الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال رعاية سموه المؤتمر الاقليمي الثاني للطاقة المتجددة: الامير الحسن يدعو لاعطاء القطاع الخاص دوره في تنمية واستغلال مصادر الطاقة

تم نشره في الثلاثاء 10 أيار / مايو 2005. 02:00 مـساءً
خلال رعاية سموه المؤتمر الاقليمي الثاني للطاقة المتجددة: الامير الحسن يدعو لاعطاء القطاع الخاص دوره في تنمية واستغلال مصادر الطاقة

 

 
* ضرورة انشاء هيئة للطاقة والمياه في المنطقة وتكثيف البحث والتطوير
* لا بد من التفكير بمصادر مستقبلية للطاقة تكون اكثر امانا وصديقة للبيئة
عمان - الدستور - ينال البرماوي: اكد سمو الامير الحسن ضرورة اعطاء القطاع الخاص دوره في تنمية واستغلال مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة وحفظ الطاقة ووضع اطار عام لسياسات ذات اولويات خاصة تاخذ بعين الاعتبار الخصائص المحلية والاقليمية والدولية.
ودعا سموه خلال رعايته امس المؤتمر الاقليمي الثاني للطاقة المتجددة لدول الشرق الاوسط وشمال افريقيا المنعقد في عمان الى انشاء هيئة تعنى بامور الطاقة والمياه في المنطقة لعدة اسباب اهمها ان الطاقة والكهرباء تنموان بسرعة واكثر من المعتاد نظرا لزيادة عدد السكان واستغلال الكميات الهائلة من مصادر الطاقة المتجددة في المنطقة والتي تتطلب نقل تكنولوجيا متعددة واهمها الطاقة الشمسية من خلال تكنولوجيا المجمعات الشمسية .
وقال سموه بعد ازمات الطاقة المتتابعة بدأ العالم بالتركيز على اهمية توفير مصادر بديلة ونظيفة ومستدامة وان النفط سوف لن يستمر لفترة طويلة اكثر من ثلاثة اواربعة عقود من الان لذلك فان العالم اخذ يركز على توفير البدائل من الطاقة من خلال تكثيف البحث والتطوير .
واضاف سموالامير حسن ان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تمتاز باحتياطياتها واوروبا من المياه والطاقة وان التعاون المشترك سوف يساهم في تحقيق هذا الهدف كما ان المنطقة تحتاج لتضافر الجميع لجعلها اكثر امانا وان دعم البحث العالمي ونقل التكنولوجيا سيلعب دورا محوريا بحيث يتم التغلب على كافة المعوقات التي اهمها وضع برامج وسياسات طموحة تساهم في ازدهار المنطقة ككل .
واشار سموه الى ان المياه تعتبر شريان الحياة وان هناك علاقة مباشرة بين انتاجها بمشاريع مشتركة بين الطاقة وتحلية المياه وان موضوع المياه اخذ طابعا سياسيا قد يؤثر على مجرى الاحداث في المنطقة.
وقال ان منطقةmena »الشرق الاوسط وشمال افريقيا« وهومصطلح يعني الكثير من الامل لحل مشاكل المنطقة والعيش بازدهار لكافة شعوبها وهناك اتفاقيات ولقاءات كثيرة تهدف في مجملها الى تعزيز التعاون للوصول الى منطقة امنة ومزدهرة ومنح الاجيال القادمة فرصة افضل للعيش بسلام .
واضاف سموه ان النفط هوسلعة مصيرها النضوب الامر الذي يجعل اسعارها غير مستقرة وهذا يتطلب التفكير بمصادر مستقبلية للطاقة تكون اكثر امانا وصديقة للبيئة وخاصة ان استخدام الوقود الاحفوري يسبب الكثير من المشاكل البيئية مثل التغيرات المناخية وزيادة حرارة الكون وما يترتب عليها من كوارث طبيعية مبينا ان اسعار بدائل الطاقة الاحفورية اكثر كلفة من المصادر التقليدية ولكن يجب دعم استغلال مصادر جديدة ومتجددة واحتساب التكاليف الاخرى مثل امان التزويد بالطاقة وصحة الانسان والبيئة.
وقال ان مصادر الطاقة المتجددة تتغلغل بشكل كبير في العديد من الدول وهذا يتطلب الحفاظ على البيئة وتوفير مصادر مستدامة من الطاقة والالتزام بمتطلبات معاهدة كيوتو وهذا سوف يساهم بشكل كبير في تخفيض تكلفة الانتاج بالمقارنة مع مثيلاتها من مصادر احفورية لافتا الى ان هناك اهتماما كبيرا في امكانية استخدام الهيدروجين كمصدر جديد ومتجدد من الطاقة وهذا الصدر يمكن استخلاصه من الماء عن طريق مصادر الطاقة المتجددة ويعد مصدرا نظيف وآمن وقد يمثل الجواب الكافي لازمات الطاقة والبيئة في العالم.
واضاف سموه الى ان وجود فرص للاستفادة من مصادر تمويلية اوروبية لدعم برامج تنمية وتطوير مصادر الطاقة المتجددة وتحلية المياه وانه ان الاوان لاقامة محطات تحلية مياه من مصادر الطاقة المتجددة سيما وان منطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط بمعدلات عالية جدا من الاشعاع الشمسي وقي ذات الوقت تعاني من شح المياه.
وخلصت دراسة شاملة تم تناولها خلال المؤتمر الى انه أصبح بمقدرة دول الحزام الشمسي الحصول على طاقة ومياه لا تنضب عن طريق الطاقة الشمسية حيث يناقش المؤتمر الإمكانات الهائلة ودور الطاقة الشمسية في توفير المياه العذبة والطاقة كأساس للازدهار المستدام والتقدم الاقتصادي والتقني المتسارع لهذه الدول وبكلفة متواضعة.
ومن المواضيع الأساسية المطروحة على المؤتمر التعاون بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع أوروبا في مجال الطاقة الشمسية وتأسيس شبكة بحث في مجال تقنيات الطاقة الشمسية في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا>
وتشير الدراسة - التي استاثرت باهتمام المشاركين في المؤتمر الذي ينظمه المركز الوطني لبحوث الطاقة بدعم من الحكومة الألمانية ومؤسسات دولية متعددة حيث تم دعوة حكومات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإضافة إلى القطاعات التقنية المختلفة وخبراء من اوروبا -إلى أن الطلب على الطاقة سوف يتضاعف إلى ثلاثة أضعاف وان الطلب على المياه سوف يزداد بمقدار الضعفين بحلول عام 2050 في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إذا ما أرادت هذه الدول تجسير الهوّة التقنية والاقتصادية بينها وبين الدول الصناعية.
وتشير الدراسة أن زيادة الطلب على المياه والطاقة سوف يفوق امكانيات المصادر التقليدية المتوفرة حالياً بشكل كبير وبيّنت أيضاً كيف يمكن لهذه الدول الاستفادة من تقنيات الطاقة الشمسية المتوفرة حالياً لاستغلال الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه لتغطي احتياجات المنطقة وتصدير الفائض من الطاقة الى اوروبا.
وخلصت الدراسة إلى أن تكلفة الحصول على الطاقة والمياه عن طريق الطاقة الشمسية في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد يصبح اقل كلفة من الحصول عليها عن طريق الوقود الاحفوري والغاز في غضون سنوات قليلة ويمكن بناءً على ذلك ان تتطور صناعات مختصة بالطاقة الشمسية والمياه بشكل واسع خلال العقود القادمة وقد ناقش المشاركون في المؤتمر كيفية القيام بالاعداد لهذه التطورات من خلال اجراءات تشريعية وانشاء المشاريع
واجمع المشاركون في المؤتمر على إن بناء محطات التوليد الحرارية ومد خطوط النقل يتطلب تعاونا بناء بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والاتحاد الأوروبي).
ويعتبر المؤتمر الاقليمي الثاني للطاقة المتجددة لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا- الخطوة الأهم في هذا الاتجاه حيث سيتم تأسيس جمعية دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للبحث والتطوير في مجال الطاقة الشمسية MENA*SUN. وستكون اللواقط الشمسية المولدة للبخار التكنولوجيا الرئيسية التي سوف تساهم في التنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وقد أبدت 4 مراكز من 4 دول من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا رغبتها بالحصول على المعرفة والكفاءة اللازمة في مجال تكنولوجيا اللواقط الشمسية.
ويشتمل المؤتمر على عقد ورشة عمل حول البحث والتطوير التي ستقوم بها هذه الجمعية حديثة التأسيس والتي هي عبارة عن مؤسسة بحث وتطوير للطاقة المتجددة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتي سيكون تشكيلها احدى نتائج المؤتمر اضافة الى انطلاقة مشروع TRANS-CSP والذي سيتم يوم غد ثالث ايام المؤتمر.
وكان قد تم عقد المؤتمر الإقليمي الأول للطاقة المتجددة لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صنعاء 21-22 نيسان 2004 حيث أجتمع وزراء الطاقة في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووقعوا إعلان صنعاء للطاقة المتجددة ومبادرة الشراكة الأوروبية. وتم مناقشة الإمكانيات المتوفرة في مجال الطاقة المتجددة في هذه الدول, وأهميتها في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحفيز التعاون الأوروبي المتوسطي في هذا المجال. إن هذه الدول الواقعة ضمن الحزام الشمسي يمكن أن تستفيد من التكنولوجيات المتوفرة لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية. حيث الفرصة متاحة لهذه الدول لتوحيد جهودها في مجال البحث العلمي والتطوير لتوظيف الطاقة الشمسية لإنتاج الطاقة, وتحلية المياه, وإيجاد مصدر آمن ومستمر للطاقة والمياه.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل