الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العيسوي...عين الملك التي لا تنام قبل تحويل اوامره الى واقع

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 26 حزيران / يونيو 2018. 12:01 صباحاً
كتب: عمر المحارمة



 في العام 2009، كنت ضمن فريق من الصحفيين المرافقين لجلالة الملك عبدالله الثاني في زيارة إلى إحدى قرى محافظة العقبة، وكان من ضمن الأوامر الملكية في تلك الزيارة إنشاء مبنى جديد لمدرسة أساسية في منطقة الراشدية بلواء القويرة بدلا من بناء مدرسي متهالك.
قضينا ليلتنا بعد الزيارة الملكية في مدينة العقبة، وفي اليوم الثاني ومع ساعات الصباح نشدنا طريق العودة نحو عمان، عند مرورنا بذات المنطقة التي كان قد زارها جلالة الملك امس، عرجنا على قرية الراشدية للاطلاع على موقع المدرسة التي أمر بها جلالة الملك، لنفاجأ عند وصولنا بأن أمر جلالة الملك بإقامة المدرسة كان قد تم البدء بتنفيذه، فأعمال الحفريات كانت قد بدأت بعد مغادرة جلالته للمنطقة بساعتين وبإشراف ومتابعة مباشرة من رئيس لجنة متابعة المبادرات الملكية آنذاك يوسف العيسوي.
كان العيسوي قد أمضى بقية نهار الزيارة الملكية والليلة اللاحقة في القرية، ولم يغادرها الا عندما بدأت الآليات بأعمال الحفريات لإقامة المدرسة الجديدة واطمئنانه إلى أن أوامر جلالة الملك أصبحت قيد التنفيذ الفعلي.
مثل هذه الرواية عشناها وتابعناها عشرات المرات في سياق عملنا كصحفيين متابعين لأخبار ونشاطات جلالة الملك وفريق العمل من حوله في الديوان الملكي، كان وراءها «أبو حسن» يوسف العيسوي رئيس الديوان الملكي الجديد. العبارة التي كان «أبو حسن» يستخدمها لتحفيز فريق العاملين من حوله: جلالته يريد تنفيذ الأمر الذي أطلقه اليوم «امبارح» وهي عبارة تعني أنه لا مجال للتباطؤ في تنفيذ الأوامر الملكية، خصوصا عندما تتعلق ببناء مشروع أو مساعدة أسرة معوزة، أو بناء مسكن لأسرة عفيفة.
جلالة الملك أسقط كل «الخيارات والتوقعات التقليدية» بتعيين يوسف العيسوي رئيسا لـ «الديوان»، حيث اختار جلالته شخصية من رحم الديوان الملكي تابعت منذ سنوات طويلة تنفيذ مبادرات جلالته وسهر على جعل الأوامر والتوجيهات الملكية أمرا واقعا.
العيسوي القادم من القوات المسلحة، والذي يعمل في الديوان الملكي منذ نحو ثلاثين عاما، لم يشغل أي موقع سياسي من قبل، وكان على الدوام رجل عمل ميداني ورجل مبادرات تنموية واجتماعية.
مواصفات العيسوي تؤشر الى ان الرجل لن يُزاحِم الساسة على «النفوذ السياسي»، وسينشغل بما يعرفه ويجيده منذ سنوات «خدمة الأردنيين بلا استثناء، والسهر على راحتهم، وتنفيذ أوامر الملك».
العيسوي من مسؤولين قلة جابوا الأردن «شبرا شبرا» فلا تعجب إن سمعت منه حديثا عن قرية بعيدة قد تسمع اسمها لأول مرة منه، ويعرف أحوال الناس والأوضاع الاقتصادية لكل قرية ومدينة، ويعلم بكل بؤر الفقر وبنسب البطالة هنا وهناك، فالرجل قضى ساعات طويلة من أيام كثيرة وهو يُقطّع المسافات الطويلة من أجل أن يُعايِن بنفسه توجيهاً ملكيا بمساعدة معوز أو يتأكد بنفسه أن أوامر الملك بـ»المساعدة والمساندة» قد تمت على ما يُرضي الله وعبدالله، فيما لا يرد العيسوي سائلاً أو محتاجاً، فقد شوهد الملك مراراً في مناسبات عامة وهو يستدعي العيسوي حصرا للطلب منه متابعة حالة معينة.
النائب خليل عطية أثنى على قرار تعيين العيسوي رئيسا للديوان الملكي الذي قال إنه «ابن الديوان» وتواصل مع كافة شرائح المجتمع من شمال المملكة وحتى جنوبها، ولفت إلى أن العيسوي حقق حضورا وتواصلا فاعلا مع الجميع، وكان عند حسن ظن جلالة الملك في كافة الملفات التي تولى العمل فيها.
وقال عطية إن الديوان الملكي بيت كل الأردنيين الذين ينظرون اليه بعيون شاخصة وكمرجع أخير في بث همومهم وعرض قضاياهم، لذلك لا بد من وجود صفات خاصة بمن يقود هذه المؤسسة، كالتواضع والمثابرة والقدرة على تتبع الملفات والقضايا، وهي صفات يتحلى بها العيسوي بشكل لافت.
وتوقع عطية أن ينعكس تعيين العيسوي بشكل إيجابي على علاقة النواب بالديوان الملكي وعلى تحسين التواصل والتنسيق بينهم، لخدمة المواطنين حيث يمتلك رئيس الديوان الجديد خبرة طويلة في متابعة تنفيذ المبادرات الملكية، ويعرف الجميع ويعرف كيف يتواصل مع الناس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش