الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حزبيون ورجال دين : خطاب العرش نبراس يهتدى به لتجاوز التحديات ورسالة لتعزيز قيم التسامح والتعايش ونبذ الارهاب والتطرف

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

عمان- اكد حزبيون ان خطاب العرش الذي افتتح به جلالة الملك عبد الله الثاني أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس النواب السابع عشر  اشتمل الكثير من المحاور المهمة التي تشكل نبراسا يهتدى بها لترسيخ  المبادئ الديمقراطية وتجذيرها والمحافظة على الانجازات الوطنية التي تحققت وتعزيزها وتجاوز تحديات المرحلة نحو مستقبل أمان ومستقر.
وقالوا في احاديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) ان جلالة الملك استشرف في خطاب العرش المستقبل بالتأكيد بان الاردن عاقد العزم وبالرغم من التحديات التي تمر بها المنطقة على مواصلة مسيرته الاصلاحية الشاملة لأنه لا يرى الاصلاح ردة فعل لواقع صعب بل خيار وطني نابع من الداخل يعززه الوحدة الوطنية والتعددية والاعتدال وتوسيع المشاركة وتعميق الديمقراطية والمستقبل المشرق.
وقال امين عام حزب العدالة والاصلاح نظير عربيات ان خطاب العرش الذي اشتمل الكثير من المحاور المهمة التي تعتبر نبراسا يهتدى بها للمحافظة على الانجازات الوطنية التي تحققت وتعزيزها على مختلف المستويات، خاصة في ظل المناخ المتقدم من الحريات والمشاركة السياسية والمجتمعية الواسعة التي يمتاز بها الاردن ما ساهم بتعزيز المشاركة الفاعلة في عملية صنع القرار وتجذير الديمقراطية كنهج حياة.
واضاف ان جلالته عبر عن ثقته واعتزازه المطلق بجميع المواطنين الاردنيين من شتى الاصول والمنابت والذين اثبتوا وكما هم على الدوام قدرتهم على الصمود ومواجهة التحديات التي فرضتها التحولات التاريخية في المنطقة مستندين الى وحدتهم الوطنية واجماعهم على حماية هذا الوطن الذي قدم الكثير من اجل قضايا امته العربية والاسلامية ما شكل مصدرا مهما لمنعة الاردن وتمتين جبهته الداخلية.
واشار الى ان جلالته اكد ان ما يتمتع به الاردن من المناخ المتقدم من الحريات والمشاركة، اضافة الى نعمة الامن والاستقرار والتي هي سمة مميزة للأردن هي حصيلة للتضحيات المتواصلة التي قدمها نشامى القوات المسلحة والاجهزة الامنية للدفاع عن تراب الاردن الغالي وامنه ضد اي خطر يتهدده مع التأكيد على استعداد الجيش العربي المصطفوي بانه كان وسيظل ملتزما بالتصدي لكل ما يمكن ان يهدد امن الوطن او امن الاشقاء في الجوار لان الامن العربي كل لا يتجزأ، مع التأكيد على اهمية البناء على الجهود المتواصلة لتعزيز مسيرة الاردن الاصلاحية وفق منهجية سليمة ومتدرجة.
وقال امين عام الحزب الشيوعي الاردني الدكتور منير حمارنة ان خطاب جلالة الملك لامس اهم الموضوعات سواء في السياسة العامة او ما يجري في المحيط العربي، حيث تنتظر الاوساط الوطنية الى المزيد في الاصلاح السياسي وفي مقدمته قانون انتخاب والذي اذا اصبح متقدما وديمقراطيا يصبح هناك فرصة افضل لقانون احزاب ديمقراطي والعلاقة طردية بين الاثنين كما ويصبح هناك فرصة اكبر لان يكون قانون الاحزاب اكثر انفتاحا وديمقراطية بعيدا عن القيود الامنية التي لازلت قائمة.
واشار الى اهمية دراسة قانون الانتخاب مذكرا بانها ليست المرة الاولى التي يتحدث بها جلالة الملك  عن قانون الانتخاب وهو مطلب ملح ان يتم انجاز هذا القانون الذي له اولوية عملية ونفسية، لافتا الى ان جلالته تحدث عن الاجراءات الاقتصادية حيث يشعر المواطنون بضيق اقتصادي كبير ومشاكل تواجهه وغلاء المعيشة والصحة والتعليم والنقل ما ترتب عليه قلق للمواطنين وانعدم الثقة المتبادل بين المواطنين والسلطة وفي هذا الوقت بالذات يزداد دور التكفيرين في المجتمع ووقوع المواطنين فيها وعليه يجب الوقوف في وجه التكفيريين والارهابيين الذي يهددون الاردن والمنطقة والموقف منهم ليس امنيا وعسكريا وانما فكري وثقافي.
وقال الوزير والعين السابق الدكتور محمد الوحش إن خطاب جلالة الملك واضح في دلالاته وأهدافه وتناول الوضع الداخلي بشكل مكتمل مركزا على أن قوة الأردن في وحدته وتماسك أبنائه والتفافه حول قيادته ومصالحه الوطنية وأن الاسرة الاردنية كفيلة برد أي اعتداء أو إساءة للوطن.
وأضاف أن الاردن يقف بحزم في مواجهة الارهاب، مشيرا الى أن الاسلام ليس ارهابيا بل ضد الارهاب وأن من يستغلون الاسلام ليمارسوا الارهاب باسمه هم الاعداء الحقيقيون للإسلام، مبينا أن مسؤولية الاردن ليس الدفاع عن نفسه بل عن الامة كلها موجها خطابه إلى رموز القوات المسلحة الذين يجلسون بالشرفة قائلا لهم "شعاركم الجيش العربي" .
وأشار الى ان خطاب جلالته اكد  أن فلسطين  قضية الاردن الأولى منددا بالعدوان الاسرائيلي على غزة الذي ذهب ضحيته الآف الشهداء والجرحى والدمار الشامل الذي خلفه إضافة إلى العدوان المستمر يوميا على المقدسات الاسلامية والمسيحية خاصة المسجد الاقصى، معتبرا أن ذلك كله يحول دون تحقيق السلام في المنطقة.
وقال النائب الدكتور احمد الرقيبات أن خطاب جلالة الملك اكد للسلطات الاولويات التي يجب أن تكون والسبل المتاحة واللازمة للحفاظ على الوطن ومقدراته،مشيدا بصمود الشعب في ظل الظروف المعيشية القاسية والامنية المحيطة وقدرته على تجاوز المحن في ظل الظروف الصعبة والمتوقعة.
وأضاف ان خطاب جلالته ركز على موضوع الارهاب الذي شوه صورة الاسلام والعروبة ومشيدا بالجيش والاجهزة الامنية ووقوف الشعب خلفها، مؤكدا على حرص الاردن على الدفاع عن القدس ومقدساتها وحماية المسجد الاقصى من الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة عليه.

 

واعتبر علماء ورجال دين ان ما جاء في خطاب العرش السامي لجلالة الملك عبدالله الثاني الذي افتتح به الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السابع عشر امس الاحد دعوة لتعزيز قيم التسامح والتعايش والتكافل والتراحم , ومواجهة التطرف والارهاب .
وقالوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الخطاب جاء شاملا وتطرق للعديد من القضايا مشيرين الى ان عبء مواجهة الفكر التكفيري والتطرف يجب ان لا يقتصر على الابعاد الامنية والعسكرية , انما على دحض هذا الفكر وتحصين الاجيال من الوقوع في حبائله .
وزير الاوقاف الاسبق , نائب رئيس مجمع الفقه الاسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الاسلامي الدكتور عبد السلام العبادي قال ان اهتمام صاحب الجلالة في خطاب العرش السامي بموضوع التطرف والارهاب كان واضحا، فقد بين جلالته مجموعة من الحقائق المهمة حول هذا الموضوع ، الذي بات يفرض نفسه على الساحة الاقليمية والدولية ما يتطلب منتهى الاهتمام والمواجهة وفق خطط شمولية مدروسة تلاحظ كل الابعاد الفكرية والامنية والاقتصادية والاجتماعية.
واشار الى ان الارهاب بات خطرا يتطلب حشد الامكانيات لدحره والقضاء عليه ، والبعد الفكري يقع في طليعة ذلك , لان ديننا الحنيف يرفضه رفضا قاطعا ويندد به ايما تنديد، مبينا انه أعدّ دراسة مستفيضة بهذا الخصوص بعنوان (موقف الإسلام من الغلو والتطرف وما يسمى بالإرهاب في هذه الأيام)، تؤكد بالادلة القاطعة الرد المفحم حول مقولات هذا الفكر وممارساته بالادلة الشرعية المعتمدة في الكتاب والسنة ، قدمت لاكثر من مؤتمر كان آخرها المؤتمر الذي عقد في اندونيسيا بمشاركة اردنية اندونيسية بعنوان (الاسلام حضارة وسلام في ظلال رسالة عمان).
واوضح الدكتور العبادي ان هذه الرسالة والتي جاءت بعناية ومتابعة من صاحب الجلالة تبين الصورة الحقيقية المشرقة لهذا الدين وترد على المقولات المتطرفة وتنبه لحقيقة ما يسمى بالارهاب في هذه الايام وتدحض مقولاته وتوضح ما قد يدفع به من اسباب، وتشير الى اهمها مثل الجهل والفقر والبطالة والكيل بمكيالين في العلاقات الدولية والذي أدى الى نماذج صارخة من الظلم كما يحدث في القضية الفلسطينية ، والاعتداء على حقوق الافراد والشعوب بالاضافة الى استغلال الممارسات الخاطئة التي ترتكب باسم الدين لتشويه الدين والاساءة اليه .
وقال ان جلالته بين في خطاب العرش السامي انه لا تردد في مواجهة الارهاب الاعمى منبها المجتمع الدولي الى ضرورة التصدي للتطرف في الاديان الاخرى ، موضحا ان كل ما يؤيد الفكر التكفيري عدو للاسلام والوطن وان تنظيمات الفكر المتطرف تشن حربها على الاسلام والمسلمين قبل غيرهم وانها هي التي تقود وتشعل الحروب الطائفية .
واضاف الدكتور العبادي :
 الواقع ان عبء المواجهة يجب ان لا يقتصر على الابعاد الامنية والعسكرية وانما يجب التركيز وبمقولات تفصيلية على دحض هذا الفكر وتحصين الاجيال من الوقوع في حبائله من خلال مناهج التربية والتعليم ووسائل الاعلام والثقافة وفق رؤية شمولية تقدم هذا الدين العظيم كما أرداه الله سبحانه وتعالى  (وَمَا أَر سَل نَاكَ إ لَّا رَح مَةً ل ل عَالَم ينَ)، وقوله سبحانه :( مَن  قَتَلَ نَف سًا ب غَي ر  نَف س  أَو  فَسَاد  ف ي ال أَر ض  فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَم يعًا وَمَن  أَح يَاهَا فَكَأَنَّمَا أَح يَا النَّاسَ جَم يعًا )، وقوله صلى الله عليه وسلم( الخلق كلهم عيال الله ، فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله)، وقوله صلى الله عليه وسلم( من آذى ذمياً فقد آذاني )، الى غير ذلك من عشرات النصوص التي عرضتها الدراسة المشار اليها .
الوزير الاسبق , رئيس رابطة علماء الاردن الدكتور بسام العموش قال ان هذه ليست اول مرة يتحدث فيها جلالته عن قيم التسامح والتعايش ، كما قام جلالته بتوضيح رسالة الاسلام في البرلمان الاوروبي وفي الكونغرس ، وهو بذلك من السباقين ، وهذا ليس بجديد لقائد هاشمي، فالهاشميون قادة المسلمين ووصاية جلالته على المقدسات ترسخ دور الهاشميين التاريخي.
واشار الى ان جلالته تحدّث في خطابه عن الارهاب ، فالارهاب ليس له دين وقد مسّ المسلمين فهم بذلك ضحاياه مثل الذي يحدث في سوريا .
واوضح العموش انه بالامكان محاربة الارهاب من خلال جهود الاعلاميين والمفكرين وعلماء ورجال الدين، فالارهاب صنيعة لاثارة الفتنة والطائفية في المنطقة .
وأشار مدير المعهد الملكي للدراسات الدينية ميشيل حمارنة الى ان خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني كان صرخة عاقلة في وجه ما يحدث في أغلب عالمنا العربي من قتل وحرق وإسالة دماء وتكفير لا يعتمد إلاّ على الجهل وما خلفه في شبابنا من شح في المعرفة وافتقار لاحترام العقل والتزود في قيم الدين الحنيف والإيمان بالحق والعدل واحترام الإنسان أياً كان أصله وفصله ولونه.
وقال ان الإسلام دين للعالم أجمع وهي الحقيقة يجب أن يدركها الجميع وأولهم المسلمون حتى لا يشعروا بأنهم الوحيدون المقصودون بما جاء في القرآن الكريم من توجيه رباني وإنما المقصود هو العالمين أجمعهم.
وقال حمارنة انه لما كان الخطاب موجهاً للعالم أجمع وبخاصة لنا في الأردن حيث التعايش بين الجميع تعايشاً سلمياً يعتبر أنموذجاً يحتذى به , وبه نفتخر جميعنا فقد أشار جلالته الى أن "مصدر منعة الأردن هو جبهتنا الداخلية القوية وممارسة المواطنة الفاعلة، وعليه فإننا نؤكد هنا أن الحوار واحترام القانون هو السبيل الوحيد للوصول إلى أعلى درجات التوافق الوطني تجاه قضايانا الوطنية".
وأضاف ان هذا الأمر يحتاج إلى إجراءات عملية لحماية وتحصين النموذج الاردني للعيش المشترك وسط بحر متلاطم من الظلمات يسوده الفكر الإقصائي وقتل الإنسانية ويحتاج بشكل خاص إلى أن يعاد النظر في مناهج التربية والتعليم لكي نعمل على الارتقاء بالفهم والوعي الديني والوطني اللذين يساعدان على حماية المجتمعات والوطن.
وقال حمارنة نحن بحاجة كذلك إلى تعزيز البرامج الموجهة للشباب بحيث تتضمن أدوات تساعدهم على الابتعاد عن التعصب وعلى قبول الآخر ونبذ العنف والتمييز بين ما هو من القيم الدينية والإنسانية وما هو خارج تلك القيم.
وأشار الى انه من أهم ما جاء في كلمة جلالته رفضه للفكر التكفيري واعتباره معادياً للإسلام وللوطن، وهذا يتطلب من الجميع تكراره دائماً والتنويه به كلما سنحت الفرصة فالتكفير يجب أن يصدر عن جهة مخولة عالمة عندها مخافة الله.
استاذ التفسير وعلوم القران في الجامعة الاردنية الدكتور سليمان الدقور قال ان خطاب جلالة الملك تضمن قيما انسانية اشتملت على التسامح والتعايش والتكافل وهي بالتالي امتداد لما تضمنته رسالة عمان وابرازها لوسطية الاسلام واعتداله.
واشار الى ان قيم التسامح والتعايش ونبذ الارهاب والتطرف لم يأت بها الاسلام فحسب , انما هي امتداد للقيم الانسانية، مشيرا الى ان الخطاب جاء بسبب ما يشهده العالم من توتر وصراعات،  فخطاب جلالته دعوة الى العالم لهذه القيم ليس في مجتمعاتنا العربية فحسب , انما للغربية ايضا .

 

(بترا)

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل