الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

داعياً لتعزيز الاعتماد على الذات.. وزير المالية: انخفاض المساعدات المتوقع الحصول عليها خلال السنوات المقبلة

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2004. 02:00 مـساءً
داعياً لتعزيز الاعتماد على الذات.. وزير المالية: انخفاض المساعدات المتوقع الحصول عليها خلال السنوات المقبلة

 

 
عمان- الدستور: قال د.محمد أبوحمور/ وزير المالية إن الأردن وبالرغم من الظروف والتداعيات التي ألمت بالمنطقة استطاع الحفاظ على مستويات غير مسبوقة من احتياطيات العملات الصعبة وصلت الى نحو 7.4 مليار دولار اميركي وهو ما يكفي لتغطية مستوردات المملكة لمدة تزيد على تسعة اشهر، وعزى د. ابوحمور تحقيق هذا المستوى من الاحتياطيات الاجنبية الى ثقة المستثمرين بمتانة الاقتصاد الاردني وبيئة الاستثمار السائدة فيه فضلا عما تتمتع به السياسات المالية والنقدية في المملكة من مصداقية وشفافية.
واوضح د. ابوحمور خلال محاضرة ألقاها في كلية الدفاع الوطني الملكية ان التغيرات التي طرأت على هيكل الايرادات العامة تضع قيودا ومحددات امام السياسة المالية لتمويل الحجم المتزايد من النفقات العامة خلال الاعوام القادمة نظرا لان المساعدات المتوقع الحصول عليها خلال الاعوام القادمة سوف تكون اقل مما تم الحصول عليه في عام 2003 حيث وصلت الى حوالي مليار دولار.
واضاف ان هذه التطورات والتغييرات في هيكل الايرادات والنفقات العامة تفرض علينا اعادة ترتيب اولوياتنا في جانبي الايرادات والنفقات العامة خلال السنوات القادمة بشكل يكفل الاستمرار في ضبط عجز الموازنة العامة كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي عند المستويات المستهدفة في برامج الاصلاح الوطني بعد الانتهاء من تطبيق برامج التصحيح مع صندوق النقد الدولي في منتصف هذا العام، موضحا ان هذا يشمل تحديد اولويات الانفاق العام بما يضمن التخصيص الاكفأ للموارد والنهوض بكفاءة تحصيل الايرادات ومكافحة التهرب الضريبي.
واشار وزير المالية الى ان الحكومة تسعى من وراء كل هذه الاجراءات والخطط الى تقليص فجوة العجز المالي في الموازنة العامة الى اضيق الحدود الممكنة لتفادي المخاطر الجسيمة الناجمة عن تزايد هذه الفجوة المتمثلة باللجوء الى الاقتراض بشقيه الداخلي والخارجي على حد سواء.
وبين د. ابوحمور ان الحكومة ملتزمة وفقا لقانون الدين العام بتخفيض رصيد الدين العام الداخلي والخارجي بما لا تتجاوز نسبة 80% من الناتج المحلي الاجمالي في مطلع عام 2007 وانسجاما مع هذا الالتزام قامت الحكومة خلال شهر كانون الاول الماضي بعملية اطفاء مبكر لكامل سندات بريدي التي تبلغ قيمتها الاسمية حوالي 460 مليون دولار لتتجنب الخزينة دفع فوائد مرتفعة على هذه السندات. كما تم خلال نفس الفترة اجراء عملية مبادلة دين بمبلغ يعادل 70 مليون جنيه استرليني وبسعر خصم كبير، وكذلك قامت وزارة المالية بتوقيع اتفاقية مبادلة دين مع الجانب الالماني بقيمة 35 مليون يورو وستساهم هذه العمليات في تخفيض رصيد المديونية الخارجية كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي بحوالي ست نقاط مئوية كما ستساهم ايضا في تخفيض خدمة الدين من الفوائد وبمبلغ يزيد على 30 مليون دولار سنويا على مدار العشرين عاما القادمة.
وفي اشارة الى ابعاد موازنة عام 2004 اوضح د. ابوحمور ان هذه الموازنة تركز بشكل واضح على الجانب التنموي وذلك من خلال الاهتمام الخاص الذي أولته للنفقات الرأسمالية والتي يبلغ مجموعها حوالي 1.1 مليار دينار.
وبين د. ابوحمور ان موازنة عام 2004 تضمنت خطة طموحة لترشيد النفقات بمبلغ يعادل حوالي 80 مليون دينار.
واكد ان المنح المقدرة في موازنة عام 2004 انخفضت بشكل كبير وبنسبة تعادل حوالي 26% عن تلك التي تلقاها الاردن خلال عام 2003 وهذا يعني ان هناك حاجة لترسيخ مبدأ الاعتماد على الذات ورفع كفاءة وفاعلية الاستفادة من الموارد المالية المتاحة.
واشار الدكتور ابوحمور الى ان المرحلة الراهنة والظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة تتطلب العمل بجد ودأب لمواجهة مختلف التحديات.
كما استعرض د. ابوحمور تفاصيل برنامج الخصخصة الذي تبنته الحكومة، واشار الى انه قد تم استعمال جزء من عوائد التخاصية بما ينسجم مع احكام قانون التخاصية رقم 25 لسنة ،2000 موضحا ان عوائد التخاصية بلغت حوالي 730 مليون دينار، استعمل ثلثها لغايات شراء ومبادلة الديون الخارجية والثلث الثاني لغايات برنامج دعم الاسكان لذوي الدخل المتدني، ودعم صناديق الاسكان العسكرية وصندوق اسكان التربية والانفاق على مشاريع للمياه والطرق وكذلك تمويل جانب من خطة التحول الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدا ان الثلث المتبقي ما زال مودعا في البنك المركزي الاردني، ويتم التعامل معه وفق احكام التشريعات النافذة.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل