومعلمة سنويا حيث يقوم ديوان الخدمة المدنية بتزويد الوزارة بهذا العدد من حملة اللغة الانجليزية ومعلم مجال لغة انجليزية لافتا الى ان الوزارة لم تطلب من الجامعات استحداث هذا التخصص وهو شأن خاص بالجامعات. التاريخ : 12-03-2008 |