 |
عمان - الدستور - زياد الطهراوي
ثمن السفير العراقي في عمان سعد جاسم الحياني مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني وحرصه على وحدة واستقرار العراق مؤكدا ان العلاقات الاردنية العراقية علاقات مميزة وتحرص قيادتا البلدين على تعزيزها وتطويرها في جميع المجالات مشيرا الى تطلع بلاده لمزيد من التعاون والتبادل التجاري مع الاردن وزيادة كمية الحصة الاردنية من النفط العراقي خلال هذا العام.
وقال الحياني في حوار مع "الدستور" ان الاردن لم يتدخل بالشأن العراقي طيلة الفترات السابقة ، مشيدا بجهوده في ضبط الحدود بين البلدين الشقيقين.
واكد جدية الحكومة العراقية في انهاء الملف المالي بين البلدين خلال العام الحالي ، مشيرا الى وجود تنسيق بين حكومتي البلدين لايجاد حلول قانونية ومرضية بخصوص المعتقلين الاردنيين والسماح لذويهم بالزيارات.
وثمن السفير العراقي الموافقة على مشاركة العراقيين المقيمين في الاردن في الانتخابات العراقية المقبلة ، مشيرا الى ان الاردن اول دولة توافق على فتح مراكز اقتراع للانتخابات العراقية والمقررة ان تبدأ في الخامس من اذار المقبل.. وفيما يلي نص الحوار:
الدستور: كيف تنظرون الى الدور الاردني تجاه العراق خاصة فيما يتعلق بمراقبة الحدود ومكافحة الارهاب؟
- هناك تعاون من الاردن واستجابة للكثير من الامور التي تخص العراق حيث كان العراقي يدخل الى المملكة بدون تأشيرة اما الوضع الان فقد تغير حيث اصبح دخوله يتطلب الحصول على تأشيرة بناء على طلب الحكومة العراقية لضبط عملية دخول العراقيين للاردن ولكننا نأمل ان لا يتم التأخر في منح التأشيرات خاصة للمرضى او المسافرين الى دول اخرى.
الدستور: كيف تقيمون الوضع الامني في العراق وهل نرى قريبا العراق بدون عمليات ارهابية؟
- الارهاب ليس موجود فقط بالعراق ولكن في كل مكان حول العالم.. والعمليات الارهابية التي تتم في العراق لم تنفذ من قبل اي عراقي بل ان منفذيها ينتمون الى تنظيم القاعدة.
الدستور: في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الاردن.. هل ستعيد الحكومة العراقية النظر بزيادة الحصة الاردنية من النفط العراقي؟
- العلاقات الاقتصادية الاردنية العراقية علاقات متينة وقوية ويعتبر الاردن من اكبر الدول المصدرة للعراق ولكن هناك اشكالية بعملية النقل حيث يتم تفريغ الحمولة على الحدود مما يتسبب بالتاخير.. والدليل على ذلك ان العراق يقوم بتجهيز 10 الاف برميل من النفط يوميا بسعر خاص ومدعوم ويتم نقله من خلال صهاريج عراقية الى الحدود وبعد ذلك يتم تفريغه في صهاريج اردنية لنقله الى مصفاة البترول ، اذ ينتج عن عمليات التفريغ من سيارة الى اخرى نقص في الكميات.
ولذلك نحن بصدد دراسة زيادة الكمية الى 20 الف برميل يوميا حسب العقد مع الاردن بان تكون الكمية 30 الف برميل يوميا حتى عام 2011 وهي ثلث احتياجات الاردن من النفط.
هناك اتفاق مع الاردن في المرحلة الحالية بمد خط الانابيب كون خط الانابيب العراقي جاهز وقريب من الحدود الاردنية.. والاردن يقوم باستكمال مد الخط من الحدود الى مصفاة الزرقاء ، وفي المرحلة المقبلة يدرس العراق زيادة انتاجه من النفط الى 12 مليون برميل يوميا خلال السنوات الخمس القادمة ، وهذا يحتاج الى منافذ تسويقية كثيرة حيث يتطلع العراق الى العقبة كاحدى المناطق الاساسية للتصدير مما يساعد في تطوير خط الانابيب بحيث يمتد من الحدود الى العقبة.
الدستور: اين وصل موضوع الديون المعلقة بين البلدين؟
- قطعنا شوطا كبيرا بموضوع الديون ما بين الاردن والعراق.. يوجد سابقا دين للبنك المركزي الاردني على البنك المركزي العراقي والموضوع في طريقه الى التسوية ونعتقد خلال هذه السنة وبعد تشكيل الحكومة الجديدة ان تحسم هذه الملفات ومن المصلحة العامة ان يغلق الملف المالي نهائيا حتى تنطلق العلاقات الاقتصادية من جديد وخاصة وان العراق مقبل على تطوير الاقتصاد والبنية التحتية وماسببته مشاكل الحرب والحصار.
الدستور: هل هناك مشاريع اقتصادية بين البلدين وهل سيكون هناك اتفاقيات تجارية؟
- هناك اتفاقيات عدة بين البلدين حيث وقع العراق اتفاقية مع الاردن لم يوقعها مع دولة اخرى وهي اتفاقية التجارة الحرة العربية والتي وقعت وتم مصادقتها من قبل البلدين وهذا ماسيطور في العلاقات الاقتصادية.
الدستور: هل تم تحديد مراكز الاقتراع في عمان وما هو عددها؟
- تم تحديد مناطق الاقتراع في الاردن بعد الاتفاق مع الحكومة الاردنية على فتح 16 مركز اقتراع ، وزعت على 11 مركزا في محافظة العاصمة ، وهي مدارس ماركا ، الهاشمي الشمالي ، الرابية ، تلاع العلي ، الصويفية ، شارع وصفي التل ، وسط البلد ، ومركزين في محافظة الزرقاء ، ومثلهما في اربد ، ومركز واحد في مادبا وكل مركز يحتوي على عدة محطات انتخابية بحيث يكون مجموع المحطات الانتخابية لهذه المراكز150 محطة انتخابية تحتوي على 150 صندوقا.
الدستور: ذكرتم ان اجتماعا سيعقد في السفارة العراقية بعمان للسفراء العراقيين في الدول التي ستجري بها الانتخابات ماهو الهدف من هذا الاجتماع ولماذا اختيرت السفارة العراقية في عمان لعقد الاجتماع؟
- الاجتماع سيعقد اليوم في عمان للسفراء العراقيين والقائمين بالاعمال في الدول التي ستجرى بها الانتخابات وباشراف وزارة الخارجية العراقية والسفارة العراقية في عمان ، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ليتم نقل توجيهات الخارجية العراقية باهمية نجاح العملية الانتخابية وضمان شفافيتها واستقلالها وعدم التدخل بها ، والضوابط التي وضعت من قبل المفوضية وسيشارك بالاجتماعات مفوضون من مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في بغداد.. وتم اختيار عمان لعقد الاجتماع لان اكثر سفراء العراق يمرون من خلال عمان.
الدستور: ماهي استعداداتكم بالنسبة للجالية العراقية في عمان وكيف ترى الاجراءات الاردنية في هذا الجانب؟
- المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية تقوم على تدريب المشرفين للاعداد للانتخابات وسيكون في كل محطة عملية تسجيل للناخبين حيث يتطلب من الناخب العراقي ابراز جواز السفراوالهوية العراقية.. كما ستعمل المفوضية العراقية ضمن الضوابط المتفق عليها مابين السفارة والمفوضية والحكومة الاردنية بحيث يتقيد المرشح بقوانين الاردن بخصوص الحملة الانتخابية والتي اختصرت على الاعلانات في الصحف والمحطات الفضائية".
الدستور: كم تتوقعون ان يشارك في الانتخابات من العراقيين المقيمين في المملكة؟
- التقديرات مختلفة كون الارقام الحقيقية موجودة لدى الحكومة الاردنية ، وتشير التقديرات السابقة في اواخر عام 2007 الى ان العدد مابين 400 450و الف عراقي موجودون في المملكة ، اما تقديرات السفارة العراقية في عمان فربما لاتتجاوز اعدادهم 300 الف مواطن.. اما اعداد من يحق لهم الاشتراك في الانتخابات فنتوقع مابين 120 الى 140 الف فيما اذا كانت اعداد العراقيين في الاردن بحدود 300 الف ، اما اذا كانوا بحجم التقديرات الاردنية فأن من يحق لهم المشاركة في التصويت فسيكونوا ما بين 180 الى 220 الفا ، مقارنة بعام 2005 حيث كان عدد المقترعين لايتجاوز30 الف شخص بالرغم من ان اعدادهم كانت اكثر من الوقت الحالي ، لان معظم العراقيين قاطعوا الانتخابات في تلك الفترة.
الدستور: كيف تعاملتم مع رسالة البغدادي الذي هدد بإفشال الانتخابات؟
- هذا التهديد يسمي بالارهاب وهدفه اسقاط العملية السياسية وتحطيم العراق وهم يعملون ضمن اجندات معروفة ، .. وهذه التهديدات لا تعنينا بأي شيء ولانعول عليها".. الحكومة العراقية هيأت كافة الاجهزة الامنية والجيش لتوفير الحماية للعملية الانتخابية وتوفير الحماية لكل العراقيين للادلاء بأصواتهم كون الانتخابات مسألة استحقاق للشعب واستحقاق دستوري ومرحلة جديدة يعتقد الكثير من العراقيين بأنها ستكون مرحلة مهمة ومفصلا مهما من مفاصل التقدم السياسي في العراق ".
الدستور: ما هو وضع المعتقلين الاردنيين في السجون العراقية وهل ستسمحون لذويهم بزيارتهم؟
- ما يهمنا حل مشاكل المعتقلين وانهاء هذا الملف.. حيث ان هناك معتقلين انهوا مدة محكوميتهم وسيتم اطلاق سراحهم قريبا.. اما الباقون فقد طلب منا السماح لذويهم بزيارتهم.. فقلنا لهم ليس لدينا مانع وسنرتب لكم زيارات بعد الاتصال بالجهات المعنية في العراق. التاريخ : 16-02-2010 |