الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حديـث مكـرور لمناقشـات الثقــة فـي يومهـا الثـالـث

تم نشره في الأربعاء 18 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

 عمان –   وائل الجرايشة
   لم تغادر النقاشات النيابية حول الثقة يوم أمس مربع الحديث والانتقادات التي طغت على ألسنة النواب خلال اليومين الأولين، فيما خفّت حدة الهجوم النيابي على الحكومة.
وفي اليوم الثالث للنقاشات اجتر النواب المتحدثون في غالبيتهم كلام زملائهم الذين سبقوهم إلى منصة الخطابة، وهو الأمر الذي دفع برئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بطلب «تقنين الحديث» خلال المداخلات وقال»الحديث مُكرر ويجب أن نقنن بالوقت ولا نزيد عن الوقت المقرر».
ودار حديث النواب في فلك الانتقادات التي لا تزال تطارد وزراء بعينهم، أو تعيب على رئيس الحكومة عمر الرزاز إعادة تدوير نصف وزراء حكومة الدكتورهاني الملقي المقالة، أو تنتقد حديث الرئيس عن «العقد الاجتماعي الجديد».
وعاد نواب إلى تكرار بعض الاتهامات بحق وزراء برغم نفيهم لها وهو ما دفع لاحقاً أحد النواب بالقول للحكومة «الله يعينكم وكفاكم انتقاد»، كما راوحت كلمات النواب في المجال الاقتصادي بالإشارة إلى صعوبة الوضع دون تقديم حلول بعينها.
وغرد خارج سرب الإطار المتعلق بتكرار الكلمات عدد قليل من النواب، فيما غابت الخطابات السياسية العميقة التي كانت واضحة في اليومين الأولين، باستثناء دقائق معدودة عبرت عنها كتلة الإصلاح النيابية.
فقد استعرض رئيس الكتلة - الذي ارتجل في كلمته - مطالبات تتعلق بقانون انتخاب وتعديل دستوري يبحث آلية تعيين قيادات عسكرية وأمنية وكذلك المطالبة بتعديل يطال تشكيل الحكومات لتؤلف على حساب الأغلبية البرلمانية والمطالبة بفتح ملفات الفساد.
وفيما تبقى فإن ما ورد في كلمة كتلة الإصلاح عبارة عن نصائح وإرشيف تاريخي يقارن عمل مؤسسات الدولة بين اليوم وعقود قضت، قبل أن تستعرض الكتلة جملة من النقاط والمطالبات في آخر دقيقة من الكلمة التي استغرقت مدتها 30 دقيقة كان أبرزها المطالبة بمجلس أمن قومي برئاسة وزير في الحكومة يُساءل أمام البرلمان.
ويلاحظ أن عدد النواب الحاجبين للثقة من على منصة الخطابة مرتفع قياساً بخطابات الثقة في سنوات سابقة، كما أن نواباً محسوبين على تيار كان مُسلفاً للثقة هجم بقسوة على الحكومة ومنهم من ذهب لأبعد من ذلك وأعلن حجبه الثقة. وأّكد نواب على أهمية إصدار قانون انتخاب يحترم حرية المواطن في اختيار ممثليه، ودعوا إلى ما وصفوه «التحرر من القبضة الأمنية» منتقدين حاجة من يمارس السياسة أو ينتمي إلى حزب إلى حسن وسيرة وسلوك، وطالب نواب بتحويل ملف بيع أصول الدولة والمؤسسات وحصص الفنادق وأراضي العقبة بـ «مليارات تبخرت» و «بصفقات مشبوهة» الى القضاء.
ودعوا الى ربط المحافظات سككياً وتسهيل التنقل للمواطن داخل المدن من خلال الانفاق والجسور، كما أكدوا على أهمية إعتماد مادة للسلوك والأخلاق للحفاظ على منظومة القيم الإسلامية والعربية نظرياً وتطبيقاً، فيما طالبوا بحظر المواقع الاباحية لأنها تؤدي إلى الانحطاط الاخلاقي.
ودعا نواب الحكومة لان تضم ثلة من الخبراء الاقتصاديين إلى الفريق المناقش لصندوق النقد الدولي، لكي يكون الفريق المناقش لصندوق النقد فريق دولة وليس فريق حكومة.
وطالبوا بضرورة مراجعة منظومة التشريعات المتعلقة بالاستثمار بالمحافظات، والمناطق التنموية، وأكد نواب أن ملفي النقل والطاقة يأتيان في مقدمة معوقات الاستثمار، مطالبين بضرورة التحول إلى الطاقة المتجددة.
وطلب نواب من الحكومة تزويد مجلس النواب بتقرير مفصل لمناطق استخراج النفط في جميع مناطق المملكة، وإلى أين وصلت، كما اكدوا أنه لا اصلاح اقتصادياً دون اصلاح سياسي، يرافقه تعديل للتشريعات المتعلقة بالحياة السياسية، وانتقد نواب آلية التعيين في ديوان الخدمة المدنية والشوائب التي تطولها.
وانتقد نواب ما ينشر عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من خلال الفوضى التي تصل إلى حد نشر الشتائم والاتهامات، واعتبر نواب أن ما جرى على الدوار الرابع كان حضارياً اعطى صورة ايجابية عن الأردن، مشيدين بما اعتبروه تناغماً بين عمل الأجهزة. وطالب نواب بإلغاء إتفاقية وادي عربية واتفاقية الغاز ومشروع ناقل البحرين، وهو مطلب تردد على السنة أكثر من نائب. وعرج نواب على أهمية خلق بيئة استثمارية مستقرة، لخلق فرص عمل جديدة تضمن توفير مردود مالي يلبي تطلعات الناس، فيما عبر نواب عن خشيتهم من أن الأزمة المالية تزداد عاماً بعد عام، قد  لا نرى لها نهاية طريق. وانتقد نواب البطالة الواسعة التي تتفشى في صفوف الشباب، كما انتقدوا اعطاء الفرصة لمن لا يستحقها، وقالوا إنه لا بد أن يتسلمها من هو أهل لها، وطالب نواب بوقف العمل في مشاريع الطاقة النووية، معبرين عن رفضهم للمشاريع التي ثبت فشلها - وفق وصفهم-، داعين إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة والصخر الزيتي ،حيث يحتل الاردن المرتبة الرابعة عالميا  في احتياطاته.
وأوضح نواب أنهم ليسوا مع المحاصصة في تشكيل الحكومات، غير أنهم معنيون يمعيار الكفاءة عند المسؤول ومقدار ما يقدم للمجتمع»، منتقدين الحكومات التي وعدت بالإصلاح السياسي لكننا لم نتقدم، وطالب نواب  الحكومة بالكشف عن منظومة الضرائب بشكل كامل وشفاف، مشيرين إلى أن اسعار الكهرباء تباع بأكثر من سعرها الحقيقي.
وأكد نواب أن الفساد المالي والاداري هما من اكثر مسببات الاحتقان الشعبي بالعالم، فيما حذر نواب من «الكثير من المنافقين والوصوليين من اجل تحقيق مصالحهم، وابتعادهم عن مصالح الوطن».
وانتقد نواب عدم وضع اي خطة او برنامج قابل للقياس، وقالوا إن موقف الحكومة من القطاع الزراعي لم يكن واضحاً في البيان الوزاري، حيث تجاهلت المطالب الملحة للعاملين بهذا القطاع.
واشار نواب إلى غياب الشفافية، متسائلين «لماذا قامت الحكومة السابقة بآخر ايامها برفع نسبة المستفيدين من شبكة الامان الاجتماعي»، مشددين على أن الفجوة بدأت بالتوسع بين التعليم الخاص والعام، مشيرين إلى أن التعليم هو خط الدفاع الأول عن المجتمع.
وقال نواب إنه «على الرغم من الاستراتيجيات الكثيرة المتعلقة بالتعليم إلا انها لم تطبق على ارض الواقع»، متسائلين : «هل ستقوم الحكومة بتعديلها او تطبيقها على ارض الواقع»، مؤكدين أنه «لا مستقبل لنا دون ترسيخ قيم التفكير العلمي».
وبينوا أن الأردن يشهد تراجعاً في التعليم في المدارس الحكومية ما يقضي على أحلام الطبقة الفقيرة في الحصول على العلم فيزداد الشعب فقراً وجهلاً.
وأشاروا إلى أن حملة الشهادات العلمية «يُبرزون» شهاداتهم العلمية في الوقت الذي نجد به ابن الوزير وزيرا وابن السفير سفيرا  و»ما راحت إلا على الفقير».
وتساءل نواب عن عودة وزراء من حكومة الملقي «هل هناك ملفات معلقة لا يستطيع تنفيذها إلا وزراء حكومة الملقي؟»، فيما أشار نواب إلى أن هنالك قرى أردنية تتمنى لو أنها مخيم لاجئين لتحصل على نصف الدعم المقدم من المؤسسات الدولية للاجئين.
وبينوا أن المواطن الأردني يغرق في الديون وفي المقابل تنوي الحكومة رفع الضرائب والبنزين لتجعل عيش المواطن ضنكاً، وقالوا إنه «في الوقت الذي تمتلئ السجون من الغارمات لا نرى حلولاً من الحكومة في دعمهن رغم المساعدات الدولية وصندوق المحافظات الذي تبخر».
وقال نواب إن موقف الأردن العروبي فرض عليه كثيراً من المعاناة، ودعوا الحكومة إلى مقاومة الفكر الإرهابي من خلال توفير فرص عمل للشباب. 
كما طالبوا بالغاء بعض الحقائب الوزارية، واصفين إياها أنها  تشكل عبئاً اقتصادياً على خزينة الدولة، كما أكدوا على ضرورة دعم  الحكومة لـ «القوات المسلحة» والأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى تأسيس مبدأ العدالة بين موظفي الدولة.

لقطــات :
* تحدث في الجلستين يوم أمس (24) نائباً، حيث استغرقت الجلسة الأولى ساعتين ونصف الساعة فيما استغرقت الجلسة المسائية 3 ساعات و 50 دقيقة ، والمتحدثون في الجلسة الصباحية هم : هدى العتوم، أندريه حواري، يحيى السعود، منال الضمور، خير أبو صعيليك، ابراهيم القرعان، جمال قموه، وائل رزوق، محمود الطيطي، ابراهيم ابو السيد. وفي الجلسة المسائية  : فوزي طعيمة (كتلة مبادرة)،  محمد العياصرة، كمال الزغول، ريم أبو دبلوح، محمد العتايقة، زينب الزبيد، قصي الدميسي، موسى الوحش، صباح الشعار، أحمد الهميسات، عبد الله العكايلة (كتلة الإصلاح النيابية)، عبد الله زريقات، عواد الزوايدة، محمد الزعبي.
* أعلن نائبان حجبهما الثقة عن الحكومة وهما : يحيى السعود وابراهيم القرعان.
* قالت النائب هدى العتوم أن والدتها الراحلة كانت أمنيتها الوحيدة أن تتزنر بحزام ناسف وتفجر نفسها باليهود.
* النائب يحيى السعود ابدى غضباً من تدوينات على «فيسبوك» طالت والدته المتوفاة واشار إلى أنه يخجل من نقل النعت الذي كُتب بحقها، قبل ان يترك منصة الخطابة ويسلم رئيس الوزراء عمر الرزاز صفحة مصورة عن المكتوب.
* أضحك السعود عدداً من الوزراء حينما ذكّر الرئيس الرزاز بأن الملك طلب وزراء شباباً، فأشرّ النائب على بعض مقاعد الوزراء كبار السن.
* زار مكتب الصحفيين على شرفات المجلس  أمين عام مجلس الأعيان خالد اللوزي، الذي اطمأن على التجهيزات اللوجستية التي تسهل عمل الزملاء.
* تحدث النائب وائل رزوق من على مقعده تحت قبة البرلمان وليس من على منصة الخطابة.
* وصف النائب خير أبو صعيليك  منظومة النقل بـ»المشوهة»، وقال إنه «لا يجوز ان يكون سعر نقل الحاوية من العقبة إلى عمان اكثر من سعر نقلها من الصين إلى العقبة».
* كتلة مبادرة النيابية قالت إن موقفها من الثقة سيكون معلقاً لحين الاستماع إلى رد رئيس الحكومة على مناقشات النواب.
* النائب كمال الزغول قال لرئيس الوزراء إنك «لن تحصل على الثقة إلا بمساعدة رجال الدفاع المدني»، ومع ذلك فقد أعلن من على منصة الخطابة منحه الثقة للحكومة برغم المداخلة الساخنة التي تقدم بها ضدها .
* النائب محمد العتايقة وهو يوجه حديثه للحكومة عبر رئاسة مجلس النواب زل لسانه بالقول «أوجه الحديث عبر الرئاسة الجديدة» بدلاً من قوله «الجليلة»، العتايقة وفي كلمته قال لرئيس الوزراء «إنك لم تجتز الامتحان برغم أنك تعهدت عبر تغريدة أنك مستعد له».
* قالت النائب صباح الشعار إن أبناء الأغوار الجنوبية لم يتابعوا خلوة الرئيس في جبل اللويبدة أثناء تشكيل الحكومة «لأننا متأكدون ومتيقنون بعدم وجود أي حصة لأبناء الأغوار فيها».
* نسب النائب قصي الدميسي لنفسه خطوة زيارة رئيس الوزراء عمر الرزاز يوم أمس لبركة البيبسي في الرصيفة، وقال إنه تحدث إلى الرئيس حول المكرهة الصحية خلال زيارة له أخيراً.
*  لوحظ أن النائب أحمد الهميسات هاجم الوزير الشاب مثنى غرايبة والسيدات في الحكومة، وهم الحلقة المستهدفة من نواب كثر.
* النائب عواد الزوايدة قال إنه وجه اتهامات لرئيس مجلس ادارة الفوسفات السابق وليد الكردي قبل 12 سنة وقد هوجم حينها، «لكن لاحقاً تبيّن أننا كنا على صدق».
* الزوايدة قال إن إصدار قانون عفو عام أمر جيد وبين «لا نطالب بتبييض السجون» ولا نستهدف «شطب المخالفات» بغير أنه لا بد من إعادة النظر في بعض المخالفات التي جرى فيها صلح.
* أجّل النائب غازي الهواملة كلمته يوم أمس بسبب عدم إحضاره «الروب» الخاص بالمحامين، وهو ما دفع رئيس مجلس النواب بالتندر «قصر العدل قريب منا، سنحضره لك».
* 70 نائباً تحدثوا خلال الـ 3 ايام الماضية، فيما يتوقع أن تعقد جلسة الثقة يوم الخميس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش