الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دلال فياض: أتمنى تجسيد دور الشهيدة «دلال المغربي» واعتز بمشاركتي في «وبعدين»

تم نشره في الأحد 27 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

 الدستور ـ طلعت شناعة
إذا كان بعض الناس يولدون وفي افواههم «ملعقة من ذهب»،فإن الفنانة دلال فيّاض وُلدت وفي روحها «خزّان طموح وأحلام». رأيناها بأدوار بسيطة،كان كافية للوصول الى هذه القناعة التي تكرّست حين التقيناها في» الدستور» بعد أن شاهدناها تشارك في مسرحية»وبعدييين» مع زملائها رفقة الفنان زهير النوباني والفنان محمد الابراهيمي والفنانة النجمة مارغو حداد وباقي الفريق. دلال فيّاض فتاة حالمة وتحمل بين جنبيها صهيل فرس أصيل. ورغم جمالها،الا ان ما لفت انتباهنا اليها اداءها في الاعمال التي شاركت فيها وشاهدناها،وطريقة تعبيرها عن ذاتها،خلال اللقاء الذي جمعنا بها عبر ساعتين من الزمن،تناولت فيه ابنة العين مصطفى الفيّاض العديد من القضايا الإنسانية والفنية والاجتماعية. كما لفت انتباهنا تمتعها بروح مرحة وثقافة واسعة والاهم ثقتها بنفسها الى حدود الغيم.
أُسرة»وبعدين»
سألناها اولا، عن دورها في مسرحية»يعني وبعدين»،فظهرت مودتها لكل فريق العمل من الشباب والمحترفين والكبار والنجوم الذين قدموا لها كما قالت كل ما تحتاجه لتبدع وتستمتع بالعمل المتميز. واضافت دلال فياض: تم اختياريس من خلال الفنان محمد الابراهيمي كاتب ومخرج المسرحية والذي قدمني للفنان زهير النوباني. ثم كانت الورشة للنص والتعارف وكسر الحواجز بين القدامى والجدد. بعدها دخلنا في العمل الجميل وانا اعتبر العمل إضافة نوعية لي،كونه يؤشر على قضايا مجتمعية مختلفة. كذلك،يمكنني القول انني اكتسبت الكثير من المعرفة والخبرة عبر العمل مع فنان كبير بحجم قامة زهير النوباني.
العرض الاسبوعي منحني القدرة على المواجهة مع الجمهور،والتفاعل معه بيسر وسهولة. وحول مساحة الدور، الذي يعتبر قصيرة، قالت دلال فياض:
لم اعترض على مساحة الدور،لكنني احرص الا تتأثر الاحداث بذلك. حيث اقدم شخصية المذيعة وهو دور ريناسبني كوني سبق وان عملت في «قاع المدينة». وكانت فرصة للتمتع والتوع في اداء الشخصية كل عرض بطريقة جديدة وضمن السياق المتفق عليه. فانا اقوم بتلوين الشخصية دون الخروج على النص بالاتفاق مع فريق العمل بين الكوميدي والجدي وهكذا.
من المرآة الى الجامعة
وعن بداياتها،قالت دلال فياض: كنت في الصف السادس ابتدائي في مدرسة الروم الارثوذكس بمدينة الزرقاء،عندما بدأتُ ابحث عن نفسي/ الممثلة ،في مرآة البيت. وبعيدا عن عيون أهلي.كنتُ اقلد بعض الممثلات والنجمات وكانت الفنانة سهير البابلي اكثرهن جاذبية لمزاجي الفني  وانا اعتبرها»سيدة المسرح» بكل جدارة. كما انني معجبة اشد الاعجاب بالفنانة رغدة صاحبة الصوت  والشكل الانثوي المميز. كما انني معجبة بالفنانة يسرا وكم مرة حاولت تقمص شخصيات تلك الفنانات. مع انني اعتبر نفسي من محبي الفن القديم في الغناء والسينما والتلفزيون ،فأطرب لصوت ام كلثوم واسمهان والموسيقار عمر خيرت.
وبقيت هكذا في تلك السنوات باحثة عن لوني وشخصيتي المستقلّة.
انا في الحياة كوميدية ولكنني في الفن تراجيدية وجادة.هكذا اكتشفتُ نفسي في البدايات.
وشعرتُ بشيء من النضج عندما احببت دخول جامعة اليرموك من اجل دراسة الصحافة والاعلام،كرغبة قريبة من الفن،لكن رغبة اهلي قادتني نحو دراسة الاقتصاد في الجامعة الاردنية وكنتُ طالبة متفوقة وهو ما اعجب اهلي .
اشير هنا الى ان اصغر اخوتي وبناء على طلب والدي درس العزف على البيانو.وورث عنه ابناؤه الاثنان ذلك وهما من امهر عازفي الصولوهات.
كنتُ في الجامعة ادرس الارقام،ثم عملتُ في البنك العربي،وكنت اشعر ان المكان ليس مكاني،وساهم في ذلك مشاهدتي وحبي للسينما. كنتُ احلم بشكل»سرّي» وكان الفن يسهم باستمرار حلمي. عملت في البنك خمس سنوات،وبعدها عملتُ في شركة للتنقيب عن البترول وكان مديري الدكتور موفق حسان بمثابة المفتاح الى عالم الفن وهو من اصحاب الفضل عليّ. وكان يراني بحكم عملنا في مكان واحد ويسألني لماذا انا لستُ ممثلة؟.
ورشات ومسرحيات وافلام
من هنا كان لا بد من الاقتراب اكثر من عالم الفن،واشتركتُ في ورشة إعداد الممثل التي اقامتها الهيئة الملكية للافلام لمدة ثلاثة ايام وكانت دورة مكثفة. وبذلتُ مجهودا كبيرا للتعلم والاستفادة. لكن صاحب الفضل الاكبر فنيا عليّ هو المخرج الكبير صلاح ابو هنّود الذي رأى فيّ إمكانيات الممثلة الجيدة. وساعدني عبر تمارين معينة وارشادات ومعلومات واحالني ونصحني بمراجع معينة.
كان القلق يرافق خطواتي.آخذة بعين الاعتبار نظرة المجتمع للفنان والفنانة تحديدا.والفنان متّهم حتى تثبت براءته.
لكن الحلم تفوق على المعوقات. وشاركتُ في دمشق في مسرحية مع المسرح الحر مع الفنان اياد شطناوي وكانت المسرحية بعنوان»جمهورية الموز». وشاركتُ فيها بدور بسيط. واذكر ان مواجهتي الاولى للجمهور وقتها اصابني بمشكلة في صوتي الذي اختفى من الرهبة.
سعدية الجابري
ومن تجاربي المهمة في الفن،تجربتي في الفيلم الوثائقي الذي تناول زوجة الشهيد وصفي التل السيدة»سعدية الجابري» التي قدمتُ شخصيتها وبقيت متأثرة وبخاصة حين ارتديتُ ملابسها الحقيقية. كنتُ امام حزن سيدة فقدت الزوج وحرمت من الانجاب .كان يوم التصوير حزينا.كما شاركتُ بدور»صحفية» مع المخرج رمضان الفيومي في فيلم بعنوان»خطر صامت» عن مشاكل المرور،وامام النجمة عبير عيسى والنجمة شفيقة الطّلّ التي اعتبرها ملهمتي في الفن الاردني.كذلك اذكر الفنانة الجميلة سهير الفهد والفنان القدير جميل براهمة.
ولي تجربة اعتز بها مع المخرج يوسف الخطيب في برنامج»قاع المدينة» والاستاذ الخطيب علمني الوقوف الجيد امام الكاميرا وكان يستنهض طاقاتي بارشاداته وكنتُ اشعر بالامان بالعمل معه. وكان ابرز مكاسب العمل رفقة صديقتي الاعلامية غدير حدادين الشاعرة والفنانة التشكيلية.
منفصل.. متصل
عرض لي التلفزيون الاردني العام الماضي مسلسل «منفصل وتصل» ومسلسل «أصل الحكاية» مع الفنان محمد حلمي والمخرج خليل الشاويش ومسلسل «حال الدنيا» مع المخرج نادر عمّار. ولا يوجد لي اعمال في رمضان 2014 بعد اختلافي مع منتج مسلسل»الوعد» وبعد ان قاموا باستبدالي بممثلة اخرى.
احب الفنانة نوال الزغبي واشعر انها فنانة انيقة. وبالنسبة للتجميل فانا لستُ ضده لكنني ضد عمليات»البوتكس ونفخ الشفايف» وغيرها لانها تجعل النساء متشابهات .كما تعجبني الفنانة مادلين مطر اشعر انها انثى غير مبتذلة.
خطوط حمراء
قلتُ ان اهلي اعترضوا على دخولي عالم الفن في البداية لان حياة الفنان صعبة وغير مستقرة لا ماديا ولا نفسيا. اضافة لوجود عينات سلبية في الوسط الفني قدمت صورة بان الفنان شخصية غير ملتزمة. ليس عندي خطوط حمراء في الفن اللهم ما كان مُبتَذلا.
اما الحب فهو حالة مستمرة حتى في ظل غياب الحبيب الحقيقي.فانا احب ابي وامي تاج رأسي وابي منبع الحكمة والفخر واخوتي اعتز بهم.احب الفنانة صبا مبارك واعتبرها نجمة كبيرة في العالم العربي وهي موهوبة ومثقفة. الفن في الاردن يزداد صعوبة مع الايام بسبب شُحّ الموارد والانتاج مقارنة مع الحال في العالم العربي. وللاسف بيننا من الاردنيين في الوسط الفني من يسهم بالاساءة للفنان الاردني ماديا عبر تشغيله باجور منخفضة. ومازلتُ ارى ان النجومية في الاردن صعبة. اما حلم حياتي فهو تجسيد شخصية الشهيدة «دلال المغربي» التي سُمّيت باسمها واشعر بالفخر ومسؤولية تجاه اسمي.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش