الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بدل التوقيف «آمنة» منزل لإيواء المعرضات للخطر بالمملكة

تم نشره في الأربعاء 18 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

عمان - حسام عطية
تعرف الأمم المتحدة العنف الممارس ضد المرأة بأنه «أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه أو يرجح أن يترتب عليه أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة. بدوره الأردن اصدر نظام دور ايواء المعرضات للخطر عام 2016 وتضمن الاهداف بتأمين الحماية والايواء المؤقت للمنتفعة الى حين حل مشكلتها او زوال الخطر عنها وتقديم الرعاية الاجتماعية والخدمات اللازمة للمنتفعة وبناء قاعدة معلومات خاصة بالمنتفعات، كما تضمن آلية واجراءات استقبال النساء المعرضات للخطر وما يقدم لهن في الدار وحقوقهن وواجباتهن داخل الدار.
التخلي عن فكرة الايقاف الاداري
 بدورها الباحثة في علم الاجتماع الدكتورة فادية الابراهيم علقت على الأمر بالقول،  يوجد الكثير من الاتفاقيات التي تتناول موضوع المرأة وحمايتها من العنف، لهذا دعت اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية العمل على منع العنف ضد المرأة، مثل اتفاقية بيجين، إلا أن أكثر الدول الموقعة على هذه الاتفاقيات لا تلتزم بها، لهذا لا تعتبر التشريعات وحدها كافية لمنع العنف ضد المرأة، بل يجب العمل على إلزام الدول بها، وتطبيقها بحذافيرها، كما يجب العمل على تنفيذ خدمات لدعم النساء الناجيات من العنف، بما في ذلك تمكينهن من الوصول إلى الملاجئ، والعمل بشكل جدي وفعال على تغيير الأدوار التقليدية وعلاقات القوة بين الجنسيين في المجتمعات، وتغيير المواقف والمعتقدات التي تسمح بالاستمرار في تعنيف النساء.
بدورها كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف ان دار ايواء النساء المعرضات للخطر « آمنة « ستفتتح رسميا نهاية تموز الجاري لتبدأ باستقبال النساء فوق سن الثامنة عشرة من عمرهن والموقوفات اداريا بالسجون بهدف التخلي عن فكرة الايقاف الاداري لهن والعمل على تأهيلهن ودمجهن وحمايتهن في دار اقرب الى البيوت الاسرية، وان دار آمنة تعتبر مكملا لدور الحكومة باتخاذها اجراءات عديدة في مجال حماية المراة من العنف كتعديل التشريعات المتلعقة بالمواد 62 و67 و308 المنصوص عليها في قانون العقوبات الاردني الخاصة بحماية المراة اضافة الى اقرار قانون العنف الاسري رقم 15 لسنة 2017 بنهج تشاركي مع كافة المؤسسات المعنية ومنظمات المجتمع المدني اضافة الى صدور نظام دور ايواء المعرضات للخطر حيث من المتوقع صدور تلك التعليمات بالجريدة الرسمية قريبا.
ونوهت الى ان عدد النساء الموقوفات اداريا بمراكز الاصلاح بهدف حمايتهن وصل الى 26 امراة حيث سيصار الى نقلهن تدريجيا الى الدار بهدف تجنيبهن البقاء في مراكز الاصلاح وتاكيدا لحقوق المراة واعتماد بدائل للاحتجاز الوقائي، مبينة ان الدار تم رفدها بكوادر مؤهلة ومدربة للتعامل مع النساء وتأهيلهن واعادة دمجهن بالمجتمع بعد زوال عوامل الخطورة على حياتهن، وان الدار تستقبل الاطفال برفقة امهاتهم حيث عملت الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية قبل ثماني سنوات بافتتاح حضانة بمركز اصلاح الجويدة لرعاية اطفال الموقوفات وضمان بقائهم بجانب امهاتهم، بحيث ستتمكن الام من الابقاء على طفلها بجانبها وليس بحضانة انما داخل الدار ليبقى الطفل مرافقا لوالدته طيلة الوقت.
واشارت لطوف الى ان فترة بقاء النساء بالدار تبعا لتعليمات الدار هي ستة شهور يتم خلالها العمل على حل قضاياهن مع الجهات المعنية ومع اسرهن واعادتهن الى ذويهن بعد ضمان زوال عوامل الخطورة عليهن ، مؤكدة انه اذا استغرق الامر فترة زمنية اكثر من المدة المنصوص عليها فسيتم ابقاء المنتفعة بالدار ولن يتم اعادتها للسجون مرة اخرى . وتعد هذه الدار الحكومية الاولى للنساء المعرضات للخطر والهادفة الى ايقاف ممارسة الاحتجاز الوقائي للنساء المهددات او الناجيات من القتل والذي يعد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق المرأة ومن الاعمال التمييزية ضدها. وانبثق هذا المشروع عن التحالف الاردني لدعم الموقوفات اداريا والنساء المعرضات للخطر والذي تم تاسيسه عام 2006 بدعم من ميزان ومشاركة العديد من النشطاء والمنظمات والجهات الحكومية والاعلامية حيث تم العمل على مدار 12 عاما لجعل هذه القضية على اجندة الحكومة، وتم خلالها خفض عدد حالات للنساء الموقوفات خلال الخمس سنوات الاولى، الا انه بسبب عدم وجود بدائل لهن عادت الارقام للارتفاع؛ ما دفع بالتصدي لهذه القضية وايجاد بديل يتمثل في دار ضيافة وتاهيل « آمنة « .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش