الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفايز: الاستثمار في الثقافة هو استثمار في تقدم الأمة

تم نشره في الأحد 15 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

عمان - ياسر العلاوين
قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز: إن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في تقدم الأمة، الأمر الذي ينبغي معه بالضرورة بذل المزيد من الجهود على مختلف المستويات لدعم المشهد الثقافي الأردني.
وتساءل الفايز، في كلمة له خلال رعايته المؤتمر الثقافي الوطني «المشهد الثقافي بين الواقع والمأمول»، الذي افتتح يوم أمس، في المركز الثقافي الملكي، والذي نظمته جمعية ملتقى الأردن الثقافي، بحضور وزيرة الثقافة بسمة النسور، عن دور المؤسسات الثقافية في ظل الأوضاع المحيطة بنا، وانتشار قوى الإرهاب والتطرف، وخطاب الكراهية، وماذا أعدت لمواجهة انتشار العنف المجتمعي والطلابي، مشيرا إلى أن الدور الملقى على عاتقها كبير لتجاوز هذه التحديات، واستنهاض الهمم لدى شبابنا لدفعهم نحو المستقبل بثقة، ومن اجل الإيمان بالحياة، وإعلاء قيم الأمل لديهم، وتعزيز قيم العطاء للوطن، والولاء لقيادته الهاشمية، وهذا يتطلب وضع استراتيجية مدروسة، تخاطب الشباب بلغة جديدة مقنعة تعتمد على الحجة والمنطق.
وأضاف الفايز: إن المطلوب اليوم من مثقفينا، ومختلف مؤسساتنا الثقافية، أن يكون لديها خطط واستراتيجيات، قادرة على التعامل مع مختلف الظواهر السلبية، التي باتت تغزو مجتمعنا بشكل لافت، ومنها عدم احترام القوانين والتجاوز عليها.
ودعا الفايز إلى ضرورة أن يسعى الجميع وفق روية واضحة، وبخطى حثيثة، إلى تبني مشروع ثقافي وتنويري يستهدف شبابنا وطلبتنا في الجامعات والمدارس، لغرس القيم والممارسات الفضلى لديهم، وعلى مؤسساتنا الثقافية، أن تعمل بكل جهد، من أجل نشر الفكر المستنير، بعيدا عن لغة الغلو والتطرف، وتوجه جل اهتمامها بشبابنا، لكي يدرك حجم التحديات المحيطة ببلدنا، كما أننا في هذه الظروف، أحوج ما نكون جميعا، إلى العودة، لتقاليدنا الراسخة، والرجوع إلى جوامعنا الثقافية والإنسانية، المستندة إلى ما دعت إليه الكتب السماوية، وحضارتنا العربية العريقة.

وشدد الفايز على أن البناء السليم لأي دولة، لن يكتب له الاستمرار والنجاح، من دون أسس ثقافية تعززه، وتجعله صرحا شامخا، لهذا فإن الدور الملقى على مختلف مؤسساتنا وهيئاتنا الثقافية كبير في ظل ما تشهده امتنا من صراعات وفوضى ودمار، وفي ظل انتشار قوى الإرهاب، وما تشهده قيمنا وتقاليدنا وثقافتنا من تشويه، فلا يجوز أن يبقى مجتمعنا فريسة لما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي التي تم إساءة استخدامها وأصبحت منابر لخطاب الكراهية والتضليل والتشهير واغتيال الشخصية.
وقال رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الشاعر جريس سماوي: عندما تأملنا المشهد الثقافي والعناوين في هذه المرحلة الدقيقه إرتأينا أن يضيف أو يضئ هذا المؤتمر شمعة إضافية للثقافة التي هي الأساس الرئيسي لقيام الدول فمنذ سنة 1921 فالشأن الثقافي الذي تأسست عليه المملكة الأردنية وكما قال «ديغول» عندما أوكل للروائي «أندريه مارلو» وزارة الثقافة بأن عقل فرنسا الآن بين يديه، وأن الثقافة العربية الإسلامية التي بدأت بكلمة «إقرأ» تحيل الإنسان إلى نشاته الأولى ثقافيا، فإنه بات وبشكل ملح ضرورة تبني الهيئات الثقافية مشاريع ثقافية تعمل على تحقيق دخل مادي يتصف بالثبات والديمومة تمكن الهيئات من تأدية رسالتها من خلال ترسيخ مفهوم الثقافة المنتجة، والمسوّقة لنفسها، وأن تتصف بالجدية والأصالة.
وأضاف سماوي: أن اللجنة العليا ارتأت أن تلامس أوراق العمل واقع واحتياجات ومتطلبات المشهد الثقافي، وأن يتم طرح أوراق العمل بشفافية، وأن تتناول مواضيع عملية متعلقة بالهم الثقافي بشفافية ووضوح، مثل: التشريعات الخاصة بالشأن الثقافي، ودور الهيئات في التفاعل مع أعضائها والمؤسسات المعنية بالفعل الثقافي، وتسليط الضوء على القطاع الخاص ودوره في مسؤوليته الاجتماعية في صناعة المكون الثقافي الاردني، وربط هذا الواجب مع التشريعات الناظمة للثقافة الاردنية، وربط بين المنتج الثقافي وأهداف وغايات القطاع الخاص بحيث تكون مخرجات الهيئات الثقافيه مكملة لأداء وفعل القطاع الخاص، وطالب سماوي بإعادة العمل بمشروع صندوق دعم الثقافة.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لجمعية ملتقى الأردن الثقافي الدكتور محمد عبد الحميد الحياصات إن هناك ضرورة لتغيير الخطاب الفكري الثقافي ليتواءم مع المستجدات ومتطلبات العصر الذي نعيش، مؤكدا ضرورة الشروع في مناقشة وبحث مستفيض لآليات تسويق المنتج الثقافي بما يخدم المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة برمتها. وأكد أن المؤتمر يسعى إلى الخروج بنتائج وتوصيات محكمة وقابلة للتحقيق تخدم المشهد الثقافي المحلي، مشيرا إلى أن المؤتمر يركز بشكل أساس على عدة مواضيع ذات صلة مباشرة بالواقع الثقافي منها الثقافة في خدمة المجتمع، والدور الملقى على عاتق وزارة الثقافة في خدمة المشهد الثقافي، والقطاع الخاص والمسؤولية الاجتماعية، والخطاب الثقافي وتعدد المنابر. ويبحث المؤتمر كذلك وفق حياصات السياسات الثقافية كمحور رئيس، من حيث التشريعات الثقافية والهيئات الثقافية.
وقال، إنه آن الأوان للنهوض بالعمل الثقافي وإيجاد آليات للتحول في أداء هذه الهيئات لتواكب التغيرات الاجتماعية والتقنية والتكنولوجية وتطوير المنتج الثقافي بما يتماشى والحداثة وآليات التواصل الحديثة في ضوء المتغيرات المتسارعة.
ويشارك في المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا، عدد من الخبراء والأكاديميين والفنانين والإعلاميين.
وفي ختام حفل الافتتاح، كرم راعي المؤتمر رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز الداعمين والمشاركين في المؤتمر.
وعقدت تاليا جلستان، الأولى حملت عنوان «الثقافة مسؤولية اجتماعية»، أدارها الدكتور طلال أبو غزاله، وشارك فيها: الدكتور طلال أبو غزاله والدكتور حكمت النوايسة والدكتور باسم الطويسي والأستاذة سمر دودين. أما الجلسة الثانية فحملت عنوان «السياسات الثقافية»، وأدارها الدكتور هايل ودعان العجة، وشارك فيها: الأستاذ محمد يونس العبادي والدكتور راشك عيسى. كما عقدت جلسة خاصة لإعلان توصيات المؤتمر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش