الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدول المنتجة وشركات النفط واسواق البورصة وراء ارتفاع اسعار النفط

تم نشره في الاثنين 28 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
الدول المنتجة وشركات النفط واسواق البورصة وراء ارتفاع اسعار النفط

 

 
باريس - الدستور - نضال حمادة

من خمسة وعشرين دولارا لبرميل النفط عام 2002 ارتفع السعر ليصل الى مئة دولار هذا العام.

في فرنسا ارتفع سعر الوقود بنسبة قاربت الستة وعشرين بالمائة ، منذ ثلاثة اعوام ، اما المازوت المخصص للأستعمال المنزلي فقد بلغت نسبت ارتفاع سعره الواحد والخمسون بالمائة ، ما الذي دفع بأسعار النفط الى هذا الصعود السريع؟ من يقف وراء ذلك؟ من هو المستفيدالحقيقي؟ البلاد المنتجة أم الشركات؟وما هو مستقبل النفط و اسعاره؟ أسئلة طرحناها على "جان بيار فافينيك" ، الباحث في المدرسة الوطنية العليا للبترول والمحركات في فرنسا.

ہ الدستور: من هوالمسؤول الحقيقي عن ارتفاع أسعار النفط عالميا؟

- هناك عدة اسباب لهذا الأرتفاع السريع والقوي في اسعار البترول ، وهي:

أ - البلدان المنتجة للنفط ، والتي تقنن انتاجه وبيعه ، رغم معرفتها بتوتر السوق العالمية وحساسيته لكل ما يمس هذه المادة ، وقد ارتفعت مداخيل هذه الدول من 199 مليار دولار عام 2002 ، الى 700 مليار دولار عام ,2007

ب - الشركات الخاصة المنتجة للنفط و سوق البورصات العالمية ، حيث صناعة النفط محتكرة من قبل الشركات الغربية ، التي لا تسهل الأمر ابدا ، فهي تستغل منصات و محطات الأنتاج الحالية بالطاقة القصوى ، بسبب عدم توفر التمويل و الأستثمارات اللازمة لتحديث ما هو موجود ، مما يؤثر على الأنتاج وبالتالي على الأسعار ، فهذه الشركات تستخرج النفط الخام ، وتستفيد من تكريره حيث ارتفعت نسبة ربحها من التكرير ثلاثة اضعاف منذ عام 2003

ت - ألأوضاع السياسية و الأمنية المضطربة في منطقة الشرق الأوسط ، وفي فنزويلا فضلا عن بداية نضوب نفط بحر الشمال ، والحال المتردية لأبار النفط في اميركا.

ث - انخفاض سعر الدولار مقابل العملات الأخرى.

المضاربات في اسواق البورصة

ہ تكلمت عن سوق البورصات العالمية هل لك ان توضح؟

- الأسباب التي اوردناها ، تساهم في تغذية المضاربة في أسواق البورصة ، التي تنفعل لكل حادث خطير ، تعتبره مؤثرا على انتاج النفط ، وهذا ما رايناه مثلا بعيد تصريحات الرئيس الأيراني أحمدي نجاد التي ادت الى ارتفاع اسعار النفط عشرة دولارات ، أو كما حصل بعد اغتيال بي نظير بوتو ، أو ما يجري في العراق.

ہ في موضوع العراق كان من المتوقع أن تنخفض اسعار النفط جراء احتلاله ولكن الذي حصل عكس ذلك تماما؟

- يستطيع الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني ، أعلان نهاية الحرب ، بالنسبة للمصالح النفطية التي يمثلانها ، لقد تحقق الهدف ، حيث اقرت الحكومة العراقية قانون النفط الجديد ، الذي يشرع استغلال المخزون النفطي الهائل في العراق والذي يبلغ 115 مليار برميل و الذي يعتبر ثالث احتياطي في العالم حيث سيخضع انتاج النفط العراقي لقانون وضع من قبل مؤسسة مثيرة للجدل اسمها (المجلس الفيدرالي للنفط والغاز) تحت وصاية مديري كبرى شركات النفط الأميركية ، وهذا القانون سيسعى لتخصيص متوحش لنفط العراق حيث ستحصل كبرى الشركات الأميركية (ماجور) على نسبة خمس وستين من اصل ثمانين حقل نفطي في هذا البلد ، وهذا بالطبع ما يرفضه الكثير هناك مما يساهم في توتير الأوضاع الأمنية ، وبالتالي يرفع اسعار النفط.

الصين المستهلك الاكبر للنفط

ہ هل سنشهد ارتفاعا مستمرا في اسعار النفط خلال السنوات المقبلة؟

- بعد عشر سنوات سوف تصبح الصين المستهلك الأكبر للنفط في العالم.حيث ستحوي كمية سيارات تعادل ما هو موجود في مجمل بلدان العالم الأخرى ، وهي تقوم الآن بتخزين كمية هائلة من النفط مما يساهم في ارتفاع أسعاره ، وبالتالي فان اربعين بالمائة من ارتفاع استهلاك النفط في العالم ، يتم منذ اربع سنوات بسبب العملاق الأسيوي ، الذي أصبح في العام 2005 ثاني مستهلك للنفط في العالم ، متقدما بذلك على اليابان ، ومع نسبة نمو سنوي تبلغ 10,5بالمائة ، يحتاج هذا البلد للحصول على النفط من الشرق الأوسط وافريقيا ، وهذا ما يساهم في ازمات مع الولايات المتحدة ، نرى ذلك في معارضة الصين لمسعى اميركا لفرض عقوبات على طهران ، كما نرى ذلك في الدخول الصيني القوي في دارفور.

ہ هل ما زال هناك احتياط عالمي يكفي لمدة طويلة؟

- لا احد يعرف متى سوف ينضب النفط ، . بحسب العلماء ما زال هناك 1200 مليار برميل من النفط الخام ، ما يعني أربعين عاما من الأنتاج ، هناك صعوبة في معرفة ذلك بسبب عدم معرفة مستقبل الطلب العالمي. هناك التطور الأقتصادي للصين والهند ، وهما المسببان الأساس في صعود أسعار النفط ، ما زال من الصعب تقدير حاجتهما من النفط في المستقبل .





Date : 28-01-2008

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل