الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنك الدولي : تغير المناخ يهدد بتفاقم الفقر ويضر بالنمو الاقتصادي

تم نشره في الجمعة 27 آذار / مارس 2015. 03:00 مـساءً

 عمان - الدستور - هلا أبو حجلة
طرح رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم مجالات رئيسية خمسة يمكن أن تساعد في الحد من محركات تغير المناخ والذي  هو في الأساس قضية تنمية، فهو يهدد بتفاقم معدلات الفقر ويضر بالنمو الاقتصادي.
 وفي الوقت ذاته، فإن كيفية نمو البلدان المختلفة وما تضخه من استثمارات لتلبية احتياجات مواطنيها من الطاقة والغذاء والمياه إما يذكي من تغير المناخ ويزيد من المخاطر حول العالم أو يسهم في إيجاد الحلول.
وقال كيم في محاضرة له  «يجب أن يواصل الاقتصاد النمو، فلا مناص عن النمو... لكن ما يجب علينا فعله هو فصل النمو عن الانبعاثات الكربونية. فأنظمة تسعير الكربون (e) – مثل نظام تداول الانبعاثات الذي يفرض حدودا قصوى أو الضرائب على الكربون التي تُفرض بالطن – ترسل إشارات طويلة الأجل إلى الشركات بخلق حوافز للحد من السلوكيات المتسببة في التلوث وللاستثمار في خيارات الطاقة النظيفة وابتكار أساليب منخفضة الانبعاثات. ويفرض حوالي 40 بلدا وأكثر من 20 مدينة وولاية وإقليم تسعير الكربون أو على وشك القيام بذلك من خلال أنظمة تداول الانبعاثات أو الضرائب على الكربون، وهذه الأعداد آخذة في التزايد. وكانت كوريا أحدث بلد ينشئ سوقا للكربون في كانون الثاني. وشهدت الصين، التي لديها سبع أسواق تجريبية في مدن وأقاليم، تراجع الانبعاثات العام الماضي، وهي تعتزم تدشين نظام وطني لتداول الانبعاثات في أوائل العام المقبل 2016.
وردا على سؤال عن توقعاته بشأن إبرام اتفاق مناخي دولي في كانون الأول 2015 في باريس، قال كيم «تسعير الكربون هو أهم عنصر منفرد نحصل عليه من إبرام اتفاق ما في باريس. فهو سيطلق العنان لقوى السوق.»
ويرسل دعم الوقود الأحفوري (e) إشارة مختلفة تشجع على التبذير وتثبط من النمو المنخفض الانبعاثات الكربونية. وعن طريق الإلغاء التدريجي للدعم على الوقود الأحفوري الضار، يمكن لمختلف البلدان إعادة تخصيص مواردها إلى الأكثر المجالات احتياجات والأكثر فعالية بما في ذلك المساندة المستهدفة للفقراء.
وقد خصص حوالي 550 مليار دولار لدعم الوقود الأحفوري على مستوى العالم سنة 2013 ليخصم بذلك نسبة ضخمة من إجمالي الناتج المحلي لبعض البلدان من أجل الخفض المصطنع لأسعار الطاقة. ومع ذلك، كما قال كيم، فإن «الأدلة تظهر أن دعم الوقود الأحفوري لا يحمي الفقراء على الإطلاق.» فالدراسات (e) تثبت أن نسبة العشرين في المائة الأكثر ثراء من السكان يحصلون على منافع من دعم الوقود الأحفوري بما يزيد ست مرات عن العشرين في المائة الأشد فقرا.
ولا يعدّ إصلاح الدعم عملية سهلة أبدا. فالمواطنون غالبا ما لا يدركون التكلفة الحقيقية للطاقة ويجب البدء في زيادة المساندة للفقراء مع الإلغاء التدريجي للدعم. ويقدم البنك الدولي المساندة لإصلاح دعم الوقود الأحفوري عن طريق صندوق حجمه 20 مليون دولار سيساعد البلدان المعنية على تصميم وتنفيذ برامج لإصلاح الدعم وما يصاحبها من أنظمة للحماية الاجتماعية.
وقال كيم للطلاب أن مرافق البنية التحتية التي ستشيد خلال السنوات العشرين المقبلة تزيد عما تم تشييده خلال 6000 سنة مضت.  فالمدن تنمو سريعا وخاصة في العالم النامي. وحوالي نصف سكان العالم يعيشون في المراكز الحضرية اليوم، وبحلول عام 2050 من المتوقع أن تضم المدن ثلثي سكان العالم.
وبالتخطيط الدقيق للنقل واستخدامات الأراضي، ووضع معايير لكفاءة استخدام الطاقة، يمكن بناء المدن بأساليب تحول دون الوقوع في أنماط غير مستدامة. ويمكن أن تتيح فرص عمل وفرصا للفقراء وتحد من تلوث الهواء. غير أن تمويل هذا النمو كي يصبح مستداما أمرا يمثل تحديا. وتوضح البيانات المتاحة أن حوالي 4 في المائة فحسب من أكبر 500 مدينة في البلدان النامية تعتبر ذات جدارة ائتمانية في الأسواق العالمية.  وتساعد مجموعة البنك الدولي المدن على تحسين وضعها الاستراتيجي وتصحيح مقوماته المالية التي ربما تحول دون حصولها على الائتمان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش