الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اختبروها قبل الحكم عليها

تم نشره في الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 11:59 مـساءً
كمال زكارنة



ازدحمت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الايام القليلة الماضية التي تلت اعلان تشكيل الحكومة الجديدة بالاراء والتحليلات والتوصيفات والتوقعات والمعلومات منها الدقيقة ومنها غير ذلك، تركزت في مجملها على عدد الوزراء الذين حافظوا على حقائبهم التي حملوها في عهد الحكومة السابقة وعدد الوزيرات والبعض ذهب ابعد من ذلك بالاشارة الى التركيز على بعض المحافظات التي تم اختيار الوزراء منها ،وتخصصاتهم وخبراتهم ومواقع عملهم السابقة وانسباء بعضهم وغير ذلك من الامور الشخصية والمهنية والعملية والعمرية بمعنى ان حكومة الدكتورالرزاز خضعت لعملية تشريح دقيقة جدا كونها الاولى التي تتشكل بهكذا ظرف وتخلف حكومة شكلت طريقة مغادرتها سابقة في تاريخ تغيير الحكومات في المملكة .رغم كل التقييمات والتعليقات والتوقعات التي قيلت وتقال وسوف تقال لاحقا بشأن الحكومة فان المنطق يقتضي منحها  فرصة ووقتا كافيا للعمل ومراقبة ادائها ونهجها قبل اصدار الاحكام المسبقة عليها وهذا يتطلب النظر الى الايجابيات والسلبيات لمدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ومن ثم اعلان الرأي بقدرتها على تحمل المسؤوليات المناطة بها ام لا ،لكن بعدالة ،دون اغفال جهودها ومحاولاتها لتحقيق المهام التي كلفت بها كما ورد في كتاب التكليف السامي .
عدد الوزراء الذين اختارهم الرئيس من بين زملائه في الحكومة السابقة ليواصلوا العمل معه في حكومته الجديدة،الذي يراه البعض كبيرا، لا يعيب التشكيل الجديد لانه يعرفهم جيدا ومن الطبيعي ان يكون اختياره لهم مبنيا على اساس القدرة والكفاءة والالتزام والعطاء والاداء وكان الرزاز جريئا وواثقا من قراره ودفاعه عن زملائه عندما اعلن انه يتحمل مسؤولية هذا الاختيار خاصة انه يدرك جيدا الظروف التي ذهبت بالحكومة السابقة وجاءت بحكومته، وان الفيصل في الحكم هو الاداء ونتائج العمل وما سيلمسه المواطن على ارض الواقع اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا في قادم الايام.مساحة المحاصصة والمناطقية والتوزيع الجغرافي ضاقت في حكومة الرزاز ونتمنى ان تنجح افضلية الكفاءة في تحقيق الاهداف الموضوعة للحكومة وان تكون معايير الكفاءة من اهم الاسباب الموجبة لاختيار الوزراء وجميع المسؤولين في مفاصل الدولة.
سقف التوقعات من حكومة الرزاز عال والامال المعقودة عليها كبيرة والناس بانتظار مفاجآت سارة وقرارات عملية تلغي قرارات سابقة اغضبتهم وزادت التوترات والاحتقانات بين المواطنين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش