الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيش السوري يحاصر أحياء المعارضة في حلب بالكامل

تم نشره في الاثنين 11 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

عواصم - تصدى الجيش السوري ليل أمس الأول لهجوم شنته الفصائل الاسلامية وجبهة النصرة في محاولة لاعادة فتح طريق الكاستيلو المؤدية الى الاحياء الشرقية في مدينة حلب السورية، في معركة تسببت بمقتل 29 عنصرا على الاقل من مقاتلي الفصائل.

في واشنطن، رفعت دعوى قضائية ضد النظام السوري بتهمة قتل الصحافية الاميركية ماري كولفن عمدا في مدينة حمص العام 2012 لمنعها من تغطية وقائع النزاع الذي اندلع منتصف آذار 2011.

ميدانيا، قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس أمس «قتل 29 مقاتلا على الاقل من الفصائل الاسلامية وجبهة النصرة، بينهم 14 مقاتلا من فصيل فيلق الشام، ليلا خلال اشتباك مع الجيش السوري وجراء انفجار الغام زرعتها الاخيرة لعرقلة تقدم مقاتلي الفصائل الى طريق الكاستيلو». واضاف «الهجوم انتهى وطريق الكاستيلو مغلقة تماما»، لافتا الى اشتباكات خفيفة صباح أمس تزامنا مع استمرار القصف على محيط الطريق.

وبدأت الفصائل الاسلامية وجبهة النصرة مساء امس الأول هجوما مضادا في محاولة لاعادة فتح طريق الكاستيلو التي كانت آخر منفذ الى الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب في شمال سوريا. واغلقت الطريق الخميس بعد تمكن الجيش من السيطرة ناريا عليها اثر تقدمها الى تلة استراتيجية. وواصل الجيش تقدمه امس الأول ووصل الى مسافة تبعد حوالى 500 متر فقط من الطريق الواقعة شمال حلب. ويطلق الجيش النار على اي سيارة او شخص يسلك الطريق سواء من المدنيين او من المعارضين المسلحين، في وقت باتت الاحياء الشرقية حيث يقيم نحو مئتي الف شخص محاصرة بالكامل.

وقال مراسل لوكالة فرانس برس في الاحياء الشرقية ان السكان يعيشون حالة من الخوف والرعب في ظل عدم قدرتهم على النزوح الى ريف المدينة بعد اغلاق المنفذ الاخير. وافاد بان حاجزا تابعا للفصائل المعارضة في منطقة الجندول داخل المدينة والقريبة من طريق الكاستيلو يمنع السكان من التوجه الى الطريق بعد استهداف الجيش سيارات عدة ليلا اثناء محاولتها الخروج من المدينة. وبحسب المرصد، فإن سيارة على الاقل حاولت فجرا سلوك طريق الكاستيلو وتم استهدافها، من دون ان يعرف اذا كانت تقل مدنيين او مقاتلين.

وبحسب مراسل فرانس برس والمرصد، تعرضت احياء حلب القديمة واحياء اخرى في شرق حلب صباح أمس لقصف مدفعي وبالبراميل المتفجرة من قوات النظام، من دون توفر معلومات عن ضحايا. ودفع قطع طريق الكاستيلو الفصائل المقاتلة الى الرد الجمعة باطلاق قذائف بشكل كثيف على احياء تحت سيطرة قوات النظام في حلب، ما ادى الى مقتل 45 شخصا، في حصيلة اوردتها وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» السبت. وفي الاحياء الغربية في حلب، يلزم الاهالي منازلهم خشية من تجدد سقوط القذائف.

على جبهة اخرى في سوريا، تسبب قصف لقوات النظام على مدينة دوما المحاصرة في الغوطة الشرقية، من ابرز معاقل الفصائل المعارضة في ريف دمشق، بمقتل اربعة مدنيين وسقوط عدد من الجرحى، وفق المرصد. واظهرت مقاطع فيديو التقطها مصور فرانس برس في المدينة عددا من الجرحى وهم يتلقون الاسعافات داخل مشفى، بينهم اربعة اطفال على الاقل.

في واشنطن، قدم المركز الاميركي للعدالة والمساءلة باسم شقيقة ماري كولفن، كاثلين كولفن وافراد آخرين في عائلتها دعوى الى المحكمة جاء فيها ان «المسؤولين السوريين قتلوا عمدا وعن سابق تصميم ماري كولفن باطلاق هجوم صاروخي محدد الهدف» على المركز الاعلامي الذي اقامه الناشطون آنذاك في حي بابا عمرو في حمص. وكانت كولفن (56 عاما) موجودة في المكان مع عدد من الصحافيين. وقتلت في 22 شباط مع المصور الفرنسي ريمي اوشليك. كما اصيب المصور البريطاني بول كونروي والصحافية الفرنسية إديت بوفييه والناشط الاعلامي السوري وائل العمر في القصف نفسه. وكانت كولفن تعمل حينها لحساب اسبوعية «صنداي تايمز» البريطانية. وتستند الدعوى الى معلومات مستمدة من وثائق حكومية تم ضبطها وجنود فارين، وهي تشير بالاتهام الى عدد من المسؤولين السوريين بينهم ماهر الاسد، شقيق الرئيس السوري بشار الاسد. وجاء في الدعوى انه بعدما اكد احد المخبرين وجود كولفن في الموقع، قامت وحدات المدفعية السورية «باطلاق دفعات من الصواريخ وقذائف الهاون مباشرة وبصورة متعمدة على المركز الاعلامي»، ما ادى الى مقتلها.

في سياق آخر، حذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في وارسو من ان يؤدي إضعاف داعش في سوريا الى تعزيز فصائل متطرفة اخرى مثل جبهة النصرة، مطالبا واشنطن وموسكو بأن تستهدفا في غاراتهما ايضا هذا الفرع السوري لتنظيم القاعدة. وقال هولاند في ختام اجتماع مع نظيره الاميركي باراك اوباما والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والايطالي ماتيو رينزي اضافة الى الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو ان «داعش تتراجع وهذا لا شك فيه» ولكن «يجب علينا ايضا تجنب ان تتعزز مجموعات اخرى بالتوازي مع إضعاف داعش». واضاف الرئيس الفرنسي «نرى جيدا ان جبهة النصرة يمكن ان تتعزز. هذه نقطة مهمة. يجب ان يكون هناك تنسيق كي تتواصل التحركات ضد داعش وفي نفس الوقت كي يكون هناك بين جميع الاطراف الروس والاميركيين في اطار التحالف، تحرك ضد النصرة يكون بدوره فعالا».

إلى ذلك، اعترفت وزارة الدفاع الروسية  باسقاط مروحية لها ومصرع طياريها في سوريا. وقالت الوزارة في بيان أمس أن الطيارين كانا يحلّقان يوم الثامن من الشهر الجاري بمروحية «مي-25» سورية بكامل ذخيرتها، وهي نسخة معدة للتصدير عن مروحية «مي-24» الروسية. وشنّت أعداد كبيرة من عناصر تنظيم «داعش» هجوما مباغتا على مواقع للجيش السوري شرق تدمر، واستطاعت اختراق الدفاعات السورية، واستمرت في التقدم بسرعة كبيرة في عمق المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش السوري، حتى برز خطر استيلائها على واحد من المرتفعات الاستراتيجية في المنطقة. وأشارت وزارة الدفاع الروسية في بيانها، إلى أنه وتزامنا مع هذه التطورات على الساحة في محيط تدمر، لم يتوفر لدى الجيش السوري التعزيزات الاحتياطية اللازمة لإرسالها وصد هجوم الإرهابيين. وعلى خلفية ذلك، طلبت قيادة التشكيلات السورية المرابطة في المنطقة من طاقم المروحية مؤازرتها، واستهداف فلول المهاجمين ووقف زحفهم. وقرر قائد المروحية الطيار رفعت حبيبولين مهاجمة الإرهابيين، واستطاعت المروحية إحباط زحفهم وبعد أن استنفد الطاقم ما في جعبة المروحية من ذخائر، التف بالطائرة للعودة بها إلى نقطة تمركزها، فيما استهدفها الإرهابيون من الأرض لتهوي في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش السوري ويلقى طياراها حتفهما.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش