الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مخاوف من ترجيح كفة المسلحين على حساب المنضمين للعملية السياسية * اتصالات سنية شيعية لتطويق تزوير نتائج الانتخابات في بغداد

تم نشره في الأربعاء 21 كانون الأول / ديسمبر 2005. 03:00 مـساءً
مخاوف من ترجيح كفة المسلحين على حساب المنضمين للعملية السياسية * اتصالات سنية شيعية لتطويق تزوير نتائج الانتخابات في بغداد

 

 
[ بغداد- الدستور- باسل عدس
جرت في الساعات الاخيرة اتصالات مكثفة بين قائمة التوافق العراقية ( السنية) و قائمة الائتلاف العراقي الموحد ( الشيعية) في خطوة عاجلة لتطويق تداعيات موضوع تزوير نتائج الانتخابات في بعض مناطق العاصمة / بغداد... همام حمودي( المستشار السياسي لرئيس الائتلاف عبد العزيز الحكيم) يعقد لقاءات مع ممثلين من الحزب الاسلامي السني في محاولة لأعادة الثقة التي تبلورت بعد المواقف التي اعلنها رئيس الحكومة ابراهيم الجعفري ودعا فيها الى التقارب السياسي مع السنة العرب. تقارير سياسية كشفت ان مناطق في بغداد كانت محسوبة ومحسومة لصالح القوائم السنية مثل الدورة و السيدية والمنصور، تكون نتائج عمليات فرز الاصوات اعطت فوزاً متواضعاً لقائمة التوافق السنية في وقت كان المتوقع ان لا تحصل قائمة الائتلاف الشيعي على اي نصيب جيد من اصوات الناخبين فيها. طارق الهاشمي، امين عام الحزب الاسلامي العراقي( اكبر الاحزاب السنية) حذرمن عودة العملية السياسية في العراق الى نقطة الصفر في حال استمرار تزوير نتائج الانتخابات في بعض المدن و المناطق في ضوء معلومات قالت ان آلاف الاصوات التي حصلت عليها قائمة التوافق السنية في بعض المحافظات و المناطق الشيعية جرى التحايل عليها لصالح الائتلاف الشيعي. وعلمت الدستور ان القائمة العراقية الوطنية بزعامة اياد علاوي تجري اتصالات مع قوى و شخصيات مهمة في البلاد لمناقشة اتهامات خطيرة ضد قائمة الائتلاف بزعامة عبد العزيز الحكيم منها ان ميايشيات بدر و جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر لعبا دوراً في تخويف الناخبين في محافظات الجنوب ذي الغالبية الشيعية وعلى نحو يكون فيه التصويت لصالح قائمة ائلاتلاف الحكيم. هذا وصدمت اغلب اطراف الطبقة السياسية في العراق بالنتائج الاولية للعملية الانتخابية لأختيار مجلس نواب عراقي جديد في بعض المحافظات والتي رجحت تحقيق الائتلاف الشيعي لفوز ساحق اكثر من الانتخابات السابقة وهو امر جاء مخيباً لتوقعات الكثير من التقارير السياسية التي رجحت فقدان الائتلاف الشيعي ثقله الانتخابي بعد تجربة حكومة الجعفري التي فشلت في تقديم خطوات عملية لتنمية المجتمع العراقي.
وقال محللون عراقيون ان غضب القوائم السنية من نتائج الانتخابات في بغداد يساعد في ترجيح وجهة نظر الجماعات المسلحة التي طالما رفضت الايمان بالعملية الديموقراطية و الانتخابية وهو تطور قد ينبا بتصاعد اعمال العنف اذا سارت اجواء فرز الاصوات من قبل المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات على هذا النحو المثير. وحملت اوساط في حزب عراقي كبير، الاميركيين مسؤولية تنامي التدخل الايراني في العراق و تنامي المد الديني الشيعي في المنطقة، محذرةً من امكان فقدان السيطرة على الوضع السياسي و الأمني. وقال عمار الحكيم الرجل الثاني في المجلس الأعلى للثورة الاسلامية ( اكبر مكون سياسي في قائمة الائتلاف الشيعي) ان الفوز الساحق الذي حققه الائتلاف في انتخابات الخميس الماضي، سيعزز من الانفتاح على القوى السياسية السنية داخل مجلس النواب المقبل. وفي الشارع العراقي، تسود مخاوف من حكومة اصولية متشددة يكون فيها التيار الصدري احد ابرز مكوناتها في اشارة الى قيام عناصر هذا التيار في تضييق الخناق على الحريات العامة في محافظات الناصرية و البصرة و وواسط. وقالت وثيقة سياسية عراقية ان الاميركيين تورطوا في مستنقعين الاول، مع الجماعات المسلحة التي لازالت تخوض حرباً شرسة ضد الجيش الاميركي في طول البلاد و عرضها. والثاني، مع القوى الدينية الشيعية التي سمحت بتغلغل النفوذ الايراني في العراق بشكل لم يسبق له مثيل منذ قيام الدولة العراقية في بدايات القرن الماضي. واشارت الوثيقة الى ان صعود قائمة ائتلاف الحكيم يقلق الاميركيين للغاية لأن القوى الديموقراطية و الليبرالية العراقية الصديقة للولايات المتحدة باتت مهددة بالفعل بالأقصاء السياسي في حكم العراق طالما بقي الائتلاف بهذه القوة و النفوذ السياسي و الانتخابي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش