الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البريشي: مؤسسة نهر الأردن تساهم بالرفاه الاجتماعي ببرامج تحمي الطفل وتمكّن المجتمع

تم نشره في الثلاثاء 24 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

عمان -الدستور-  حوار: نيفين عبد الهادي
يأخذك المكان بتفاصيله الأنيقة، ومحتوياته التي تحكي قصص نجاحات تقترب من مساحات النضال، إلى عالم آخر، يبعد أزمانا عن الزمن الذي نعيش، أزمانا تتسم بالكثير من العزم والعمل والإنجاز المختلف، الذي جعل من حياة آلاف السيدات والأطفال والعائلات مضيئة بعد سِني عتمة الفقر والبطالة وفي بعض الحالات العنف!
هو مكان الوصول له سهل، لكن وصفه مهمة صعبة جدا، إذ تزدحم أجندة انجازاته بالكثير الكثير من الإنجازات، التي تمتاز بأنها تؤسس لحالات ولا تكتفي بحلول لمشاكل أو إنشاء مشاريع تقف عند حدود المكان والزمان، هي مؤسسة نهر الأردن التي ترأسها جلالة الملكة رانيا العبد الله، هذا الصرح الوطني الذي يعمل منذ أكثر من (22) عامًا، بحجم نشاط ضخم ومنجز يفوق وصفه أي معانٍ وأي كلمات.
وطالما عملت جلالة الملكة رانيا العبد الله على تطوير المؤسسة منذ تأسيسها، وبصفتها رئيسة مجلس الأمناء تتولى رئاسة اجتماعات مجلس الإدارة، وتقدم رؤيتها لضمان نمو واستمرارية برامج مؤسسة نهر الأردن طويلة الأجل، لإحداث التغيير الإيجابي والمستدام في المجتمع المحلي.
لعلنا نحتاج لان نعيد تقويم الوقت لنمدده بمزيد من الساعات والأيام، عند قراءة أجندة عمل مؤسسة نهر الأردن والتي تحرص جلالة الملكة رانيا على متابعتها، ورعاية أنشطتها بين الحين والآخر، فهناك عشرات البرامج والمشاريع التي أنجزتها والتي تسعى بمجملها الى مأسسة التغيير الإيجابي للمرأة والمجتمع، من خلال تطوير نماذج تنموية مستدامة تقوم بالتصدي للتحديات التي تؤثر على حياة الأردنيين اليومية، بتنفيذ برامج ومبادرات تتمحور حول حماية الطفل وتمكين المجتمع والمرأة.
كل مدارس العمل الوطني الحقيقي تتفق على أن منجزات وسياسات مؤسسة نهر الأردن وخططها المستقبلية، أسست لواقع تنموي هام، وأوجدت واقعا مختلفا لتمكين المرأة، وخلقت شكلا آمنا لحياة الأطفال المعنّفين، بشكل عملي وليس فقط من خلال خطط تبقى أسيرة أوراق تزيد من ازدحام المكتبات بمثل هذه الخطط، ببرامج واقعية وبالتالي عملية.
شيء من أمس المؤسسة، والكثير عن يومها ومستقبلها، وضعتنا بصورته مدير عام مؤسسة نهر الأردن إنعام البريشي، متحدثة عن تاريخ أسس لحاضر ثريّ، وعن خطط عمليا نقلتنا لعالم مزدحم بمثالية العمل الوطني الجاد، ومليء بقصص نجاح يجهلها كثيرون عن إصرار الكثيرين على انتزاع النجاح، والحياة الأفضل لهم ولأسرهم.
البريشي في حوار شامل خاص لجريدة «الدستور» كشفت عن حجم منجز المؤسسة، اضافة لعدد من مبادراتها المستقبلية، معلنة أنه تم إنشاء ودعم 815 مشروعا متناهي الصغر ضمن مبادرات إنشاء المشاريع الريادية، وتوظيف ودعم 815 مستفيدا ضمن برامج تدريبية متخصصة لإعدادهم للدخول في سوق العمل، معلنة عن إطلاق مشروع تطوير ودعم مجموعات الادخار والائتمان والجمعيات الزراعية نهاية العام الماضي في عجلون، وجرش، والمفرق، والبلقاء، ومادبا ويهدف إلى احتواء والحد من حالات الفقر التي تعاني منها الأسر الريفية والمستضعفة في هذه المحافظات.
وتحدثت البريشي في حوارها مع «الدستور» عن مبادرة «تمكينها» الممولة من الديوان الملكي الهاشمي، وتهدف إلى تعزيز دور الهيئات المحلية في عملية التنمية المستدامة في محافظتي مادبا والبلقاء، من خلال بناء منظومة إقراضية موجهة لقرى ومناطق المحافظتين، متحدثة ايضا عن مشروع تخفيف حدة الفقر للأردنيين واللاجئين السوريين الذي أطلق نهاية 2017 في عمان، ومادبا، واربد.
وفي معرض حديثها عن برامج المؤسسة الخاصة بحماية الطفل، كشفت البريشي أن خط 110 للأسرة والطفل الذي تم إنشاؤه لوجود حاجة ملحة لحماية الأطفال المعرضين للإساءة وإرشاد الأسر الأردنية بتنشئة ونمو أطفالهم بشكل سليم، تلقى منذ عام 2007 وحتى نهاية عام 2017 ما يقارب 57,327 مكالمة حقيقية من طفل أو سيدة، وتم تقديم خدمات مجانية لهم عبر الهاتف.
وبشفافية ووضوح تحدثت البريشي عن «دار الأمان» وهو مركز إيوائي علاجي مؤقت للأطفال ضحايا العنف، وإلحاقه مؤخرا بوزارة التنمية الاجتماعية ودور مؤسسة نهر الأردن بعمله، مؤكدة أن القرار جاء لتطويره واستدامة عمله، مع بقاء دورها الإشرافي عليه.
تفاصيل كثيرة ومشاريع وبرامج تحدّثت عنها مدير عام مؤسسة نهر الأردن إنعام البريشي في حوار خاص لـ»الدستور» تاليًا نصّه:
الرفاه الاجتماعي
- الدستور: قبل الخوض بتفاصيل عمل المؤسسة اليوم، نودّ من خلالكم قراءة سريعة لتأسيس المؤسسة، وأهدافها، وبماذا تختلف عن غيرها من مؤسسات غير ربحية تكاد تتبنى ذات الملفات التي تعمل عليها المؤسسة؟
- البريشي: تأسست مؤسسة نهر الأردن التي ترأسها جلالة الملكة رانيا العبد الله عام 1995 وهي مؤسسة أردنية غير حكومية وغير ربحية، تساهم في الرفاه الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع، انطلاقاً من إيمانها بأهمية التغيير الإيجابي عبر تطوير نماذج تنموية مستدامة تقوم بالتصدي للتحديات التي تؤثر على حياة الأردنيين اليومية، وذلك من خلال برامج ومبادرات تتمحور حول حماية الطفل وتمكين المجتمعات.
وتتركز مهمتنا التي تجعل من عمل المؤسسة مختلفا، على إشراك المواطنين وتمكينهم من تنمية قدراتهم الاقتصادية بأنفسهم، والتغلب على العقبات الاجتماعية وخاصة العنف ضد الأطفال، فيما نعمل في رؤيتنا على مبدأ أردن يبتكر الحلول الأمثل لتحدياته، وتتوفر فيه فرص الازدهار للجميع ومستقبله يعتمد على سلامة أطفاله.
الملكة رانيا تعمل على تطوير المؤسسة
- الدستور: ماذا عن الحاكمية بعمل المؤسسة وسبل وضع برامجكم ومدى ضمانات الشفافية بها؟
- البريشي: تعمل جلالة الملكة رانيا العبد الله على تطوير المؤسسة منذ تأسيسها، وبصفتها رئيسة مجلس الأمناء تتولى رئاسة اجتماعات مجلس الإدارة، وتقدم رؤيتها لضمان نمو واستمرارية برامج مؤسسة نهر الأردن طويلة الأجل، لإحداث التغيير الإيجابي والمستدام في المجتمع المحلي.
ويتكون مجلس أمناء المؤسسة من أفراد يمثلون القطاعين العام والخاص، وقطاع المؤسسات غير الربحية الذين يعملون على تقديم التوجيه والخبرة في عملية التطوير الاستراتيجي لبرامج مؤسسة نهر الأردن، ويعتبر من دعائم المؤسسة الرئيسة حيث يعمل على رسم سياساتها واستراتيجياتها المؤسسية وإقرار برامجها بالإضافة إلى الخطط اللازمة لتنفيذها.
وتحافظ مؤسسة نهر الأردن على الشفافية والمساءلة الكاملتين، عبر تطبيق ممارسات عالمية في المحاسبة والإدارة المالية وأخلاقيات العمل، كما يجري استعراض قضايا الأردن الاقتصادية والبيئية والاجتماعية بانتظام من قبل مجلس الأمناء، والعمل على التبني الفاعل لنماذج صديقة للبيئة ومستدامة عبر مشاريع ومبادرات المؤسسة.
التمكين والحماية
- الدستور: بماذا تلخصين مبادئ برامج المؤسسة، ومرتكزاتها؟.
- البريشي: يمكن تلخيص برامجنا بأنها تعتمد على مبدأين أساسيين أولهما تمكين المرأة الاقتصادي وهو ما يمكن أن نراه بعشرات المبادرات والبرامج لعل من أبرزها منتجات «بني حميدة»، والثاني حماية الطفل وهو مجسّد بعدد كبير من المبادرات لعل أبرزها خط (110) المجاني، ودار الأمان.
- الدستور: إذا ما رغبنا بمعرفة أبرز المشاريع والبرامج الخاصة بتمكين المجتمعات، والمرأة، هل يمكن وضعنا بصورتها؟.
- البريشي: تمكين المجتمعات هو أحد برامج المؤسسة الرئيسية والذي يجسد التزامها بالتنمية البشرية المستدامة، ويهدف إلى تمكين الأفراد، والمجتمعات المحلية، وهيئات المجتمع المحلي، لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي طويل الأمد، ويتم تطوير القدرات الريادية لأفراد وهيئات المجتمعات المحلية من خلال نماذج مبتكرة ومستدامة تهدف إلى تحقيق الاستقلال المالي للمستفيدين ودعم مشاريعهم وتطوير مهاراتهم الريادية والاجتماعية.
كما يوفر البرنامج مجموعة واسعة ومتنوعة من الموارد التدريبية والاقتصادية والطبيعية والبشرية لإشراك أفراد المجتمع بشكل فاعل، وتمكينهم من مواجهة التحديات، وابتكار الحلول المناسبة عوضاً عن الاعتماد على الحكومات والمؤسسات غير الحكومية.
وأبرز خدمات برنامج تمكين المجتمعات لعام 2017 كانت إنشاء ودعم 815 مشروعًا متناهية الصغر ضمن مبادرات إنشاء المشاريع الريادية، وتوظيف ودعم 815 مستفيدًا ضمن برامج تدريبية متخصصة لإعدادهم للدخول في سوق العمل. 
تمكين المجتمعات
وتتعدّد مبادرات التمكين المجتمعي التي شملت غالبية المحافظات، فقد أنشئت مبادرة التمكين المجتمعي في المفرق في (آب 2017 وتستمر حتى تموز 2018)، بهدف تحسين سبل معيشة الأردنيين واللاجئين السوريين في المحافظة، عبر إنشاء مشاريع مدرة للدخل وتوفير فرص عمل مستدامة، ومبادرة تعزيز خدمات إدارة الحالة والتمكين في جمعيات المجتمع المحلي في المجتمعات المستضيفة التي أطلقت في (تشرين الثاني 2017 وتستمر حتى كانون الأول 2018) في عمان، والكرك، ومعان وتهدف للتعامل مع حالات اجتماعية ونفسية لسيدات وأطفال (أردنيين وسوريين) تتعلق بالإساءة للطفل والعنف ضد المرأة، ومشروع تطوير ودعم مجموعات الادخار والائتمان والجمعيات الزراعية الذي أطلق في كانون الثاني 2017 وانتهى الشهر الماضي، وتم تنفيذه في عجلون، وجرش، والمفرق، والبلقاء، ومادبا ويهدف مشروع «التنمية الاقتصادية الريفية والتشغيل» لخلق فرص عمل مستدامة ومدرة للدخل، خاصة لشباب وسيدات المجتمع المحلي في المحافظات الخمس المستهدفة.
وهنا يجب الإشارة لمحور هام تُعنى نهر الأردن بتطبيقه خاص بالمشروع، يتمحور حول تطوير ودعم مجموعات الادخار والائتمان والجمعيات الزراعية، إضافة إلى تقديم الدعم الفني والتوجيه في قطاعي الريادة والمشاريع الصغيرة، بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية (جدكو).
ومن مبادرات التمكين أيضا، مبادرة «تمكينها» التي أطلقت في (آذار 2017 وتستمر حتى آذار 2019) في مادبا، والبلقاء وتهدف المبادرة الممولة من الديوان الملكي الهاشمي، إلى تعزيز دور الهيئات المحلية في عملية التنمية المستدامة، من خلال بناء منظومة إقراضية موجهة لقرى ومناطق المحافظتين. وتعمل مؤسسة نهر الأردن ضمن هذه المبادرة ومن خلال برامجها على النهوض بسوية التمكين الاقتصادي للسيدات عبر إعدادهن للدخول في سوق العمل ودعمهن تقنياً وفنياً في تنفيذ مشاريع إنتاجية مدرة للدخل. كما تهدف المبادرة إلى تمكين الهيئات المحلية في مادبا والبلقاء من توفير قروض بدون فوائد لسيدات المجتمع المحلي بطرق سداد ميسرة لغايات تنفيذ مشاريع إنتاجية.
ومن مبادرات التمكين أيضًا «تحسين فرص التشغيل وسبل المعيشة للأردنيين واللاجئين السوريين التي أطلقت في (آب 2017 وتستمر حتى آب 2018) في الرمثا، ومشروع تخفيف حدة الفقر للأردنيين واللاجئين السوريين في عمان، ومادبا، واربد أطلق في (كانون الثاني 2017 ويستمر حتى كانون الأول 2018)، ومشروع المشاركة المجتمعية – المرحلة الثانية والذي كان قد أطلق في (أيلول 2013 ويستمر حتى أيار 2018) في المفرق، واربد، والطفيلة، ويهدف إلى تمكين المجتمعات المحلية عبر تعزيز دورها كشريك استراتيجي للهيئات الحكومية والبلدية وبناء قدراتها وإنشاء آليات للمشاركة المجتمعية، إضافة إلى تطوير حلول فورية وطويلة الأجل اعتمادا على الموارد المحلية المتاحة. وتقوم المؤسسة حاليا بدعم تطبيق المرحلة الثانية من المشروع عبر توفير خبرات فنية وتطوير آليات مشاركة مجتمعية مستدامة في المحافظات الثلاث المستهدفة.
وأيضا «مشروع تقنيات توفير المياه» الذي أطلق في ( آذار 2017 ويستمر حتى آذار 2022) في غور الأردن، ومحافظات الشمال، ويهدف إلى نشر الوعي العام بأهمية تبني تقنيات توفير استهلاك المياه عبر إنشاء قنوات تواصل بين المنتجين الزراعيين والمؤسسات، بما في ذلك المنظمات المجتمعية والمدارس ومقدمي الخدمات المالية وموردي التقنيات، والأسر المستضيفة لأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين في غور الأردن ومحافظات الشمال، ومشروع تدريب وتوظيف الكفاءات الذي أطلق عام 2018 في العقبة، ومشروع JoMoPay للمحافظ الإلكترونية أطلق العام الماضي ويستمر حتى تموز 2018، بهدف تمكين المجتمع المحلي من دفع الفواتير، وسداد القروض، والحصول على الرواتب من خلال تطبيق المحفظة الإلكترونية المقدمة من JoMoPay عبر الهواتف النقالة، دون الحاجة إلى فتح حسابات بنكية.
حماية الطفل
- الدستور: تُولي مؤسسة نهر الأردن ملف حماية الطفل اهتمامًا كبيرًا، وهو المحور الثاني الذي ترتكز بسياساتها عليه، كيف تتعاملون مع هذا الملف، وأبرز ما ترتكزون عليه من أسس ومنهجيات عمل بشأنه؟.
- البريشي: تعتبر مؤسسة نهر الأردن من المؤسسات الرائدة في مجال حماية الطفل من الإساءة، وذلك عبر برنامج نهر الأردن لحماية الطفل، والذي يوفر الحماية والوقاية والتدريب كخدمات أساسية لمعالجة هذه الظاهرة بمختلف أنواعها، والتي تشمل الإهمال والإساءة الجنسية، والجسدية، والنفسية، ويعد هذا البرنامج الأول من نوعه في الأردن والعالم العربي.
ويهدف البرنامج، منذ إطلاقه عام 1997، إلى بناء أردن أكثر أماناً للأسرة والطفل، ويضع قضية رعاية وأمن الطفل في طليعة السياسات الوطنية، وذلك من خلال اعتماد نموذج متكامل يشرك كافة الأطراف المعنية بحماية الطفل.
ويعمل البرنامج على تمكين الأسر والمجتمعات المحلية من خلال كسب التأييد والتوعية، فضلاً عن إنشاء شبكة من الخبراء والعاملين لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات المعتمدة، كما يعمل البرنامج حالياً على التوسع في كافة محافظات المملكة لنشر الوعي بالتشارك مع المنظمات المجتمعية وبرامج التدريب التي تضع الشباب والأمهات في طليعة التغيير الاجتماعي وما يتضمنه من تدخلات إيجابية مستدامة للأسرة والطفل.
خط 110
- الدستور: من أبرز مبادرات مؤسسة نهر الأردن في ملف حماية الطفل، هو خط 110، وهناك حديث بأن يتم اعتماده كخط وطني لمثل هذه القضايا، ماذا عن عمل الخط وحجم منجزه؟.
- البريشي: خط 110 للأسرة والطفل، تم إنشاؤه كخط مجاني لوجود حاجة ملحة لحماية الأطفال المعرضين للإساءة وإرشاد الأسر الأردنية بتنشئة ونمو أطفالهم سواء من الناحية الجسدية أو الاجتماعية أو العاطفية أو التربوية، ويتم تقديم هذه الخدمة بسرية تامة وعلى مدار الساعة وتشمل ثلاثة محاور رئيسية وهي الاستشارة المتخصصة، والدعم والإرشاد النفسي، والإحالة إلى مؤسسات تقدم الخدمات المختصة.
يتواصل المرشدون مع المتصل بالاستماع الفاعل والقبول غير المشروط، سواء كان طفلاً أو بالغاً، لتقديم المساعدة النفسية والاجتماعية والإرشاد والمعلومات بحسب الحاجة، ويتم تشجيع المتصل للاستفادة من كل الموارد المختلفة والفرص المتاحة لحل مشكلته ومواجهة ظروفه. كما تتم المتابعة مع المتصل ومزودي الخدمة لضمان جودة الخدمات المقدمة.
وبالفعل طرحنا أن يتم اعتماد هذا الخط نظرا للإقبال الكبير عليه، ليكون خطا وطنيا لتلقي الشكاوى والإستفسارات الخاصة بالطفل والأسرة، ذلك أننا كمؤسسة يصعب أن نقوم بهذه المهمة بمفردنا، سيما وأن كادرنا الذي يعمل على الخط كله من المتطوعين.
- الدستور: تحدثت عن اقبال على الاتصال بالخط، هل يمكن معرفة عدد الاتصالات التي استقبلها منذ تأسيسه، وهل لكثرة الاتصالات دلالات بشأن واقع الطفولة في الأردن؟.
- البريشي: كما أسلفت، جاء انشاء خط 110 لوجود حاجة ملحة لحماية الأطفال المعرضين للإساءة وإرشاد الأسر الأردنية بتنشئة ونمو أطفالهم بشكل سليم، ولا يمكن أن ننكر وجود مشاكل تواجه الطفولة في المملكة.
وفيما يخص عدد الاتصالات، فقد تلقى 110 من عام 2007  وحتى 2017 ما يقارب (327ر57) مكالمة حقيقية من طفل أو سيدة، وما أؤكده هنا أنه تم تقديم خدمات مجانية عبر الهاتف لهم جميعا أخذت طابع الخدمات الإرشادية والتوعية ورعاية والدية.
«دار الأمان»
- الدستور: كثر الحديث مؤخرا حول «دار الأمان» مركز الإيواء المؤقت الذي أنشأته المؤسسة للأطفال ضحايا العنف، من عمر الطفولة إلى عمر المراهقة المبكرة، سيما بعد قراركم إلحاقه بوزارة التنمية الاجتماعية، هل يمكننا معرفة أسباب الحاقه بالوزارة، وكيف ترون تبعات هذا القرار؟.
- البريشي: يعمل مركز «دار الأمان» حاليا تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية، سعيا من المؤسسة لتطوير واستدامة وتوسيع خدمات دار الأمان كنموذج لحماية الأسرة والطفل ويتم تطبيقه في كافة أنحاء المملكة.
وهنا يجب التأكيد على أن مؤسسة نهر الأردن تواصل توفير الدعم لإدارة الحالات، وإحالة الأطفال ضحايا الإساءة بالتعاون مع الوزارة، حيث ارتأت المؤسسة في عام 2017 استدامة خدمات الدار واعتماد النهج العلاجي والتأهيلي داخل دور الإيواء وذلك من خلال خطة عمل شمولية مشتركة بين فريق المؤسسة ووزارة التنمية الاجتماعية، وتم أختيار مؤسسة الحسين لنقل خبرة دار الأمان كمرحلة أولى وقد تم تحديد شقتين داخل المؤسسة، واعتمدت خطة النقل المعايير الوطنية لدور الإيواء تضمنت إجراءات تفصيلية إدارية (إعادة تأهيل الشقق – ونقل الأثاث) وتجهيز الشقتين بالكامل لاستقبال الأطفال، وإجراءات فنية لتدريب فريق العمل الفني (مربيات –أخصائيين نفسيين واجتماعيين) على اجراءات العمل داخل الدار ومعايير الاستقبال وخصائص الأطفال المساء اليهم وفنيات العمل لديهم.
ومع نهاية العام الماضي تم استقبال الأطفال في الشقتين بإشراف فني تربوي من دار الأمان لمدة شهر بخطة عمل مشتركة مع الفريق التربوي في مؤسسة الحسين لتبادل الخبرات ولضمان جودة الخدمة، مع استمرار تقديم الخدمة الفنية المتخصصة من خلال فريق إدارة الحالة وفريق الخدمة النفسية بالشراكة مع الفريق الفني في المؤسسة لتقديم خدمات أعادة تأهيل الأطفال وأسرهم لنهاية عام 2018.
وبطبيعة الحال فقد تأسست دار الأمان عام 2000 كمركز إيوائي علاجي مؤقت للأطفال ضحايا العنف، من عمر الطفولة إلى عمر المراهقة المبكرة، حيث توفر الدار خدمات متكاملة وشمولية بما في ذلك الحماية والرعاية، والخدمات التعليمية والصحية والنفسية الاجتماعية، ويعمل أخصائيون نفسيون على تقييم حالة كل طفل وأسرته النووية والممتدة، لتحديد الخطة العلاجية المناسبة، في حال عدم وجود أسرة مؤهلة لحضانة الطفل، يعمل الفريق على إحالته إلى دار رعاية.
برامج الوقاية
- الدستور: هل يمكن معرفة عدد المستفيدين من خدمات برنامج حماية الطفل لعام 2017؟.
- البريشي: استفاد (1342) مستفيداً من برامج التدخل ضمن مبادرات حماية الطفل والأسرة (580 سيدة و 762 طفلا)، و(16750) مستفيداً من برامج الوقاية ضمن مبادرات حماية الطفل والأسرة منهم (11900) سيدة، و250 يافعا، و4600 طفل).
تصاميم نهر الأردن
- الدستور: تميّزت مؤسسة نهر الأردن بمراكز التطريز، وأصبح لمنتجاتها طابع أنيق وعلامة مسجلة يبحث عنها كثيرون، ماذا عن هذا الجانب الهام بعملكم؟.
- البريشي: تصاميم نهر الأردن متعددة، فهناك مركز الكرمة للتطريز الذي تأسس عام 1996 في جبل النظيف شرقي العاصمة، لدعم سيدات المنطقة وتحسين دخل أسرهن، عبر توفير فرص عمل لهن ضمن مشاريع حرفية تشمل التطريز وصناعات يدوية مستوحاة من التراث المحلي، إضافة إلى موروثات فنية تقليدية من مختلف أنحاء المملكة.
ومشروع نساء بني حميدة للنسيج الذي تأسس عام 1985، منطلقاً من مؤسسة إنقاذ الطفل، ليندمج لاحقاً مع مؤسسة نهر الأردن عام 1998، ويهدف إلى إحياء حرفة النسيج وصناعة البسط البدوية التقليدية، مما ساهم في عملية التنمية المستدامة لمنطقة مكاور، وساهم المشروع في الحفاظ على الهوية الاجتماعية والديموغرافية لمنطقة بني حميدة، عبر تمكين نساء 13قرية لإحياء ثقافة وتقاليد صناعة البسط البدوية وتحسين مستوى معيشة أسرهن.
وكذلك مشروع وادي الريان الذي تأسس عام 1997 في منطقة الأغوار الشمالية لإنتاج الأثاث المنزلي ومستلزمات الحدائق والسلال باستخدام المواد الأولية المتوفرة في المنطقة من أوراق الموز والحلفا، بعد أن كانت تُحرق سابقاً، مما شكل خطراً بيئياً على أهالي المنطقة آنذاك، ويتم توظيف هذه الأوراق اليوم في صناعة منتجات صديقة للبيئة، من سلال وحصر وأثاث منزلي.
ولا شك أن لهذه المشاريع الأثر الأكبر على مئات السيدات اللاتي يعملن بها، فقد أثرت ايجابا على حياتهن، سيما وأنها فسحت المجال للعمل من المنزل، في حين عملت المؤسسة على تسويق منتجاتهن، فكانت هذه المشاريع إحياءً للتاريخ، وتحسينًا لمستوى معيشة مئات العائلات.
الوصول للعالمية
- الدستور: تتحدّثين عن تسويق لمنتجات السيدات اللاتي يعملن في مشاريع تصاميم المؤسسة، وكان لكم مؤخرًا اتفاق مع شركة عالمية، ستقوم بشراء منتجات المؤسسة، بمعنى وصولكم للعالمية، هل يمكن معرفة تفاصيل هذه الخطوة؟.
- البريشي: بالفعل، أطلقت مؤسسة نهر الأردن بالشراكة مع شركة أيكيا مبادرة لدمج سيدات المجتمع المحلي مع اللاجئات السوريات في مشاريع تصاميم نهر الأردن، بهدف الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات المحلية المضيفة، عبر تعيين وتدريب مجموعة من الأردنيات واللاجئات لإنتاج البسط والحرف اليدوية، ليتم بيعها حصرياً عبر معارض أيكيا، محلياً وإقليمياً.
وتم إطلاق أول مجموعة، بعنوان TILLTALANDE، ومن إنتاج 110 سيدات حرفيات، العام الماضي في أيكيا الأردن، كما سيتم إطلاق المجموعة في بعض دول الخليج العربي، وشمال إفريقيا، إضافة إلى أوروبا والولايات المتحدة، ومن المقرر أن يتضاعف عدد السيدات العاملات في هذا المشروع خلال 2018، وصولاً إلى 400 سيدة في نهاية عام 2020.
- الدستور: من مشاريع المؤسسة «مطبخ الكرمة»، وهو أيضا يفتح الباب أمام المرأة لعمل يخرجها من مأزق الحاجة، هل من جديد على هذا المشروع؟.
-البريشي: مطبخ الكرمة تأسس عام 2006 تحت مظلة مشروع مركز الكرمة في جبل النظيف، ويقدم مجموعة متنوعة من المأكولات البيتية بما في ذلك الحلويات العربية، ومن إيجابياته بطبيعة الحال أنه يعمل على توظيف مجموعة من سيدات المجتمع المحلي اللاتي يمتلكن مهارات طهي، ونعمل حاليًا على تأسيس قسم جديد للحفلات والمناسبات، مما سيساهم في توظيف المزيد من السيدات، كما أنشأت المؤسسة مطبخًا في جبل النصر، لإنتاج الحلويات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش