الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيش السوري يحكم حصار أحياء حلب الشرقية

تم نشره في الجمعة 9 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 عواصم - أحكم الجيش السوري أمس حصاره للاحياء الشرقية لمدينة حلب في شمال البلاد حيث يعيش 250 الف شخص وسط اسواق خالية من البضائع. وسيطر الجيش السوري بغطاء جوي روسي مكثف أمس على منطقة الراموسة عند الاطراف الجنوبية لمدينة حلب ليستعيد بذلك كافة النقاط التي خسرها لصالح فصائل مقاتلة وجهادية قبل اكثر من شهر. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن «سيطرت قوات النظام والمسلحين الموالين لها بشكل كامل على منطقة الراموسة اثر معارك عنيفة مع فصائل مقاتلة واسلامية وجهادية». وبحسب عبد الرحمن، فان السيطرة على الراموسة تأتي بعد تلقي قوات النظام تعزيزات من مقاتلين عراقيين وايرانيين بداية الاسبوع الحالي. واضاف ان «النظام لا يمكن ان يتحمل خسارة هذه المعركة، لانه سيخسر معها كل شيء».

وبالسيطرة على الراموسة تكون قوات النظام السوري استعادت السيطرة على طريق الامدادات القديم الى الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرتها، ليضاف الى طريق الكاستيلو شمالا. اما الفصائل المقاتلة فباتت في موقف اسوأ مع «حصار اكثر شدة من الذي سبقه، فقد خسرت طريق الراموسة بعدما كان خسرت سابقا الكاستيلو».

وشن تحالف «جيش الفتح»، وهو عبارة عن فصائل اسلامية وجهادية اهمها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة) وحركة احرار الشام، في 31 تموز هجوما عنيفا ضد مواقع قوات النظام في جنوب مدينة حلب. وتمكنت هذه الفصائل بعد اسبوع من بدء هجومها، من التقدم والسيطرة على منطقة الكليات العسكرية المحاذية للراموسة وفك حصار فرضه الجيش السوري لنحو ثلاثة اسابيع على احياء المدينة الشرقية عبر فتح طريق امداد جديد يمر بالراموسة.

وبعد معارك استمرت اكثر من شهر، تمكنت قوات النظام الاحد من السيطرة على منطقة الكليات لتقطع طريق الامدادات الجديد وتحصار الاحياء الشرقية مجددا. وتشهد مدينة حلب منذ العام 2012 معارك وقصفا متبادلا بين الفصائل المعارضة في احيائها الشرقية وقوات النظام التي تيسطر على الاحياء الغربية.

وافاد مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية ان التجار يحاولون منذ يوم الاحد تأمين البضائع اللازمة قبل انقطاعها تماما، في وقت عادت الاسعار الى الارتفاع نتيجة النقص في المواد. وقد اغلقت غالبية التعاونيات خاصة ان التجار لم يتمكنوا خلال شهر واحد استمرت خلاله المعارك العنيفة من تموين البضائع. وليس هناك حاليا على عربات البائعين سوى الخضار التي اعتاد اهالي حلب على زراعتها في حدائقهم.

وتتكثف الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا للتوصل الى اتفاق حول النزاع في سوريا حيث يرجح ان يكون لقاء قد عقد أمس بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الاميركي جون كيري على امل تجاوز الخلافات بين الطرفين. واعلنت روسيا عن اللقاء لكن واشنطن لم تؤكده. وبحسب متحدث باسم الخارجية الأميركية، فإن المفاوضات لا تزال جارية. وأعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر لإذاعة «بي بي سي 4» البريطانية إنه «ما زال هناك طريق طويل لنتجاوزه» من أجل التوصل إلى اتفاق.

ومع ذلك، يعتقد كلا الطرفين أن الاتفاق يجب أن يتضمن وقفا دائما لإطلاق النار، ووصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزاع، واستئناف مفاوضات السلام المتعثرة. وعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما محادثات حول سوريا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين، أسفرت عن تقدم. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أمس أن اللقاء الثنائي سيعقد في جنيف «في التاسع والثامن من أيلول»، لكن الأميركيين والروس يعملون على التفاصيل «اللوجيستية».

وأوضحت وزارة الخارجية الروسية ان جون كيري وسيرغي لافروف عملا خلال اتصال هاتفي الاربعاء على «تفاصيل اتفاق تعاون روسي-اميركي بشأن التصدي للجماعات الارهابية في سوريا وايصال المساعدات الانسانية وبدء العملية السياسية». في اليوم نفسه قدمت المعارضة السورية في لندن خطة للانتقال السياسي في وقت تواجه وضعا  ميدانيا صعبا ولا سيما في حلب بشمال سوريا حيث تمكنت قوات النظام مجددا من محاصرة الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة.

وقتل ستة مقاتلين أكراد بقصف للمدفعية التركية في شمال سوريا حيث تشن أنقرة منذ أسبوعين عملية عسكرية تستهدف داعش والفصائل الكردية على حد سواء، بحسب ما أفاد المرصد. وأشار المرصد السوري إلى أن الجيش التركي أطلق قذائف مدفعية في وقت متأخر الأربعاء على منطقة حدودية قرب عفرين، أحدى المقاطعات الكردية الثلاث في شمال سوريا. وأوضح المرصد أن «ستة عناصر من القوات الكردية قتلوا وأصيب تسعة مدنيين بجروح»، متحدثا عن «قصف عنيف ومكثف». من جهته، ذكر موقع إلكتروني كردي محلي الحصيلة نفسها، مؤكدا أن القتلى الستة قضوا بقصف تركي.

وصرح مسؤول تركي أمس ان انقرة تعمل على بناء خط كهرباء تحت الارض لامداد مدينة جرابلس السورية بالكهرباء بعد اسبوعين من سيطرة الفصائل المقاتلة السورية المدعومة من انقرة على المدينة وطرد تنظيم الدولة الاسلامية منها، بدعم من القوات التركية. وسيمتد خط الكهرباء على طول ثلاثة كيلومترات من مدينة غازي عنتاب جنوب شرق تركيا عبر الحدود الى جرابلس بحيث تكون معظم اجزاءه داخل الاراضي السورية. وقال المسؤول انه بعد ان تمكن المسلحون السوريون من طرد داعش من جرابلس في 24 اب في اليوم الاول من العملية البرية غير المسبوقة التي جرت بدعم تركي، فان «الهدف التالي لانقرة هو المساعدة في اعادة الحياة الطبيعية الى المنطقة». واكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان «مئات اللاجئين السوريين يعودون الى المنطقة التي تم تحريرها مؤخرا عبر الحدود، وسيكون امداد جرابلس بالكهرباء خطوة حاسمة في استكمال هذه المهمة». واكد المسؤول ان امداد المدينة بالكهرباء سيبدأ تزامنا مع عيد الاضحى الذي يصادف الاثنين.

من جهة ثانية، هاجمت طائرات إسرائيلية أهدافا في هضبة الجولان السورية المحتلة فجر أمس للمرة الثانية خلال 5 أيام. وأكد بيان للجيش الإسرائيلي حسب الاذاعة الاسرائيلية أمس أن «سلاح الجو استهدف قاذفات صواريخ مورتر في مرتفعات الجولان السورية الشمالية». وحسب البيان فإن القصف جاء ردا على سقوط قذيفة بالقرب من المناطق التي يدور فيها القتال في سوريا.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش