الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة اللبنانية ترفض التحقيق الدولي ومجلس الامن يدين (التفجير الارهابي) * تشييع الحريري اليوم وواشنطن تستدعي سفيرها في دمشق

تم نشره في الأربعاء 16 شباط / فبراير 2005. 02:00 مـساءً
الحكومة اللبنانية ترفض التحقيق الدولي ومجلس الامن يدين (التفجير الارهابي) * تشييع الحريري اليوم وواشنطن تستدعي سفيرها في دمشق

 

* جنبلاط لا يمانع بـ(انتداب) وحماية دولية *الزرقاوي ينفي مسؤولية (الجهاديين)
عواصم - وكالات الانباء: يوارى رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق الثرى اليوم بعد تشييع شعبي غير رسمي ، اذ رفضت عائلته بشكل قاطع ان تتولى الدولة تنظيم مأتم رسمي وسيحمل ابناؤه واقرباؤه النعش سيرا على الاقدام من منزله في قريطم ليوارى الثرى في مسجد محمد الامين وسط بيروت الذي اعاد بناءه رئيس الوزراء الراحل. وعشية الجنازة، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان واشنطن قررت استدعاء سفيرها في دمشق لاجراء مشاورات عاجلة معلنة ايضا ان السفيرة مارغريت سكوبي عبرت للسلطات السورية عن قلق واستهجان واشنطن الشديد. وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان سوريا تحتفظ بوجود عسكري مهم وبالعديد من عناصر الاستخبارات في لبنان ما يخالف قرارات الامم المتحدة، مشيرا الى ان اغتيال الحريري يطرح اسئلة حول السبب الذي يتم التذرع به وهو الامن الداخلي في لبنان لتبرير وجود القوات السورية .
وفي تسارع اخر لتداعيات اغتيال الحريري، دان مجلس الامن التفجير »الارهابي« في بيروت الذي اودى بحياة رئيس الوزراء اللبناني السابق واعرب عن قلقه حيال »المزيد من عدم الاستقرار« في لبنان.
وطلب المجلس في بيان من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تقديم تقرير حول مقتل الحريري. وكان انان صرح في وقت سابق ان الامم المتحدة مستعدة لتقديم مثل هذا التقرير.
وذكر بيان المجلس بالقرار الذي اصدره العام الماضي ودعا الى انسحاب القوات السورية من لبنان.
ونص البيان على ان »المجلس يدعو الحكومة اللبنانية الى محاكمة من نفذ ونظم ورعى هذا العمل الارهابي البشع«.
وقال »ان مجلس الامن يشعر بالقلق من احتمال تزايد حالة عدم الاستقرار في لبنان ويعرب عن امله في ان يتمكن الشعب اللبناني من الخروج من هذا الحدث المروع متحدا«.
كما دعا البيان الشعب اللبناني الى »استخدام السبل السلمية لتحقيق تطلعاته الوطنية بالحصول على السيادة الكاملة والاستقلال ووحدة اراضيه«.
وقالت آن بيترسون نائبة المندوب الاميركي لدى الامم المتحدة ان »الخلاصة من هذا البيان هو ان بلدانا اخرى يجب ان تبتعد عن شؤون لبنان«.
واضافت »كان لنا معهم تاريخ طويل من المحادثات ويبدو انهم لا يفهمون الرسالة. يجب ان تخرج سوريا من لبنان«.
واكد بيان المجلس كذلك ان مقتل الحريري يجب ان لا يهدد الانتخابات اللبنانية المزمع اجراؤها في ايار.
وقد رفض لبنان إجراء تحقيق دولي في اغتيال الحريري، وفيما تصر فرنسا على إجرائه طالب لقاء قرنة شهوان وهو تجمع يضم شخصيات سياسية مسيحية معارضة للوجود السوري بـ »فتح تحقيق دولي فوري« وباحالة القضية الى المحكمة الجنائية الدولية. ووجه اللقاء في بيان اصدره بعد اجتماع استثنائي عقد بكامل اعضائه »نداء عاجلا الى المجتمع الدولي للعمل لدى مجلس الامن من اجل احالة الجريمة الى المحكمة الجنائية الدولية«.
واعتبر التجمع الذي يرعاه بطريرك الموارنة الكاردينال نصر الله صفير الداعي الى استقلال لبنان وسيادته ان اغتيال الحريري »جريمة ينطبق عليها وصف الجرائم ضد الانسانية وذلك وفق احكام النظام الاساسي لمحكمة الجنايات الدولية«.
وناشد المشاركون في الاجتماع الاسرة الدولية »العمل على انهاء وضع لبنان كبلد اسير للخطة السورية في حين لم يعد هناك في العالم اوطان اسيرة بعد انتهاء الحرب الباردة«.
وشددوا على ان »السلطة اللبنانية والسورية لا تتوانى عن استعمال اشد الوسائل عنفا وارهابا في كل مرة يحاول اللبنانيون الامساك بمصيرهم الوطني والتوحد طلبا لاستعادة وطنهم حرا مستقلا«.
كما دعا اللقاء جميع اللبنانيين الى »مشاركة كثيفة في مسيرة وداع الشريك الشجاع في معركة استعادة استقلال لبنان وسيادته«.
وعبر اللقاء ايضا عن »استهجانه« تصريحات وزير الاعلام السوري مهدي دخل الله الذي المح امس الاثنين الى ان اغتيال الحريري كان نتيجة لانسحاب الجيش السوري من بعض المناطق اللبنانية، واعتبر »ان دلالات التصريح حول ظروف الجريمة وملابساتها واغراضها لا تحتاج الى تعليق«.
ودعا الزعيم اللبناني وليد جنبلاط امس الى قيام »حماية او انتداب دوليين« على لبنان وطالب بارسال قوات عربية الى لبنان لتحل مكان القوات السورية.
وقال جنبلاط لقناة الجزيرة الفضائية »اذا كانت هناك من حماية دولية او من انتداب دولي لا مانع لدي« الا انه تابع قائلا: »انا لا اطالب بقوات اجنبية، اطالب بحماية دولية وبتطبيق القانون الدولي« مضيفا ان »هناك جريمة بحق الانسانية ارتكبت امس ولا بد من محكمة العدل الدولية ومن قانون دولي، كفانا«.
وقد اقفرت شوارع بيروت والمدن اللبنانية حدادا على الحريري، فيما نزل الاف المتظاهرين الى الشوارع في مدينة طرابلس الساحلية السنية، كما تظاهر المئات في بلدة صيدا مسقط رأس الحريري مرددين هتافات تحمل الرئيس السوري بشار الاسد مسؤولية اغتيال الحريري.
وهاجم حشد من اللبنانيين الغاضبين عمالا سوريين بالقرب من منزل شقيق الحريري في صيدا فأصابوا خمسة منهم بجراح . واضرمت النيران في شاحنة سورية في شمال لبنان.
ودعا الرئيس اللبناني اميل لحود مجددا الى عقد مؤتمر وطني للانطلاق في حوار وطني جامع للتوافق على ما ينقذ لبنان اثر تعرض الحريري للاغتيال، وقال لحود في بيان ان مواجهة هذه الجريمة النكراء التي لم تستهدف شخص الرئيس الشهيد فحسب، بل لبنان كله، تتطلب وقفة مسؤولة من جميع القيادات اللبنانية السياسية والروحية لتفويت الفرصة على الذين هدفوا من خلال جريمة التفجير ضرب الكيان اللبناني ومسيرة الوفاق الوطني.
واضاف : ولن يكون ذلك الا بالترفع عن المواقف المتشنجة ورص الصفوف والانطلاق في حوار وطني جامع لتحقيق هدف واحد هو التوافق على ما ينقذ لبنان من هذا الفصل الجديد من المؤامرات التي تحاك ضده.
على الصعيد السوري قال رئيس الوزراء ناجي العطري ان مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري يشكل جريمة ومؤامرة كبيرة يتعرض لها لبنان والمنطقة وسوريا، واضاف للصحافيين في ختام جلسة مجلس الوزراء ان فقدان الحريري جريمة وهي جزء من مؤامرة كبيرة يتعرض لها الشعب اللبناني والمنطقة وسوريا بشكل خاص.
واستنكر العطري باسم الحكومة السورية الجريمة البشعة التي اودت بحياة الحريري موضحا ان الحادث المؤلم بكل ما تعنيه الكلمة جزء من مخطط خارجي يستهدف النيل من صمود الشعبين السوري واللبناني في وجه المخططات الخارجية.
الى ذلك قام نائب الرئيس السوري عبدالحليم بتعزية عائلة الحريري.
ونفى تنظيم القاعدة في بلاد الشام في بيان على شبكة الانترنت مسؤولية ما سماه التيارات الجهادية والسلفية عن تفجير سيارة ملغومة اودى بحياة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري يوم الاثنين.
وقالت الجماعة في البيان ان »ما حدث في بيروت ثم محاولة الجهة المنفذةالقاء التهمة على التيارات الجهادية والسلفية في بلاد الشام لهو محض افتراء عظيم«.
وقال البيان »ان التنظيمات الجهادية في بلاد الشام لها أولويات تعمل على أساسها وليس من أولوياتها تفجير السيارات في مدن البلاد«.
وقال البيان ان التفجير من صناع جهاز المخابرات في اسرائيل او سوريا او لبنان. وتابع قائلا: نحن نتهم بصراحة أحد ثلاثة أجهزة بذلك هي جهاز الموساد أو استخبارات النظام النصيري في سوريا أو استخبارات النظام اللبناني«.
وقالت الجماعة »لقد وضح جليا أن أكبر مستفيد من اعادة اشعال الفتنة في لبنان هي الصهيونية العالمية تمهيدا للوصاية الامريكية عليها والاجتياح الامريكي المفترض لسوريا«.
وكانت جماعة غير معروفة قالت في تسجيل بالفيديو اذاعته قناة الجزيرة الفضائية انها قتلت الحريري في هجوم انتحاري يوم الاثنين ووصفته بانه عميل سعودي.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل