الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة تدفع ملف تشجيع الاستثمارات لحيّز التنفيذ العملي

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 25 آذار / مارس 2018. 10:06 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي


عندما يكون الحديث رسميا أو شعبيا عن الإستثمارات وتشجيعها والعمل الجاد لجذب أكبر عدد منها للمملكة، تعلو الأصوات لأهمية هذا الجانب، وأنه المخرج الأساس للخروج من أي ازمات اقتصادية، وتجاوز أكبر مشكلتين وهما الفقر والبطالة، ولكن عند الدخول في الجانب العملي نرى أن الصمت يعمّ الأماكن، وأي خطوات عملية تختفي باستثناء الصوت الرسمي الحكومي الذي وعلى ما يبدو حتى اللحظة هو الوحيد بهذا الميدان، فيما ينتظر الباقون عصا سحرية تحقق مرادهم في جذب الإستثمارات وتشجعيها.
أدركت الحكومة في وقت مبكّر جدا أن الإستثمارات هي النقطة الأهم في الإصلاح الإقتصادي، والسعي لتعزيز هذا الجانب ضرورة وليس ترفا، والوصول لآليات عملية تجعل من الأردن نقطة جذب حقيقية لإستثمارات متعددة بات أساسا لغالبية الخطط الإقتصادية الإصلاحية الحكومية، بشكل تعمد به ليس لتكرار الأماني أو الأحاديث التي تملأ الصالونات السياسية والإقتصادية، إنما بإجراءات عملية وقرارات نقلت واقع الإستثمارات في كثير من جوانبها من مساحات اللا ممكن إلى الممكن.
الحكومة التي خصصت بين حقائبها حقيبة للإستثمارات ودعمها، كانت خطوة هامة أشّرت بوضوح لإيلائها هذا الجانب أهمية كبرى، لتواصل دربها بهذا الجانب، لجهة وضع حوافز ضخمة للمستثمرين في المملكة، منطلقة بكل ذلك من حقيقة ما ينعم به الأردن من أمن، في ظل الفلسفة التي يعمل بإطارها غالبية المستثمرين في أن رأس المال «جبان»، لتجعل من هذا الجانب عنوانا لعملها، مقدّمة في التفاصيل عشرات الحوافز، لجعل الأردن وجهة استثمارية أساسية في المنطقة.
أمس الأول، واصلت الحكومة بقرارات من مجلس الوزراء خطواتها الرامية لتشجيع الإستثمارات، تبعت تلك التي صدرت عنها قبل أيام، ركزت على عدد جديد من الإجراءات الرامية إلى تشجيع الاستثمار لغير الأردنيين المقيمين على أرض المملكة، وحملة الوثائق وجوازات السفر المؤقتة، حيث وافق للشركات العاملة والمملوكة من جانب المستثمرين غير الأردنيين المقيمين في المملكة قبل الثلاثين من آذار الجاري وحملة الوثائق وجوازات السفر المؤقتة وللشركات التي يساهمون فيها بتملُّك العقارات والمركبات اللازمة لممارسة أعمال الشركة وتحقيقها لغاياتها، وكذلك الموافقة للأشخاص المقيمين في المملكة وحملة الوثائق وجوازات السفر المؤقتة، المالكين لشركات عاملة لا يقلّ رأسمالها المدفوع عن (300) ألف دينار أو المساهمين الذين لا تقّل مساهمتهم في الشركة عن (300) ألف دينار بتملُّك عقار لا تقلّ قيمته عن (200 ألف دينار أردني) ضمن حدود أمانة عمّان، وعن (150 ألف دينار أردني) في باقي محافظات المملكة.
وبطبيعة الحال فإن مثل هذه القرارات تعزز من الإستثمارات، وتخرج الحديث بشأنها من نفق الكلام الذي باتت تتكرر مفرداته في كل مرة يتم تناول هذا الملف بالبحث والدراسات، ليجعل من التطبيق العملي له واقعا يلمسه المواطنون كافة، وينعكس على قطاعات مختلفة، والأهم وجود حلول عملية لمشكلتي الفقر والبطالة، لما ستخلقه هذه الإستثمارات من فرص عمل للمواطنين.
ولا يخفى على أحد أن تشجيع الإستثمارات مسؤولية يتحملها الجميع، والأمر لا يقتصر على الحكومة، فقط، إنما هناك حاجة لتكاتف الجهود بما فيها الجهود الشعبية من المواطنين لإتساع دائرة الإستثمارات بدعم الجديد منها وجذبه، وتعزيز المقام على أراضي المملكة والسعي للحفاظ عليه وجعلها مشاريع ضخمة، في ظل الحوافز التي تقدمها الحكومة للمستثمرين اضافة لما يتمتع به الأردن من بيئة آمنة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش