الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعزيزات عسكرية ونشر قناصة في ريف دمشق

تم نشره في الأحد 25 آذار / مارس 2012. 03:00 مـساءً
تعزيزات عسكرية ونشر قناصة في ريف دمشق

 

دمشق - وكالات الانباء

نشرت السلطات السورية قناصة واليات عسكرية ثقيلة في مدن ريف دمشق غداة تظاهرات ليلية واشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية ومقاتلي الجيش الحر في حين واصل الجيش عملياته واقتحم وقصف بلدات في حمص وادلب وحماة والحسكة لتصل حصيلة القتلى الى 20، فيما وصل الموفد الدولي كوفي انان امس الى موسكو ليبحث مع روسيا في سبل انهاء الازمة على ان يلتقي الرئيس ديميتري ميدفيدف ووزير خارجيته سيرغي لافروف اليوم الاحد ويزور بكين الثلاثاء والاربعاء للغرض ذاته.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات عنيفة وقعت بين القوات النظامية والجيش السوري الحر في ريف دمشق، في وقت طافت تظاهرات ليلية مناهضة للنظام في جمعة «يا دمشق قادمون»، لا سيما في العاصمة وحلب. وذكر المتحدث باسم تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي ان «مناطق الغوطة الشرقية شهدت مساء الجمعة اشتباكات عنيفة جدا سمعت أصواتها في معظم أنحاء ريف دمشق، ووصلت الاصوات لبعض مناطق العاصمة». واوضح ان الاشتباكات استمرت ليلا وتركزت في عربين ودوما. وافاد بيان للمرصد امس ان هناك «انتشارا لقناصة واليات عسكرية ثقيلة على بعض المحاور في مدينة دوما التي تشهد اضرابا بعد الاشتباكات والانفجارات والقصف الذي شهدته الجمعة». وسارت تظاهرة مسائية في دوما الجمعة اطلقت شعارات تطالب باسقاط الرئيس بشار الاسد، على وقع التصفيق وقرع الطبل. كما شهدت جديدة عرطوز في ريف دمشق واحياء التضامن وكفرسوسة في دمشق تظاهرات طالبت باسقاط النظام.

وشهدت مدينة حلب ليل الجمعة، بحسب اتحاد تنسيقيات حلب، تظاهرات في احياء السكري والشعار والصاخور والاشرفية. وحمل المتظاهرون المشاعل. ومن هتافاتهم «حرية، حرية» و»الموت ولا المذلة» و»الجيش الحر للابد، داعس على راس الاسد». كما حملوا لافتات كتب عليها «يا دمشق قادمون».

وقتل 20 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة امس بينهم 13 مدنيا و7 جنود في محافظات حمص وادلب ودرعا والحسكة، بحسب ما افاد المرصد. وقتل 7 اشخاص برصاص القوات النظامية ورصاص القناصة في احياء الخالدية والانشاءات وكرم الزيتون والبياضة والخالدية في حمص، اضافة الى مدينة القصير في المحافظة التي لا تزال تتعرض لقصف عنيف. واشار المرصد الى تعرض بلدة قلعة المضيق في ريف حماة لاطلاق نار من رشاشات ثقيلة وقصف بقذائف الهاون من القوات النظامية التي تحاول اقتحام البلدة منذ نحو اسبوعين. واقتحمت دبابات الجيش امس مدينة سراقب المحاصرة منذ اشهر في ادلب وسط اشتباكات في المدينة بين الجيش والمنشقين. وقال عضو المكتب الاعلامي لمجلس قيادة الثورة في ادلب نور الدين العبدو ان «26 دبابة دخلت مدينة سراقب من الطرف الغربي وتمركزت فيها بشكل قسم المدينة الى قسمين». واضاف ان «الجيش بدأ حملة تمشيط واعتقالات»، مشيرا الى «سماع اصوات انفجارات في المدينة، بينما لا يجرؤ احد على الخروج من منزله». وقال المرصد ان المدينة «تشهد حالة نزوح كبيرة». كما تحدث البيان عن «اشتباكات عنيفة في سوق المدينة بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة منشقة، ما ادى الى اعطاب وتدمير اربع اليات عسكرية ثقيلة ومقتل جنود من القوات النظامية». كما ذكر العبدو ان قوات النظام نفذت امس ايضا «حملة دهم وتفتيش واحراق للمنازل ونهب» في بلدة احسم في جبل الزاوية في ادلب. وقال ان الجيش السوري «انسحب عصر الجمعة من بلدة سرمين، وترك حاجزا كبيرا عند المدخل الشرقي للبلدة».

ويأتي ذلك فيما وصل موفد الامم المتحدة والجامعة العربية لسوريا كوفي انان امس الى موسكو ليبحث سبل انهاء الازمة. واعلنت وزارة الخارجية الروسية ان انان سيلتقي اليوم الاحد الرئيس ديمتري مدفيديف ووزير الخارجية سيرغي لافروف. وسيحمل انان معه رد الاسد على الخطة لانهاء الازمة في سوريا. وقال مسؤول كبير في الكرملين ان على الاسد ان يتعامل مع بيان الرئاسي للامم المتحدة على انه «توصية» يعني تطبيقها تحديد مستقبل العلاقات بين البلدين.

واعلن ميخائيل مارغيلوف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي الخميس ان «على الاسد ان يتخذ الخطوة الاولى: عليه سحب الجيش السوري من المدن الكبرى». واضاف «ان موقف روسيا مستقبلا من النزاع سيكون رهن بمدى التزام الحكومة السورية بالمواد الواردة في بيان مجلس الامن الدولي». وشدد مارغيلوف على تصريحات ادلى بها لافروف في وقت سابق تدعو الاسد الى «ان يصحح بصورة عاجلة الاخطاء العديدة التي ارتكبها - في نظر المسؤولين الروس».

ويطرح الرئيس ميدفيديف، بحسب بيان اصدره الكرملين، مقترحا على انان يقضي بوقف اطلاق النار ووقف دعم المسلحين المنشقين. وطالب الكرملين في بيانه امس بوقف التأييد العسكري والسياسي القادم من الخارج للمعارضة السورية. كما يطالب في مقترحه المعارضة السورية بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع حكومة الاسد. وترى القيادة الروسية في مقترحها أن الخطوة الثانية المهمة هي العمل على تحسين المساعدات الإنسانية للمتضررين.

واعلن احمد فوزي المتحدث باسم انان اعلن امس ان موفد الامم المتحدة والجامعة العربية سيتوجه بعد موسكو الى بكين. وقالت بكين من جانبها امس ان زيارة انان ستتم الثلاثاء والاربعاء (27 و28 آذار)».

من جهة ثانية، ينعقد في اسطنبول غدا الاثنين مؤتمر للمعارضة السورية قبل مؤتمر «اصدقاء سوريا» سعيا الى التوافق على وثيقة تؤكد «وحدة الاهداف في الخلاص من النظام» و»اقامة الدولة الديموقراطية التعددية»، بحسب ما اعلن المجلس الوطني السوري امس.

واعلن قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الاسعد امس في تركيا انشاء مجلس عسكري من اجل «توحيد الصفوف والقوى المسلحة» المعارضة. وعين العميد مصطفى الشيخ رئيسا لهذا المجلس الذي سيتولى «رسم الاستراتيجيات العامة للجيش ووضع السياسة الاعلامية وميزانية الجيش الحر ومساعدة قيادة الجيش على تنفيذ الخطط»، بحسب الاسعد. وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للجيش الحر «تم امس في انطاكيا في معسكر الجيش السوري الحر الاعلان الرسمي عن المجلس العسكري التابع للجيش السوري الحر وعين العميد مصطفى الشيخ رئيسا له». واضاف البيان ان «المجلس يضم 10 ضباط برتبة عميد و6 برتبة عقيد، ويعمل تحت قيادة العقيد رياض الأسعد»، مشيرا الى ان العميد الشيخ والعقيد الأسعد اعلنا انشاء المجلس معا. وشدد البيان على «توحيد المجالس والكتائب تحت قيادة الجيش السوري الحر. كما حذر كل الأحزاب السياسية والدينية والتنظيمات من العمل المسلح خارج تنظيم الجيش السوري الحر». واعرب عن امله في ان تنضوي كل المجموعات المقاتلة تحت قيادة هذا الجيش.

الى ذلك، اكد مسؤولون امنيون اميركيون واوروبيون ان ايران تقدم مساعدة كبيرة للرئيس بشار الاسد لمساعدته في قمع الاحتجاجات المناهضة لحكمه وتترواح من اجهزة مراقبة عالية التقنية الى بنادق وذخيرة. وقال المسؤولون ان المساعدة الفنية التي تقدمها طهران لقوات الامن التابعة للاسد تشمل اجهزة مراقبة الكترونية وتكنولوجيا مصممة لاعاقة جهود المحتجين في التواصل عبر وسائل الاعلام الاجتماعية وطائرات ايرانية الصنع بدون طيارين. وكان المسؤولون يناقشون قضايا مخابراتية شريطة عدم الكشف عن اسمائهم. وقال المسؤولون ان ايران زودت سوريا ايضا بمواد قاتلة لاستخدامها في اخماد اعمال الشغب. وقال مسؤول اميركي «على مدار العام الماضي قدمت ايران لدمشق مساعدات امنية لدعم الاسد. قدمت ايران خلال الشهرين الماضيين مواد فتاكة للنظام تشمل بنادق وذخيرة وغيرها من العتاد العسكري لمساعدته في قمع المعارضة»، مضيفا «قدمت ايران لدمشق اجهزة مراقبة لمساعدة النظام في قمع المعارضة. وقد زودتها بتقنيات عن مراقبة الانترنت وتعطيله». وقال ان ايران زودت حكومة الاسد «بطائرات بدون طيارين غير مزودة باسلحة تستخدمها دمشق بجانب ما لديها من تكنولوجيا لمراقبة قوات المعارضة». واضاف المسؤول ان مسؤولين امنيين ايرانيين سافروا الى دمشق لتقديم النصح لحاشية الاسد عن سبل مواجهة المنشقين موضحا ان بعض المسؤولين الامنيين الايرانيين بقوا في سوريا لتقديم النصح لقوات الاسد.

التاريخ : 25-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش