الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إسرائيل تصعد هجماتها في سوريا لإحباط محاولة إيران بناء طريق بري لإيصال الأسلحة

تم نشره في الثلاثاء 17 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

دمشق- كشفت مصادر أمنية لصحيفة وول ستريت جورنال الامريكية ان إسرائيل تصعد هجماتها في سوريا لإحباط محاولة إيران بناء طريق بري لإيصال الأسلحة إلى سوريا ولبنان عبر العراق، فيما كشف دبلوماسيون ومسؤولون في الإدارة الأمريكية أن الولايات المتحدة وكندا ودولا أوروبية بينها بريطانيا وفرنسا ناقشوا خططا سرية لإجلاء عناصر ما يسمى منظمة «الخوذ البيضاء» المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية من سورية ولا سيما «جبهة النصرة» وذلك بعد افتضاح الدور التضليلي الذي لعبوه في قلب وتزييف الحقائق وبات وجودهم عديم الفائدة لمشغليهم.
واستعاد الجيش السوري تل الحارة الاستراتيجي الواقع على أطراف درعا والقنيطرة جنوب سوريا، كما تمكن من الدخول إلى مدينة الحارة بعد انضمامها للمصالحة. ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن قائد ميداني سوري: «الجيش السوري استعاد التل بعد ضربات جوية ومدفعية مكثفة أسفرت عن مقتل عدد كبير من مسلحي جبهة النصرة وفرار الباقين». وأضاف أن الجيش السوري سيطر أيضا «على قرى سملين وزمرين وتلتيها الشمالية والغربية ومنطقة خربة المليحة الواقعة على الطريق بين قريتي كفر شمس وعقربا في ريف درعا الشمالي». وتابع أن قوات الجيش السوري دخلت أيضا مدينة الحارة في ريف درعا الشمالي الغربي ضمن اتفاق مصالحة وطنية برعاية روسية. وأشار إلى أن الجيش السوري يتابع عملياته العسكرية، وتمكن من استعادة قرية أم العوسج شمال غرب قرية زمرين وطيحة والحرش، وقواته تتجه للسيطرة على قرية المال بالريف الشمالي لدرعا».
ووفقاً لوول ستريت جورنال، قال مصدر في الإدارة الأمريكية «إن إسرائيل هاجمت الشهر الماضي قوات شيعية عراقية وحرس ثوري ايراني في بلدة قريبة من الحدود السورية العراقية لمنع نقل الأسلحة إلى الأراضي السورية».
وقال المسؤول الأمني للصحيفة إنّ الغارة نفذت ليل 17 حزيران مستهدفةً فيلا في مدينة الهري جنوب البوكمال، وكان يعمل فيها مقاتلون عراقيون مع قوات من الحرس الثوري الإيراني بهدف نقل أسلحة إيرانيّة الى سوريا. ولفت الى أنّ الغارة أسفرت عن مقتل أكثر من 20 مقاتلاً من «كتائب حزب الله» العراقية، الذين يُعتقد أنّهم ينقلون الأسلحة من العراق الى سوريا.
وقال مسؤولون أميركيون كبار للصحيفة ومحطة سي ان ان «إن إسرائيل كانت مسؤولة عن الهجوم، قائلة إن الهجوم كان مختلفًا تمامًا عن الهجمات التي تُنسب عادة إلى إسرائيل، والتي تتم عادةً في دمشق وحمص لضرب القوات الإيرانية. وكان الهدف يبعد مئات الكيلومترات عن المنطقة التي يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي».
ووفقًا للصحيفة، فقد قال مسؤول إستخباراتي إنّ الطريق الإيرانيّة تمرّ من خلال قواعد استُخدمَت سابقًا من قبل الولايات المتحدة أو أحد حلفائها، بما فيها قاعدة H3 الجوية العراقية غربي الانبار، قاعدة الرطبة وقاعدة سبايكر الجويّة في تكريت، كذلك في مدن صغيرة كالعكاشات والسبع البور.
وفيما يخص ما يسمى منظمة «الخوذ البيضاء» التي تأسست في تركيا عام 2013 بتمويل بريطاني أمريكي غربي، نقلت شبكة (سي ان ان) الاخبارية الأمريكية عن مصدر دبلوماسي مطلع على القضية وعن مسؤولين اثنين في الإدارة الأمريكية منخرطين في هذه الخطط قولهم: إن «مصير نحو ألف من عناصر هذه المجموعة وعائلاتهم بات موضع تركيز مناقشات واشنطن وأوتاوا وباريس ولندن وعواصم أخرى.. ومن بين الاقتراحات التي قدمت إعادة توطينهم في كندا وبريطانيا» في حين قال مصدران آخران إنه «من المتوقع أن تقوم ألمانيا أيضا بأخذ البعض منهم».
ومع اقتراب معركة الجيش السوري في درعا من خواتيمها بعد سيطرته على نحو 90% من أراضي المحافظة، ومع انطلاق معركة القنيطرة، كثر الحديث في وسائل الإعلام عن أن معركة إدلب أصبحت قاب قوسين أو أدنى من البدء في ظل المعطيات الميدانية على الأرض، متكهنة بنية الجيش السوري فتح هذه المعركة من عدة محاور باتجاه محافظة إدلب.
وقال الشيخ سعود المبارك أحد وجهاء إدلب وعضو  لجنة المصالحة فيها لـ «سبوتنيك»: إن عجلة المصالحات الوطنية كانت قد بدأت بشكل غير علني منذ سنة ونصف السنة بعدة مناطق بمحافظة إدلب بالتنسيق بين القيادة السورية وبرعاية من الجانب الروسي حيث «توصلنا إلى ضم 500 قرية وبلدة إلى نظام المصالحات الوطني بعد سلسلة من المشاورات والاتصالات التي تمت مع أهالي هذه البلدات. وأضاف الشيخ سعود: «إن الأهالي يخرجون بمظاهرات شعبية في العديد من قرى وبلدات إدلب مطالبين المسلحين بالخروج، وخاصة المسلحين الأجانب الذين قاموا باستملاك أراضي ومنازل ومحال أهالي هذه القرى والبلدات، وكان وجودهم بالأصل مفروضا على الأهالي». وأوضح الشيخ سعود أن هدف المصالحات التي تسعى كافة الأطراف لإنجازها هو حقن الدماء بالدرجة الأولى وحماية أهالي بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين الذين عانوا خلال السنوات الماضية من ممارسات المسلحين وهجماتهم المتكررة على البلدتين.
ودعا الشيخ سعود كامل قرى وبلدات ومدن محافظة إدلب إلى الانضمام إلى المصالحات الوطنية وحقن الدماء وطرد المسلحين من هذه القرى والبلدات لتعود الحياة إلى ما كانت عليه قبل بدء الحرب على سوريا عام 2011.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش