الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الناطقون الإعلاميون.. أداة هامة لحرية الوصول للمعلومة

تم نشره في الخميس 17 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
كتبت - نيفين عبدالهادي



الوصول لمرحلة متقدمة من توفير المعلومة لوسائل الإعلام المختلفة، يقود دون أدنى شك لصورة مثالية في تبادل المعلومة، اضافة لبناء سد منيع أمام الشائعات والأخبار المزيفة، وعشوائية تبادل المعلومة، وتخبّطها، ولعلها المفتاح الحقيقي لمثالية الخطاب الإعلامي في حال اتسمت بالشفافية وعدم احتكار المعلومة.
ولتوفير المعلومة وحرية الوصول اليها أدوات متعددة، تعدّ شبكة الناطقين الإعلاميين للوزارات والدوائر الرسمية من أبرزها، والتي تنبهت لأهميتها الحكومة وسعت جاهدة منذ سنين لتمكين الناطقين وجعلهم على تماس مباشر مع صانع القرار في مؤسساتهم، وحثّهم الدائم على التواصل مع وسائل الإعلام المختلفة بمهنية، وشفافية، ومسؤولية.
وفي هذا الشأن، يمكن التأكيد على أن وزارات ومؤسسات رسمية نجحت بتفوّق بهذا الشأن، وشكّل الناطق الإعلامي بابا هاما لتوفير المعلومة، في حين أخفقت مؤسسات أخرى بجعل الناطق الإعلامي باسمها مصدر معلومة، بل على العكس شكّل في بعضها أداة لصعوبة الوصول للمعلومة وتأخّرها، الأمر الذي يبقي واقع شبكة الإعلاميين على حافة التطوير والتنمية تحديدا للمؤسسات التي ما تزال بحاجة لذلك.
رسميا، تسعى الحكومة لجعل شبكة الإعلاميين واحدة من أهم وسائل حرية الوصول للمعلومة، في سعي جاد للسير بمنهجية عملية ومؤسسية لرفع سقف الحريات بشكل عام، وتبادل المعلومات بشفافية ومسؤولية بشكل خاص، وذلك من خلال عدة إجراءات أهمها اللقاء الدوري مع  وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني وإطلاعهم على أهم السياسات والبرامج المطروحة محليا ودوليا، فضلا عن إجراءات أخرى متعددة تهدف بالدرجة الأساسية لجعل الناطق الإعلامي نافذة الخبر المهني لكافة المؤسسات الرسمية.
وزير الدولة لشؤون الإعلام وفي لقاء مؤخرا مع الناطقين الإعلاميين، أكد «أهمية امتلاك الناطقين الإعلاميين زمام المبادرة وتزويد وسائل الإعلام بالمعلومات المتعلقة بالخدمات التي يتم تقديمها للمواطنين وتعريفهم بها حتى يتسنى للمواطن الاستفادة من هذه الخدمات»، وبذلك تكون سابقة في توفير المعلومة، بأن تبادر المؤسسات الرسمية والوزارات لإيصال المعلومة لوسائل الإعلام، وبذلك تعلو مؤشرات حرية الوصول للمعلومة، إضافة لإغلاق أي شكل من أشكال التخبّط المعلوماتي.
وفي ذات اللقاء، دعا الدكتور المومني لضرورة «التعاون مع مختلف وسائل الإعلام وتزويدها بالمعلومات التي تطلبها لإيصالها للرأي العام بشفافية ووضوح»، وبذلك تأكيد حكومي جديد على الحرص والجدية في تقديم المعلومات وعدم احتكارها، من قبل أي مؤسسة أو وزارة، وهي حتما تقدّم بذلك وصفة آمنة لحرية صحافة مسؤولة ومهنية، وبسقف يرضي طموح الصحفي والرأي العام بتوفير المعلومات بشفافية.
وبذلك تكون الكرة في ملعب الناطقين الإعلاميين، تحديدا ممن يرون بأنفسهم قصورا في مهمتهم، في سعي جاد من قبلهم لتطوير وسائلهم، وأخذهم زمام المبادرة بتوفير المعلومات، والتواصل مع وسائل الإعلام، والإجابة عن أسئلة الصحفيين، وتسهيل مهمتهم، والأخذ من نماذج زملائهم الناجحين في مهمتهم نموذجا يحتذى، في وجود عدد كبير من الناطقين ممن نجحوا بشكل عملي في مهمتهم ويشكّلون داعما أساسيا لسلامة المعلومة ومهنيتها، يصعب سردهم في هذه الأسطر، لكن تجاربهم تستحق أن تكون مثالا يحتذى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش