الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عبدالله العطية وزير النفط القطري لـ `الدستور`: عوامل سياسية ونفسية ومضاربات وراء ارتفاع اسعار النفط

تم نشره في الأربعاء 26 أيار / مايو 2004. 02:00 مـساءً
عبدالله العطية وزير النفط القطري لـ `الدستور`: عوامل سياسية ونفسية ومضاربات وراء ارتفاع اسعار النفط

 

 
ـ السوق لا تعاني نقص الامدادات والاحتياطي الاميركي عند مستويات عالية
ـ الضرائب والرسوم ترفع اسعار النفط على المستهلك الاوروبي الى 140 دولارا للبرميل
- الدولار خسر 35% من قدرته الشرائية واثر سلبيا على الدول المصدرة للنفط
عمان ـ الدستور ـ خالد الزبيدي: قال وزير النفط القطري السيد عبدالله العطية ان الارتفاع العالمي لاسعار النفط ناتج عن عوامل سياسية ونفسية ومضاربات شديدة تشهدها البورصات، مؤكدا ان دول الاوبك تفعل ما بوسعها لتهدئة الاسواق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
واكد الوزير العطية في حديث لـ »الدستور« ان محاولة تحميل دول الاوبك والمنتجين الرئيسيين للنفط لا تخدم الجهود الرامية لتهدئة الاسواق، مشيرا الى ان نقص الكازولين في اميركا يعود لاسباب تقنية ومواصفات، ومشيرا الى ان الاحتياطي الاميركي حاليا اعلى من العام الماضي، وقال ان دول الاوبك لا تستطيع فعل اي شيء حيال هذا النقص.
واوضح الوزير العطية ان اوروبا تتقاضى ضرائب مرتفعة على النفط، ويقدم البرميل الى المستهلك النهائي بسعر يزيد عن 140 دولارا، وان المصافي العالمية لا تعاني اي نقص من الامدادات، واشار الى ان الدولار فقد 35% من قدرته الشرائية، وقد اضر هذا الانخفاض بالدول المصدرة للنفط. وجاء الحديث مع الوزير العطية على النحو التالي:
س: هناك ارتفاع شديد في اسعار النفط، وهناك خلاف وجدل واسعان، الدول الغربية تلقي باللوم على الدول المنتجة والمصدرة، والدول المنتجة تقول انها تفعل ما تستطيع ـ ما هي حقيقة الوضع بالنسبة لارتفاع الاسعار العالمية للنفط؟
ج: لا نريد ان نضيع وقتنا في توجيه اللوم، ونحب ان نؤكد للدول المستهلكة للنفط بأننا نقوم ما نستطيع القيام به لتهدئة الاسواق، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق العالمية للنفط، ولا توجد مصلحة للدول المنتجة والمصدرة للنفط في الارتفاع الكبير جدا لاسعار النفط، لأنه ينطوي على ضرر بالنسبة للاقتصاد العالمي، وهذا الضرر سينعكس لاحقا على الاسواق العالمية والدول المصدرة للنفط.
وكمنظمة الاوبك نود التأكيد على ان الدول المنتجة والمصدرة الاعضاء في المنظمة قامت وتقوم بما تستطيع، وفي هذا السياق لم ينفذ الاعضاء في المنظمة القرار الذي صدر عن اجتماع الجزائر الخاص بخفض الانتاج بمقدار مليون برميل/ يوميا، وذلك لشعورنا بان السوق اخذ منحى آخر، ولم تحاول الاوبك ان تكون سلبية تجاه السوق ودفعه لمنحى اشد، وهناك اتفاق بين الاعضاء لابعاد شبح نقص الامدادات النفطية في السوق، وانا متأكد ان لا نقص في الامدادات، ولكن هناك اسعار مرتفعة، وهذه الاسعار المرتفعة لا تعكس نقصا في الامدادات.
س: بتقديركم ما هي الاسباب الكامنة وراء ارتفاع الاسعار؟
ج: هناك اسباب سياسية ونفسية، والاوبك لا تستطيع حلها، فهناك الوضع السائد في العراق، ودول اخرى مثل نيجيريا تؤدي الى هذه التقلبات.
والسوق الآن تقع تحت عوامل نفسية وسياسية اكبر من عوامل العرض والطلب، ولم نسمع اي تفسير او نقص في الامدادات، وعندما نقوم بالاتصال مع المستهلكين، والمصافي كان السؤال المطروح من قبلنا، هل هناك نقص في الامدادات، وكان الجواب دائما بالنفي، لكنهم يشعرون ان هناك ارتفاعا في الاسعار، وهذا يؤكد ان المسألة لا تتعلق بالامدادات، وانما لعوامل اخرى لا علاقة للمنتجين والمصدرين بها.
وهناك دور يلعبه المضاربون في الاسواق العالمية للنفط ويدفعون الاسعار الى الاعلى، ومحاولة تصويرهم بأن السوق ستقع مستقبلا تحت تأثير شح مستقبلي الامدادات وليس شحا حاليا.
س: انخفاض سعر صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية.. اثر على ايرادات المصدرين.. الى اي مدى يعوض الارتفاع العالمي لاسعار النفط النقص في الايرادات الحقيقية للدول المصدرة للنفط؟
ج: الدولار فقد نحو 35% من سعره التبادلي مقابل الين الياباني واليورو والجنيه الاسترليني وغيرها وهذا له تأثير سلبي على القدرة الشرائية للدول المنتجة والمصدرة للنفط، لكن نحن لا ننظر في الوقت الراهن لهذا الامر، ونهتم بالتعامل مع الاسعار العالية والنظرة في اوروبا تختلف حيث تستوفى ضرائب على المنتجات النفطية حيث يبلغ السعر الحقيقي لبرميل النفط »بعد الضرائب« فوق مستوى 140 دولارا، والفارق الكبير تأخذه الحكومات الاوروبية كضرائب، والضرائب على الكازولين في اوروبا تصل الى 85% لذلك نرى ان لا علاقة بين الاسعار والامدادات في السوق العالمية للنفط، وربما العكس صحيح فالاحتياطي النفطي الاميركي حاليا اعلى من العام الماضي، ولا يوجد نقص نفطي في السوق الاميركية، ونقص الكازولين ناتج عن اسباب تقنية، او المواصفات، وهذه امور لا تستطيع دول الاوبك حلها.
س: الجدل حول الاسعار الى اين بتقديركم؟
ج: مسألة الاسعار تبقى جدلية ومستمرة ونحن متأكدون ان المختصين في صناعة النفط والتكرير يعلمون حقيقة الأمر، وان الضغوط والاتهامات لن تثمر، وان التعاون هو الخيار الافضل.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل