الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد تعديل اساس احتساب الرسوم الجمركية وتخفيض ضريبة المبيعات : سوق السيارات تشهد حالة من الارباك والترقب ولا تغير على الاسعار حاليا

تم نشره في الثلاثاء 5 نيسان / أبريل 2005. 03:00 مـساءً
بعد تعديل اساس احتساب الرسوم الجمركية وتخفيض ضريبة المبيعات : سوق السيارات تشهد حالة من الارباك والترقب ولا تغير على الاسعار حاليا

 

 
* قطيشات: 30% الرسوم الجمركية على السيارات وتخفيض كبير لضريبة المبيعات الخاصة
* القرار يشجع إمتلاك سيارات تستهلك وقودا اكثر ولاتناسب قدرة المواطنين
* تجار ووكلاء: القرار غير مدروس ولم يستند إلى أي مرجعية
عمان - الدستور - رهام زيدان: اكد تجار سيارات ان قرار مجلس الوزراء الاخير والقاضي بتخفيض ضريبة المبيعات الخاصة على السيارات وضع السوق في حالة ارباك وترقب وركود في انتظار بدء تطبيقه المزمع مطلع الشهر المقبل .
واشاروا لـ »الدستور« ان الحكومة لم تشركهم في اتخاذ القرار كما في القرارات السابقة التي تخص القطاع على الرغم من معرفتهم في حالة السوق وقد يكونون مرجعية لمثل هذه القرارات مبينين ان اشراك القطاع الخاص ما هو الا كلام لا يطبق على ارض الواقع .
واوضحوا ان اسعار السيارات لم تتغير الى الان في السوق المحلية حيث ينتظر السوق صدور القرار بشكل رسمي فضلا عن حالة الركود التي يشهدها السوق من قبل المستهلكين الذين يترقبون في حذر .
واكدوا ان المواطنين لم يفهموا ماهية القرار حيث نتعرض لكثير من التساؤلات بخصوص كيفية احتساب الضريبة في الوقت الذي يدلي المسؤولون بتصريحات صحفية متناقضة لوسائل الاعلام المختلفة .
من جهته نفى مدير عام الجمارك محمود قطيشات أي تخفيض على الرسوم الجمركية على السيارات والبالغة 30% من قيمتها مؤكدا أن التغيير طال ضريبة المبيعات الخاصة والتي كانت تتراوح بين 23% الى 70% لتصبح لا تتجاوز ال 50% اضافة الى اعادة احتساب الجمارك على قيمة السيارة وليست على سعة المحرك كما كان في السابق.
هذا وأثارت قرارات تعديل الضريبة الخاصة على السيارات واعتماد قيمتها بدلا من سعة المحرك، جدلا كبيرا بين وكلاء السيارات والتجار والمواطنين ووضعتهم في موضع ترقب لما ستؤول اليه الأمور مع بدء سريان تطبيق هذا القرار بحلول الأول من الشهر المقبل.
وقال رئيس لجنة وكلاء السيارات في نقابة وكلاء السيارات السيد فايز الفاعوري أن القرارات التي تمت إشاعتها سببت مفاجأة كبيرة لوكلاء السيارات الصغيرة والتجار تماما كما تفاجأ بها المواطنون الفئة الأكثر تأثرا بهذا القرار لأنه غير مدروس ولم يستند إلى أي مرجعية مشيرا أن المرجعية في اتخاذ هكذا قرار يجب أن تكون لوكلاء السيارات.
وأضاف أن أنواع السيارات المستفيدة من القرار أي الكبيرة هي الأقل رواجا على عكس ما ذكر بأن السيارات الصغيرة هي الأقل في نسب البيع حيث تعتمد عليها الشريحة الأكبر من المجتمع من ذوي الدخل المحدود، مشيرا أن حركة الشراء تجمدت تماما منذ بدء الحديث في هذا القرار وتوقف كل من التجار والمواطنين لترقب ابعاد تطبيق القرار،مضيفا أن مدة الشهر تقريبا التي تم اعطاؤها قبل التطبيق الفعلي لهذا القرار غير كافية بالنسبة للمواطن مثلا لشراء سيارة قبل بدء تطبيق القرار لأن مسألة شراء سيارة ليست قضية سهلة وتحتاج إلى التأني وكان من الأجدر الاجتماع مع وكلاء السارات قبل تحديد هذه المدة، لأن تجميد قطاع حيوي مثل قطاع السيارات الذي يعد موردا مهما للاقتصاد المحلي ينعكس سلبا على العوائد لأنه يخل بالتزامات العديد من الشركات.
وأشار الفاعوري أن هذا القرار يشجع ادخال السيارات الكبيرة الأكثر استهلاكا للوقود من غيرها وهذا يتناقض مع الدعوات العالمية لتخفيض استهلاك الوقود خاصة أن المملكة بلد غير منتج لهذه الخامة ويعتمد بشكل كبير في سداد احتياجاته على المنح والمساعدات الخارجية، غير أن المملكة مقبلة على رفع تدريجي لأسعار المشتقات النفطية.
وبين أن القرارات عند اتخاذها يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مصلحة المواطن بالدرجة الأولى، حيث أن هذا القرار جاء في خدمة السيارات الكبيرة التي أصبحت تدفع رسوما جمركية بنسبة 25% بدلا من 30% وأضاف أن نسبة التخفيض 5% هذه ستستمر على مدى 10 سنوات .
وحذر الفاعوري من أن تطبيق هذا القرار قد يؤدي إلى اجتياح سيارات المنطقة الحرة للسوق المحلي.
وأجمع تجار السيارات على أن هذه القرارات وضعت السوق في حالة تخبط وركود، كما ان الآثار الفعلية لهذا القرار لم تلمس بعد بسبب التكدس للسيارات التي حالت الأمور دون تصريفها، إضافة إلى المدة الممنوحة قبل بدء تطبيق القرار التي تسببت في شلل بحركة البيع.
وقال وكيل سيارات تويوتا في المملكة السيد جورج حداد أن القرار لم يراع حاجات الفئة الأكبر من الشعب فلا يجوز رفع أسعار هذه السيارات مقابل تخفيض أسعار السيارات الكبيرة التي تروج لدى طبقات محدودة من المجتمع قادرة في الأساس على دفع أثمان السيارات المرتفعة، خاصة أن هذه السيارات تعتمد على استهلاك كميات كبيرة من الوقود في ظل محدودية الموارد من النفط، إلى جانب تأثيرها السلبي على البيئة والبنية التحتية وارتفاع أثمان قطعها.
وأضاف أن القرار يفتقر إلى الشفافية بسبب عدم وجود أي تأكيدات له من الجهات الرسمية حيث نفت دائرة الجمارك علمها بالموضوع وبين أنه وبسبب عدم الوضوح وتضارب القرارات تراجعت حركة اقبال المواطنين على الشراء في انتظار القرارات الجديدة التي قد لا تكون لصالح الفئة الأكبر من المجتمع.
واشار أن على الجهات المسؤولة اعلام الوكلاء والتجار بمدة كافية قبل اتخاذ اي قرار من هذا القبيل لأن الشركات الكبيرة تعمل وفق نظام معين.
وقال وكيل سيارات هونداي في المملكة السيد حسن عليان أن التجار لايستطيعون تحمل عبء الزيادة في أسعار السيارات الصغيرة وحدهم لان ربح التاجر من بيع هذه السيارات هو محدود اصلا ولا يتجاوز 5% ولذلك فإن المواطن هو المتضرر الرئيسي.
واضاف أن السوق المحلي سيكون المتضرر الوحيد من هذا القرار في حال تطبيقه لأن الشركات والمصانع العالمية لأن تتأثر بتأثر سوق صغير نسبيا بالنسبة لها مثل الأردن.
السيد زياد وجيه تاجر سيارات قال أن هذا القرار طال الغالبية العظمى من فئات المجتمع لأن هذه الغالبية ذات الدخل المحدود تعتمد على السيارات الصغيرة التي طالها القرار،في حين أن السيارات الكبيرة تلقى رواجا لدى فئات محددة.
وقال السيد عصام عنبتاوي وهو تاجر ايضا أن هذا القرار اثر على القوة الشرائية حتى بالنسبة للسيارات المستعملة التي يتم استيرادها والتي تعتمد عليها شريحة كبيرة من المجتمع واعتبر القرار غير منصف لأن السيارات الكبيرة التي استفادت من القرار غير رائجة إلا لدى فئات محدودة والتي ليست أصلا من ذوي الدخل المحدود.
واضاف ان المواطنين هم الفئة الأكثر تأثرا من هذا القرار لأن التجار والوكلاء لن يتحملوا الزيادة في الأسعار وحدهم لأن ربح هذه السيارات محدود في الأساس.
وأشار أن المدة المعطاة قبل بدء تنفيذ هذا القرار غير كافية لأن الناس في حالة تخبط بسبب عدم التأكد من تطبيق هذا القرار ، في حين أن من استوعبه جيدا وفهم ابعاده قد يقبل على شراء السيارة التي كان يخطط لشرائها في وقت لاحق قبل سريان القرار إذا طبق.
وقال السيد عماد البوريني وهو أيضا تاجر سيارات أن حركة البيع في الأسواق هذه الفترة ضعيفة جدا وأن المرحلة المقبلة ستشهد تنافسا بين الشركات لمحاولة تخفيض اسعارها حتى تضمن استمرارية حركة السوق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش