يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
المدير العام
سيف محمود الشريف
رئيس التحرير المسؤول
محمد حسن التل
العدد رقم 14992 الثلاثاء 24 صفر 1431هـ الموافق 9 شباط 2010
اراء و تعليقات
Bookmark and Share
بين نظرة الغرب ونظرتنا إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم د. محمد عيسى الشريفين

 

 
يتحدث الكثير عن النظرة الغربية المجحفة بحق خير خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وترانا نبرع في نقلها ووصفها. وتأتيك "المسجات تلو المسجات" والرسائل الالكترونية تلو الرسائل ويطالعك خبر تلو خبر ، يخبرك أن ثمة إساءة وجهت إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أن فلماً سيعرض في بلد أوروبي ، ومحتواه فيه الإساءة لخير خلق الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يتلوا ذلك الإجراءات العلاجية بنظر كل مدلي بدلوه وتتراوح هذه الإجراءات من مقاطعة المنتجات الغربية إلى الدعوة إلى الاعتصامات ، ونظراً لشيوع هذه الظاهرة سأناقش في هذا المقال بعض القضايا التي أرى أنها تجلى الموضوع وسيكون الطرح على شكل محاور من شأنها أن تجلي هذه القضية: المحور الأول: ما السبب في إساءة الغرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل هذه الإساءة جديدة؟ وهل لنا دور في خلق هذه الإساءة أو تعزيزها؟.

المحور الثاني: كيف نرد على الإساءة؟ وهل ردنا عليها يسير في الاتجاه الصحيح؟.

المحور الثالث: ما نظرتنا نحن لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل ثمة اتفاق بين نظرتنا ونظرة الغرب في بعض الجوانب؟.

المحور الرابع: كيف يمكن لنا أن نكوّن الصورة الحقيقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وما العوائق لذلك؟.

قبل أن ابدأ بطرح المحاور أنبه إلى قضية في غاية الأهمية ألا وهي أننا - بشكل عام - وعندما نطرح قضية للنقاش يتحول النقاش فيها إلى معركة حامية الوطيس ، يتشكل فيها فريقان مؤيد لا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بل لنفسه بحيث يضع نفسه المدافع المنافح عن رسول الله ويضع المخالف له وهو الفريق الثاني بأنه ضد رسول الله وما أكثر هذا في أطروحاتنا ومساجلاتنا. بكلمات أخرى ، أتمنى أنني لا أبالغ عندما أقول أن ثمة ميول في المجتمعات العربية إلى رفض الإنتقاد بغض النظر عن ايجابيته أو سلبيته أو علميّته وإحساس بالإهانه الشخصية وتدفق مُسرف في العواطف وردة فعل عنيفة لا تتناسب مع الحدث وإسراف في الأحكام المُسبقة. زد على ذلك غياب العلميّة عن معظم طروحاتنا وردود أفعالنا. وكأني أسمع قائلاً يقول "أستغفر الله، ألا تريدنا أن ندافع عن رسولنا" أقول لا أريد الدفاع الذي يُسيء لديننا ولا أريد الدفاع الذي يدعو للخراب والفرقة.

ولقائل أن يقول لماذا بدأت بهذا؟ وما الداعي له؟ أقول بدأت به لأنه أسلوب طالما أرقني لا لأنه مخالف لما أرى ، بل لأنه مظهر آخر من مظاهر تخلفنا ، فهو حوار اقصائي ، ولأنه لا علاقة للحوار الذي سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحواراتنا ، ودعائي الدائم المصطحب بأملي أن ترقى حواراتنا لذلك الحوار النبوي ، وعلى كل حال فلنبدأ محاورنا على بركة الله.

المحور الأول: ما السبب في إساءة الغرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهل هذه الإساءة جديدة ، وهل لنا دور في تشكيلها؟ في أحد دروس مادة السيرة النبوية لطلاب كلية الشريعة سألت طلابي: ما السبب في الإساءة؟ وهل الغرب فعلاً يعرفون من هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي وقتها كانت إساءة الرسام الدينماركي لسيدنا وحبيبنا رسول الله في اوجها وكنت قد استمعت لمحاضرة في الرد على الإساءة لأحد كبار الدعاة وكان يتساءل فيها قائلاً: قاتلهم الله ألا يعرفون أنه نبي الهدى؟ قاتلهم الله ألا يعرفون انه نبي الرحمة؟ وتساءل أسئلة كثيرة ، فطرحت السؤال عليهم؟ فأجابني معظم الطلاب ذلك الجواب التقليدي الذي طالما سمعناه ومفاده: أن الغرب كل الغرب يقصدون الإساءة لرسول الله ويعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم حق المعرفة ، وقدّر أن يكون احد طلابي في ذلك الفصل مسلم بلغاري فسألته نفس السؤال ، فقال لي الطالب: تسألني عن المسلمين البلغار أم غير المسلمين؟ - علما أن في بلغاريا ما يزيد عن مليوني مسلم - فقلت له أسألك عن غير المسلمين طبعاً؟ فقال لي: المسلمون في بلغاريا لا يعلمون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا اقل القليل ومعظمهم لا يعلم عن رسول الله غير اسمه ، فانسى أمر غير المسلمين يا دكتور.

اعتقد أننا نحاكم الغرب عندما نعمم الأحكام عليهم بما هو متخيل في عقولنا ، فنحن نفترض أنهم يعرفون ما نعرف ونحاكمهم بناء على ذلك ، طبعا نحن نعتقد أن هناك طائفة من الغرب تقصد الإساءة وتروج لها ، هذه القضية الأولى في هذا المحور.

القضية الثانية المبنية على القضية الأولى: أن الغرب ينقسم إلى ثلاثة أقسام مسيء وغير مسيء ومحايد ، والمسيئين لرسول الله صلى الله عليه وسلم على قسمين: قاصد - وهؤلاء إساءتهم قديمة قدم الرسالة وليست بجديدة - ومتابع للمسيئين أي: مقلد ، وذلك نتيجة أنه خالي الذهن ويتابع وسائل الإعلام ، فصارت النسبة الغالبة هي: المحايدة وغير المسيئة.

القضية الأخيرة:أننا ساهمنا في هذه الإساءة وبشكل كبير ، ساهمنا كجالية إسلامية تعيش في الغرب فهي الممثل للإسلام في نظر الغرب ، وكمسلمين وذلك لعدم امتثالنا بشكل عام لابسط التعاليم الإسلامية ، هذا أولاً ، ولسبب انتشار وفشو فكر "الحركشة" بالغرب ثانياً ساهمنا في إساءة النظرة لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمثلاً لا يتقن من يمثل الإسلام في الغرب فن الطرح فما الذي يطرح وما الذي يطرح ، اعتقد انها قضية مشوشة ، فالحديث عن بعض القضايا يجب ان يسبق بسؤال مهم :هل تراعي هذه القضية قواعد الفهم العام في الثقافات الغربية ام لا ، طبعاً هذا لا يعني ان لا نطرح كل قضية لا تراعي قواعد الفهم عندهم ، بل يعني ان تسبق بجهود كثيرة من شأنها ان توصل الى ما هو مبتغى ، وهو ان يفهمها الغرب.

المحور الثاني: كيف نرد على الإساءة؟ وهل ردنا عليها يسير في الاتجاه الصحيح؟.

تتسم ردودنا بشكل عام في أنها تندرج في إطار رد الفعل أو "الهبات" ، انسجاما مع نخوتنا وعاطفتنا تجاه هذا الدين ، وكما هو معلوم فإن ردود الأفعال غالبا ما تؤجج المشكلة ولا تنهيها وغالبا ما تولد مشكلة اكبر من الأولى. وقد نص الفقهاء أمثال الإمام الغزالي بعد أن نص على أن تغيير المنكر واجب ، على أن تغيير المنكر يجب أن لا يأتي بمنكر اكبر منه ، وأن الآمر والناهي يجب عليه أن لا يكون عشوائيا في رده وأن يبتني رده على أساس علمي دامغ؟ بناء عليه فيجب على الرد أن يكون مخططا له كما الإساءة ، فالإساءة مخطط لها بشكل كبير ، وعليه فالرد يجب أن يأخذ بعين الاعتبار أن طائفة ليست بالقليلة من الغرب لا تؤيد الإساءة ، وان طائفة أخرى محايده ، والحذاقة تقتضي أن لا يحدث الرد تغيير في المعادلة ، بحيث يتحول المحايد إلى مسيء والمعارض إلى محايد ، ونكون وقتها قد خسرنا المعركة.

الحكمة - والمؤمن كَيّس فطن - تقتضي أن نحول المحايد إلى معارض للإساءة والمؤيد المقلد إلى محايد على الأقل فنكسب الرهان وقتها.

وقد يقول قائل لندخل المعركة دون رهاناتك على الطريقة العربية ، ندخل المعركة دون حسابات والله ييسر.

أقول نعم هناك فريق يؤيد دخول المعركة بغض النظر عن النتائج ، لكن هل هذه الطريقة التي سلكها صاحب الذكرى العطرة؟ المتتبع لسيرته صلى الله عليه وسلم يجد أنه ماسلك خطوة إلا بحساب دقيق عميق ، وخذ على سبيل المثال لا الحصر هجرته صلى الله عليه وسلم ، خذ غزواته وادرسها كيف أحاطها بالسرية التامة ، وكيف اعد وكيف نظم وكيف خطط ، خذ رسائله إلى الملوك ودعوته لهم ، خذ تعامله مع المخالفين له وتعامله مع الإشكالات الداخلية. كل هذا يوصلك بشكل أكيد إلى قاعدة مفادها أن المصطفى صلى الله عليه وسلم وأتباعه يقظون في حركتهم وفي سكونهم ، والدارس لسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد أن افعاله اتسمت بالدقة والحسابات الأكيدة.

لا بد إذاً من حسابات دقيقة في الرد وأن تندرج ردودنا في دائرة الفعل المخطط له ، وهذه أي الردود المخطط لها مداها كبير عابر للقارات ، لا دائرة رد الفعل وهذه مداه قصير لا يتجاوز الأنوف.

المحور الثالث: ما نظرتنا نحن لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل ثمة اتفاق بين نظرتنا ونظرة الغرب في بعض الجوانب؟.

سؤال لا يخلو من الغرابة ، وفي نفس الوقت فهو يمس كل واحد فينا ، فما هي الصورة المتشكلة في أدمغتنا لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل هذه الصورة عند عوام الناس فقط أم تنسحب على كثير من المثقفين بل وعلى كم كبير من المشتغلين بعلوم الشريعة الإسلامية؟ بالرجوع إلى بعض المقررات في مادة السيرة النبوية وبما هو منتشر لدى الكثير من الناس عن الصورة المتشكلة في أدمغتنا عن سيدنا رسول الله نجد أن ما تشكل عند الكثير حول رسول الله صلى الله عليه وسلم مشوه ، وكثير من النصوص التراثية التي نحفظها بحق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشكل الصورة الحقيقية لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي بحاجة الى غربلة ، وتفحص.

فرسول الله صلى الله عليه وسلم في أذهان الكثير منا هو: رجل معتم وعمامته سوداء ، ويلبس المرقع ، ويشد الحزام تحته الحجر على بطنه من الجوع ، وممتشق سيفه يلاحق الناس ، هو لا يضحك ، لم ير شاة سميطا قط: أي مشوية ، كان كثير البكاء دائم الحزن لم يدخر طعاما قط.. وهكذا تتشكل الصورة السلبية التي يتغنى الكثير في ذكرها ويبكون عندما يوردون أخبارها للناس ، وهذه الصورة ليست عند بعض عوام الناس فحسب بل تنسحب كما أسلفت على كثير من المثقفين بل وعلى جملة كبيرة من المشتغلين في علوم الشريعة ، وهنا أجد لزاما على ذكر حادثة حدثت في جامعة من الجامعات وتدلل لما ذهبت اليه ، حيث رتب الطلبة مع أحد الأساتذة محاضرة بعنوان: "يوم في بيت النبي صلى الله عليه وسلم" ، وكان الإعلان عن المحاضرة كالتالي: محاضرة للدكتور س... ، بعنوان: يوم في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تضمن الإعلان رسم رمزي لبيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو عبارة عن بيت قديم جدا وهذا البيت ملتف بالظلام بحيث إن الناظر لهذه الصورة يشعر بالكآبة والحزن ، وهذا ما اعتراني وأنا انظر للإعلان وأنا أستاذ في كلية الشريعة فما بالك بغيري ، فذهبت للدكتور س... الذي سيلقي المحاضرة وقلت له: لا بد لك يا أستاذي الكريم من تغيير الإعلان فقال لي لماذا؟ فقلت له: لأن بيت النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يوما محلا للظلام ولا للكآبة لقد كانت الشمس تسطع للبشرية من بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، لقد كانت البشرية في ظلمات بعضها فوق بعض وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو المنقذ للناس ، وهو الذي جلى تلك الظلمات ، وعندما سمع الأستاذ الكريم جوابي همهم وتعلل بأنه لا علاقة له بالإعلان.

لهذه الحادثة وغيرها من الحوادث التي مرت علىّ وعلى غيري وذلك من خلال السؤل المتكرر لمئات الطلاب بت اعتقد أن الصورة التي نحملها عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة الكرام صورة مشوهة.

باعتقادي ان هناك جملة كثيرة من الأسباب التي تقف وراء تكون هذه الصورة المشوهة ، منها:الفن العربي غير الدقيق الذي ساهم من خلال المسلسلات والأفلام التي تحكي السيرة النبوية ، ومنها: النظر إلى السيرة من الزاوية التي نهوى فالحزين ينظر إلى جانب الحزن والفقير ينظر إلى جانب الفقر والعصبي ينظر من الزاوية التي يريد والذي يريد أن يضيق على زوجته ، وهكذا ، فالكثير ينظر من الزاوية التي يحب ، ونظراتنا لا تخلو من المصلحة الذاتية بشكل عام.

المحور الرابع:كيف يمكن لنا أن نكون الصورة الحقيقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وما العوائق لذلك؟ عندما نريد أن نشكل الصورة لا بد لنا من اخذ جميع ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الله ، وجميع ما صح عنه صلى الله عليه وسلم دون استثناءات مصلحية ولا يكفي هذا بل يرجع إلى العلماء فيما أشكل علينا من سيرته.

واضرب لذلك أمثلة في غاية الأهمية تدلك على أن البعض ينحو منحى التجزيء والاستشهاد المصلحي بل يتعدى بعض الناس فيستشهد البعض بجانب من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعيب على بعض إخوانه المسلمين فعلهم ، علما أنهم ما حادوا عن هديه بفعلهم ، وما هدفه إلا بيان خطأ الآخرين ليصل إلى صحة ما هو عليه.

ومن الأمثلة على ذلك البعض يستشهد لزهد النبي بالثوب المرقع وهذا طبعا استشهاد ضيق ، لكن هذا المستشهد ينسى أو يتناسى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس المرقع في بيته ، وأنه صلى الله عليه وسلم كان يستقبل الوفود بثياب خاصة ، وكان له من اللباس الجميل ما يلفت نظر صحابته ، فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال :رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة أضحيان وعليه حلة حمراء ، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر ، قال : فلهو أحسن في عيني من القمر. فكان يلبس الحلة الحمراء ويحب الطيب لدرجة أنه كان صلى الله عليه وسلم يعرف بالليل بريح الطيب ، وكان يحب الحلواء واللحم ، ويحب النساء ويجامل ، ووفي ، وسيد من راعى المشاعر وسيد من عفا عمن ظلمه ، رقيق في كلامه ، مشاعره جياشه ، وهو الذي كان يحب الضعفاء ، ويثني على الأغنياء والأذكياء ، اتبعه الفقراء والأغنياء على حد سواء ليس كما يهوى البعض ويديم التغني بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتبعه إلا الفقراء. وهكذا إذا أخذنا جميع ما ورد بحقه صلى الله عليه وسلم ، مما ورد في كتاب الله وفي سنته ، ووصف الصحابة له ، تتكامل الصورة وتكامل الصورة مهم جدا لفهم شخصيته فهما صحيحاً ، وبالتالي افهامها للآخرين ، نسأل الله أن يكرمنا بأن نعيش في هديه وأن يشفعه فينا ، آمين.

أستاذ الحديث المشارك ـ جامعة آل البيت

Date : 09-03-2009


أضف تعليق     طباعة الخبر ارسال للصديق
 
 

1- مقال رائع
علي احمد || 3/9/2009 7:52:39 AM بتوقيت الأردن
جزاك الله خيرا عى هذا المقال
2- لا شي تغي
مروة || 3/9/2009 1:32:36 PM بتوقيت الأردن
نقول كلاما ولا نتهي ولكن لا نفعل شيا فالأعين تدمع والقلوب تسكت
3- جميل جدا
علاء احمد || 3/9/2009 10:34:30 PM بتوقيت الأردن
الحقيقة ان هذا التوصيف جميل جدا وهذا الطرح طرح راق
4- غريب
خالد || 3/9/2009 10:39:56 PM بتوقيت الأردن
طرح غريب لكنه جميل جدا ومنطقي

الاسم:  
عنوان التعليق :  
التعليق :  
 
 

الصفحة الرئيسية | - | محليات ومحافظات | - | دولي وعربي | - | اقتصاد | - | قضايا وآراء | - | فن وثقافة | - | رياضة | - | دروب | - | الوفيات | - | رسائل الى المحرر | - | عن الدستور | - | نتائج التوجيهي 2010
© Ad-Dustour Newspaper 2007 | e-mail: dustour@addustour.com.jo | Developed by Ad-Dustour Newspaper Internet team