الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

راصد: 38.4% نسبة إنجاز الحكومة مـن التزاماتهـا بمنظومـة النزاهـة

تم نشره في الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2015. 03:00 مـساءً

 عمان-الدستور-حمدان الحاج
ذكر برنامج راصد للشفافية الحكومية أن 23 بالمئة من أصل (68) التزاماً تضمنتها خطة منظومة النزاهة الوطنية والتي تعهدت الحكومة بتنفيذها خلال الفترة من 2014-2016، لم يتم العمل بها حتى الآن.
وقال مدير مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني «راصد» الدكتور عامر بني عامر في مؤتمر صحفي عقده أمس لعرض نتائج تقرير «تقييم الأداء الحكومي في تنفيذ خطة منظومة النزاهة الوطنية خلال العام 2014»، إن التقرير يأتي استكمالاً للجهود التي يبذلها «راصد» في مراقبته للانتخابات وأداء البرلمان، حيث سيكون هذا التقرير باكورة تقارير دورية تصدر بانتظام لمراقبة الأداء الحكومي في قطاعات مختلفة. وفي المؤتمر الذي حضره رئيس اللجنة الملكية لتقييم العمل ومتابعة الإنجاز لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية  العين الدكتور رجائي المعشر وقدم فيه شرحاً عن عمل اللجنة ومنجزاتها، وأمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية رامي وريكات وعدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني، قال المعشر إن اللجنة قامت بزيارة جميع المحافظات وأخذت آراء الناس واستفادت من آرائهم بشكل كبير، مؤكداً أن الخطة جار العمل عليها بشكل جدي وهي ليست على الرف.

وأضاف المعشر اننا نقيم مدى جدية الحكومة في التعاون مع اللجنة، من خلال الاستجابة لمطالب اللجنة وتزويدها بالتقارير الدورية، لافتا الى أن رئيس الحكومة متعاون بشكل كبير مع اللجنة، وفي كل مرة كانت تتأخر المؤسسات والدوائر الحكومية، كان رئيس الوزراء يستجيب بسرعة ويوجهها لإرسال تقاريرها للجنة.
وكشف المعشر عن وجود توصية في اللجنة لإنشاء مركز جديد باسم المركز الوطني لتعزيز النزاهة وبموجبه يتم دمج هيئة مكافحة الفساد وديوان المظالم، لمنع الإزداوجية بينهما.
وأظهر تقرير راصد أن فريق العمل تتبع 68 التزاماً بالنظر لأثرها المتوقع على التنمية في القطاعات المستهدفة السياسية منها والاقتصادية، من بين 122 التزماً تعهدت الحكومة بتنفيذها، حيث تم تقييم مدى تنفيذ الالتزام من عدمه من خلال (5) درجات تقيميّة أظهرت أن (12.5 بالمئة) من الالتزامات التي تم تتبعها تحقق بشكل كامل، وأن (21.5 بالمئة) من الالتزامات تحققت بدرجة متوسطة إلى عالية، فيما بلغت نسبة الالتزامات التي تحققت بدرجة محدودة (38.4 بالمئة)، في حين بلغت نسبة الالتزامات التي لم يتم العمل بها للآن (23.4 بالمئة)، وبلغت نسبة الالتزامات التي تعذر على فريق البحث بيان مدى الالتزام بها (4.6 بالمئة).
 وتضمن التقرير ثمانية محاور، وضع في كل منها مجموعة من الالتزامات المستهدفة لقطاعات مشتركة، وفي محور «تعزيز وتفعيل دور الجهات الرقابية» والمتضمن 10 التزامات تنادي بتعديل قانون ديوان المحاسبة، وإيجاد أطر تنسيقية بين «ديوان المحاسبة، وديوان المظالم، وهيئة مكافحة الفساد، أظهرت النتائج أن الحكومة لم تنجح في إيجاد تنسيق حقيقي في العمل بين الجهات الرقابية الثلاث، ولم تنجح في إيجاد قاعدة بيانات مشتركة للجهات الرقابية الثلاث تضمن عدم الازدواجية فيما بينها».
 وأوصى التقرير في هذا المحور بتعديل القوانين والتشريعات التي تحيط بديوان المحاسبة، وضرورة توفير حماية فعلية على أرض الواقع للمبلغين عن معلومات تتعلق بقضايا الفساد، وأن تنسق الحكومة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتعزيز المساءلة العامة.
 وفي محور «إرساء ثقافة الشفافية في العمل العام» المتضمن تسعة التزامات، نادت بمبدأ الإفصاح عن الموازنات وإخضاع مشاريع التنمية الممولة أجنبياً للرقابة والمحاسبة وإطلاع الرأي العام والبرلمان على السياسات والإجراءات الحكومية المتعلقة بإدارة الدين العام وإطلاع الرأي العام على مشاريع الضمان الاجتماعي، أظهرت النتائج عدم وضوح مشاريع مؤسسة الضمان الاجتماعي، وأمورها المالية في الخطة الاستراتيجية للمؤسسة للأعوام من (2012-2016) فيما التزمت الحكومة بإنشاء دائرة إشهار الذمة المالية.
 وأوصى التقرير في هذا المحور بضرورة توفير كافة المعلومات المتعلقة بمشاريع مؤسسة الضمان الاجتماعي وأمورها المالية، وتعزيز حق المواطن في الوصول للمعلومة، وضرورة إنشاء موقع إلكتروني لدائرة إشهار الذمة المالية لسهولة التواصل مع المواطنين.
  وفي محور «التنمية السياسية والبرلمانية» المتضمن سبعة التزامات تنادي بمراجعة قانوني الأحزاب والانتخاب، وتخفيض عدد مقاعد مجلس النواب ليصبح من (60-120)، أظهرت النتائج أنه تم إنجاز قانون الأحزاب من قبل الحكومة وإرساله لمجلس النواب، في حين لم تنجز الحكومة قانون الانتخاب في المدة الزمنية المحددة في الخطة التنفيذية لمنظومة النزاهة الوطنية.
 وأوصى التقرير في هذا المحور بإسراع مجلس النواب في إقرار القوانين المهمة، ومن شأنها دفع عجلة الإصلاح السياسي في الأردن، وإعادة النظر في قانون الانتخاب والشروع في حوار وطني للخروج بقانون عصري، يتناغم مع المعايير الدولية، لضمان عدالة التمثيل للمواطنين، وإحلال نظام التصويت بالكتلة مكان نظام التصويت الحالي القائم على الصوت الواحد.
 وفي محور «هيئات الرقابة والنزاهة المدنية» المتضمن ثمانية التزامات نادت بمراجعة التشريعات المتعلقة بالإعلام وإعادة هيكلة مؤسسات قطاع الإعلام وتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة في النقابات وتشجيعها على تطوير المهنة، أظهرت النتائج أنه تم دمج هيئة الإعلام المرئي والمسموع ودائرة المطبوعات العامة تحت اسم هيئة الإعلام، وتعديل قانون نقابة الأطباء والمحامين.
 وأوصى التقرير في هذا المحور بالأخذ برأي الإعلاميين بالخطوات المتخذة والسياسات والتشريعات الناظمة لعمل هيئات الرقابة والنزاهة الوطنية وإجراء تسهيل تحصيل المعلومات، وأن يعمل المسؤولون الحكوميون وقادة النقابات معاً، وضع خطط أكثر تحديداً للإصلاح تشتمل على أهداف محددة وقابلة للقياس، ونشر منظمات المجتمع المدني موازناتها وخضوعها للرقابة المالية الحكومية.
 وأظهرت نتائج التقرير بالمجمل وجود روابط معطلة في المواقع الالكترونية الحكومية، وضعف أرشفة وتأريخ في بعض المواقع العاملة ومنها «أدلة الخدمات في وزارة تطوير قطاع الخدمات، ووحدة متابعة خطط الحكومة، في حين تمت الإشادة بموقع التشريعات الأردنية لسهولة البحث عن التشريعات، كما ظهر ضعف واضح لإدماج أصحاب وشركاء المصلحة بتنفيذ الالتزامات وخاصة القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني وقطاع الاعلام، كما ظهر ضعف الافصاح الحكومي عن الكثير من المشاريع والخطط والبرامج والاتفاقيات للجمهور على الرغم من أنه أحيانا يكون هناك خطوات جيدة في مسار الاصلاح لكن حتى المواطن لا يعلم عنها.
 وكانت خطة منظومة النزاهة الوطنية أعلنت  في العام 2013 من الحكومة استناداً إلى الرؤى الملكية لتعزيز عملية الانتقال الديمقراطي السلمي،  وتتألف المنظومة من أكثر من 120 التزاما ضمن 20 محوراً والتي يفترض أن تنجز في إطار زمني محدد من العام 2014 حتى العام 2016.
يذكر أن التقرير تم إعداده ضمن مشروع راصد للشفافية الحكومية، الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ( USD) وهو ضمن مشروع دعم مبادرات المجتمع المدني الذي تنفذه FHI 360.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش