الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحليـل اخبـاري : شارون في «مانيفستو» المجزرة ضد أطفال فلسطين...!

تم نشره في الأحد 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 مـساءً
تحليـل اخبـاري : شارون في «مانيفستو» المجزرة ضد أطفال فلسطين...!

 

 
* نواف الزرو



ما كشف عنه المخرج الهولندي اليهودي جورج سلويتسر لصحيفة "فولكسكرانت" الهولندية من أنه" شاهد بأم عينيه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون وهو يقتل بمسدّسه طفلين فلسطينيين على مدخل مخيم صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان عام 1982 - وكالات - 11 ـ 20 ـ "2010 وكان في حينه وزيراً للحرب ، انما يضيف وثيقة وشهادة اخرى بالغة الاهمية التجريمية لكم الوثائق والشهادات المتراكمة ضد جنرالات الاحتلال والمجزرة ضد اطفال فلسطين.

ولم تكن هذه الجريمة التي اقترفها شارون سوى تتويج سافر لما اطلق عليه في حينه"مانيفستو المجزرة" ، الذي يمكننا أن نقرأ فلسفة وفكر ومفاهيم شارون الدموية خلاله.

ففي ذلك اللقاء الذي أجراه معه الكاتب والصحفي الإسرائيلي المعروف عاموس عوز ، ونشرته صحيفة دافار العبرية ، تحدث شارون بمنتهى الوضوح عن ادبيات المجزرة التي اسماها "المهمات القذرة" واطلق الكاتب الاسرائيلي على الحوار مصطلح "المانيفستو" النازي لشارون".

يوضح عوز في تقديمه للحوار :"ان اعترافات شارون في اللقاء - المانيفستو - تعكس إيماناً نازياً يعلنه شارون صراحة ، حيث أعرب عن رغبته في أن يطبق على الفلسطينيين ما فعله هتلر باليهود خلال الحرب العالمية الثانية ويأسف لان ذلك لم يحصل عام ,1948 ويضيف "ان هذا المانيفستو لا يلخص فقط الأيديولوجيا الصهيونية إزاء الفلسطينيين ، بل واتجاه يهود العالم: حيث يوضح شارون ضرورة تحفيزعملية تهجير مزدوج: تهجير الفلسطينيين من فلسطين وتهجير يهود العالم إليها - المانيفستو اليهودي - النازي لشارون". ويقول أيضا "ما نسميه اليوم فاشية أو نازية ، هو أيضاً ايديولوجية عنصرية مبنية على مبدأ القوة الفجة كمصدر شرعي للتاريخ الإنساني ، إنها شريعة الغاب وقانون الأمر الواقع ، إنها ذات الأيديولوجية التي ادعاها صهاينة ألمانيا وأوروبا الوسطى الذين كانوا يشكلون جزءاً من الحركة الفاشية الأوروبية ، ويلخص تعبير "جدار" فكرة القوة الفجة كنهج للعمل السياسي الخاص ، وقد خضعت السياسة الصهيونية في إسرائيل ، قبل وبعد إنشاء الدولة ، إلى قانون القوة والجريمة ، كأدوات ضرورية للوصول إلى الأهداف السياسية".

ويؤكد عوز "وهكذا نرى أن الاعتراف المفتوح لارييل شارون بتبني الأيديولوجية النازية في هذا المانيفستو لا يثير عجبنا مهما بدا فضائحياً ، إنه الاعتراف البسيط الواضح بالمنطق الخاص بالحركة الصهيونية منذ ولادتها ، لذلك يجد غالبية الإسرائيليين والصهاينة أن المذابح التي ترتكب ضد السكان المدنيين الفلسطينيين والعرب طبيعية ، وكذلك ينظرون أيضاً إلى السياسة التوسعة الإسرائيلية".

ويكثف شارون معتقداته وأفكاره ومشاريعه في فلسطين في ذلك "المانيفستو" قائلاً: "أنا لا أعرف إلا شيئاً واحداً: طالما أننا نقاتل لأجل وجودنا ، فكل شيء مسموح ، حتى ما هو غير مسموح به عرفاً: حتى طرد العرب جميعاً إلى الضفة الشرقية للأردن. كلهم قطعياً. فأن تعيش في عالم الذئاب هذا دون أن تستعمل مخالبك وأسنانك وقبضتك هو جريمة أكبر من القتل ، والدليل أن أحفاد هيوريتس وهملر وايخمن يعيشون بهدوء ، ويسمحون لأنفسهم بإعطائنا دروساً في الأخلاق ، من حيث أن أحفاد بعل شيم توف ، وغاون دو فيلنا وجميع اليهود الإنسانيين والسلميين والذين كانوا يتفلسفون من براغ إلى برلين ، هؤلاء لا يعطون دروساً في الأخلاق لأحد ، وقد اختفوا نهائياً".

وافصح شارون في اللقاء عن نواياه الإجرامية الشريرة ضد الشعب الفلسطيني قائلاً: "اليوم.. أنا مستعد أيضاً لأجل (الشعب اليهودي) بأن أتكفل بتنفيذ العمل القذر ، بإقتراف مجازر عربية حسب الحاجة ، بأن أطرد ، أحرق وأنفي كل ما يجب لجعلنا مكروهين ، مستعد لأن ألهب الأرض تحت أقدام "يديش الديا سبورا" إلى أن يضطروا إلى الإسراع إلى هنا وهم يعوون ، حتى ولو اضطرني الأمر إلى نسف بعض الكنس اليهودية ، سيكون ذلك سيان ، ولن يهمني الأمر أيضاً إذا قمتم ، بعد خمس دقائق من إنجازي العمل القذر ، من تحقيقي الهدف ووضع كل شيء في مكانه ، إذا ما قمتم بمحاكمتي على نمط نورنبرغ .. إذا ما حكمتم علي بالسجن المؤبد ، إذا ما شنقتموني بتهمة جرائم حرب ، إذا ما كان ذلك يعجبكم. بعدها ستغسلون ضمائركم الجميلة بعناية بالماء المعقم وتصبحون اجمل بما يكفي ، كباراً وأصحاء بما يكفي للانتساب إلى نادي الشعوب الحضارية. لا تترددوا. دعوني أتكفل بهذا العمل القذر. صفوني بكل الصفات التي تخطر ببالكم. فما لا تستطيعون أن تفهموه هو أن العمل القذر للصهيونية لم يكتمل عام 1948 ، وبسبب خطئكم أنتم".

وانتقالاً من ذلك المانيفستو النازي لشارون منذ عام 1982 ، إلى أفكار ومشاريع شارون بعد انتقاله لسدة الحكم ، نجد أنه - صرح وأعلن مرارا عن ذات الأفكار الإجرامية الواردة في المانيفستو وإن كان بعبارات تتناسب أكثر مع المرحلة.

وفي عام 2001 انتخب الإسرائيليون شارون ، مجرماً ضد الإنسانية ، معجباً بهتلر ، انتخبوه بغالبية ساحقة وبدعم من جميع الأحزاب بمن فيهم الاشتراكيون الإسرائيليون الذين يشكلون جزءاً من حكومته. ومن مانيفستو شارون الى فكر الحاخامات - كمثال - ، فقد جاء في كتاب "الأصولية اليهودية في إسرائيل": أن الحاخام افنيري أحد منظري الحزب القومي الديني أعرب عن اعتقاده "أن قتل الطفل غير اليهودي الذي يلقي الحجارة على سيارة لليهود هو أمر ضروري لإنقاذ حياة يهودية.. وأن إنزال عقوبة الموت بالعرب الذين يلقون الحجارة ليس جائزاً فقط ولكنه واجب" ، وهي الفتوى التي تحولت إلى تعليمات عسكرية تم تعميمها على جيش الاحتلال ، وقد لخصها الكاتب الصحفي الإسرائيلي كوبي نيف (خلال الانتفاضة الأولى 87 - )93 بالعبارات التالية:"لقد تبين أن هناك دورة خاصة للقنص بواسطة الطلقات البلاستيكية والمطاطية.. وكما تلاحظون فإن خريجي هذه الدورة ينجحون في إصابة رؤوس المحرضين المرعبين من أبناء 11 - 12سنة ، وقتلهم واحداً وراء الآخر.. فكل التقدير والاحترام .." ، وأضاف نيف معلقا: "لقد امتلأت المقابر في المناطق الفلسطينية بالأطفال الذين قتلوا بالطلقات البلاستيكية التي لا تقتل.. وما دمنا نتبع سياسة اقتلهم وهم صغارا ، فلماذا ننتظر حتى يصلوا إلى سن الـ 11 سنة؟ فلماذا لا نقتلهم إذن وهم أبناء ثلاثة أو أربعة ، أو أبناء شهر ونصف..؟ ولماذا لا نقتلهم في الحقيقة حتى قبل أن يولدوا - وهم في بطون أمهاتهم..".

واستناداً إلى كل تلك الأدبيات الدموية وإلى تلك التعليمات العسكرية التي تبيح قتل أطفال فلسطين ، لم يكن عبثاً "أن يصبح أطفال فلسطين هدفاً دائماً لآلة القتل الإسرائيلية" ، و"أن إسرائيل أخذت تمعن في انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين كما أكدت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال" ، و "أن السياسة الإسرائيلية باتت أكثر تركيزاً على قتل الأطفال الفلسطينيين" ، و "أن الأمور وصلت إلى حد التساهل الذي لا يطاق في قتل الأطفال" ، الأمر الذي ترجم إلى كم ضخم من الشهداء والجرحى والمعاقين والمعتقلين والمصابين والمعاقين من أطفال فلسطين.

كلها جرائم ومجازر وملفات اجرامية بانتظار يوم الحساب...،

Nzaro22@hotmail.co



Date : 21-11-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل