 |
أمضيت عطلة العيد في قراءة “بروتوكولات حكماء صهيون” للمفكر العربي عجاج نويهض ، وللمرة الثانية، لنكتشف وبدون مبالغة أن ما يحدث في فلسطين المحتلة وفي العالم على يد الصهاينة تنطق به هذه البروتوكولات ، والتي تجسد شرورالصهيونية ، فها هم اليهود يحكمون سيطرتهم على اسواق المال والبنوك والاعلام...الخ، ويبدو أنهم يحكمون سيطرتهم على الكثير من مراكز القرار في أميركا والدول الاوروبية وغيرها.
وبشيء من التفصيل - حتى لا نتهم باننا مأخذون بنهج المؤامرة- فأفكار واطروحات المفكر الصهيوني الذي يعزى اليه كتابة هذه البروتوكولات، أشر غنزبرغ، ترتكزعلى فكرة رئيسة وهي “خلق روح الاقتحام والانتقام، وهذا معناه الدم والسيف والتدمير والهيئات السرية وما الى ذلك، ومن هنا فالارهاب الذي قامت به العصابات الصهيونية خلال الحرب العالمية الثانية وصاعدا، بدءا من مجزرة دير ياسين مرورا بمجازر قبية والدوايمة وكفر قاسم ..الخ ،تحمل روحا واحدة وعقيدة أشر غنزبيرغ “ص56.
وفي هذا الصدد نجد فرقا واضحا في طروحات هرتزل مؤسس الصهيونية وغنزبيرغ ، حيث تقوم نظرية الاول على التجمع والاقتحام ، وهو ما أدى الى تبلور طرح فكرة “العودة الى فلسطين” كمكان للتجمع واستقبال القادمين اليهود من كافة انحاء الدنيا، ثم القيام بالاقتحام ، وهو ما يعني شن حروب الابادة والمحارق والمجازر بحق الشعب الفلسطيني، وعلى مدى أكثر من مائة عام، ولا تزال هذه العقيدة الصهيونية هي المسيطرة على العقل الصهيوني، والتي تقوده الى ارتكاب المجازر ، والى فرض المسار السياسي الذي يرفض الاعتراف بالاخر، وهو ما يجسده اليوم ثالوث الارهاب “نتنياهو ، براك، ليبرمان” وهو التجسيد الفعلي لاطروحات البروتوكولات الصهيونية التي كتبها غنزبيرغ ، والذي اشتهر بين الصهاينة بالاسم القلمي “أحد ها عام” اي بمعنى واحد من عامة الناس، ان الفكرة الرئيسة للبروتوكلات تقوم على تحكم اليهود بالعالم من وراء ستار ، وهذا لن يحدث الا من خلال الجنس والمال،وضرب منظومة الاخلاق والقيم ، وتشويه الاسلام والمسيحية ، وان استعراض ما يتعرض له الدين الاسلامي اليوم من حملات تشويه ، يؤكد ما أشرنا اليه ، ويؤكد أن الصهيونية وراء حملات التحريض والكراهية التي لا تنقطع ضد الاسلام ونبي الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم.
اما من كتب هذه البروتوكولات ومتى ، فالكتاب يشير الى انها كتبت نهاية القرن التاسع عشر ، وتحمل الشرور الصهيونية، كما تضمنها التلمود، وعرضت على المؤتمر الصهيوني الاول عام 1897، وفي اثناء انعقاد المؤتمر هاجمت الشرطة الروسية السرية مكان الانعقاد، واستولت على كافة الوثائق ومن بينها البروتوكولات ، حيث جرى ترجمتها الى لغات كثيرة بعد ذلك ، ليطلع العالم على المؤامرة اليهودية، وخطورة ما يجري في العالم الخفي.
باختصار....رغم وجهات النظرالمختلفة حول هذه البرتوكولات، فاننا ندعو القارئ العربي الى قراءتها، لانها تجيب عن كثير من الاسئلة المعلقة ، والتي لم تجد اجابة بعد.
Rasheed_hasan@yahoo.com التاريخ : 31-10-2012 |