يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
المدير العام
سيف محمود الشريف
رئيس التحرير المسؤول
محمد حسن التل
العدد رقم 15162 الخميس 17 شعبان 1431هـ الموافق 29 تموز 2010 م
.
اراء و تعليقات
Bookmark and Share
أين يذهب مشاهدو التلفزيون الأردني؟! * عريب الرنتاوي

 

ما زال التلفزيون الأردني هو "المصدر الأكثر وثوقا" في كل ما يخص أخبارنا السياسية المحلية ، ما يعني أن نشرة أخبار الثامنة مساءً ما زالت "مهوى أفئدة" الأردنيين ، والوجهة التي يقصدونها لمعرفة ما يدور داخل بلدهم من أحداث وتطورات ، لكن يبدو أن بقاء الحال من المحال ، وما يصحُّ اليوم وصحَّ في الماضي ، قد لا يَصحُّ في المستقبل القريب ، خصوصا بعد دخول قناة الجزيرة على خط المنافسة على الخبر المحلي. وقد جاء في الاستطلاع الأخير عن "حال الديمقراطية" الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية ، أن نسبة متناقصة من الأردنيين ، ما زالت تحتفظ بالرغبة في الجلوس أمام الشاشة الوطنية لتتبع الأخبار ، بلغت 45 بالمائة هذه السنة نزولا من 51 بالمائة عامي 2007 و 2008 ، 48و بالمائة عام 2004 ، و 52 بالمائة عام ,2003

التدهور الأكبر في مكانة التلفزيون الأردني لدى المشاهدين الأردنيين ، يتجلى في ميدان "الخبر العربي" ، حيث بلغت نسبة الذي يعتبرونه "المصدر الأكثر وثوقا" هذه السنة: 13 بالمائة ، مقارنة بـ 16 بالمائة عام 2008 30و بالمائة في العام 2007 ، 25و بالمائة عام 2006 ، 29و بالمائة عام 2005 ، 33و بالمائة عام 2004 ، 32و بالمائة عام ,2003

المنحنى البياني للتدهور ثابت ولا يتذبذب ، كل سنة أسوأ من التي سبقتها ، وهو يُلحظ أيضا عند استعراض درجة الموثوقية في الشاشة الوطنية كمصدر للأخبار الدولية ، حيث هبطت نسبة من يرونها "مصدر أكثر وثوقا" إلى 12 بالمائة هذا العام من 31 بالمائة عامي 2003 و,2004

الذين أشاحوا بوجوههم عن شاشة التلفزيون الوطني ، اتجهوا في غالبيتهم الساحقة ، صوب قناة الجزيرة على ما تشير أرقام الاستطلاع ذاته ، فالجزيرة نجحت منذ العام 2003 وحتى اليوم ، في مزاحمة التلفزيون الأردني على كسب ثقة المواطنين في الخبر المحلي ، وهي ضاعفت (تقريبا) نسبة الذي يرون فيها "مصدرا أكثر وثوقا" للخبر المحلي من 21 بالمائة إلى 35 بالمائة ، وهي أصلا كانت تفوقت عليه (التلفزيون الأردني) في الميدانيين العربي والدولي ، ومنذ زمن بعيد.

اللافت أن المنحنى البياني لدرجة الثقة بقناة الجزيرة في تصاعد مستمر ، فلم يتذبذب مؤشر الثقة في أي سنة من السنوات ، بل ولم يقف عند مستواه في السنة السابقة ، كل عام كانت الجزيرة تحصد "ثقة" قطاع إضافي من الرأي العام الأردني ، وصولا إلى 35 بالمائة منهم فيما خص الخبر المحلي ، و 65 بالمائة منهم فيما خص الخبر العربي ، 62و بالمائة فيما خص الخبر الدولي ، يحدث ذلك برغم كل الحملات السياسية والإعلامية على القناة.

المنافس الثاني للتلفزيون الأردني: قناة العربية ، لم تسجل اختراقات في الحصول على ثقة الرأي العام الأردني وإن كانت لم تسجل أيضا ، تراجعا دراماتيكيا ، ففي الخبر المحلي الأردني كانت الفجوة كبير جدا بين التلفزيون والعربية ، وبين الأخيرة وقناة الجزيرة ، وفي الخبرين العربي والدولي ، قلصت العربية الفجوة مع التلفزيون الأردني بيد أنها فشلت في ردم الهوة السحيقة التي تفصلها عن قناة الجزيرة ، فالأخيرة لها ما يزيد عن خمسة أضعاف جمهور الأولى.

خلاصة القول ، أن قدرة التلفزيون الأردني على صياغة الرأي العام وتوجيهه والتأثير فيه ، تتآكل يوما بعد آخر ، ما يعني أن الحكومة تفقد تدريجيا ، واحدة من أهم أدواتها "الاستراتيجية" ، من دون أن نلحظ أي مبادرة "إنقاذية" من أي نوع ، فالخلل أو الاختلال ، ليس وليد هذه اللحظة ولا هو مسؤولية هذه الإدارة أو هذه الحكومة حصرا ، هو خلل قديم جديد ، تفاقم بفعل إهمال الحكومات المتعاقبة ورغبتها في "تعليب" التلفزيون" و"تحنيط" الشاشة الفضية ، فكانت هذه النتيجة.

أما صراع "الجزيرة" و"العربية" على الرأي العام العربي ، فقد حسم على ما يبدو ، بداية بالنقاط ، ولاحقا بـ"الضربة القاضية الفنية" كما يقال بلغة الملاكمة والمصارعة ، خصوصا في زمن الحرب على غزة وما صاحبها وما تلاها ، وإذا كان استطلاع "الاستراتيجية" قد غطى المسألة أردنيا بالأرقام والنسب المئوية ، فإن المعطيات القادمة في فلسطين المحتلة وبعض الأقطار العربية الأخرى ، تعطي نتائج مشابهة للنتائج الأردنية.





التاريخ : 06-01-2010


أضف تعليق     طباعة الخبر ارسال للصديق
 
 

1- وليخسأ الخاسئون
الغريب || 1/6/2010 6:40:11 AM بتوقيت الأردن
نحن نعتز بمؤسساتناو لن يؤثر أي مصدر على حبنا لوطننا وولائنا لقيادتنا الهاشمية /أردنيون وماننضام ومهرك ياالأ ردن غالي
2- تنافس
حمدي اليافاوي || 1/6/2010 8:04:48 AM بتوقيت الأردن
المشكلة في طريقة صياغة الخبر ويلاحظ ان التلفزيون الاردني اصبحت نشرته معروفة للجميع والتنويع غير موجود فقي الجزيرة تشاهد كل الاخبار والتعليقات بصرف النظر عن المصداقية وتعرف مايجري في العالم التلفزيون الاردني يعمد الى المهادنه في الاخبار ولايأتي بالخبر الا بالعنوان اما التحليل والمناقشة فغير موجود مثلا الوضع في اليمن ياتي صرح مصدر وقال واعلنت و3 قتلى و6 جرحى اما ان ياتي بالموضوع من اصله وفصله ويبين للمواطن ما سبب الازمة فهو يبتعد عنها الى SAFE SIDE فلا يغضب اليمن ولا السعودية ولا ايران ولا الانفصا ليين هنا المشكله ليس عرض الخبر وانما مناقشة الخبر ويلاحظ ان الذي يريد ان يعرف خبرا معينا عن الاردن يتابعه في الجزيرة لان التلفزيون يتاخر في بثه وبطريقة عرضه لمشاهد
3- شو دخل الوطنية و الولاء
شو دخل الوطنية و الولاء || 1/6/2010 10:50:45 AM بتوقيت الأردن
الولاء دائما موجود و الحب للقيادة دائما موجود و اردنيون على طول بس تلفزيون اردني ما في
4- صدقت رقم 3
ابو باسل || 1/6/2010 12:44:03 PM بتوقيت الأردن
فعلا مادخل الوطنية والولاء!!!!!!!!! لماذا النرفزة فى اى موضوع يكون فيه انتقاد لمؤسسة وطنية؟؟ الكاتب لايريد الا الصلاح وان تكون المؤسسات الاردنية فى القمة وان تكون صورة مشرقة..اما الهتاف والعصبية فلن يجدى نفعا.
5- التلفزيون الاردني
ابو معن || 1/6/2010 7:04:50 PM بتوقيت الأردن
نحن نعتز باردن المجد واردن العزه والاباء .. الذين يرفضون النقد البناء .. والذين يكرهون ان يقال للمخطىء انه اخطأ ..(حيث العصمه لله وحده) هؤلاْ هم ضد الاردن وضد التقدم.. اخطأ اديسون الف مره وعندها اخترع اعظم ماسجل للبشريه. نحن نحب التلفزيون الاردني ولكن بعض البرامج وكثير من السياسات المطبقه يوجد بها اخطاء.. والدليل مانشاهده والذى يغلب عليه اللهو وعدم الجديه. وياريت يستفيدوا . مثل برنامج رمضان معنا احلى والاخبار التي تطول بخبر لايهم المشاهد وتقصر بخبر مهم.. ودائما اخبارنا نلاقيها بالجزيره قبل تلفزيوننا . والله من وراء القصد.
6- تلفزيون دقة قديمة
محمد جاسر || 1/6/2010 7:24:01 PM بتوقيت الأردن
اذكر ليلة تفجيرات الفنادق في عمان جيدا .كان التلفزيون الاردني اخر من يصحى من غفوته المسائية ويدرج الاحداث الجسام على شاشاته تلك الليلة بينما كانت الجزيرة من الدوحة قد سبقته بساعة على الاقل.ماذا يشير ذلك؟ الى انعدام الاستقلالية في ادارته وانعدام الاحتراف والمسؤولية.اعتقد جازما ان الاستبيان هذا (يغاوز) لصالح التلفزيون الاردني لان الحقائق اكثر ايلاما مما ذكر.حكومة وتلفزيون ما يستوي والمشاهد لديه خيارات لا عد لها ولا حصر وذكي وما عاد ينساق مثل الغنم .
7- الموضوع :مش زفه , ودحيه
فاروق || 1/6/2010 9:36:52 PM بتوقيت الأردن
المشارك رقم واحد وكأنه لم يقرأ المقال , وما فيه من ارقام. ونزل فينا بكلمات كبيره , طنانه , ورنانه,ليس لها اية علاقة بموضوع المقال . فلم اجد في المقال الا وصف موضوعي لحال التلفزيون الوطني , ومن باب الحرص . واكبر مشاكلنا في هذا الوطن :من هؤلاء الذين لا يفهمون حب الوطن , الا بالزفة , والدبكه , والاغاني الفارغه من المعنى .

الاسم:  
عنوان التعليق :  
التعليق :  
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية | - | محليات ومحافظات | - | دولي وعربي | - | اقتصاد | - | قضايا وآراء | - | فن وثقافة | - | رياضة | - | دروب | - | الوفيات | - | رسائل الى المحرر | - | عن الدستور | - | نتائج التوجيهي 2010
© Ad-Dustour Newspaper 2007 | e-mail: dustour@addustour.com.jo | Developed by Ad-Dustour Newspaper Internet team

يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )