الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيش السوري يواصل «حصار المدن» وسط تواصل التظاهرات

تم نشره في الخميس 5 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
الجيش السوري يواصل «حصار المدن» وسط تواصل التظاهرات

 

عواصم - وكالات الانباء

تعهد المعارضون للنظام السوري بمواصلة الثورة حتى تحقيق مطالبهم بالحرية، فيما امتد الحصار الذي يفرضه الجيش على عدة مدن الى ضواحي حمص. و في الوقت الذي اعتقلت فيه قوى الامن اكثر من 8 الف شخص على اثرالمظاهرات، اتهمت السلطات المئات من المواطنين بـ» النيل من هيبة الدولة». وفي حين بدأت فرنسا تتحدث عن « تنحية» الرئيس بشار الاسد، وصفت امريكا الاحداث في درعا بـ» الهمجية»، فيما عارضت قطر فرض عقوبات دولية على دمشق.

قال شاهد عيان ان طابورا من 30 دبابة تابعة للحرس الجمهوري وما يصل الى 70 شاحنة محملة بالجنود شوهد على الطريق الدائري السريع المحيط بدمشق ،واضاف الشاهد وهو عضو سابق في الجيش السوري طلب عدم كشف المزيد عن هويته «كل شاحنة تحمل من 20 الى 30 جنديا. القافلة كانت متجهة اما الى الشمال باتجاه حمص أو الى الجنوب باتجاه درعا». وقال

سكان ان دبابات وناقلات جند مدرعة تنتشر عند المشارف الشمالية لمدينة الرستن على بعد 20 كيلومترا شمالي حمص و15 كيلومترا من مدخلها الجنوبي .

والمدن المحاصرة هي درعا (جنوب) وبانياس (شمال غرب) المحاصرتان والمدينة الصناعية في حمص ثالث المدن السورية في وسط البلاد. وتحاول حركات المعارضة تنظيم اعتصام في المدن الكبرى في البلاد في مواجهة قمع السلطات للمتظاهرين. وقال ناشطون ان المعارضين تعهدوا مواصلة «ثورتهم» عبر تنظيم تظاهرات في جميع انحاء البلاد بينما يستمر الجيش في محاصرة عدة مراكز للحركة الاحتجاجية. وقالت لجان تنسيق التظاهرات في عدة مدن سورية في بيان «مستمرون في ثورتنا وفي مظاهراتنا السلمية في كافة ارجاء سوريا حتى تحقيق مطالبنا بالحرية».

ويؤكد الناشطون في بيانهم ان «اوساط اجهزة الامن السورية فشلت في ايقاف المظاهرات عبر مختلف وسائلها القمعية بدءا من حصار المدن وقطع الاتصالات عنها وانتهاء باطلاق الرصاص الحي وقتل المئات».

وفي هذا السياق، تظاهر نحو الف طالب في جامعة حلب الثلاثاء، و ردد المتظاهرون «بالروح بالدم نفديك يا درعا» وكذلك «ارفعوا الحصار ارفعوا الحصار» وهم يصفقون. وقام الاف بمسيرة في مدينة القامشلي وهم يحملون الشموع ويهتفون بالحرية. وفي بلدة الرستن التي كانت من مراكز الاحتجاج على الطريق بين حمص وحماة، قال ناشط ان «الجيش ارسل تعزيزات الى المدخل الشمالي للمدينة.

على صلة، قال سكان في ضواحي دمشق ان حواجز الطرق والاعتقالات تزايدت هذا الاسبوع . وقالت احدى السكان انها شاهدت قوات امن ترتدي ملابس مدنية تقيم حواجز من اجولة الرمال وتضع مدفعا اليا على طريق بالقرب من بلدة كفر بطنا . وذكر مسؤول حكومي من دولة عربية مجاورة ان الحملة الامنية تهدف فيما يبدو الى منع الاحتجاجات بعد صلاة الجمعة ، واضاف

«انهم يقيمون حواجز الطرق في كل مكان لمنع التحرك. والجمعة ستكون اختبارا اخر. وقد قرر الاسد استخدام العنف ولم يتعلم من الثورتين التونسية والمصرية».

وفي بانياس المحاصرة، قال الناشط أنس الشغري احد قادة الاحتجاج ان الجيش أغلق المدخل الشمالي بينما أغلقت قوات الامن الجنوب. لكن ناشطا حقوقيا قال ان نحو الف محتج قاموا بمسيرة في الحي السني وهم يحملون أرغفة الخبز تعبيرا عن التضامن مع شعب درعا.

واكد ناشطون ان «السلطة عمدت خلال الايام الاخيرة الى تكثيف عمليات الاعتقال بشكل فاق كل حد، بحيث اصبح متوسط عدد الاعتقالات يوميا لا يقل عن 500 شخص»، مشيرين الى ان «السلطة تستخدم ابشع الاساليب في عمليات الاعتقال التعسفي تلك حيث يقوم عشرات العناصر الأمنية المسلحة باقتحام المنازل والتعرض لاهلها بالاهانة والترهيب». وصرح وسام طريف المدير التنفيذي لمنظمة حقوق الانسان «انسان» ان عدد «المعتقلين او المفقودين يمكن ان يتجاوز الثمانية آلاف». واضاف ان منظمته تمكنت من التأكد من توقيف 2843 شخصا بينهم 891 في درعا ومحيطها و103 في الزبداني و108 في مضايا (شمال غرب دمشق) و384 حول دمشق و636 في حمص ومحيطها و317 في اللاذقية و267 في جبلة و37 في طرطوس، المدن الثلاث الواقعة على المتوسط. وتابع ان هناك 5157 اسما آخر يجري التحقق منهم بينهم 4038 في درعا ومحيطها. بدوره، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مئات السوريين أحيلوا للقضاء بتهمة «النيل من هيبة الدولة واثارة الشغب». وتم توجيه هذه التهمة التي تبلغ عقوبتها السجن ثلاث سنوات الى مئات ممن اعتقلوا قبيل صلاة يوم الجمعة الماضي. من جهة ثانية، شارك عشرات السينمائيين الدوليين في التوقيع مع سينمائيين سوريين على اعلان يشجب حملة القمع ضد المتظاهرين . ونشر الاعلان على موقع فيسبوك وجاء فيه «ننادي كل سينمائيي البلدان العربية وفي العالم للمساهمة في وقف القتل بكشفه وشجبه وباعلان التضامن مع شعب سوريا «، ووقع الاعلان المخرج اليوناني كوستا جافراس والمخرج الفرنسي السويسري جان لوك جودار والكاتب الامريكي هاوارد رودمان والممثلتان الفرنسيتان كاثرين دونوف وجولييت بينوشيه من بين مئات اخرين من أوروبا والولايات المتحدة والشرق الاوسط. وكان من بين السوريين الذين وقعوا الاعلان محمد ملص واسامة محمد والمخرج نبيل المالح . على الجانب الحكومي، قالت صحيفة «الوطن» القريبة من السلطة ان الاسد اكد خلال لقاء مع وجهاء من دير الزور والبوكمال والميادين،شرق سوريا، ان «وحدات الجيش التي دخلت درعا ستنجز مهمتها قريبا». واضاف ان «كل دول العالم يمكن ان تشهد حوادث مثل تلك التي جرت في درعا». لكن امريكا وصفت الاحداث في درعا بـ» الهمجية، وندد مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الاميركية باستخدام الدبابات والقيام «بحملة اعتقالات تعسفية واسعة بحق شبان في درعا» اضافة الى قطع المياه والكهرباء. واضاف «انها فعلا تدابير وحشية توازي عقابا جماعيا لمدنيين ابرياء». وفي باريس، اعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان فرنسا تريد ان يتخذ الاتحاد الاوروبي عقوبات بحق الرئيس السوري معتبرة انه سيتم اسقاطه اذا استمر قمع التظاهرات. وقال جوبيه «نحن مع شركائنا في الاتحاد الاوروبي بصدد اعداد عقوبات تستهدف عددا من الشخصيات ونريد نحن الفرنسيون ان يدرج الاسد على هذه اللائحة». واضاف «هو المسؤول اليوم ويجب ان يكف عن قمع شعبه وان يتوقف فورا عن استعمال العنف والا فان العملية التي ستؤدي الى الاطاحة به سيكون لا مفر منها». ونصحت وزارة الخارجية الفرنسية الفرنسيين بمغادرة سوريا الى حين عودة الوضع الى حالته الطبيعية. وفي اطار ردود الفعل العربية، ابدى رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني معارضته تبني عقوبات اوروبية ضد دمشق، واعرب عن امله في «حل سوري» للازمة في هذا البلد.

التاريخ : 05-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش