الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكايا العيد

تم نشره في الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 11:59 مـساءً
فارس الحباشنة



عطلة عيد الفطر السعيد مرت على الأردنيين ثقيلة هذا العام، فالناس كانوا مثقلين بهموم وتكاليف شهر الصوم، وحركة التجارة في العيد ومن قبله رمضان سجلت أدنى مستوياتها مقارنة بأعوام سابقة، وكانت الأسواق خالية والوصف بالطبع ليس دقيقا في أيام الوقفة والعيد التي تشهد أزدحاما حتى ساعات متأخرة من الصباح، فكثير من  الأردنيين عجزوا عن تلبية أبسط حاجات الاحتفال بالعيد.
العيد اختفى من قلوب الناس، ولربما هو أول عيد يعطي انطباعا عن الحالة الحقيقية والواقعية لمعيشة الأردنيين، وخصوصا مع موجة قرارات اقتصادية اتخذتها الحكومة على مدار عامين متتاليين، رفع  لأسعار السلع والخدمات الأساسية وفرض لمزيد من الضرائب على كاهل جيوب مواطنين مثقوبة .
أحاديث السياسة لم تشط عن خيال الأردنيين، وجاء طعم العيد لهذا العام مختلفا، ممزوجا شعبيا وسياسيا بالأمل والخيبة معا، فالسياسة أيقظت في خيال الأردنيين أسئلة عن المطروح والمامؤل، وعن الواجب والممكن والمستحيل،واختفت أسئلة كثيرة عن تشكيلة الحكومة والدعم الخليجي للأردن وصفقة القرن، وزيارة كوشنير للمنطقة، وخيبة العرب في كأس العالم لكرة القدم في روسيا ومسلسل الهزائم المتتالية.
المنحة القطرية أفرحت الأردنيين قليلا، ولربما ما زاد فرص العمل التي تعهدت الحكومة القطرية بتوفيرها للأردنيين خلال العام الجاري، وتقدر ب10 الاف فرصة عمل، وإذا ما جرى الالتزام بها فستساعد على مواجهة تحديات ومصاعب اقتصادية كبرى ينتظرها الاردن في الاعوام المقبلة.
انشغال الأردنيين بكأس العالم لم ينسهم القضايا السياسية الوطنية، ووسائل التواصل الاجتماعي كتبت مقالات ومنشورات واعظة وطنيا تعطي دروسا للحكومة بما يأمل ويحلم به الأردنيون.
في العيد خرجت حكايات تفتش عن تطبيقات سياسية- شعبية في تقييم السلطة بأجهزتها ومؤسساتها وأدائها  وسياساتها. باروميتر سياسي لربما يتغافل « أهل القرار « عن الانتباه اليه، وما روي على السنة الأردنيين في حق الحكومة والبرلمان، حيث كلاهما في مواجهة سياسية ثقيلة وصعبة وحادة.
حكايا العيد ليست موسمية ولا عابرة من ذاكرة الأردنيين، وليست مجرد أطروحات للتسلية واللهو، انما هي حقائق أقوى من الحقيقة نفسها.
وثمة رغبة قاسية يوجهها الأردنيون الى أهل القرار نحو بناء الدولة وتحقيق الإصلاح وتغيير النهج في السياسة والاقتصاد ومحاربة الفساد والفاسدين معا، وصون المال العام. وفي كل ما يطرح في احاديث السياسة ينم عن أزمة ثقة بكل ما هو رسمي، وافتقار مشاعر الأردنيين لأدنى إحساس بالامان والثقة بالمستقبل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش